الإسلام > الجنائز > غسل الميت > حكم التكفين
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 3 دقيقة قراءةوذهَبَ الإمامُ مالِكٌ في رِوايةِ المِصريِّين عنه والشافِعيُّ في القَديمِ إلى أنَّه يَجبُ على مَنْ غسَّلَ ميِّتًا أنْ يَغتسِلَ؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ غسَّلَ ميِّتًا فليَغتَسلْ»، لكنَّ المَشهورَ الأولُ (١).
حُكمُ التَّكفينِ:
أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ تَكفينَ الميِّتِ فَرضُ كِفايةٍ؛ لِما رَوى ابنُ عَباسٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «الْبَسوا مِنْ ثِيابِكُم البَياضَ؛ فإِنَّها خَيرُ ثِيابِكم، وكَفِّنوا فيها مَوْتاكُم» (٢).
ولِأمرِ النَّبيِّ ﷺ بذلك في حَديثِ المُحرِمِ الذي وقَصَتْه ناقَتُه، فعَن ابنِ عَباسٍ رضي الله عنهما «بينَما رَجلٌ واقِفٌ بعَرفَةَ إِذْ وقَعَ عن راحِلَتِه فوقَصَتْه، أو قالَ: فأَوقصَتْه، قالَ النَّبيُّ ﷺ: «اغسِلوه بِماءٍ وسِدرٍ وكفِّنوه في ثَوبَينِ» وفي رِوَايةٍ: «في ثَوبَيْه» الحَديث (٣).
ولِما رَوى جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ خطَبَ يَوْمًا فذكَر
(١) «الأوسط» (٥/ ٣٤٨، ٣٥١)، و «المبسوط» للسرخسي (١/ ٢٨)، و «تحفة الفقهاء» (١/ ٢٥)، و «الاستذكار» (٣/ ١٢)، و «بداية المجتهد» (١/ ٣١٦)، و «عمدة القاري» (١/ ٤٨)، و «شرح الزرقاني» (٢/ ٧٣)، و «حاشية الدسوقي» (١/ ٤١٦)، و «بلغة السالك» (١/ ٣٥٩)، و «الشرح الكبير» للرافعي (٢/ ١٣١)، و «كفاية الأخيار» (١/ ٤٦)، و «مغني المحتاج» (١/ ٢٩١)، و «غاية البيان» (١/ ٦٠)، و «منح الجليل» (١/ ٤٩٤)، و «المجموع» (٦/ ٢٣٦، ٢٣٩)، و «المغني» (١/ ١٣٤)، و «كشاف القناع» (١/ ١٥١)، و «نيل الأوطار» (١/ ٢٩٧).
(٢) حَديثٌ صَحيحٌ: رواه أبو داود (٣٨٧٨)، والترمذي (٩٩٤)، وابن ماجه (١٤٧٥).
(٣) حَديثٌ صَحيحٌ: تقدم.
ارجع إلى غسل الميت للاطلاع على جميع المسائل.