الإسلام > الأيمان والمواريث > أركان الوصية > وصية المحجور عليه
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 18 دقيقة قراءةإِيجابِ الحُكمِ بعدَ المَوتِ؛ لأنَّ عِبارةَ الصَّبيِّ فيما يَتضرَّرُ به مُلحَقةٌ بالعَدمِ لنُقصانِ عَقلِه، فلم تَصحَّ عِبارتُه من الأَصلِ بل بطَلَت، والباطِلُ لا حُكمَ له، بل هو ذاهِبٌ مُتلاشٍ في حَقِّ الحُكمِ (١).
وقالَ الشافِعيةُ: مَحلُّ الخِلافِ إذا أَوصَى وهو صَغيرٌ ثم ماتَ، أمَّا لو أَوصَى وهو صَغيرٌ ثم بلَغَ بعدَها ثم ماتَ صَحَّت قَولًا واحِدًا (٢).
٣ - وَصيةُ المَحجورِ عليه:
المَحجورُ عليه إمَّا أنْ يَكونَ من أجْلِ سَفهٍ وإمَّا من أجْلِ دَينٍ.
أولًا: وَصيةُ المَحجورِ عليه لسَفهٍ:
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في المَذهبِ والحَنابِلةُ في الصَّحيحِ عندَهم إلى صِحةِ وَصيةِ السَّفيهِ، فإذا أَوصَى السَّفيهُ بوَصايا نُفِّذت كالصَّحيحِ، وذلك لصِحةِ عِبارتِه واحتياجِه إلى الثَّوابِ؛ لأنَّها تمَحَّضت نَفعًا له من غيرِ ضَررٍ فصحَّت منه كعِباداتِه، ولأنَّه إنَّما حُجرَ عليه لحِفظِ مالِه وليسَ في الوَصيةِ إِضاعةٌ له؛ لأنَّه إنْ عاشَ كانَ مالُه له، وإنْ ماتَ
(١) «بدائع الصنائع» (٧/ ٣٣٤)، و «مختصر اختلاف العُلماء» (٥/ ٢١، ٢٢)، و «المبسوط» (٢/ ٩١، ٩٢)، و «الهداية» (٤/ ٢٣٤)، و «الجوهرة النيرة» (٦/ ٤٠٦، ٤٠٧)، و «روضة الطالبين» (٤/ ٣٦٤)، و «النجم الوهاج» (٦/ ٢١٧، ٢١٨)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٦٥)، و «تحفة المحتاج» (٨/ ١١٥)، و «الديباج» (٣/ ٥٩)، و «المغني» (٦/ ١١٩، ١٢٠)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٢٣٧).
(٢) «النجم الوهاج» (٦/ ٢١٨).
كانَ ثَوابُه له، وهو أَحوجُ إليه من غيرِه؛ لأنَّه إنَّما مُنعَ من إِخراجِ مالِه على غيرِ عِوضٍ خَوفًا من الفَقرِ عليه، والوَصيةُ تُنفَّذُ بعدَ مَوتِه والفَقرُ مَأمونٌ عليه في تلك الحالِ، وبدَليلِ وُقوعِ طَلاقِه وقَبولِ إِقرارِه بالعُقوباتِ، ولأنَّ الوَصيةَ تَجبُ بعدَ الاستِغناءِ عن المالِ في أُمورِ الدُّنيا، ومَصلحةُ المَحجورِ تَقضي بإِنفاذِ وَصيتِه لا بمَنعِها، ونقَلَ الإِجماعَ على ذلك ابنُ عبدِ البَرِّ وغيرُه (١).
قالَ الإِمامُ أَبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ رحمة الله عليه: قد أجمَعَ هؤلاء على أنَّ وَصيةَ البالِغِ المَحجورِ عليه جائِزةٌ (٢).
وجاءَ في «المُدوَّنة الكُبرى»: (قُلتُ): أرأيتَ المَحجورَ عليه إذا حضَرَته الوَفاةُ فأَوصَى بوَصايا، أيَجوزُ ذلك؟ (قالَ): نَعَمْ، قالَ مالِكٌ: الأمرُ المُجمَعُ عليه عندَنا أنَّ الأحمَقَ والسَّفيهَ والمُصابَ الذي يُفيقُ أَحيانًا وَصاياهم تَجوزُ إذا كانَ معهم من عُقولِهم ما يَعرِفونَ به الوَصيةَ. (قالَ): وأمَّا مَنْ ليسَ معه من عَقلِه ما يَعرِفُ به ما يُوصي به أو كانَ مَغلوبًا على عَقلِه فلا وَصيةَ له (٣).
(١) «تبيين الحقائق» (٥/ ١٩٨)، و «البحر الرائق» (٨/ ٩٣، ٩٤)، و «حاشية ابن عابدين» (٦/ ١٤٩)، و «درر الحكام» (٢/ ٦٣٨)، و «المعونة» (٢/ ٥١٤)، و «المنتقى» (٦/ ١٥٥)، و «بداية المجتهد» (٢/ ٢٥٠)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٤٨٤)، و «الشرح الصغير» (١٠/ ٤٩٥)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٥٢٧)، و «روضة الطالبين» (٤/ ٣٦٤)، و «النجم الوهاج» (٦/ ٢١٦)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٦٥)، و «تحفة المحتاج» (٨/ ١١٥)، و «المغني» (٦/ ١٢٠)، و «الإنصاف» (٧/ ١٨٥)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٤٤١)، و «كشاف القناع» (٤/ ٤٠٦).
(٢) «الاستذكار» (٧/ ٢٧٠).
(٣) «المدونة الكبرى» (١٥/ ٣٢، ٣٣).
وقالَ الحَنفيةُ: إنْ أَوصَى السَّفيهُ بوَصايا في القُرَبِ وأَبوابِ الخَيرِ جازَ ذلك من ثُلثِ مالِه، يَعني: إذا كانَ له وارِثٌ استِحسانًا، والقِياسُ ألَّا تَجوزَ وَصيتُه كما لا تَجوزُ تَبَرُّعاتُه.
وَجهُ الاستِحسانِ أنَّ الحَجرَ عليه لمَعنى النَّظرِ له لكَي لا يُتلِفَ مالَه ويَبقى كَلًّا على غيرِه، وذلك في حَياتِه لا فيما يَنفُذُ من الثُّلثِ بعدَ وَفاتِه حالَ استِغنائِه عن مالِه، وفيها ما فيها من الثَّوابِ الجَزيلِ والذِّكرِ بعدَ وَفاتِه بالجَميلِ.
هذا إذا كانَ المُوصَى به مُوافِقًا لوَصايا أهلِ الخَيريةِ والصَّلاحِ نَحوَ الوَصيةِ بالحَجِّ أو للمَساكينِ أو بِناءِ المَساجدِ والأَوقافِ والقَناطرِ والجُسورِ، وأمَّا إذا أَوصَى بغيرِ القُرَبِ فلا يَنفُذُ.
قالَ مُحمدٌ رحمة الله عليه: المَحجورُ بمَنزلةِ الصَّبيِّ إلا في أربَعةٍ:
أحدُها: أنَّ تَصرُّفَ الوَصيِّ في مالِ الصَّبيِّ جائِزٌ، وفي مالِ المَحجورِ عليه باطِلٌ.
والثاني: أنَّ إعتاقَ المَحجورِ وتَدبيرَه وطَلاقَه ونِكاحَه جائِزةٌ، ومن الصَّبيِّ باطِلةٌ.
والثالِثُ: المَحجورُ عليه إذا أَوصَى بوَصيةٍ جازَت وَصيتُه من ثُلثِ مالِه، ومن الصَّبيِّ لا تَجوزُ.
والرابِعُ: جاريةُ المَحجورِ عليه إذا جاءَت بوَلدٍ فادَّعاه ثبَتَ نَسبُه منه، ومن الصَّبيِّ لا يَثبتُ (١).
(١) «تبيين الحقائق» (٥/ ١٩٨)، و «البحر الرائق» (٨/ ٩٣، ٩٤)، و «حاشية ابن عابدين» (٦/ ١٤٩).
وقالَ الإِمامُ الطَّحاويُّ: قالَ مُحمدُ بنُ الحَسنِ في كِتابِ الحَجرِ: ولم يُحكَ خِلافٌ عن أحدٍ من أَصحابِ القياسِ في وَصايا الغُلامِ الذي قد بلَغَ وهو مُفسدٌ غيرُ مُصلِحٍ من التَّدبيرِ وغيرِه أنَّه باطِلٌ، ولكنَّا نَستحسِنُ في وَصاياه إذا وافَقَ فيها الحَقَّ ولم يأتِ سَرفًا يَستحقُّه المُسلِمونَ أنْ يَجوزَ من ثُلثِه كما تَجوزُ وَصيةُ غيرِه … قالَ أَبو جَعفرٍ: إنَّما مُنعَ المَحجورُ عليه للفَسادِ في مالِه احتِياطًا له، فإذا صارَ في حالِ المَوتِ استَغنَى عن ذلك فكانَ بمَنزلةِ مَنْ ليسَ بمَحجورٍ عليه، ألَا تَرى أنَّه يُحدُّ في القَذفِ ويَجوزُ طَلاقُه وهو مُفارقةٌ للصَّبيِّ من هذا الوَجهِ (١).
وقالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ رحمة الله عليه: وكذا مَحجورٌ عليه بسَفهٍ تَصحُّ وَصيتُه على المَذهبِ لصِحةِ عِبارتِه، ونقَلَ فيه ابنُ عبدِ البَرِّ والأُستاذُ أَبو مَنصورٍ وغيرُهما الإِجماعَ (٢).
وقالَ ابنُ قُدامةَ: فأمَّا المَحجورُ عليه لسَفهٍ؛ فإنَّ وَصيتَه تَصحُّ في قياسِ قَولِ أَحمدَ، قالَ الخَبْريُّ: وهو قَولُ الأكَثرينَ.
وقالَ أَبو الخَطابِ في وَصيتِه وَجهانِ، ولنا: أنَّه عاقِلٌ تَصحُّ وَصيتُه كالصَّبيِّ العاقِلِ، ولأنَّ وَصيتَه تمحَّضَت نَفعًا له من غيرِ ضَررٍ فصَحَّت كعِباداتِه (٣).
(١) «مختصر اختلاف العُلماء» (٥/ ٢١).
(٢) «مغني المحتاج» (٤/ ٦٥)، ويُنظَر: «روضة الطالبين» (٤/ ٣٦٤)، و «النجم الوهاج» (٦/ ٢١٦)، و «تحفة المحتاج» (٨/ ١١٥).
(٣) «المغني» (٦/ ١٢٠)، و «الإنصاف» (٧/ ١٨٥).
وذهَبَ الشافِعيةُ في قَولٍ والحَنابِلةُ في وَجهٍ إلى عَدمِ صِحةِ وَصيةِ السَّفيهِ.
قالَ الماوَرديُّ: فأمَّا وَصيةُ المَحجورِ عليه بسَفهٍ، فإنْ قيلَ بجَوازِ وَصيةِ الصَّبيِّ فوَصيةُ السَّفيهِ أجوَزُ، وإنْ قيلَ ببُطلانِ وَصيةِ الصَّبيِّ كانَت وَصيةُ السَّفيهِ على وَجهَينِ؛ لاختِلافِهم في تَعليلِ وَصيةِ الصَّبيِّ فإنْ عُلِّلَ في إِبطالِ وَصيتِه بارتِفاعِ القَلمِ عنه جازَت وَصيةُ السَّفيهِ لجَريانِ القَلمِ عليه، وإنْ عُلِّلَ في إِبطالِ وَصيةِ الصَّبيِ بإِبطالِ عُقودِه بطَلَت وَصيةُ السَّفيهِ لبُطلانِ عُقودِه (١).
وقالَ المِرداويُّ: قَولُه: (ومِن السَّفيهِ في أصَحِّ الوَجهَينِ) وهو المَذهبُ وعليه جَماهيرُ الأَصحابِ وجزَمَ به في «الوَجيز» وفي غيرِه، وصَحَّحه في «الفائِق» والحارِثيُّ وصحَّحَه غيرُهم وقدَّمه في «المُغني» و «الشَّرح» و «الفُروع» وغيرِها.
والوَجهُ الثاني: لا تَصحُّ منه، حَكاه أَبو الخَطابِ، وذكَرَ المَجدُ في شَرحِه أنَّه المَنصوصُ.
قُلتُ: وهو ضَعيفٌ.
وأطلَقَهما في «الهِداية» و «المَذهب» و «المُستَوعب» و «الخُلاصة» و «المُحرَّر» و «الرِّعايَتَين» و «الحاوي الصَّغير».
تَنبيهٌ: مَحلُّ الخِلافِ فيما إذا أَوصَى بمالٍ.
(١) «الحاوي الكبير» (٨/ ١٩٠)، و «البيان» (٨/ ١٦٠، ١٦١).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الوصايا
فصل في حكم الوصية
الْأَرْضِ، فَنَبَتَتْ وَصَارَتْ بَقْلًا أَوْ بِالْبَيْضَةِ، فَصَارَتْ فَرْخًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ، فَيَثْبُتُ الرُّجُوعُ ضَرُورَةً هَذَا إذَا تَغَيَّرَ الْمُوصَى بِهِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّهُ صَارَ شَيْئًا آخَرَ لِزَوَالِ مَعْنَاهُ، وَاسْمِهِ، فَتَعَذَّرَ تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ فِيمَا أَوْصَى بِهِ.
وَأَمَّا إذَا تَغَيَّرَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَحُكْمُهُ يُذْكَرُ فِي بَيَانِ مَا تَبْطُلُ بِهِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى، وَلَوْ أَوْصَى بِرُطَبِ هَذَا النَّخْلِ، فَصَارَ بُسْرًا فَالْقِيَاسُ أَنْ تَبْطُلَ الْوَصِيَّةُ لِتَغَيُّرِ الْمُوصَى بِهِ، وَهُوَ الرُّطَبُ مِنْ الرُّطُوبَةِ إلَى الْيُبُوسَةِ.
وَزَوَالِ اسْمِهِ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الذَّاتِ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ بَقِيَ مِنْ وَجْهٍ.
أَلَا يَرَى أَنَّ غَاصِبًا لَوْ غَصَبَ رُطَبَ إنْسَانٍ، فَصَارَ تَمْرًا فِي يَدِهِ لَا يَنْقَطِعُ حَقُّ الْمَالِكِ بَلْ يَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ تَمْرًا، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ رُطَبًا مِثْلَ رُطَبِهِ.
فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ
(فَصْلٌ) :
وَأَمَّا بَيَانُ حُكْمِ الْوَصِيَّةِ فَالْوَصِيَّةُ فِي الْأَصْلِ نَوْعَانِ: وَصِيَّةٌ بِالْمَالِ، وَوَصِيَّةٌ بِفِعْلٍ مُتَعَلِّقٍ بِالْمَالِ لَا يَتَحَقَّقُ بِدُونِ الْمَالِ، أَمَّا الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ فَحُكْمُهَا ثُبُوتُ الْمِلْكِ فِي الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ لِلْمُوصَى لَهُ.
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الوصايا
باب ما يكون رجوعا في الوصية
باب ما يكون رجوعا في الوصية
مسألة:
قال الشافعي رحمه الله تعالى: " وَإِذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِآخَرَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ لِلْمُوصِي الرُّجُوعَ فِي وَصِيَّتِهِ لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ لَمْ يَزُلْ عَنْهَا مِلْكُ مُعْطِيهَا فَأَشْبَهَتِ الْهِبَاتِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَإِنَّمَا لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِي عَطَايَا مَرَضِهِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ.
ثُمَّ الرُّجُوعُ فِي الْوَصِيَّةِ يَكُونُ بِقَوْلٍ أَوْ دَلَالَةٍ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ.
وَإِذَا كَانَ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ جَارِيًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَصُورَةُ مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِعَبْدِهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لعمرو فقد اختلف الناس في حكم ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعَةِ مَذَاهِبَ:
أَحَدُهَا: وَهُوَ مَذْهَبُ دَاوُدَ أنه يكون وَصِيَّةً لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ.
وَالثَّانِي: وهو مذهب الحسن وعطاء وطاوس أَنَّهُ يَكُونُ وَصِيَّةً لِلثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ بِالرُّجُوعِ أَشْبَهُ.
وَالثَّالِثُ: وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِهَا بَاطِلَةٌ لَا تصح لواحد منها لِإِشْكَالِ حَالِهِمَا.
وَالرَّابِعُ: وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وأبى حنيفة.
أَنَّهَا تَكُونُ وَصِيَّةً لَهُمَا فَتُجْعَلُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
وَهَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِهِ لِثَالِثٍ، جَعَلْنَاهُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا. وَلَوْ أَوْصَى بِهِ لِرَابِعٍ جَعَلْنَاهُ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: ثَلَاثَةُ معاني:
ارجع إلى أركان الوصية للاطلاع على جميع المسائل.