الإسلام > الجنايات والحدود > أحكام الجاسوس > ثالثا: حكم الجاسوس المعاهد والذمي
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 16 دقيقة قراءةمِثلُ هذا المانِعِ، وهذا مَذهبُ مالِكٍ وأحَدُ الوَجهَينِ في مَذهبِ أحمدَ، وقالَ الشافِعيُّ وأبو حَنيفةَ: لا يُقتَل، وهو ظاهِرُ مَذهبِ أحمدَ، والفَريقانِ يَحتَّجُّونَ بقِصةِ حاطِبٍ.
والصَّحيحُ أنَّ قَتلَه راجِعٌ إلى رأيِ الإمامِ؛ فإنْ رأى في قَتلِه مَصلَحةً للمُسلِمينَ قتَله، وإنْ كانَ استِبقاؤُه أصلَحَ استَبقاه، واللهُ ﷾ أعلَمُ (١).
ثالِثًا: حُكمُ الجاسوسِ المُعاهَدِ والذِّميِّ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ الجاسوسِ المُعاهَدِ والذِّميِّ إذا تَجسَّس على المُسلِمينَ على قَولَينِ:
القَولُ الأولُ: أنَّه يَجبُ قَتلُه، وهو قَولُ المالِكيةِ وأبي يُوسفَ من الحَنفيةِ، والمَنصوصُ عليه عندَ الحَنابِلةِ.
قالَ أبو يُوسفَ رحمة الله عليه في خِطابِه لهارونَ الرَّشيدِ: وسأَلتَ يا أميرَ المُؤمِنينَ عن الجَواسيسِ؟ … فإنْ كانُوا من أهلِ الحَربِ أو مِنْ أهلِ الذِّمةِ ممَّن يُؤدِّي الجِزيةَ من اليَهودِ والنَّصارى والمَجوسِ فاضرِبْ أعناقَهم (٢).
وجاء في «مِنحِ الجَليلِ»: وقُتِل -بضَمٍّ فكَسرٍ- شَخصٌ عَينٌ -بفَتحِ العَينِ المُهمَلةِ، أي: جاسوسٌ- على المُسلِمينَ يُطلِعُ الحَربيِّينَ على عَوراتِ المُسلِمينَ ويَنقُلُ أخبارَهم إليهم -وهو رَسولُ الشَّرِّ، والناموسُ رَسولُ الخَيرِ- إنْ لم يُؤمِنْ، بل وإنْ كانَ الجاسوسُ ذِميًّا عندَنا أو حَربيًّا
(١) «زاد المعاد» (٣/ ٤٢٢، ٤٢٣).
(٢) «الخراج» لأبي يوسف ص (٢٠٥).
أُمِّن؛ لأنَّه يَتضمَّنُ كَونَه عَينًا ولا يَستلزِمَه، ولا يَجوزُ عَقدُه عليه ويَتعيَّنُ قَتلُه، إلا أنْ يُسلِمَ (١).
وقالَ ابنُ العَربيِّ والقُرطبيُّ: وقالَ أصبَغُ: الجاسوسُ الحَربيُّ يُقتَلُ، والجاسوسُ المُسلِمُ والذِّميُّ يُعاقَبانِ إلا إنْ تَظاهرا على الإسلامِ فيُقتَلا (٢).
وقالَ في «التاجِ والإكليلِ»: (وتَطلُّعُ عَوراتِ المُسلِمينَ) قالَ سحنُونٌ: إنْ وجَدنا بأرضِ الإسلامِ ذِميًّا كاتَبَ لأهلِ الشِّركِ بعَوراتِ المُسلِمينَ قُتلَ ليَكونَ نَكالًا لغيرِه (٣).
وقالَ الخَرشيُّ: (ص) وقَتلُ عَينٍ وإنْ أُمِّنَ، والمُسلِمُ كالزِّنديقِ (ش) يَعني أنَّه يَجوزُ قَتلُ الجاسوسِ وهو مُرادُه بالعَينِ هنا، وهو الذي يَطَّلِعُ على عَوراتِ المُسلِمينَ ويَنقُلُ أخبارَهم للعَدُوِّ، فالجاسوسُ رَسولُ الشَّرِّ، وهو ضِدُّ الناموسِ؛ الذي هو رَسولُ الخَيرِ، وسَواءٌ كانَ هذا الجاسوسُ عندَنا تَحتَ الذِّمةِ ثم تَبيَّنَ أنَّه عَينٌ للعَدوِّ يُكاتِبُهم بأُمورِ المُسلِمينَ فلا عَهدَ له، أو دخَلَ عندَنا بأمانٍ وإليه الإشارةُ بقَولِه: وإنْ أُمِّنَ؛ لأنَّ الأمانَ لا يَتضمَّنُ كَونَه عَينًا ولا يَستَلزِمَه سحنُونٌ، إلا أنْ يَرى الإمامُ استِرقاقَه، ومحَلُّ جَوازِ قَتلِه إنْ لم يُسلِمْ (٤).
(١) «منح الجليل» (٣/ ٢٦٢، ٢٦٣)، و «الشرح الكبير» (٢/ ١٨٢).
(٢) «أحكام القرآن» (٤/ ٢٢٦)، و «تفسير القرطبي» (١٨/ ٥٣).
(٣) «التاج والإكليل» (٣/ ٣٨٥)، و «بلغة السالك» (٢/ ٢٠٣).
(٤) «شرح الخرشي» (٣/ ١١٩)، و «مواهب الجليل» (٣/ ٣٥٧).
وقالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: مَسألةٌ: قالَ: «ومَن نقَضَ العَهدَ بمُخالَفةِ شَيءٍ مما صُولِحوا عليه حَلَّ دَمُه ومالُه» … وذكَرَ القاضي والشَّريفُ أبو جَعفَرٍ أنَّ الشُّروطَ قِسمانِ: أحدُهما: يَنتقِضُ العَهدُ بمُخالَفتِه وهو أحدَ عَشرَ شَيئًا: الامتِناعُ عن بَذلِ الجِزيةِ وجَري أحكامِنا عليهم إذا حكَمَ بها حاكِمٌ، والاجتِماعُ على قِتالِ المُسلِمينَ، وكذلك الزِّنا بمُسلِمةٍ وإصابَتُها باسمِ نِكاحٍ، وفَتنُ مُسلمٍ عن دِينِه، وقَطعُ الطَّريقِ عليه، وقَتلُه وإيواءُ جاسوسِ المُشرِكينَ والمُعاونةُ على المُسلِمينَ بدِلالةِ المُشرِكينَ على عَوراتِهم أو مُكاتَبتِهم، وكذلك ذِكرُ اللهِ تَعالى أو كِتابِه أو دِينِه أو رَسولِه بسُوءٍ.
فالخَصلَتان الأُولَيان يَنتقِضُ العَهدُ بهما بلا خِلافٍ في المَذهبِ، وفي مَعناهما قِتالُهم للمُسلِمينَ مُنفَرِدين أو مع أهلِ الحَربِ؛ لأنَّ إطلاقَ الأمانِ يَقتَضي ذلك، فإذا فعَلوه نَقضوا الأمانَ؛ لأنَّهم إذا قاتَلُونا لزِمَنا قِتالُهم وذلك ضِدُّ الأمانِ.
وسائِرُ الخِصالِ فيها رِوايتان:
إحداهُما: أنَّ العَهدَ يَنتَقِضُ بها سَواءٌ شُرطَ عليهم ذلك أو لم يُشترطْ.
والثانِية: لا يَنتقِضُ العَهدُ به.
ثم قالَ: وكلُّ مَوضِعٍ قُلنا: لا يَنتقِضُ عَهدُه؛ فإنَّه إنْ فعَلَ ما فيه حَدٌّ أُقيمَ عليه حَدُّه أو قِصاصُه، وإنْ لم يُوجِبْ حَدًّا عُزِّر ويُفعَلَ به ما يُكَفُّ به أمثالُه عن فِعلِه؛ فإنْ أرادَ أحَدٌ منهم فِعلَ ذلك كُفَّ عنه؛ فإنْ مانَعَ بالقِتالِ نُقِضَ عَهدُه.
ومَن حَكَمنا بنَقضِ عَهدِه منهم خُيِّر الإمامُ فيه بينَ أربَعةِ أشياءَ، هي: القَتلُ والاستِرقاقُ والفِداءُ والمَنُّ، كالأسيرِ الحَربيِّ؛ لأنَّه كافِرٌ قدِرَنا عليه في
دارِنا بغيرِ عَهدٍ ولا عَقدٍ ولا ما يُشبِهُ ذلك، فأشبَهَ اللِّصَّ الحَربيَّ، ويَختصُّ ذلك به دونَ ذُرِّيتِه؛ لأنَّ النقضَ إنَّما وُجدَ منه دونَهم فاختَصَّ به، كما لو أتى ما يُوجِب حَدًّا أو تَعزيرًا (١).
وقالَ الإمامُ الزَّركشيُّ رحمة الله عليه: وأمَّا حُكمُ المَذهبِ فمُلخَّصُه أنَّ ما لزِمَ أهلَ الذِّمةِ بشَرطٍ أو بغيرِه كما هو مُقرَّرٌ في مَوضِعه يَنقسِمُ أربَعةَ أقسامٍ … ثم قالَ: والثالِثُ: ما يَنتقِضُ به على المَنصوصِ والمُختارِ للأصحابِ، وإنْ لم يُشترطْ عليهم، كما إذا فتَنَ المُسلِمَ عن دِينِه أو قتَلَه أو قطَعَ الطَّريقَ عليه أو زَنى بمُسلِمةٍ أو قامَ بالتَّجسُّسِ للكُفارِ أو بإيواءِ جاسوسٍ، أو ذكَرَ اللهَ أو كِتابَه أو رَسولَه بسُوءٍ (٢).
وحُجةُ هذا القَولِ ما رَواه الإمامُ أبو داودَ في «سُننِه» تَحتَ عُنوانِ: بَابٌ في الجَاسُوسِ الذِّميِّ:
ثم رُوي عن حَارِثةَ بنِ مُضرِّبٍ عن فُراتِ بنِ حَيانَ: «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أمَرَ بقَتلِه وكانَ عَينًا لأبي سُفيانَ، وكانَ حَليفًا لرَجلٍ مِنْ الأنصارِ فمَرَّ بحَلقةٍ من الأنصارِ، فقالَ: إنِّي مُسلِمٌ، فقالَ رَجلٌ من الأنصارِ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه يَقولُ: إنِّي مُسلِمٌ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: إنَّ منكم رِجالًا نَكِلُهم إلى إيمانِهم، منهم فُراتُ بنُ حَيانَ» (٣).
ووَجهُ الدِّلالةِ من الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمَرَ بقَتلِه.
(١) «المغني» (٩/ ٢٨٣، ٢٨٤)، و «الكافي» (٤/ ٣٧٠، ٣٧١).
(٢) «شرح الزركشي» (٣/ ٢٣٠).
(٣) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٢٦٥٢).
القَولُ الثانِي: أنَّه لا يُقتَل، وهو قَولُ مُحمدِ بنِ الحَسنِ الشَّيبانِيِّ والصَّحيحُ من مَذهبِ الشافِعيةِ، إلا إذا كانَ شُرطَ عليه حينَ عَقدِ الذِّمةِ الكَفُّ عن التَّجسُّسِ فيُقتلُ على الراجِحِ في مَذهبِ الشافِعيِّ.
جاء في «شَرحِ السِّيَرِ الكَبيرِ» للسَّرخسيِّ رحمة الله عليه: وكذلك لو فعَلَ هذا -أي: التَّجسُّسَ على عَوراتِ المُسلِمينَ- ذِميٌّ؛ فإنَّه يُوجَعُ عُقوبةً ويُستودَعُ السِّجنَ، ولا يَكونُ هذا نَقضًا منه للعَهدِ؛ لأنَّه لو فعَلَه مُسلِمٌ لم يَكنْ به ناقِضًا أمانةً، فإذا فعَلَه ذِميٌّ لا يَكونُ ناقِضًا أمانةً أيضًا.
(ألَا تَرى) أنَّه لو قطَعَ الطَّريقَ فقتَلَ وأخَذَ المالَ لم يَكنْ به ناقِضًا لعَهدِه، وإنْ كانَ قطَع الطَّريقَ مُحارَبةً مع اللهِ ﷾ ورَسولِه ﷺ بالنَّصِّ فهذا أوْلى.
وكذلك لو فعَلَه مُستأمَنٌ فينا؛ فإنَّه لا يَصيرُ ناقِضًا لأمانةٍ بمَنزِلةِ ما لو قطَعَ الطَّريقَ، إلا أنَّه يُوجَعُ عُقوبةً في جَميعِ ذلك؛ لأنَّه ارتكَبَ ما لا يَحِلُّ له، وقصَدَ بفِعلِه إلحاقَ الضَّررِ بالمُسلِمينَ؛ فإنْ كانَ حينَ طلَبَ الأمانَ قالَ له المُسلِمونَ: قد أمَّنَّاك إنْ لم تَكنْ عَينًا للمُشرِكينَ على المُسلِمينَ، أو أمَّنَّاك على أنَّكَ إنْ أخبَرتَ أهلَ الحَربِ بعَورةِ المُسلِمينَ فلا أمانَ لكَ، والمَسألةُ بحالِها فلا بأسَ بقَتلِه؛ لأنَّ المُعلَّقَ بالشَّرطِ يَكونُ مَعدومًا قبلَ وُجودِ الشَّرطِ، فقد علَّقَ أمانَه ههنا بشَرطِ ألَّا يَكونَ عَينًا، فإذا ظهَرَ أنَّه عَينٌ كانَ حَربيًّا لا أمانَ له، فلا بأسَ بقَتلِه.
وإنْ رأى الإمامُ أنْ يَصلُبَه حتى يَعتبِرَ به غيرُه فلا بأسَ بذلك.
وإنْ رأى أنْ يَجعَلَه فَيْئًا فلا بأسَ به أيضًا، كغيرِه من الأُسراءِ، إلا أنَّ الأوْلى أنْ يَقتُلَه ههنا ليَعتبِرَ به غيرُه.
فإنْ كانَ مَكانَ الرَّجلِ امرأةٌ فلا بأسَ بقَتلِها أيضًا؛ لأنَّها قصَدَت إلحاقَ الضَّررِ بعامةِ المُسلِمينَ، ولا بأسَ بقَتلِ الحَربيةِ في هذه الحالةِ كما إذا قاتَلَت، إلا أنَّه يُكرَهُ صَلبُها؛ لأنها عَورةٌ وسَتْرُ العَورةِ أَولى.
وإنْ وجَدوا غُلامًا لم يَبلُغْ بهذه الصِّفةِ؛ فإنَّه يُجعَلَ فَيئًا ولا يُقتلُ؛ لأنَّه غيرُ مُخاطَبٍ، فلا يَكونُ فِعلُه خيانةً تَستوجِبُ القَتلَ بها بخِلافِ المَرأةِ، وهو نَظيرُ الصَّبيِّ إذا قاتَلَ فأُخِذ أسيرًا لم يَجزْ قَتلُه بعدَ ذلك، بخِلافِ المَرأةِ إذا قاتَلَت فأُخِذت أسِيرةً؛ فإنَّه يَجوزُ قَتلُها، والشَّيخِ الذي لا قِتالَ عِندَه ولكنَّه صَحيحُ العَقلِ بمَنزِلةِ المَرأةِ في ذلك لكَونِه مُخاطَبًا (١).
وجاءَ في «المُهذَّبِ» للإمامِ الشِّيرازيِّ من كُتُبِ الشافِعيةِ ما مُلخَّصُه: الذِّميُّ إذا فعَلَ ما فيه إضرارٌ بالمُسلِمينَ كانَ يَدُلَّ على عَوراتِهم … فإنْ لم يُشرَطِ الكَفُّ عن ذلك في العَقدِ لم يَنتقِضْ عَهدُه؛ لبَقاءِ ما يَقتَضي العَقدَ من التِزامِ أداءِ الجِزيةِ والتِزامِ أحكامِ المُسلِمينَ والكَفِّ عن قِتالِهم.
وإنْ شُرطَ عليه الكَفُّ عن ذلك في العَقدِ ففيه وَجهانِ:
أحدُهما: أنَّه لا يَنتقِضُ به العَقدُ؛ لأنَّه لا يَنتقِضُ به العَهدُ من غيرِ شَرطٍ فلا يَنتقِضُ به مع الشَّرطِ.
والثانِي: أنَّه يَنتقِضُ به العَهدُ.
(١) «شرح السير الكبير» (٥/ ٢٠٤١، ٢٠٤٢).
وإذا فعَلَ ما يَنتقِضُ به العَهدُ ففيه قَولانِ:
أحدُهما: أنَّه يُرَدُّ إلى مَأمَنِه؛ لأنَّه حصَلَ في دارِ الإسلامِ بأمانٍ، فلم يَجزْ قَتلُه قبلَ الرَّدِّ إلى مَأمَنِه كما لو دخَلَ دارَ الإسلامِ صَبيٌّ بأمانٍ.
والثانِي -وهو الصَّحيحُ-: أنَّه لا يَجبُ رَدُّه إلى مَأمَنِه؛ لأنَّه مُشرِكٌ لا أمانَ له فلم يَجبْ رَدُّه إلى مَأمَنِه كالأسيرِ، فعلى هذا يَختارُ الإمامُ ما يَراه من القَتلِ والاستِرقاقِ والمَنِّ والفِداءِ كما قُلنا في الأسيرِ (١).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: وأمَّا الجاسوسُ المُعاهَدُ والذِّميُّ فقالَ مالِكٌ والأَوزاعيُّ: يَصيرُ ناقِضًا للعَهدِ؛ فإنْ رأى استِرقاقَه أرَقَّه ويَجوزُ قَتلُه، وقالَ جَماهيرُ العُلماءِ: لا يَنتقِضُ عَهدُه بذلك، قالَ أصحابُنا: إلا أنَّ يَكونَ قد شرَطَ عليه انتِقاضَ العَهدِ بذلك (٢).
وقالَ الحافِظُ ابنُ حَجرٍ رحمة الله عليه: وأمَّا المُعاهَدُ والذِّميُّ فقالَ مالِكٌ والأَوزاعيُّ يَنتقِضُ عَهدُه بذلك، وعندَ الشافِعيةِ خِلافٌ، أمَّا لو شُرطَ عليه ذلك في عَهدِه فيَنتقِضُ اتِّفاقًا (٣).
(١) «المهذب» (٢/ ٢٥٧) بتصرف.
(٢) «شرح مسلم» (١٢/ ٦٧).
(٣) «فتح الباري» (٦/ ١٦٩).
ارجع إلى أحكام الجاسوس للاطلاع على جميع المسائل.