أمثلة على حجب الذكور

الإسلام > الأيمان والمواريث > الحجب > أمثلة على حجب الذكور

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 8 دقيقة قراءة

أمثلة على حجب الذكور - الأقوال والأدلة

ومَن عَدا هؤلاءِ فالأَقربُ يَحجُبُ الأَبعدَ، كالابنِ يَحجُبُ أَولادَ الابنِ، والأخِ لأَبَوينِ يَحجُبُ الإِخوةَ لأبٍ.

ومَن يُدلِي بشَخصٍ لَا يَرثُ معَه إلَّا أَولادُ الأُمِّ.

أَمثلةٌ على حَجبِ الذُّكورِ:

الَّذِي يَحجُبُ ابنَ الابنِ والجدَّ والأَخَ وابنَ الأَخِ:

١ - ابنُ الابنِ وإنْ سفَلَ: لا يَحجُبه مِنْ العَصبَةِ إِلَّا الابنُ، أَباه كانَ أو عمَّه لإِدلائِه به أو لأنَّه عَصبَةٌ أَقربُ منه، وهذا مُجمعٌ عليه، أَوْ ابنُ ابنٍ أَقربُ منهُ إلى المُورِّثِ كابنِ ابنٍ وابنِ ابنِ ابنٍ.

٢ - الجدُّ: أَبو الأبِ وإنْ عَلا لا يَحجُبُه إلَّا ذَكرٌ مَتوَسطٌ بينَه وبينَ المَيتِ كالأَبِ بالإِجماعِ.

قالَ ابنُ المُنذرِ رحمة الله عليه: وأَجمَعوا على أنَّ الجدَّ أَبا الأبِ لا يَحجُبُه عن المِيراثِ غيرُ الأبِ (١).

٣ - الأَخُ وهو أَقسامٌ:

الأخُ لأَبوَينِ (الشَّقيقُ): يَحجُبُه ثَلاثةٌ: الأبُ والابنُ وابنُ الابنِ وإنْ سفَلَ بالإِجماعِ.

قالَ ابنُ المُنذرِ رحمة الله عليه: وأَجمَعوا على أنَّ الإِخوةَ مِنْ الأبِ والأمِّ

(١) «الإجماع» (٣١١).

ومِن الأبِ ذُكورًا أو إِناثًا لا يَرثونَ معَ الابنِ ولا ابنِ الابنِ وإنْ سفَلَ ولا معَ الأبِ (١).

والأخُ لأبٍ: يَحجُبُه أربَعةٌ: هؤلاءِ الثَّلاثَة؛ لأنَّهم إذا حَجَبوا الشَّقيقَ فهو أَولى، وأخٌ لأَبوَينِ-الشَّقيقُ-؛ لقُوَّتِه بزِيادةِ القُربِ.

الأخُ لأمٍّ: يَحجُبُه أربَعةٌ: أبٌ وجَدٌّ ووَلدٌ -ذَكرًا كانَ أو أُنثَى- ووَلدُ ابنٍ ولَو أُنثَى بالإِجماعِ، ولآيتَي الكَلالةِ المُفسَّرةِ بمَن لا وَلدَ له ولا والِدَ.

قالَ الإمامُ ابنُ المُنذرِ رحمة الله عليه: وأَجمَعوا على أنَّ الإِخوةَ مِنْ الأمِّ لا يَرثونَ معَ وَلدِ الصُّلبِ ذَكرًا كانَ أو أُنثَى.

وأَجمَعوا على أنَّ الإِخوةَ مِنْ الأمَّ لا يَرثونَ معَ الأبِ ولا معَ جدِّ أبِي أبٍ وإنْ بعُدَ، فإذا لَم يَتركِ المُتوفَّى أحدًا ممَّن ذكَرْنا أنَّهم يَحجُبونَ الإِخوةَ مِنْ الأمِّ، فإنْ ترَكَ أخًا أو أُختًا لأمِّ فله أَوْ لها السُّدسُ فَريضةً، فإنْ ترَكَ أخًا وأُختًا من أمِّه فالثُّلثُ بينَهما سَواءٌ لا فَضلَ للذَّكرِ منهما على الأُنثَى (٢).

٤ - ابنُ الأخِ لأَبوَينِ: يَحجُبُه سِتةٌ:

أبٌ؛ لأنَّه يَحجُبُ أَباهُ فهو أَولَى.

وجَدٌّ؛ لأنَّه في دَرجَةِ أبِيه فحجَبَه كأبِيه.

وابنٌ وابنُه؛ لأنَّهما يَحجُبانِ أبَاه فهو أَولَى.

(١) «الإجماع» (٢٩٨).
(٢) «الإجماع» (٢٩٦، ٢٩٧).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الفرائض
باب في الحجب

ثَلَاثَ جَدَّاتٍ: اثْنَتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ» .

وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَعُمْدَتُهُ الْقِيَاسُ فِي تَشْبِيهِهَا بِالْجَدَّةِ لِلْأَبِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ يُعَارِضُهُ.

وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَحْجُبُ الْجَدَّةَ لِلْأَبِ ابْنُهَا وَهُوَ الْأَبُ، فَذَهَبَ زَيْدٌ إِلَى أَنَّهُ يَحْجُبُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُدُ، وَقَالَ آخَرُونَ: تَرِثُ الْجَدَّةُ مَعَ ابْنِهَا، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ وَعَطَاءٌ، وَابْنُ سِيرِينَ وَأَحْمَدُ، وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ الْمِصْرِيِّينَ.

وَعُمْدَةُ مَنْ حَجَبَ الْجَدَّةَ بِابْنِهَا أَنَّ الْجَدَّ لَمَّا كَانَ مَحْجُوبًا بِالْأَبِ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْجَدَّةُ أَوْلَى بِذَلِكَ. وَأَيْضًا فَلَمَّا كَانَتْ أُمُّ الْأُمَّ لَا تَرِثُ بِإِجْمَاعٍ مَعَ الْأُمِّ شَيْئًا كَانَ كَذَلِكَ أَمُّ الْأَبِ مَعَ الْأَبِ.

وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الثَّانِي مَا رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «أَوَّلُ جَدَّةٍ أَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُدُسًا جَدَّةٌ مَعَ ابْنِهَا وَابْنُهَا حَيٌّ» قَالُوا: وَمِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ لَمَّا كَانَتِ الْأُمُّ وَأُمُّ الْأُمِّ يُحْجَبْنَ بِالذُّكُورِ كَانَ كَذَلِكَ حُكْمُ جَمِيعِ الْجَدَّاتِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 555 - 556

ارجع إلى الحجب للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.8 / 29.5
الإضاءة 34%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله