ميراث الأم

الإسلام > الأيمان والمواريث > الحجب > ميراث الأم

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 20 دقيقة قراءة

ميراث الأم - الأقوال والأدلة

٢ - ويَرثُ بالتَّعصيبِ فقط إذا لَم يَكنْ معَه وَلدٌ ولا وَلدُ ابنٍ، سَواءٌ أَكانَ وَحدَه أمْ معَه صاحِبُ فَرضٍ كزَوجَةٍ فلَه الباقِي بعدَ الفَرضِ بالعُصوبَةِ وإلّا أخَذَ الجَميعُ.

٣ - ويَرثُ بالفَرضِ والتَّعصيبِ مِنْ جِهةٍ واحِدةٍ إذا كانَ معَه بِنتٌ مُنفَردَةٌ أو كانَ معَها بِنتٌ أُخرَى فأَكثَرُ أو بِنتُ ابنٍ وإنْ سفَلَ مُنفرِدةٌ أو معَها بِنتُ ابنٍ أُخرَى، أو بِنتا ابنٍ فأَكثَرُ، فلَه السُّدسُ فَرضًا؛ لأنَّ لَفظَ الوَلدِ في الآيَةِ يَشمَلُ الذَّكرَ والأُنثَى، والباقِي بعدَ فَرضِهما- أَي: الأَبُ والبِنتُ أو الأَبُ وبِنتُ الابنِ، وكذا غيرُهما ممَّن ذُكرَ، وهو الثُّلثُ أو السُّدسُ- له يَأخذُه بالعُصوبةِ؛ لقَولِه : «أَلحِقوا الفَرائضَ بأَهلِها فما بقَيَ فهو لأَولَى رَجلٍ ذَكرٍ» (١)، وأَولى بمَعنَى: أَقرَب.

٤ - وإذا لَم يُوجدْ إذًا إلا الأَبوانِ فلِلأبِ الثُّلثَينِ وللأمِّ الثُّلثَ، قالَ ابنُ المُنذرِ رحمة الله عليه: وأَجمَعوا على أنَّ الأَبوينِ إذا ورِثاه: أنَّ للأبِ الثُّلثَينِ وللأمِّ الثُّلثَ (٢).

مِيراثُ الأُمِّ:

تَرثُ الأمُّ الثُّلثَ عندَ عَدمِ الوَلدِ أو وَلدِ الوَلدِ، أو جَمعٍ مِنْ الإِخوةِ أو الأَخواتِ، وعندَ وُجودِ أَحدِهم لها السُّدسُ؛ لقولِه تَعالَى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ

(١) أخرجه البخاري (٦٣٥١)، ومسلم (١٦١٥).
(٢) «الإجماع» (٢٨٦).

وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ إلى قولِه: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١].

وللأُمِّ في مَسأَلتَيِ زَوجٍ أو زَوجَةٍ وأَبوَينِ ثُلثُ ما بقِيَ بعدَ فَرضِ الزَّوجِ أو فَرضِ الزَّوجَةِ، لَا ثُلثَ جَميعِ المالِ باتِّفاقِ المَذاهبِ الأربَعةِ، ويُلقَّبانِ بالغَراوَينِ لشُهرَتِهما تَشبيهًا لهما بالكَوكبِ الأَغرِّ، وبالعُمرِيتَينِ لقَضاءِ عُمرَ رضي الله عنه فيهما بما ذُكرَ، وبالغَريبَتينِ لغَرابتِهما.

قالَ الإمامُ ابنُ قُدامة رحمة الله عليه: مَسأَلةٌ: قالَ: وإذا كانَ زَوجٌ وأَبوانِ أُعطيَ الزَّوجُ النِّصفَ والأمُّ ثُلثَ ما بقِيَ وما بقِيَ فللأبِ، وإذا كانَت زَوجةٌ وأَبوانِ أُعطيَت الزَّوجةُ الرُّبعَ والأمُّ ثُلثَ ما بقِيَ وما بقِيَ فللأبِ.

هاتانِ المَسألَتانِ تُسمَّيانِ العُمريتَّينِ؛ لأنَّ عُمرَ رضي الله عنه قَضى فيهما بهذا القَضاء فاتَّبعَه على ذلك عُثمانُ وزَيدُ بنُ ثابتٍ وابنُ مَسعودٍ، ورُويَ ذلك عن عليٍّ، وبه قالَ الحَسنُ والثَّوريُّ ومالكٌ والشافِعيُّ رضي الله عنهم وأَصحابُ الرَّأيِ، وجعَلَ ابنُ عَباسٍ ثُلثَ المالِ كلِّه للأمِّ في المَسألَتينِ؛ لأنَّ اللهَ تَعالى فرَضَ لها الثُّلثَ عندَ عَدمِ الوَلدِ والإِخوةِ وليسَ هاهنا وَلدٌ وإِخوةٌ، ويُروى ذلك عن عليٍّ ورُويَ ذلك عن شُريحٍ في زَوجٍ وأَبوينِ، وقالَ ابنُ سِيرينَ كقَولِ الجَماعةِ في زَوجٍ وأبَوينِ، وكقولِ ابنِ عَباسٍ في امرَأةٍ وأَبوينِ، وبه قالَ أَبو ثَورٍ؛ لأنَّنا لو فرَضْنا للأمِّ ثُلثَ المالِ في زَوجٍ وأَبوينِ لَفضَّلْناها على الأبِ، ولا يَجوزُ ذلك.

وفي مَسألةِ المَرأةِ لا يُؤدِّي إلى ذلك، واحتَجَّ ابنُ عَباسٍ بعُمومِ قولِه تَعالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١]، وبقولِه عليه السلام: «أَلحِقوا الفَرائضَ بأَهلِها فما بقِيَ فهو لأَولَى رَجلٍ ذَكرٍ»، والأبُ هاهنا عَصبةٌ فيَكونُ له ما فضَلَ عن ذَوي الفُروضِ كما لو كانَ مَكانُه جدٌّ، والحُجةُ معَه لولا انعِقادُ الإِجماعِ مِنْ الصَّحابةِ على مُخالَفتِه، ولأنَّ الفَريضةَ إذا جمَعَت أَبوينِ وذا فَرضٍ كانَ للأمِّ ثُلثُ الباقِي كما لو كانَ معَهم بِنتٌ، ويُخالفُ الأبُ الجدَّ؛ لأنَّ الأبَ في دَرجتِها والجدُّ أَعلَى منها، وما ذهَبَ إليه ابنُ سِيرينَ تَفريقٌ في مَوضعٍ أَجمعَ الصَّحابةُ على التَّسويةِ فيه، ثم إنَّه معَ الزَّوجِ يَأخذُ مِثلَي ما أَخذَت الأمُّ، كذلك معَ المَرأةِ قِياسًا عليه (١).

وقالَ الإمامُ ابنُ القَيمِ رحمة الله عليه: المَسألةُ الثانِيةُ العُمرِيتانِ: والقُرآنُ يَدلُّ على قَولِ جُمهورِ الصَّحابةِ فيها كعُمرَ وعُثمانَ وعبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ وزَيدِ بن ثابتٍ إنَّ للأمِّ ثُلثَ ما يَبقَى بعدَ فَرضِ الزَّوجَينِ، وههنا طَريقانِ:

أَحدُهما: بَيانُ عَدمِ دِلالتِه على إِعطائِها الثُّلثَ كاملًا معَ الزَّوجَينِ، وهذا أَظهرُ الطَّريقَينِ.

والثانِي: دِلالتُه على إِعطائِها ثُلثَ الباقِي، وهو أَدقُّ وأَخفَى مِنْ الأَولِ، أما الأَولُ فإنَّ اللهَ سُبحانَه إنَّما أَعطاهَا الثُّلثَ كاملًا إذا انفَردَ الأَبوانِ

(١) «المغني» (٦/ ١٧١، ١٧٢)، و «الكافي» (٢/ ٥٢٨)، و «الاختيار» (٥/ ١٠٩، ١١٠)، و «البيان» (٩/ ٣٩، ٤١)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢٧، ٢٨)، و «مجموع الفتاوى» (٣١/ ٣٤٥)، و «المبدع» (٦/ ١٢٨).

بالمِيراثِ؛ فإنَّ قولَه سُبحانَه: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١] شرَطَ أنَّ في استِحقاقِ الثُّلثِ عَدمَ الوَلدِ وتَفردَهما بمِيراثِه.

فإنْ قِيلَ: ليسَ في قولِه: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ ما يَدلُّ على أنَّهما تَفرَّدا بمِيراثِه.

قِيلَ: لو لَم يَكنْ تَفردُّهما شرطًا لَم يَكنْ في قولِه: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ فائِدةٌ وكانَ تَطويلًا يُغني عنه قولِه: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١] فلمَّا قالَ: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ عُلمَ أنَّ استِحقاقَ الأمِّ الثُّلثَ مَوقوفٌ على الأَمرينِ، وهو سُبحانَه ذكَرَ أَحوالَ الأمِّ كلَّها نصًّا وإِيماءً، فذكَرَ أنَّ لها السُّدسَ معَ الإِخوةِ، وأنَّ لها الثُّلثَ كاملًا معَ عَدمِ الوَلدِ، وتَفرُّدِ الأَبوينِ بالمِيراثِ، بقِيَ لها حالةٌ ثالِثةٌ وهي معَ عَدمِ الوَلدِ وعَدمِ تَفرُّدِ الأَبوينِ بالمِيراثِ، وذلك لا يَكونُ إلا معَ الزَّوجِ والزَّوجةِ، فإمَّا أنْ تُعطَى في هذه الحالِ الثُّلثَ كاملًا وهو خِلافُ مَفهومِ القُرآنِ، وأما أنْ تُعطَى السُّدسَ؛ فإنَّ اللهَ سُبحانَه لَم يَجعَلْه فَرضَها إلا في مَوضعَينِ: معَ الوَلدِ، ومعَ الإِخوةِ، وإذا امتَنعَ هذا وهذا كانَ الباقِي بعدَ فَرضِ الزَّوجَينِ هو المالُ الذي يَستَحقُّه الأَبوانِ ولا يُشارِكُهما فيه مُشارِكٌ، فهو بمَنزِلةِ المالِ كلِّه إذا لَم يَكنْ زَوجٌ ولا زَوجةٌ، فإذا تَقاسَماهُ أَثلاثًا كانَ الواجبُ أنْ يَتقاسَما الباقِي بعدَ فَرضِ الزَّوجَينِ كذلك (١).

(١) «إعلام الموقعين» (١/ ٣٥٧، ٣٥٨).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الفرائض
ميراث الإخوة للأب والأم أو للأب

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ أَرْبَعَةٍ وَهُمُ: الْأَبُ وَالْجَدُّ أَوِ الْأَبُ وَإِنْ عَلَا، وَالْبَنُونَ ذُكْرَانُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ، وَبَنُو الْبَنِينَ وَإِنْ سَفُلُوا ذُكْرَانُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ، وَهَذَا كُلُّهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} النساء: ١٢ الْآيَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ انْعَقَدَ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَذِهِ الْآيَةِ هُمُ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ فَقَطْ. وَقَدْ قُرِئَ " وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمِّهِ " وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا فِيمَا أَحْسَبُ هَاهُنَا عَلَى أَنَّ الْكَلَالَةَ هِيَ فَقْدُ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنَ النَّسَبِ (أَعْنِي: الْآبَاءَ وَالْأَجْدَادَ وَالْبَنِينَ وَبَنِي الْبَنِينَ) .

مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْ لِلْأَبِ

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْ لِلْأَبِ فَقَطْ يَرِثُونَ فِي الْكَلَالَةِ أَيْضًا. أَمَّا الْأُخْتُ إِذَا انْفَرَدَتْ فَإِنَّ لَهَا النِّصْفَ وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلْثَانِ، كَالْحَالِ فِي الْبَنَاتِ، وَأَنَّهُمْ إِنْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَحَالِ الْبَنِينَ مَعَ الْبَنَاتِ، وَهَذَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} النساء: ١٧٦ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْكَلَالَةِ هَاهُنَا فِي أَشْيَاءَ وَاتَّفَقُوا مِنْهَا فِي أَشْيَاءَ يَأْتِي ذِكْرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الفرائض
باب ميراث الجد

بابُ مِيرَاثِ الْجَدِّ

رَوَى أبو دَاوُدَ ، بإِسْنَادِهِ عن قَتَادَةَ، عن الْحَسَنِ، عن عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إنَّ ابنَ ابنَ ابنِى مَاتَ، فمَالِى مِنْ مِيرَاثِهِ؟ قال: "لَكَ السُّدُسُ" . فَلمَّا أدْبَرَ دَعَاهُ، فقال: "إِنَّ لَكَ سُدُسًا آخَرَ" . فَلمَّا أدْبَرَ دَعَاهُ، فقال: "إنَّ لَكَ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةً" . قال قَتَادَةُ: فلا نَدْرِى أىَّ شَىْءٍ وَرَّثَهُ. قال قَتَادَةُ: أقَلُّ شَىْءٍ وَرِثَ الْجَدُّ السُّدُسَ. ورُوىَ عن الحسنِ أيضًا، أنَّ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنهُ قال: أَيُّكمْ يَعْلَمُ ما وَرَّثَ رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الْجَدَّ؟ فقال مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ: أنا، وَرَّثَهُ رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- السُّدُسَ. قال: مَعَ مَنْ؟ قال: لَا أَدْرِى. قال: لا دَرَيْتَ. قال: فما يُغْنِى إِذًا! رَواهُ سَعِيدٌ ، فِي "سُنَنِهِ" . قال أبو بكر ابنُ المُنْذِرِ: أَجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- على أَنَّ الْجَدَّ أبا الأَبِ، لا يَحْجُبُهُ عنِ الميرَاثِ غيرُ الأَبِ، وأَنْزَلُوا الْجَدَّ في الحَجْبِ والميراثِ مَنْزِلَةَ الأَبِ في جَمِيعِ المَواضِعِ، إِلَّا فِي ثلاثةِ أَشياءَ؛ أَحدُها، زَوْجٌ وأَبَوانِ. والثَّانِيَةُ، زَوْجَةٌ وأَبَوَانِ، لِلْأُمِّ ثُلُثُ الباقِى فِيهما مع الأبِ، وَثُلُثُ جَمِيعِ المالِ لو كان مَكانَ الأبِ جَدٌّ. والثالِثَةُ، اخْتَلَفُوا فِي الْجَدِّ مع الإِخْوَةِ والأَخَوَاتِ لِلْأَبَوَيْنِ أو للأبِ . ولا خِلَافَ بينهم في إِسْقَاطِهِ بَنِى الإِخْوَةِ ووَلَدَ الأُمِّ،

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الفرائض
باب ميراث الجد

باب ميراث الجد

مسألة:

قال الشافعي رحمه الله تعالى: " وَالْجَدُّ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَبِ فَإِنْ لَمْ يكن أب فَالْجَدُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَيِّتُ تَرَكَ أَحَدًا مِنْ وَلَدِ أَبِيهِ الْأَدْنَيْنِ أَوْ أحدا من أمهات أبيه وَإِنْ عَالَتِ الْفَرِيضَةُ إِلَّا فِي فَرِيضَتَيْنِ زَوْجٍ وأبوين أو امرأة وأبوين فإنه إذا كال فِيهِمَا مَكَانَ الْأَبِ جَدٌّ صَارَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ كَامِلًا وَمَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ بَعْدَ نَصِيبِ الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ وَأُمَّهَاتُ الْأَبِ لَا يَرِثْنَ مَعَ الْأَبِ وَيَرِثْنَ مَعَ الْجَدِّ " .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الجد المطلق فهو أبو الأب لا غير، فأما أبي الْأُمِّ فَهُوَ جَدٌّ بِتَقْيِيدٍ، ثُمَّ الْجَدُّ يَجْمَعُ رَحِمًا وَتَعْصِيبًا كَالْأَبِ، فَيَرِثُ تَارَةً بِالرَّحِمِ فَرْضًا مُقَدَّرًا وَيَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ تَارَةً مُرْسَلًا، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ فِي مَوْضِعٍ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْجَدَّ لَا يَسْقُطُ إِلَّا بِالْأَبِ وَحْدَهُ، وَلَهُ في ميراثه ثلاثة أحوال أَجْمَعُوا أَنَّهُ فِيهَا كَالْأَبِ، وَحَال أَجْمَعُوا أَنَّهُ فِيهَا بِخِلَافِ الْأَبِ، وَحَالٌ اخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ فِيهَا كَالْأَبِ أَمْ لَا؟ .

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 566 - 569

ارجع إلى الحجب للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 29 ربيع الأول
هلال جديد اليوم 0.7 / 29.5
الإضاءة 1%
البدر بعد 14 يوم
سبحان الله وبحمده