الإسلام > الأيمان والمواريث > الإيصاء > حكم الدخول في الوصايا
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 19 دقيقة قراءةإذا لم يَكنْ به إِشهادٌ مُتقدِّمٌ فهو واجِبٌ، وليسَ في كَلامِه ما يُخالِفُه، واللهُ ﷾ أعلَمُ.
هذا الذي ذكَرناه من وُجوبِ الوَصيةِ بالحُقوقِ الواجِبةِ مَحلُّه ما إذا لم يَعلَمْ به غيرُه، فأمَّا إذا علِمَ به غيرُه فلا تَجبُ، كذا عبَّرَ به الرافِعيُّ من أَصحابِنا.
وقالَ النَّوويُّ: المُرادُ إذا لم يَعلَمْ به من يَثبُتُ بقَولِه، وقصَدَ بذلك إِخراجَ الكافِرِ والفاسِقِ والصَّبيِّ والعَبدِ والمَرأةِ؛ فإنَّه لا يَكفي عِلمُهم مع دُخولِهم في تَعبيرِ الرافِعيِّ، قالَ شَيخُنا الإِمامُ جَمالُ الدِّينِ عَبدُ الرَّحيمِ الإِسنَويُّ: وهو غيرُ كافٍ أيضًا؛ فإنَّ قَولَ الوَرثةِ كافٍ في الثُّبوتِ، مع أنَّ المُتَّجَهَ أنَّ عِلمَهم لا يَكفي؛ لأنَّهم الغُرماءُ فلا بُدَّ من حُجةٍ تَقومُ عليهم عندَ إِنكارِهم (١).
حُكمُ الدُّخولِ في الوَصايا:
اختَلفَ العُلماءُ في حُكمِ الدُّخولِ في الوَصيةِ وقَبولِها من المُوصَى إليه، هل هو مُستحَبٌّ أو غيرُ مُستحَبٍّ؟
قالَ الحَنفيةُ: لا يَنبَغي للرَّجلِ أنْ يَقبلَ الوَصيةَ فَضلًا على الطَّلبِ؛ لأنَّها أمرٌ على خَطرٍ وهو الإِشرافُ على الهَلاكِ.
قالَ ابنُ عابدِين: واعلَمْ أنَّه لا يَنبَغي للوَصيِّ أنْ يَقبلَها؛ لأنَّها على خَطرٍ.
(١) «طرح التثريب في شرح التقريب» (٦/ ١٦٢، ١٦٣).
وعن أَبي يُوسفَ: الدُّخولُ فيها أوَّلَ مَرةٍ غَلطٌ وفي الثانيةِ خِيانةٌ وفي الثالِثةِ سَرقةٌ، وعن الحَسنِ: لا يَقدِرُ الوَصيُّ على أنْ يَعدلَ ولو كانَ عُمرَ بنَ الخَطابِ.
وقالَ أَبو مُطيعٍ: ما رأيتُ في مُدةِ قَضائي عِشرينَ سَنةً مَنْ يَعدلُ في مالِ ابنِ أَخيه (١).
وقالَ أَبو سَعيدٍ الخادِميُّ الحَنفيُّ: قَولُ أَبي يُوسفَ: (الدُّخولُ في الوَصيةِ أولَ مَرةٍ غَلطٌ) فمَن لا يَدخلُ ليسَ له غَلطٌ، فما يَكونُ غَلطًا لا يَليقُ للعاقلِ أنْ يُوقعَ نَفسَه فيه فَضلًا على الطَّلبِ، فدَلَّ على المَطلوبِ التِزامًا.
(وفي المَرةِ الثانيةِ خِيانةٌ)؛ لأنَّه قَلَّما يَخلو عن الصِّيانةِ والمُحافظةِ، فالقَضيةُ أكثَريةٌ أو القَضيةُ مُهمَلةٌ في قُوةِ الجُزئيةِ، أو من شأنِها الخِيانةُ، وقيلَ: عَلامةُ الخِيانةِ، وإلا فلا شَكَّ أنَّ الكُليةَ بظاهِرِها ليسَت بمُطرِدةٍ، فمَن لا يَسلَمُ من الخِيانةِ لا يَليقُ له الطَّلبُ فافهَمْ.
(وفي الثالِثةِ سَرقةٌ) لعلَّ الخِيانةَ في عَدمِ الصِّيانةِ وعَدمِ المُحافظةِ، وفي السَّرقةِ في الأكلِ، وفي السَّرفِ في أُمورِ نَفسِه، فما يَكونُ مَوقعَ سَرقةٍ لا يَليقُ طَلبُه أيضًا.
وعن بَعضِ العُلماءِ: لو كانَ الوَصيُّ عُمرَ بنَ الخَطابِ مع كَمالِه في العَدالةِ لا يَنجو من الضَّمانِ (٢).
(١) «حاشية ابن عابدين» (٦/ ٧٧)، ويُنظَر: «البحر الرائق» (٨/ ٥٢٣)، و «مجمع الضمانات» (٢/ ٢٨٧).
(٢) «بريقة محمودية» (٣/ ٢٨٧).
وقالَ الشافِعيةُ: يُسنُّ لمَن علِمَ من نَفسِه الأَمانةَ القَبولُ، فإنْ لم يَعلَمْ من نَفسِه ذلك فالأَوْلى له ألَّا يَقبلَ، ونقَلَ الرَّبيعُ عن الشافِعيِّ أنَّه قالَ: لا يَدخلُ في الوَصيةِ إلا أحمَقُ أو لِصٌّ، فإنْ عَلِمَ من نَفسِه الضَّعفَ فالظاهِرُ أنَّه يَحرمُ القَبولَ؛ لمَا رَوى مُسلمٌ عن أَبي ذَرٍّ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ له: «يا أَبا ذَرٍّ، إنِّي أَراكَ ضَعيفًا، وإنِّي أُحبُّ لك ما أُحبُّ لنَفسي، لا تَأمَّرَنَّ على اثنَينِ ولا تَولَّيَنَّ مالَ يَتيمٍ» (١).
وقالَ الحَنابِلةُ: الدُّخولُ في الوَصيةِ للقَويِّ عليها قُربةٌ مَندوبةٌ لفِعلِ الصَّحابةِ رضي الله عنهم، فرُويَ عن أَبي عُبيدةَ أنَّه لمَّا عبَرَ الفُراتَ أَوصَى إلى عُمرَ، وأَوصَى إلى الزُّبَيرِ سِتةٌ من الصَّحابةِ، منهم عُثمانُ وابنُ مَسعودٍ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ رضي الله عنهم، ولأنَّه مَعونةٌ للمُسلمِ يَدخلُ تحتَ قَولِ اللهِ تَعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠] وقَولِه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ وقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «أنا وكافِلُ اليَتيمِ في الجَنةِ كهاتَينِ». وقالَ بأُصبُعِه السَّبابةِ والتي تَليها، أخرَجَه البُخاريُّ.
قالَ ابنُ قُدامةَ: وقياسُ مَذهبِ أَحمدَ أنَّ تَركَ الدُّخولِ فيها أوْلى؛ لمَا فيها من الخَطرِ، ولا يَعدِلُ السَّلامةَ شَيءٌ، ولذلك كانَ يَرى تَركَ الالتِقاطِ وتَركَ الإِحرامِ قبلَ المِيقاتِ أفضَلَ؛ تَحرِّيًا للسَّلامةِ واجتِنابًا للخَطرِ، وقد رُويَ حَديثٌ يَدلُّ على ذلك، وهو ما رُويَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ لأَبي
(١) أخرجه مسلم (١٨٢٦).
ذَرٍّ: «يا أَبا ذَرٍّ، إنِّي أَراكَ ضَعيفًا، وإنِّي أُحبُّ لك ما أُحبُّ لنَفسي، لا تَأمَّرَنَّ على اثنَينِ ولا تَولَّيَنَّ مالَ يَتيمٍ» (١) أخرَجَه مُسلمٌ (٢).
قالَ البُهوتيُّ بعدَما ذكَرَ كَلامَ ابنِ قُدامةَ هذا: خُصوصًا في هذه الأزمِنةِ؛ إذِ الغالِبُ فيها العَطبُ وقِلةُ السَّلامةِ، لكنْ رَدَّ الحارِثيُّ ذلك وقالَ: لأنَّ الوَصيةَ إمَّا واجِبةٌ أو مُستحَبةٌ، وأولَويةُ تَركِ الدُّخولِ تُؤدِّي إلى تَعطيلِها، قالَ: فالدُّخولُ قد يَتعيَّنُ فيما هو مُعرَّضٌ للضَّياعِ، إمَّا لعَدمِ قاضٍ أو غيرِه؛ لمَا فيه من دَرءِ المَفسدةِ وجَلبِ المَصلحةِ (٣).
وقالَ المِرداويُّ: الدُّخولُ في الوَصيةِ للقَويِّ عليها قُربةٌ، وقالَ في «المُغني»: قياسُ مَذهبِه أنَّ تَركَ الدُّخولِ أوْلى. انتَهى.
قُلتُ: وهو الصَّوابُ لا سيَّما في هذه الأزمِنةِ (٤).
(١) أخرجه مسلم (١٨٢٦).
(٢) «المغني» (٦/ ١٤٨).
(٣) «كشاف القناع» (٤/ ٤٧٧، ٤٧٨)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٥٢٠)، و «مطالب أولي النهى» (٤/ ٤٢٨، ٤٢٩).
(٤) «الإنصاف» (٤/ ٣٩٤).
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الوصايا
فصل:
وَرَوَى أَبُو زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أن تتصدق وأنت صحيح حريص، تأمل الغنى وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلَا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ ".
فَلَمَّا جَعَلَ الصَّدَقَةَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ أَفْضَلَ مِنْهَا عِنْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَاجِبَةً، فَأَوْلَى أَنْ لَا تَكُونَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَاجِبَةً.
وَرَوَى ابْنُ أبي ذؤيب عَنْ شُرَحْبِيلَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال: " لأن يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ بِدِرْهَمٍ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِائَةٍ عِنْدَ مَوْتِهِ " وَلِأَنَّ الوصية لو وجبت، لا جبر عَلَيْهَا، وَلَأُخِذَتْ مِنْ مَالِهِ إِنِ امْتَنَعَ مِنْهَا، كَالدُّيُونِ وَالزَّكَوَاتِ وَلِأَنَّ الْوَصَايَا عَطَايَا فَأَشْبَهَتِ الْهِبَاتِ.
فَأَمَّا الْآيَةُ: فَمَنْعُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْوَصِيَّةِ مَعَ تقديم ذكرها فِيهَا، دَلِيلٌ عَلَى نَسْخِهَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مَنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ مَاتَ مِيتَةً جاهلية " فمحمول على أحد أمرين.
وأما على من كانت عليه ديون حقوق لَا يُوصَلُ إِلَى أَرْبَابِهَا إِلَّا بِالْوَصِيَّةِ. فَتَصِيرُ الوصية ذكرها وَأَدَائِهَا وَاجِبَةً.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الوصايا
فصل في شرائط ركن الوصية
حَيَاةِ الْمُوصِي، ثُمَّ أَرَادَ الْوَرَثَةُ أَنْ يُعْطُوهُ مِنْ الْأَوْلَادِ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَعَلَّقَتْ بِعَيْنٍ مُشَارٍ إلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْمِلْكُ فِيهَا يَنْزِلُ فِي غَيْرِهَا، فَإِنْ دَفَعَ الْوَرَثَةُ إلَيْهِ جَارِيَةً مِنْ الْجَوَارِي لَمْ يَسْتَحِقَّ مَا وَلَدَتْ قَبْلَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَكُنْ، وَجَبَتْ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِي الْوَصِيَّةِ إنَّمَا يُنْقَلُ بِالْمَوْتِ فَمَا حَدَثَ قَبْلَ الْمَوْتِ يَحْدُثُ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ، فَيَكُونُ لِلْوَرَثَةِ، وَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِالْمَوْتِ فَحَدَثَ الْوَلَدُ عَلَى مِلْكِهِ قَالَ: فَإِنْ مَاتَتْ الْأُمَّهَاتُ كُلُّهَا إلَّا وَاحِدَةً تَعَيَّنَتْ الْوَصِيَّةُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَنْ يُزَاحِمُهَا فِي تَعَلُّقِ الْوَصِيَّةِ فَتَعَيَّنَتْ ضَرُورَةُ انْتِفَاءِ الْمُزَاحِمِ، فَإِنْ مَاتَتْ الْأُمَّهَاتُ كُلُّهَا، وَقَدْ بَقِيَ لَهَا أَوْلَادٌ حَدَثَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ أُحْرِقَ النَّخْلُ، وَبَقِيَ لَهَا ثَمَرٌ حَدَثَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَعَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ يَدْفَعُوا إلَيْهِ وَلَدَ جَارِيَةٍ، وَثَمَرَةَ نَخْلَةٍ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهَا فَيَظْهَرُ الِاسْتِحْقَاقُ فِي الْوَلَدِ الْحَادِثِ بَعْدَهُ، فَإِذَا هَلَكَتْ الْأُمُّ بَقِيَ الْحَقُّ فِي الْوَلَدِ عَلَى حَالِهِ، وَلَا يَظْهَرُ فِيمَا حَدَثَ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَاَللَّهُ ﷾ ﷿ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ فِي شَرَائِطُ رُكْن الْوَصِيَّةِ
(فَصْلٌ) :
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الوصايا
القسم الثاني القول في أحكام الوصايا
عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
وَثَبَتَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ غَضَّ النَّاسُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبْعِ لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» .
وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي جَوَازِ الْوَصِيَّةِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لِمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، فَإِنَّ مَالِكًا لَا يُجِيزُ ذَلِكَ وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَأَجَازَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ هَذَا الْحُكْمُ خَاصٌّ بِالْعِلَّةِ الَّتِي عَلَّلَهُ بِهَا الشَّارِعُ أَمْ لَيْسَ بِخَاصٍّ، وَهُوَ أَنْ لَا يَتْرُكَ وَرَثَتَهُ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، كَمَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» فَمَنْ جَعَلَ هَذَا السَّبَبَ خَاصًّا وَجَبَ أَنْ يَرْتَفِعَ الْحُكْمُ بِارْتِفَاعِ هَذِهِ الْعِلَّةِ، وَمَنْ جَعَلَ الْحُكْمَ عِبَادَةً وَإِنْ كَانَ قَدْ عَلَّلَ بِعِلَّةٍ، أَوْ جَعَلَ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِمَنْزِلَةِ الْوَرَثَةِ، قَالَ: لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِإِطْلَاقٍ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ.
ارجع إلى الإيصاء للاطلاع على جميع المسائل.