ب- الوصية لجماعة

الإسلام > الأيمان والمواريث > أركان الوصية > ب- الوصية لجماعة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 18 دقيقة قراءة

ب- الوصية لجماعة - الأقوال والأدلة

وعندَ مُحمدٍ الخيارُ إلى الوارِثِ يُعطي أيَّهما شاءَ.

وَجهُ قَولِ مُحمدٍ أنَّ الإِيجابَ وقَعَ صَحيحًا؛ لأنَّ أَحدَهما -وإنْ كانَ مَجهولًا- فهذه جَهالةٌ تُمكنُ إِزالتُها، ألَا تَرى أنَّ المُوصي لو عيَّنَ أَحدَهما حالَ حَياتِه لتَعيَّنَ؟ ثم إنَّ مُحمدًا يَقولُ: لمَّا ماتَ عجَزَ عن التَّعيينِ بنَفسِه فيَقومُ وارِثُه مَقامَه في التَّعيينِ.

وأَبو يُوسفَ يَقولُ: لمَّا ماتَ قبلَ التَّعيينِ شاعَت الوَصيةُ لهما وليسَ أَحدُهما بأوْلى من الآخَرِ، كمَن أعتَقَ أحدَ عَبدَيه ثم ماتَ قبلَ البَيانِ فالعِتقُ يَشيعُ فيهما جَميعًا فيُعتَقُ من كلِّ واحِدٍ منهما نِصفُه، كذا ههنا، يَكونُ لكلِّ واحِدٍ منهما نِصفُ الوَصيةِ (١).

وعلى القَولِ بالصِّحةِ عندَ الحَنابِلةِ قيلَ: يُعيِّنُه الوَرثةُ.

وقيلَ: يُعيَّنُ بقُرعةٍ، قالَ المِرداويُّ: قطَعَ به في «القَواعِد الفِقهية» وهو الصَّوابُ (٢).

ب- الوَصيةُ لجَماعةٍ:

الوَصيةُ لجَماعةٍ لا تخلو من حالَتَينِ:

الحالةُ الأُولى: أنْ تَكونَ الوَصيةُ لجَماعةٍ أو لقَومٍ مُعيَّنينَ مَحصورينَ كالقَبيلةِ المَحصورةِ أو الفُقراءِ أو المَساكينِ، فقد اتَّفقَ الفُقهاءُ على صِحةِ الوَصيةِ لهم.

(١) «بدائع الصنائع» (٧/ ٣٤٢)، و «حاشية ابن عابدين» (٦/ ٦٤٩).
(٢) «الإنصاف» (٧/ ٢٣١).

الحالةُ الثانيةُ: أنْ يُوصيَ لقَومٍ غيرِ مَحصورينَ كقَبيلةٍ لا يُحصَوْن كبَني تَميمٍ وتَغلِبَ، فقد اختَلفَ الفُقهاءُ في صِحةِ الوَصيةِ لهم هل تَجوزُ أو لا؟

فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيةُ والشافِعيةُ في الأظهَرِ والحَنابِلةُ إلى أنَّ من أَوصَى لقَومٍ غيرِ مَحصورينَ أنَّ الوَصيةَ صَحيحةٌ؛ لعُمومِ قَولِ اللهِ تَعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١]، ولأنَّها وَصيةٌ لفِرقةٍ غيرِ مُعيَّنةٍ ولا مُحصاةٍ كالفُقراءِ، ولأنَّ النَّسبَ مَعنًى يُتعرَّفُ به الجِنسُ المُوصَى له، فإذا حصَلَت مَعرفتُه لم يَضرَّ الجَهلُ بعَددِهم وأَعيانِهم في صِحةِ الوَصيةِ لهم كالصِّفاتِ، مِثلَ قَولِه: العُلماءُ والفُقراءُ (١).

إلا أنَّهم اختَلَفوا: ما الذي يُجزئُ في الدَّفعِ إليهم؟ بعدَ اتِّفاقِهم على أنَّه يَجبُ عَدمُ التَّعميمِ؛ لأنَّه غيرُ مُمكنٍ.

فقالَ المالِكيةُ: لا يَلزمُ تَعميمُ الجَميعِ لتَعذُّرِه، ولا التَّسويةُ بينَهم، بل يَجتهِدُ مُتولِّي التِّفرِقةِ في الذي حضَرَ منهم في القَدرِ الذي يُعطيه، فيُعطيهم بقَدرِ الحاجةِ ويَكونُ ذلك.

أمَّا القَبيلةُ التي يُمكنُ حَصرُها فيَلزمُه التَّعميمُ (٢).

وقالَ الشافِعيةُ: له الاقتِصارُ على ثَلاثةٍ منهم كما في الفُقراءِ، ولا يَجبُ عليه التَّسويةُ بينَ الثَّلاثةِ ولا يُشتَرطُ قَبولُهم (٣).

(١) «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٥/ ١٦٧)، رقم (١٩١٨).
(٢) «التاج والإكليل» (٥/ ٤٥٠)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٥٠٤)، و «شرح مختصر خليل» (٨/ ١٧٧، ١٧٨)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٥٤٩).
(٣) «النجم الوهاج» (٦/ ٢٩١، ٢٩٢)، و «مغني المحتاج» (٤/ ١٠٣).

وقالَ الحَنابِلةُ: يُجزئُ الدَّفعُ إلى واحِدٍ منهم كالدَّفعِ في الزَّكاةِ (١).

وذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ -في مُقابلِ الأظهَرِ (٢) - إلى أنَّ الوَصيةَ لقَومٍ لا يُحصَوْن باطِلةٌ إذا لم يَكنْ في اللَّفظِ ما يُنبئُ عن الحاجةِ، وإنْ كانَ فيه ما يُنبئُ عن الحاجةِ فالوَصيةُ جائِزةٌ؛ لأنَّهم إذا كانوا لا يُحصَوْن ولم يَذكُرْ في اللَّفظِ ما يَدلُّ على الحاجةِ وقَعَت الوَصيةُ تَمليكًا منهم وهم مُجهولونَ، والتَّمليكُ من المَجهولِ جَهالةٌ لا يُمكنُ إِزالتُها فلا يَصحُّ.

ثم اختُلفَ في تَفسيرِ الإِحصاءِ: قالَ أَبو يُوسفَ: إنْ كانوا لا يُحصَوْن إلا بكِتابٍ أو حِسابٍ فهم لا يُحصَوْن.

وقالَ مُحمدٌ: إنْ كانوا أكثَرَ من مِئةٍ فهم لا يُحصَوْن.

وقيلَ: إنْ كانوا بحيث لا يُحصيهم مُحصٍ حتى يُولَدَ منهم مَولودٌ ويَموتَ منهم مَيتٌ فهم لا يُحصَوْن.

وقيلَ: يُفوَّضُ إلى رأيِ القاضي.

وإنْ كانَ في اللَّفظِ ما يَدلُّ على الحاجةِ كانَت وَصيتُه بالصَّدقةِ، وهي إِخراجُ المالِ إلى اللهِ ، واللهُ واحِدٌ مَعلومٌ فصَحَّت الوَصيةُ.

قالَ الكاسانِيُّ: ثم إذا صَحَّت الوَصيةُ فالأفضَلُ للوَصيِّ أنْ يُعطيَ الثُّلثَ لمَن يَقرُبُ إليه منهم، فإنْ جعَلَه في واحِدٍ فما زادَ جازَ عندَ أَبي حَنيفةَ وأبي

(١) «المغني» (٦/ ٩٠).
(٢) «النجم الوهاج» (٦/ ٢٩١، ٢٩٢)، و «مغني المحتاج» (٤/ ١٠٣).

يُوسفَ، وعندَ مُحمدٍ لا يَجوزُ إلا أنْ يُعطيَ اثنَينِ منهم فصاعِدًا، ولا يَجوزُ أنْ يُعطيَ واحِدًا إلا نِصفَ الوَصيةِ.

وبَيانُ هذه الجُملةِ في مَسائلَ:

إذا أَوصَى بثُلثِ مالِه للمُسلِمين لم تَصحَّ؛ لأنَّ المُسلِمين لا يُحصَوْن وليسَ في لَفظِ المُسلِمينَ ما يُنبئُ عن الحاجةِ، فوقَعَت الوَصيةُ تَمليكًا من مَجهولٍ فلم تَصحَّ.

ولو أَوصَى لفُقراءِ المُسلِمينَ أو لمَساكينِهم صَحَّت الوَصيةُ؛ لأنَّهم -وإنْ كانوا لا يُحصَوْن- عندَهم اسمُ الفَقيرِ والمِسكينِ يُنبئُ عن الحاجةِ، فكانَت الوَصيةُ لهم تَقرُّبًا إلى اللهِ تبارك وتعالى طَلبًا لمَرضاتِه لا لمَرضاةِ الفَقيرِ، فيَقعُ المالُ للهِ تَعالى ﷿، فالفُقراءُ يَتملَّكون بتَمليكِ اللهِ تَعالى منهم، واللهُ عَزَّ شَأنُه واحِدٌ مَعلومٌ، ولهذا كانَ إِيجابُ الصَّدقةِ من اللهِ من الأَغنياءِ على الفُقراءِ صَحيحًا وإنْ كانوا لا يُحصَوْن.

وإذا صَحَّت الوَصيةُ فلو صرَفَ الوَصيُّ جَميعَ الثُّلثِ إلى فَقيرٍ واحِدٍ جازَ عندَ أَبي حَنيفةَ وأَبي يُوسفَ، وقالَ مُحمدٌ: لا يَجوزُ إلا أنْ يُعطيَ منهم اثنَينِ فصاعِدًا، ولا يَجوزُ أنْ يُعطيَ واحِدًا منهم إلا نِصفَ الثُّلثِ …

وكذلك لو أَوصَى لفُقراءِ بَني فُلانٍ دونَ أَغنيائِهم، وبَنو فُلانٍ قَبيلةٌ لا تُحصَى ولا يُحصَى فُقراؤُهم، فالوَصيةُ جائِزةٌ لمَا قُلنا، بل أوْلى؛ لأنَّه لمَّا صَحَّت الوَصيةُ لفُقراءِ المُسلِمين مع كَثرتِهم فلَأنْ تَصحَّ لفُقراءِ القَبيلةِ أوْلى (١).

(١) «بدائع الصنائع» (٧/ ٣٤٢، ٣٤٤).

وقالَ الإِمامُ أَبو جَعفرٍ الطَّحاويُّ فيمَن أَوصَى لقَبيلةٍ لا يُحصَوْن:

قالَ أَصحابُنا: إذا أَوصَى لبَني فُلانٍ، قَبيلةٍ لا يُحصَوْن فالوَصيةُ باطِلةٌ.

وقالَ ابنُ القاسِمِ عن مالِكٍ: هي جائِزةٌ.

وقالَ المُزنِيُّ في مُختصَرِه عن الشافِعيِّ: ولو أَوصَى له ولمَن لا يُحصَى بثُلثِه فالقياسُ أنَّه كأَحدِهم، فهذا يَدلُّ على جَوازِ الوَصيةِ لمَن لا يُحصَى.

وقالَ الرَّبيعُ عن الشافِعيِّ: وإنْ حبَسَ على عَشيرةٍ وهم لا يُحصَوْن مِثلَ بَني تَميمٍ فقد قيلَ: إنْ أُعطيَ منهم ثَلاثةٌ فصاعِدًا أَجزأَه كالوَصيةِ للفُقراءِ.

وقد قيلَ: لا شَيءَ لهم؛ لأنَّهم قَومٌ بأَعيانِهم لا يُدرَى ما يَصيرُ لكلِّ واحِدٍ منهم.

قالَ أَبو جَعفَرٍ: قد اتَّفقَ الجَميعُ على جَوازِ الوَصيةِ للفُقراءِ وإنْ لم يَكونوا مُعيَّنينَ، إلا أنَّ ذلك إنَّما جازَ لأنَّها للهِ تَعالى، وإذا دخَلَ فيها الأَغنياءُ وهم غيرُ مَحصورينَ صارَت حَقًّا لآدَميٍّ، وحَقُّ الآدَميِّ لا يَثبُتُ لغيرِ عَينٍ، ألَا تَرى أنَّه لو أقَرَّ بمَجهولٍ غيرِ مُعيَّنٍ لم يَجُزْ إِقرارُه، كذلك الوَصيةُ، وأيضًا فإنَّ الوَصيةَ إذا كانَت لآدَميٍّ فإنَّما يَتمُّ قَبولُ المُوصَى له، والمُوصَى له ههنا غيرُ مُعيَّنٍ ولا يَصحُّ منه القَبولُ فلم تَصحَّ (١).

(١) «مختصر اختلاف العُلماء» (٥/ ١٧، ١٨).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الوصايا
فصل في حكم الوصية

الْأَرْضِ، فَنَبَتَتْ وَصَارَتْ بَقْلًا أَوْ بِالْبَيْضَةِ، فَصَارَتْ فَرْخًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ، فَيَثْبُتُ الرُّجُوعُ ضَرُورَةً هَذَا إذَا تَغَيَّرَ الْمُوصَى بِهِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّهُ صَارَ شَيْئًا آخَرَ لِزَوَالِ مَعْنَاهُ، وَاسْمِهِ، فَتَعَذَّرَ تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ فِيمَا أَوْصَى بِهِ.

وَأَمَّا إذَا تَغَيَّرَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَحُكْمُهُ يُذْكَرُ فِي بَيَانِ مَا تَبْطُلُ بِهِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى، وَلَوْ أَوْصَى بِرُطَبِ هَذَا النَّخْلِ، فَصَارَ بُسْرًا فَالْقِيَاسُ أَنْ تَبْطُلَ الْوَصِيَّةُ لِتَغَيُّرِ الْمُوصَى بِهِ، وَهُوَ الرُّطَبُ مِنْ الرُّطُوبَةِ إلَى الْيُبُوسَةِ.

وَزَوَالِ اسْمِهِ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الذَّاتِ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ بَقِيَ مِنْ وَجْهٍ.

أَلَا يَرَى أَنَّ غَاصِبًا لَوْ غَصَبَ رُطَبَ إنْسَانٍ، فَصَارَ تَمْرًا فِي يَدِهِ لَا يَنْقَطِعُ حَقُّ الْمَالِكِ بَلْ يَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ تَمْرًا، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ رُطَبًا مِثْلَ رُطَبِهِ.

فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ

(فَصْلٌ) :

وَأَمَّا بَيَانُ حُكْمِ الْوَصِيَّةِ فَالْوَصِيَّةُ فِي الْأَصْلِ نَوْعَانِ: وَصِيَّةٌ بِالْمَالِ، وَوَصِيَّةٌ بِفِعْلٍ مُتَعَلِّقٍ بِالْمَالِ لَا يَتَحَقَّقُ بِدُونِ الْمَالِ، أَمَّا الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ فَحُكْمُهَا ثُبُوتُ الْمِلْكِ فِي الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ لِلْمُوصَى لَهُ.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الوصايا
باب ما يكون رجوعا في الوصية

باب ما يكون رجوعا في الوصية

مسألة:

قال الشافعي رحمه الله تعالى: " وَإِذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِآخَرَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ " .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ لِلْمُوصِي الرُّجُوعَ فِي وَصِيَّتِهِ لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ لَمْ يَزُلْ عَنْهَا مِلْكُ مُعْطِيهَا فَأَشْبَهَتِ الْهِبَاتِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَإِنَّمَا لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِي عَطَايَا مَرَضِهِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ.

ثُمَّ الرُّجُوعُ فِي الْوَصِيَّةِ يَكُونُ بِقَوْلٍ أَوْ دَلَالَةٍ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ.

وَإِذَا كَانَ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ جَارِيًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَصُورَةُ مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِعَبْدِهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لعمرو فقد اختلف الناس في حكم ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعَةِ مَذَاهِبَ:

أَحَدُهَا: وَهُوَ مَذْهَبُ دَاوُدَ أنه يكون وَصِيَّةً لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ.

وَالثَّانِي: وهو مذهب الحسن وعطاء وطاوس أَنَّهُ يَكُونُ وَصِيَّةً لِلثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ بِالرُّجُوعِ أَشْبَهُ.

وَالثَّالِثُ: وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِهَا بَاطِلَةٌ لَا تصح لواحد منها لِإِشْكَالِ حَالِهِمَا.

وَالرَّابِعُ: وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وأبى حنيفة.

أَنَّهَا تَكُونُ وَصِيَّةً لَهُمَا فَتُجْعَلُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.

وَهَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِهِ لِثَالِثٍ، جَعَلْنَاهُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا. وَلَوْ أَوْصَى بِهِ لِرَابِعٍ جَعَلْنَاهُ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا.

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: ثَلَاثَةُ معاني:

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 185 - 189

ارجع إلى أركان الوصية للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 35%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله