الشرط الثالث: أن يكون عدلا

الإسلام > الأيمان والمواريث > الإيصاء > الشرط الثالث: أن يكون عدلا

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 17 دقيقة قراءة

الشرط الثالث: أن يكون عدلا - الأقوال والأدلة

بالعِلمِ أو صالَحَ أُمَّه أو رشَدَ فهو وَصيِّي»، صَحَّت الوَصيةُ في الصُّورِ كلِّها، ويَصيرُ المَذكورُ وَصيًّا عنه بوُجودِ الشَّرطِ؛ للخَبَرِ الصَّحيحِ «أَميرُكم زَيدٌ، فإنْ قُتلَ فجَعفرٌ، فإنْ قُتلَ فعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ» والوَصيةُ كالتَّأميرِ (١).

الشَّرطُ الثالِثُ: أنْ يَكونَ عَدلاً:

ذهَبَ عامَّةُ أهلِ العِلمِ من المَذاهبِ الأربَعةِ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والشافِعيةِ والحَنابِلةِ وغيرِهم إلى أنَّ الأصلَ في الوَصيِّ أنْ يَكونَ عَدلًا أَمينًا؛ لأنَّها وِلايةٌ وائتِمانٌ، فلا بُدَّ فيها من العَدالةِ.

إلا أنَّ العُلماءَ اختلَفوا في أمرَينِ:

الأمرُ الأولُ: هل تُشتَرطُ العَدالةُ ابتِداءً أو تَصحُّ الوَصيةُ إلى الفاسِقِ ثم يَعزلُه الحاكِمُ أو يَضمُّ إليه أَمينًا؟

ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ -فيما نقَلَه مُحمدٌ في «الأصل» - والمالِكيةُ في المَذهبِ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ العَدالةَ شَرطٌ ابتِداءً، فلا تَصحُّ الوَصيةُ للفاسِقِ، فالفِسقُ يُنافي الوَصيةَ؛ لأنَّ الوَصيةَ تَقتَضي وِلايةً وأَمانةً، والفاسِقُ ليسَ من أهلِ الوِلايةِ والأَمانةِ، ولأنَّ العَدالةَ وازِعٌ عن الفَسادِ فعَدمُها يُبطلُ الوِلايةَ، وقد حَكى الدَّميريُّ الإِجماعَ عليه، قالَ: الفاسِقُ مَمنوعٌ منها، أي: من الوِلايةِ، بالإِجماعِ (٢)، وقالَ الخَطيبُ

(١) «كشاف القناع» (٤/ ٤٨٠)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٥٢١).
(٢) «النجم الوهاج» (٦/ ٣٢٥).

الشِّربينيُّ: وعَدالةٌ، فلا تَجوزُ إلى فاسِقٍ بالإِجماعِ (١)، وقالَ ابنُ حَجرٍ: وعَدالةٌ ولو ظاهِرةٌ، فلا تَصحُّ لفاسِقٍ إِجماعًا (٢).

قالَ القاضي عبدُ الوَهابِ: لا تَجوزُ الوَصيةُ إلى فاسِقٍ لا يُؤمَنُ عليها، ولا تَقرُّ في يَدِه؛ لأنَّه قد تعلَّقَ بالوَصيةِ إليه حُقوقُ المُوصَى لهم، فإذا لم يَكنْ مَأمونًا لم يُؤمَنْ منه إِتلافُها فلم تَجُزْ وِلايتُه، ولا يُراعَى في ذلك اختيارُ المَيتِ له؛ لأنَّه ليسَ له أنْ يَختارَ على غيرِه مَنْ لا يُؤمَنُ إِتلافُه وإِضاعتُه (٣).

وقالَ القَرافِيُّ: العَدالةُ وازِعٌ عن الفَسادِ، فعَدمُها يُبطلُ الوِلايةَ.

وقالَ أيضًا: قاعِدةُ المَصالحِ الشَّرعيةِ ثَلاثةُ أَقسامٍ: ما هو في مَحلِّ الضَّروراتِ، وما هو في مَحلِّ الحاجاتِ، وما هو في مَحلِّ التَّتِماتِ، فالعَدالةُ ضَروريةٌ في الشَّهاداتِ لعُمومِ البَلوى وعِظمِ مَفسدةِ شَهادةِ الزُّورِ، وفي مَحلِّ الحاجاتِ الوَصيةُ كحاجةِ الإِنسانِ لوُثوقِه بوَصيِّه بعدَ مَوتِه، والفاسِقُ خائِنٌ لرَبِّه لفَسادِه فلعِبادِه أوْلى … (٤).

(١) «مغني المحتاج» (٤/ ١٢٢).
(٢) «تحفة المحتاج» (٨/ ٢٧٤)، يُنظَر: «البيان» (٨/ ٣٠٣)، و «الديباج» (٣/ ٩٩)، و «المغني» (٦/ ١٤٤)، و «الشرح الكبير» (٦/ ٥٧٨)، و «المبدع» (٦/ ١٠٠، ١٠١)، و «الإنصاف» (٧/ ٢٨٧)، و «كشاف القناع» (٤/ ٤٧٩).
(٣) «المعونة» (٢/ ٥١٥).
(٤) «الذخيرة» (٧/ ١٥٩)، و «المختصر الفقهي» (١٦/ ٢٠٨)، و «شرح مختصر خليل» (٨/ ١٩٢)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٥٣٣)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٥٨١).

المُرادُ بالعَدالةِ عندَ المالِكيةِ: الأَمانةُ والرِّضا فيما يُوصَى إليه فيه ويَفعلُه، بأنْ يَكونَ حافِظًا لمالِ الصَّبيِّ ويَتصرَّفُ فيه بالمَصلحةِ، وليسَ المُرادُ هنا عَدالةَ الشَّهادةِ أو عَدالةَ الرِّوايةِ (١).

(١) «شرح مختصر خليل» (٨/ ١٩٢)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٥٣٣)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٥٨١)، وجاءَ في «المُختصَرِ الفِقهيِّ» لابنِ عَرفةَ (١٦/ ٢٠٨، ٢٠٩): ابنُ حارِثٍ: اتَّفقَ مالِكٌ والرُّواةُ من أَصحابِه على أنَّه لا تَجوزُ الوَصيةُ إلا إلى العَدلِ، واختَلَفوا في تَفسيرِه.
فقالَ بعضُ أهلِ العِلمِ: إنْ ثبَتَت جَرحتُه عندَ الحاكِمِ عُزلَ إنْ كانَ المَيتُ لم يَعرفْ أنَّه بتلك الصِّفةِ، وإنْ عَلِمَه بها وقصَدَه لقَرابتِه ولصَداقتِه شرَكَ السُّلطانُ معه مَنْ يَنظرُ ولا يَعزلُه بالكُليةِ.
وفي طُرر ابنِ عاتٍ: المُشاوِرُ إنْ أَوصَى بتَنفيذِ ثُلثِه إلى سارِقٍ أو فاسِقٍ؛ فليس للسُّلطانِ عَزلُه؛ لأنَّه يُوصي به حيث شاءَ، ويَلزمُه الإِشهادُ على تَنفيذِ ذلك لئلَّا يأخُذَه لنَفسِه.
وفيها: أَرأيتَ إنْ كانَ الوَصيُّ خَبيثًا أيُعزلُ عن الوَصيةِ؟ قالَ: قالَ مالِكٌ: نَعَمْ، ليسَ للمَيتِ أنْ يُوصيَ بما غيره، وهُم وَرثتُه إلى مَنْ ليسَ بعَدلٍ.
المُتَيطيُّ: قالَ مُحمدٌ: وقالَه مالِكٌ وأَصحابُه، وقالَ المَخزوميُّ: لا يَعزلُه، ويُشركُ معه غيرَه، وحَكاه أَحمدُ بنُ بَشيرٍ عن مالِكٍ قالَ: وأنا لا أَرى للشَّريكِ وَجهًا، ويَعزلُه السُّلطانُ، ويُقدِّمُ مَنْ يَراه لذلك أهلًا.
أصبَغُ: إلا أنْ يَكونَ هذا الوَصيُّ الذي ليسَ بعَدلٍ؛ مِثلَ القَريبِ، والمَولَى، والزَّوجةِ، ومَن يَرى منه حُسنَ النَّظرِ لقَرابتِه، أو لوِلايتِه وشِبهِ ذلك، فأَرى أنْ يُجعلَ معه غيرُه يَكونُ المالُ بيَدِه، ولا يُفسَخُ الآخَرُ، وقالَ مُطرِّفٌ، وابنُ الماجِشونِ، وذكَرَ أَبو إِبراهيمَ قَولَ المُغيرةِ، وقَولَ سحنونٍ: لا أَقولُ به وأَرى أنْ يُعزلَ، نَصَّ عليه ابنُ الهِنديِّ، ومَذهبُ المَخزوميِّ يَقتَضي إذا كانَ هناك وَصيانِ، أَحدُهما عَدلٌ والآخَرُ مَسخوطٌ لا يُعزلُ المَسخوطُ، وكذا يَظهرُ من كِتابِ الوَديعةِ، فتأمَّلْه.
قُلتُ: هو دَليلُ قَولِها في الوَديعةِ، وإذا لم يَكُنْ في الوَصيَّينِ عَدلٌ خلَعَهما السُّلطانُ، وجعَلَ المالَ عندَ غيرِهما، وقد يُعارَضُ هذا المَفهومُ بظاهِرِ قَولِه: «خلَعَهما» ولم يَقُلْ: أشرَكَ معهما ثالِثًا.
قُلتُ: ففي عَزلِه بسُخطتِه وبَقائِه مع شَريكٍ غيرِه، ثالِثُها: هذا إنْ علِمَ المُوصي سُخطتَه، ورابِعُها: هذا إنْ كانَ قَريبًا أو مُواليًا، وشِبهُه لمَعروفِ المَذهبِ، والمُغيرةِ.
ونقَلَ ابنُ حارِثٍ وأصبَغُ مع الأَخوَينِ.

والمُرادُ بالعَدالةِ عندَ الشافِعيةِ: مَنْ تُقبلُ شَهادتُه، وهل يُكتَفى بالعَدالةِ الظاهِرةِ؟ على قَولَينِ، والصَّحيحُ أنَّه لا بُدَّ من العَدالةِ الظاهِرةِ والعَدالةِ الباطِنةِ، وتُعرفُ عَدالتُه بتَواتُرِها من العارِفينَ بدِينِه أو بإِسلامِ عارفَينِ وشهادَتِهما بها (١).

والمُرادُ بالعَدلِ عندَ الحَنابِلةِ على الصَّحيحِ من المَذهبِ: مَنْ كانَ مَستورَ الحالِ، وقيلَ: المُرادُ بالعَدلِ العَدلُ ظاهِرًا وباطِنًا (٢).

وذهَبَ الإِمامُ أَحمدُ في رِوايةٍ إلى أنَّه تَصحُّ الوَصيةُ إلى الفاسِقِ إلا أنَّه يُضمُّ إليه أَمينٌ.

قالَ ابنُ قُدامةَ: وأمَّا الفاسِقُ فقد رُويَ عن أَحمدَ ما يَدلُّ على أنَّ الوَصيةَ إليه لا تَصحُّ، وهو قَولُ مالِكٍ والشافِعيِّ.

وعن أَحمدَ ما يَدلُّ على صِحةِ الوَصيةِ إليه؛ فإنَّه قالَ في رِوايةِ ابنِ مَنصورٍ: إذا كانَ مُتَّهمًا لم تَخرُجْ من يَدِه، وقالَ الخِرقيُّ: إذا كانَ الوَصيُّ

(١) «مغني المحتاج» (٤/ ١٢٢)، و «تحفة المحتاج» (٨/ ٢٧٤)، و «الديباج» (٣/ ٩٩).
(٢) «الإنصاف» (٧/ ٢٨٥، ٢٨٦)، و «كشاف القناع» (٤/ ٤٧٩).

خائِنًا ضُمَّ إليه أَمينٌ، وهذا يَدلُّ على صِحةِ الوَصيةِ إليه، ويَضمُّ الحاكِمُ إليه أَمينًا …

ووَجهُ الأُولى أنَّه لا يَجوزُ إِفرادُه بالوَصيةِ، فلم تَجُزِ الوَصيةُ إليه كالمَجنونِ (١).

وذهَبَ الحَنفيةُ في الصَّحيحِ عندَهم وابنُ حَبيبٍ من المالِكيةِ إلى أنَّ الوَصيةَ إلى الفاسِقِ صَحيحةٌ نافِذةٌ، إلا أنَّه يَجبُ على الحاكِمِ عَزلُه وإِخراجُه ويُنصِّبُ آخَرَ مَكانَه؛ لأنَّ في إِبقائِه على الوَصيةِ إِضرارًا بالمَيتِ، والمَيتُ لا يَقدرُ على عَزلِه فقامَ القاضي مَقامَه في العَزلِ؛ لأنَّه مَخوفٌ على المالِ، وهذا يَصلحُ عُذرًا في إِخراجِه وتَبديلِه بغيرِه، وإذا تصرَّفَ قبلَ الإِخراجِ صَحَّ تَصرُّفُه اعتِبارًا بالوَكالةِ (٢).

قالَ المَوصليُّ: اعلَمْ أنَّ الأَوصياءَ ثَلاثةٌ:

أَمينٌ قادِرٌ على القيامِ بما أُوصيَ إليه؛ فإنَّه يُقرَّرُ وليسَ للقاضي عَزلُه؛ لأنَّ مَقصودَ المُوصي القيامُ بأُمورِه وما أَوصَى إليه به، فإذا حصَلَ فتَغييرُه إِبطالٌ لقَصدِه فلا يَجوزُ.

(١) «المغني» (٦/ ١٤٤)، و «الشرح الكبير» (٦/ ٥٧٨)، و «المبدع» (٦/ ١٠١)، و «الإنصاف» (٧/ ٢٨٨).
(٢) «الهداية» (٤/ ٢٥٨)، و «العناية» (١٦/ ٢١٢، ٢١٣)، و «الجوهرة النيرة» (٦/ ٣٨٣، ٣٨٥)، و «الاختيار» (٥/ ٨٢، ٨٣)، و «تبيين الحقائق» (٦/ ٢٠٧)، و «البحر الرائق» (٨/ ٥٢٢)، و «اللباب» (٢/ ٥٩٣)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ٤٣١)، و «ابن عابدين» (٦/ ٧٠١).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الأقضية واليمين مع الشاهد وما دخل فيه من اختلاف الحديث وغير ذلك)
(باب الشهادة على الشهادة)

(باب الشهادة على الشهادة)

(مسألة)

: قال الشافعي رضي الله عنه: " وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ بِكِتَابِ الْقَاضِي فِي كل حق للآدميين مالا أو حدا أو قصاصا وَفِي كُلِّ حَدٍّ لِلَّهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ تَجُوزُ، وَالْآخَرُ لَا تَجُوزُ مِنْ قِبَلِ دَرْءِ الْحُدُودِ بِالشُّبُهَاتِ " .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فَجَائِزَةٌ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى جَوَازِهَا لِأَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الشَّهَادَةَ وَثِيقَةٌ مُسْتَدَامَةٌ وَقَدْ يَطْرَأُ عَلَى الشَّاهِدِ مِنِ احْتِدَامِ الْمَنِيَّةِ، وَالْعَجْزِ عَنِ الشَّهَادَةِ لِغَيْبَةٍ أَوْ مَرَضٍ مَا تَدْعُو الضَّرُورَةُ فِيهِ إِلَى الْإِرْشَادِ عَلَى شَهَادَتِهِ لِيَسْتَدِيمَ بِهَا الْوَثِيقَةَ وَلَا يَقْوَى بِهِ الْحَقُّ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الشَّهَادَةَ خَبَرٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كُلُّ خَبَرٍ شَهَادَةٌ، فَلِمَا جَازَ نَقْلُ الْخَبَرِ لِاسْتِدَامَةِ الْعِلْمِ بِهِ، جَازَ نَقْلُ الشَّهَادَةِ لِاسْتِدَامَةِ التَّوْثِيقِ بِهَا. فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُهَا، فَالْكَلَامُ فِيهَا يَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ:

أَحَدُهُمَا: فِي وُجُوبِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ.

وَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِحَالِ شَاهِدِ الْأَصْلِ إِذَا دَعَاهُ صَاحِبُ الْحَقِّ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ، وله حالتان:

أحدهما: أَنْ يُجِيبَ إِلَيْهَا، فَيَكُونُ بِالْإِجَابَةِ مُحْسِنًا، سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى الْأَدَاءِ أَوْ عَجَزَ عنه.

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْهَا، فَلَهُ حَالَتَانِ:

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 370 - 374

ارجع إلى الإيصاء للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله