الإسلام > الجنايات والحدود > أحكام الجاسوس > ثانيا: حكم الجاسوس المسلم
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 16 دقيقة قراءةثانيًا: حُكمُ الجاسوسِ المُسلِمِ:
ابتَداءً لا نَعلمُ أحَدًا مِنْ أهلِ العِلمِ نَصَّ على كُفرِ الجاسوسِ المُسلِمِ بمُجرَّدِ الجَسِّ، بل نَصَّ الإمامُ الشافِعيُّ على أنَّ الخِلافَ في تَكفيرِه غيرُ مُعتبَرٍ؛ فإنَّه قالَ: وليسَ الدِّلالةُ على عَورةِ مُسلمٍ ولا تأييدِ كافرٍ بأنْ يُحذِّرَ أنَّ المُسلِمينَ يُريدونَ منه غِرةً ليَحذَرَها أو يَتقدَّمَ في نِكايةِ المُسلِمينَ بكُفرٍ بيِّنٍ، ثم سُئلَ: أقُلتَ هذا خَبرًا أم قياسًا؟ قالَ: قُلتُه بما لا يَسعُ مُسلمًا عَلِمه عندي أنْ يُخالِفَه بالسُّنةِ المَنصوصةِ بعدَ الاستِدلالِ بالكِتابِ (١).
وقالَ ابنُ العَربيِّ والقُرطبيُّ: مَنْ كثُرَ تَطلُّعُه على عَوراتِ المُسلِمينَ ويُنَبِّهُ عليهم ويُعرِّفُ عَدوَّهم بأخبارِهم لم يَكنْ بذلك كافرًا إذا كانَ فِعلُه لغَرضٍ دُنيَويٍّ، واعتِقادُه على ذلك سَليمٌ، كما فعَلَ حاطِبُ بنُ أبي بَلتَعةَ حينَ قصَدَ بذلك اتِّخاذَ اليَدِ ولم يَنوِ الرِّدةَ عن الدِّينِ (٢).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: وفيه أنَّ الجاسوسَ وغيرَه من أصحابِ الذُّنوبِ الكَبائِرِ لا يَكفُرونَ بذلك، وهذا الجَسُّ كَبيرةٌ قَطعًا؛ لأنَّه يَتضمَّنُ إيذاءَ النَّبيِّ ﷺ وهو كَبيرةٌ بلا شكٍّ (٣).
وقالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَّةَ رحمة الله عليه: وقد تَحصُلُ للرَّجلِ مُوادَّتُهم لرَحمٍ أو حاجةٍ فتَكونُ ذَنبًا يَنقُصُ به إيمانُه، ولا يَكونُ به كافرًا، كما حصَلَ
(١) «الأم» (٤/ ٢٤٩).
(٢) «أحكام القرآن» (٤/ ٢٢٥)، و «تفسير القرطبي» (١٨/ ٥٣).
(٣) «شرح مسلم» (١٦/ ٥٥).
من حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ لمَّا كاتَبَ المُشرِكينَ ببَعضِ أخبارِ النَّبيِّ ﷺ، وأنزَلَ اللهُ ﷾ فيه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [u: ١] (١) .
أمَّا قَتلُ الجاسوسِ المُسلِمِ فاختَلفَ الفُقهاءُ فيه على خَمسةِ أقوالٍ:
القَولُ الأولُ: أنَّ الجاسوسَ المُسلِمَ لا يَجوزُ قَتلُه، لكنْ يُعاقَبُ عُقوبةً تَعزيريةً، وهو قَولُ الحَنفيةِ والشافِعيةِ والظاهِرُ من مَذهبِ الحَنابِلةِ.
يَقولُ أبو يُوسفَ وهو يُخاطِبُ هارونَ الرَّشيدَ: «وسأَلتَ يا أميرَ المُؤمِنينَ عن الجَواسيسِ؟ … يَقولُ أبو يُوسفَ في الجَوابِ: إنْ كانُوا من أهلِ الإسلامِ مَعروفينَ فأوجِعْهم عُقوبةً وأطِلْ حَبسَهم حتى يُحدِثوا تَوبةً» (٢).
وجاء في كِتابِ «شَرحِ السِّيَرِ الكَبيرِ»: وإذْ وجَدَ المُسلِمونَ رَجلًا ممَّن يَدَّعي الإسلامَ عَينًا للمُشرِكينَ على المُسلِمينَ يُكتَبَ إليهم بعَوراتِهم فأقرَّ بذلك طَوعًا؛ فإنَّه لا يُقتَلُ، ولكنَّ الإمامَ يُوجِعُه عُقوبةً، واستَدلَّ عليه بحَديثِ حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ؛ فإنَّه كتَبَ إلى قُريشٍ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ يَغزُوكم فخُذوا حِذْرَكم … الحَديثَ، إلى أنْ قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَهلًا يا عُمرُ فلَعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ على أهلِ بَدرٍ فقالَ: اعمَلوا ما شِئتُم فقد غَفرتُ لكم». فلو كانَ بهذا كافرًا مُستوجِبًا للقَتلِ ما ترَكه رَسولُ اللهِ ﷺ، بَدريًّا كانَ أو غيرَ بَدريٍّ.
(١) «مجموع الفتاوي» (٧/ ٥٢٣).
(٢) «الخراج» لأبي يوسف ص (٢٠٥، ٢٠٦).
وكذلك لو لزِمَه القَتلُ بهذا حَدًّا ما ترَك رَسولُ اللهِ ﷺ إقامَتَه عليه (١).
وقالَ الإمامُ الشافِعيُّ رحمة الله عليه: لا يَحِلُّ دَمُ مَنْ ثبتَت له حُرمةُ الإسلامِ إلا أنْ يَقتُلَ أو يزنِيَ بعدَ إحصانٍ أو يَكفُرَ كُفرًا بيِّنًا بعدَ إيمانٍ ثم يَثبُتَ على الكُفرِ، وليسَ الدِّلالةُ على عَورةِ مُسلمٍ ولا تَأييدِ كافرٍ بأنْ يُحذِّرَ أنَّ المُسلِمينَ يُريدونَ منه غِرةً ليَحذَرَها أو يَتقدَّمَ في نِكايةِ المُسلِمينَ بكُفرٍ بيِّنٍ (٢).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: وأمَّا الجاسوسُ المُسلِمُ فقالَ الشافِعيُّ والأَوزاعيُّ وأبو حَنيفةَ وبَعضُ المالِكيةِ وجَماهيرُ العُلماءِ رحمهم الله: يُعزِّرُه الإمامُ بما يَرى من ضَربٍ وحَبسٍ ونَحوِهما، ولا يَجوزُ قَتلُه (٣).
وقالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَّةَ رحمة الله عليه: وأمَّا مالِكٌ وغيرُه فحُكي عنه أنَّ مِنْ الجَرائمِ ما يُبلَغُ به القَتلُ، ووافَقه بعضُ أصحابِ أحمدَ في مِثلِ الجاسوسِ المُسلِمِ إذا تَجسَّسَ للعَدوِّ على المُسلِمينَ؛ فإنَّ أحمدَ يَتوقَفَ في قَتلِه، وجوَّزَ مالِكٌ وبَعضُ الحَنابِلةِ -كابنِ عَقيلٍ- قَتلَه، ومنَعَه أبو حَنيفةَ والشافِعيُّ وبَعضُ الحَنابِلةِ كالقاضي أبي يَعلى (٤).
(١) «شرح السير الكبير» (٥/ ٢٠٤١).
(٢) «الأم» (٤/ ٢٤٩).
(٣) «شرح مسلم» (١٢/ ٦٧).
(٤) «مجموع الفتاوي» (٢٨/ ٣٤٥)، و «منهاج السُّنة النبوية» (٦/ ١٧٥)، وانظر: «الفروع» (٦/ ١١٤).
قالَ ابنُ القَيمِ رحمة الله عليه: وقالَ الشافِعيُّ وأبو حَنيفةَ: لا يُقتَل، وهو ظاهِرُ مَذهبِ أحمدَ (١).
القَولُ الثانِي: أنَّه يَجبُ قَتلُ الجاسوسِ المُسلِمِ مُطلَقًا، وهو قَولُ سحنُونٍ وابنِ القاسِمِ من المالِكيةِ.
قالَ سحنُونٌ رحمة الله عليه: إذا كاتبَ المُسلِمُ أهلَ الحَربِ قُتلَ ولمْ يُستتَبْ، ومالُه لوَرَثتِه.
وقالَ ابنُ القاسِمِ رحمة الله عليه: يُقتَل ولا يُعرَفُ لهذا تَوبةٌ، وهو كالزِّنديقِ (٢).
وقالَ الخَرشيُّ رحمة الله عليه: المَشهورُ أنَّ المُسلِمَ إذا تبيَّنَ أنَّه عَينٌ للعَدوِّ؛ فإنَّه يَكونُ حُكمُه حينَئذٍ حُكمَ الزِّنديقِ، أي: فيُقتَل إنْ ظهَرَ عليه ولا تُقبَلُ تَوبَتُه، وهو قَولُ ابنِ القاسِمِ وسحنُونٍ (٣).
القَولُ الثالِثُ: أنَّه يَجبُ قَتلُ الجاسوسِ المُسلِمِ إذا أخَذَ بالتَّجسُّسِ قبلَ إعلانِ تَوبَتِه، أو إذا كانَ التَّجسُّسُ عادةً له، وهو قَولٌ عندَ المالِكيةِ.
قالَ في «الشَّرِح الكَبيرِ»: والمُسلِمُ العَينُ كالزِّنديقِ يُقتَل إنْ ظهَرَ عليه، ولا تُقبَلُ منه تَوبةٌ، وإنْ جاءَ تائِبًا قُبِلت (٤).
(١) «زاد المعاد» (٣/ ٤٢٢، ٤٢٣).
(٢) «زاد المعاد» (٥/ ٦٤).
(٣) «شرح مختصر خليل» (٣/ ١١٩).
(٤) «الشرح الكبير» (٢/ ١٨٢).
قالَ في «مِنحِ الجَليلِ»: والمُسلِمُ العَينُ كالزِّنديقِ -أي: الذي أظهَرَ الإسلامَ وأخفى الكُفرَ- في تَعيُّنِ قَتلِه وإنْ أظهَرَ التَّوبةَ بعدَ الاطِّلاعِ عليه، وقَبولِ تَوبَتِه إنْ أظهَرَها قبلَ الاطِّلاعِ عليه (١).
القَولُ الرابِعُ: إنْ كانَت تلك عادَتَه قُتلَ وإلا فلا، وهو قَولُ عبدِ المَلكِ ابنِ الماجِشونِ من المالِكيةِ.
قالَ ابنُ العَربيِّ المالِكيُّ رحمة الله عليه: وقالَ عبدُ المَلكِ -أي: ابنُ الماجِشونِ- إذا كانَت تلك عادَتَه قُتِل؛ لأنَّه جاسوسٌ (٢).
قالَ الإمامُ القُرطبيُّ رحمة الله عليه: ولَعلَّ ابنَ الماجِشونِ إنَّما اتَّخذَ التَّكرارَ في هذا؛ لأنَّ حاطِبًا أُخذَ فِي أوَّلِ فِعلِه، واللهُ ﷾ أعلَمُ (٣).
والقَولُ الخامِسُ: أنَّ قَتلَ الجاسوسِ المُسلِمِ جائِزٌ وليسَ بواجِبٍ، وأنَّه يَخضَعُ لاجتِهادِ الإمامِ، وهو قَولُ الإمامِ مالِكٍ وابنِ عَقيلٍ واختيارُ ابنِ القَيمِ.
قالَ ابنُ العَربيِّ رحمة الله عليه: مَنْ كثُرَ تَطلُّعُه على عَوراتِ المُسلِمينَ … ويُعرِّفُ عَدوَّهم بأخبارِهم لم يَكنْ بذلك كافرًا إذا كانَ فِعلُه لغَرضٍ دُنيَويٍّ، واعتِقادُه على ذلك سَليمٌ، كما فعَلَ حاطِبُ بنُ أبي بَلتَعةَ حينَ قصَدَ بذلك اتِّخاذَ اليَدِ ولم يَنوِ الرِّدةَ عن الدِّينِ.
(١) «منح الجليل» (٣/ ١٦٣).
(٢) «أحكام القرآن» (٤/ ٢٢٥).
(٣) «تفسير القرطبي» (١٨/ ٥٣).
إذا قُلنا: إنَّه لا يَكونُ به كافرًا، فهل يُقتَل به حَدًّا أو لا؟ فقالَ مالِكٌ: يَجتهِدُ فيه الإمامُ، وقد قالَ مالِكٌ: يُقتَل الجاسوسُ، وهو صَحيحٌ لإضرارِه بالمُسلِمينَ وسَعيِه بالفَسادِ في الأرضِ (١).
وقالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَّةَ رحمة الله عليه: يَجوزُ قَتلُ الجاسوسِ المُسلِمِ إذا قصَدَ المَصلَحةَ، وهو قَولُ مالِكٍ وبَعضِ أصحابِ أحمدَ كابنِ عَقيلٍ (٢).
واستَدلَّ أصحابُ هذا القَولِ بقِصةِ حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ التي رَواها البُخاريُّ ومُسلِمٌ وغيرُهما عن عَلِيٍّ رضي الله عنه قالَ: «بعَثَني رَسولُ اللهِ ﷺ وأبا مَرثَدٍ الغَنويَّ والزُّبيرَ بنَ العَوامِ وَكلُّنا فارِسٌ، قالَ: انطَلِقوا حتى تَأتوا رَوضةَ خاخٍ؛ فإنَّ بها امرأةً من المُشرِكينَ معها كِتابٌ من حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ إلى المُشرِكينَ، فأدرَكْناها تَسيرُ على بَعيرٍ لها حيثُ قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ، فَقُلنا: الكِتابَ، فقالَت: ما معنا كِتابٌ، فأنخْناها فالتمَسنا فلم نَرَ كِتابًا، فقُلنا: ما كذَبَ رَسولُ اللهِ ﷺ، لتُخرِجِنَّ الكِتابَ أو لنُجرِّدنَّك، فلمَّا رَأتِ الجِدَّ أهوَت إلى حُجزَتِها وهي مُحتجِزةٌ بِكساءٍ فأخرَجَته، فانطَلَقنا بها إلى رَسولِ اللهِ ﷺ، فقالَ عُمرُ: يا رَسولَ اللهِ، قد خانَ اللهَ ورَسولَه والمُؤمِنينَ، فدَعْني فَلأضرِب عنُقَه، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: ما حمَلَك على ما صنَعَت؟ قالَ حاطِبٌ: واللهِ ما بي ألَّا أكونَ مُؤمِنًا بِاللهِ ورَسولِه ﷺ، أرَدتُ أنْ يَكونَ لي عندَ القَومِ يَدٌ يَدفَعُ اللهُ
(١) «أحكام القرآن» (٤/ ٢٢٥)، و «تفسير القرطبي» (١٨/ ٥٣).
(٢) «مجموع الفتاوى» (٣٥/ ٤٠٥).
بها عن أهلي ومالي، وليسَ أحدٌ من أصحابِك إلا له هُناكَ من عَشيرَتِه من يَدفَعُ اللهُ به عن أهلِه ومالِه، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: صدَقَ، ولا تَقولوا له إلا خَيرًا، فقالَ عُمرُ: إنَّه قد خانَ اللهَ ورَسولَه والمُؤمِنينَ، فدَعْني فلأَضرِب عنُقَه، فقالَ: أليسَ من أهلِ بَدرٍ؟ فقالَ: لعَلَّ اللهَ اطَّلعَ إلى أهلِ بَدرٍ فقالَ: اعمَلوا ما شِئتُم فقد وجَبَت لكُم الجَنةُ، أو فقد غَفرتُ لكم، فدمَعَت عَينا عُمرَ وقالَ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ» (١).
قالَ الحافِظُ ابنُ حَجرٍ رحمة الله عليه: استَدلَّ باستِئذانِ عُمرَ على قَتلِ حاطِبِ لمَشروعيةِ قَتلِ الجاسوسِ ولو كانَ مُسلمًا، وهو قَولُ مالِكٍ ومَن وافَقه، ووَجهُ الدِّلالةِ أنَّه ﷺ أقَرَّ عُمرَ على إرادةِ القَتلِ لولا المانِعُ، وبَيَّن المانِعَ وهو كَونُ حاطِبٍ شهِدَ بَدرًا، وهذا مُنتَفٍ في غيرِ حاطِبٍ، فلو كانَ الإسلامُ مانِعًا من قَتلِه لما علَّلَ بأخَصَّ منه (٢).
وقالَ ابنُ القَيمِ رحمة الله عليه: فيه -أي: حَديثِ حاطِبٍ- جَوازُ قَتلِ الجاسوسِ وإنْ كانَ مُسلمًا؛ لأنَّ عُمرَ رضي الله عنه سألَ رَسولَ اللهِ ﷺ قتْلَ حاطِبِ ابنِ أبي بَلتَعةَ لمَّا بعَثَ يُخبِرُ أهلَ مَكةَ بالخَبرِ ولم يَقلْ رَسولُ اللهِ ﷺ: لا يَحِلُّ قَتلُه إنَّه مُسلِمٌ، بل قالَ: «وما يُدريك لعَلَّ اللهَ قد اطَّلعَ على أهلِ بَدرٍ فقالَ: اعمَلوا ما شِئتُم». فأجابَ بأنَّ فيه مانِعًا من قَتلِه وهو شُهودُه بَدرًا، وفي الجَوابِ بهذا كالتَّنبيهِ على جَوازِ قَتلِ جاسوسٍ ليسَ له
(١) رواه البخاري (٢٨٤٥، ٣٧٦٢)، ومسلم (٢٤٩٤).
(٢) «فتح الباري» (٨/ ٦٣٥).
ارجع إلى أحكام الجاسوس للاطلاع على جميع المسائل.