إذا أكره الصبي على قتل غيره

الإسلام > الجنايات والحدود > أقسام الجناية > إذا أكره الصبي على قتل غيره

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 16 دقيقة قراءة

إذا أكره الصبي على قتل غيره - الأقوال والأدلة

إلا أنَّ المالِكيةَ قالُوا: ومَن أكرَهَ غيرَه على قتلِ رَجلٍ ظُلمًا فإنْ كانَ المأمورُ ممَّن يُمكِنُه مخالَفةُ الأمرِ ولا تَلزمُه طاعتُه قُتلَ المأمورُ المباشِرُ للقتلِ، وإنْ كانَ مُكرِهًا لا يُمكِنُه مُخالَفتُه كالسُّلطانِ الذي يَخافُ مَنْ يُخالِفُه أنْ يَقتلَه أو يَجريَ عليهِ مَكروهٌ لمخالَفتِه قُتِلَا جميعًا، ودَليلُنا على وُجوبِ قتلِ المُباشِرِ أنه قاتِلٌ لغَيرِه ظُلمًا، فوجَبَ أنْ يُقادَ به، أصلُه غيرُ المُكروهِ، ودَليلُنا على وُجوبِ قتلِ المُكرِهِ إذا كانَت تَلزمُه طاعتُه إذا اضطرَّهُ إلى قَتلِ غيرِه ظُلمًا وأنه ألجَأَ إلى قَتلِه، فوجَبَ أنْ يتعلَّقَ الحُكمُ بالقتلِ كالشاهِدينِ زُورًا بالقتلِ.

ودليلُنا على وُجوبِ قتلِ المباشِرِ إذا كانَ لا يُمكِنُه المُخالَفةُ أنه قتَلَه لاستِبقاءِ نَفسِه منه ظُلمًا، فأشبَهَ إذا جاعَ فقتَلَه وأكَلَه.

ودَليلُنا على أنَّ الآمِرَ إذا كانَ ممَّن لا يَلزمُ المأمورَ طاعتُه ولا قوَدَ عليهِ أنه لم يَكنْ منه إلجاؤُه إلى قَتلِه كالدالِّ (١).

إذا أُكرِهَ الصبيُّ على قَتلِ غيرِه:

اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو أَكرَهَ رجلٌ صَبيًّا أو مَجنونًا على قَتلِ غَيرِه أو اشتَركَ صبيٌّ وعاقِلٌ في قَتلِ إنسانٍ عَمدًا أو خَطأً، هل يُقتَصُّ مِنْ الآمِرِ أو المكرَهِ أم لا؟ وهل إذا وجبَتِ الدِّيةُ أو نِصفُها على الصَّبيِّ تكونُ في مالِهِ أم على عاقِلتِه؟

(١) «المعونة» (٢/ ٢٥٧)، و «شرح مختصر خليل» (٨/ ٩)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ١٨٧، ١٨٨).

فذهَبَ الحَنفيةُ إلى أنَّ الصَّبيَّ أو المَجنونَ إذا أمرَهَ رجلٌ أو أُكرِهَ على قَتلِ إنسانٍ فلا قِصاصَ على واحدٍ مِنهُما، لا على الآمِرِ ولا على الصَّبيِّ ولا المَجنونِ، وكانَتْ ديَةُ المَقتولِ على عاقِلةِ الصبيِّ أو المَجنونِ، ويَرجعُ بذلكَ عاقِلةُ الصَّبيِّ على عاقِلةِ الآمِرِ مِنْ قِبَلِ أنَّ قَولَ الرَّجلِ يَجوزُ ويُنفذُ على نفْسِه؛ لأنَّ الآمِرَ جانٍ في استعمالِه الصبيَّ وأمرِه إيَّاه بالقَتلِ، وهو الذي تَسبَّبَ بوُجوبِ الضَّمانِ على عاقِلةِ الصبيِّ، فثَبتَ لهُم حقُّ الرُّجوعِ بها على عاقِلتِه، حتَّى ولو كانَ الصَّبيُّ المكرَهُ يَعقِلُ وهو مُطاعٌ أو بالِغٌ مُختِلطَ العَقلِ وهوَ مُسلَّطٌ فلا قِصاصَ عليهِ.

وإذا أمَرَ صبيٌّ صَبيًّا بقَتلِ إنسانٍ فالدِّيةُ على عاقِلةِ الصبيِّ القاتلِ؛ لأنَّ الصبيَّ هو المباشِرُ للقتلِ، وعَمدُه وخَطؤُه سَواءٌ، فيَجبُ على عاقِلتِه، ولا شيءَ على الصبيِّ الآمِرِ للصبيِّ؛ لأنهُما لا يُؤاخَذانِ بأقوالِهما؛ لأنَّ المُؤاخَذةَ فيها باعتبارِ الشَّرعِ ولم يَعتبِرْ قَولَهما، ولا رُجوعَ لعاقِلةِ الصبيِّ على الصبيِّ الآمِرِ أبدًا.

وإذا اشتَركَ صبيٌّ ورَجلٌ، أو مَجنونٌ وصَحيحٌ، أو قاتِلُ عَمدٍ وقاتِلُ خَطأٍ في قَتلِ رَجلٍ فلا قِصاصَ على واحِدٍ منهُما، وعلى عاقِلةِ الصبيِّ الديَةُ، وهيَ على الرَّجلِ العامِدِ في مالِه، وفي المُخطِئِ على عاقِلتِه (١).

(١) «المبسوط» للشيباني (٤/ ٥٥٠، ٥٥١)، و «أحكام القرآن» (١/ ١٨٠، ١٨١)، و «فتاوى السغدي» (٢/ ٦٦٤)، و «المبسوط» (٢٦/ ١٨٥)، و «البدائع» (٧/ ١٨٠)، و «تبيين الحقائق» (٦/ ١٥٩)، و «الفتاوى الهندية» (٥/ ٥٣)، و «مجمع الضمانات» (٤٦٢)، و «العناية» (١٥/ ٤٢٥)، و «البحر الرائق» (٨/ ٨٠).

وذهَبَ المالِكيةُ إلى أنَّ الأبَ أو المُعلِّمَ أو غيرَهما إذا أمَرَ صَبيًّا بقَتلٍ ولو مُراهِقًا بقَتلِ غيرِه فإنَّ الآمِرَ يُقتلُ دونَ الصبيِّ؛ لعَدمِ تَكليفِه، ويَكونُ على عاقِلةِ الصبيِّ القاتِلِ نِصفُ ديَةِ المَقتولِ عندَ ابنِ القاسِمِ؛ لأنَّ عمْدَه خَطأٌ.

وإنْ تعمَّدَ المُكلَّفُ والصبيُّ كلٌّ منهُما قتْلَ ذلكَ الشخصِ وقتَلاهُ مِنْ غيرِ تَمالؤٍ واتفاقٍ منهُما على قَتلِه ولم يعلَمْ بالآخَرِ فلا قتْلَ على المُكلَّفِ المُشارِكِ للصبيِّ في القَتلِ؛ لاحتِمالِ كَونِ رميِ الصبيِّ هو القاتِلَ، وإنَّما عليهِ نِصفُ الديَةِ في مالِه ونِصفُها الآخَرُ على عاقِلةِ الصبيِّ، إلا أنْ يَدعيَ أولياءُ المَقتولِ أنه ماتَ مِنْ فِعلِ المُكلَّفِ فإنهم يُقسِمونَ عليهِ ويَقتلونَه، فيَسقطُ نِصفُ الديَةِ على عاقِلةِ الصبيِّ؛ لأنَّ القَسامةَ إنما يُقتلُ بها ويَستحقُّ بها واحِدٌ.

وإنْ قَتَلاهُ خَطأً فعَلى عاقِلةِ كلٍّ منهُما نِصفُ الديَةِ (١).

وذهَبَ الشافِعيةُ إلى التَّفرقةِ بينَ الصبيِّ المُميِّزِ وغيرِ المميِّزِ:

فقالُوا: ولو أكرَهَ بالغٌ عاقِلٌ مُراهِقًا أو عَكسُه على قَتلِ شَخصٍ فقتَلَه فعَلى البالغِ القِصاصُ؛ لوُجودِ مُقتضيهِ وهو القَتلُ المَحضُ العُدوانُ، هذا إنْ قُلنا: «عَمدُ الصبيِّ عَمدٌ» وهو الأظهَرُ، فإنْ قُلنا: «خَطأٌ» فلا قِصاصَ؛ لأنه شَريكُ مُخطِئٍ، ولا قِصاصَ على الصبيِّ بحالٍ؛ لعَدمِ تكليفِه.

(١) «المدونة الكبرى» (١٦/ ٤٠٣)، و «الاستذكار» (٨/ ٥١)، و «تفسير القرطبي» (١/ ٣٨٦)، و «الذخيرة» (١٢/ ٢٨٤)، و «التاج والإكليل» (٥/ ٢٢٦)، و «شرح مختصر خليل» (٨/ ١٠، ١١)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ١٩٠، ١٩١)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٢٣٢، ٢٣٣)، و «منح الجليل» (٩/ ٢٩)،.

ومَحلُّ الخِلافِ في عَمدِ الصبيِّ والمَجنونِ هل هو عَمدٌ أو خَطأٌ إذا كانَ لهُما نوعُ تَمييزٍ، وإلا فخَطأٌ قَطعًا.

قالَ في «الرَّوضَة»: لو أمَرَ رَجلٌ صَبيًّا أو مَجنونًا حُرًّا بقَتلِ شَخصٍ فقتَلَه، قالَ البَغويُّ: إنْ كانَ لهُما تَمييزٌ فلا شَيءَ على الآمِرِ سِوى الإثمِ، وتَجبُ الديَةُ في مالِ المَأمورِ مُغلَّظةً إنْ قُلنا: «عَمدُه عَمدٌ»، وإنْ قُلنَا: «خَطأٌ» فعَلى عاقِلتِه مُخفَّفةً، وإنْ لم يَكنْ لهُما تَمييزٌ وكانَا يُسرِعانِ إلى ما أُغريَا به أو كانَ المَجنونُ ضاريًا فالقِصاصُ أو كَمالُ الديَةِ على الآمِرِ، وَليًّا كانَ أو أجنَبيًّا، ولو أمَرَ أحَدَهما بقَتلِ نفسِه ففعَلَ فعَلى الآمِرِ القِصاصُ.

قالَ الإمامُ: هذا إذا قُلنَا: «يَجبُ القِصاصُ على المُكرِهِ والمُكرَهِ» وجَعلناهُما كالشَّريكينِ، فأمَّا إنْ قُلنا: «لا قِصاصَ على المُكرَهِ» ففي وُجوبِ القصاصِ على المُكرِهِ مع قَولِنا: «عَمدُ الصبيِّ خَطأٌ» وَجهانِ.

وأما الدِّيةُ فجَميعُها على المكرِهِ إنْ لم نُوجِبْ على المُكرَهِ شَيئًا، وإنْ أوجَبْنَا عليهِ نِصفَها فنِصفُها على المُكرِهِ ونِصفُها في مالِ الصبيِّ إنْ قُلنَا: «عَمدُه عَمدٌ»، وإنْ قُلنا: «خَطأٌ» فعَلى عاقِلتِه.

ولو أكرَهَ مُراهِقٌ بالِغًا فلا قِصاصَ على المُراهقِ، وفي البالغِ القَولانِ إنْ قُلنَا: «عَمدُ الصبيِّ عَمدٌ»، وإنْ قُلنا: «خَطأٌ» فلا قِصاصَ قَطعًا؛ لأنه شَريك مُخطئ (١).

(١) «روضة الطالبين» (٦/ ١٤٥، ١٤٥)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٣٤٢)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٢٢٣)، و «تحفة المحتاج» (١٠/ ٣١٢، ٣١٣).

وذهَبَ الحَنابلةُ إلى أنَّ البالغَ لو أمَرَ صَبيًّا لا يُميِّزُ أو مَجنونًا أو أعجَميًّا لا يَعلمُ خطَرَ القَتلِ فقتَلَ فيُقتلُ الآمِرُ دونَ المُباشِرِ، ولو أمَرَه بزنًا أو سَرقةٍ لم يَجبِ الحدُّ على الآمِرِ؛ لأنَّ الحَدَّ لا يَجبُ إلا على المُباشِرِ، والقِصاصُ يَجبُ بالتسبُّبِ، ولذلكَ وجَبَ على المكرهِ والشُّهودِ في القِصاصِ

وفي قَولٍ: لا يَجبُ القِصاصُ لا عليهِ ولا على مَنْ أكرَهَه؛ لأنَّ عمْدَ الصبيِّ خَطأٌ، والمُكرِهُ (بالكَسرِ) شَريكُ المُخطئِ، ولا قِصاصَ على شَريكِ مُخطئٍ، وأما إذا كانَ الصبيُّ مُميِّزًا فلا يَجبُ القِصاصُ على المُكرِهِ (بالكَسرِ) ولا يَجبُ على الصبيِّ المميِّزِ.

قالَ الإمامُ المِرداويُّ رحمة الله عليه: وإنْ أمَرَ مِنْ لا يُميِّزُ أو مَجنونًا أو عبْدَه الذي لا يَعلمُ أنَّ القتلَ مُحرَّمٌ بالقتلِ فقتَلَ فالقِصاصُ على الآمِرِ، وكذا الحُكمُ لو أمَرَ كَبيرًا يَجهلُ تَحريمَه، وهذا المَذهبُ في ذلكَ كلِّه، وعليهِ الأصحابُ.

إلا أنَّ أبا الخطَّابِ قالَ في «الانتِصَار»: ولو أمَرَ صَبيًّا بالقتلِ فقتَلَ هو وآخَرُ وجَبَ القِصاصُ على آمِرِه وشَريكهِ في رِوايةٍ، وإنْ سَلِمَ فلِعَجزِه غالبًا.

تَنبيهٌ: مَفهومُ قَولِه: «وإنْ أمَرَ مَنْ لا يُميِّزُ بالقَتلِ فقتَلَ فالقِصاصُ على الآمِرِ» أنه لو أمَرَ مَنْ يُميِّزُ بالقتِل فقتَلَ فإنَّ القِصاصَ على القاتلِ.

ومَفهومُ قَولِه: «وإنْ أمَرَ كَبيرًا عاقلًا عالِمًا بتَحريمِ القَتلِ به فقتَلَ فالقِصاصُ على القاتلِ» أنه لا قِصاصَ على غيرِ الكَبيرِ العاقلِ، فشَملَ مَنْ يُميِّزُ.

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الحدود
١٥٥٥ - مسألة؛ قال: (والزانى من أتى الفاحشة من قبل أو دبر)

نَقَصَ منها، فبِحِسابِ ذلك، فإن كان فيها كَسْرٌ، مثل أن يكونَ ثلثُه حُرًّا، فمُقْتضَى ما ذكَرْنَاه أنْ يلْزَمَه ثُلُثا جَلْدِ الحُرِّ. وهو ستٌّ وستُّون جلدةً وثُلُثان، فيَنْبغِى أن يسْقُطَ الكسرُ؛ لأنَّ الحدَّ متى دارَ بينَ الوُجوبِ والإِسْقاطِ، سَقَطَ. والمُدَبَّرُ والمُكاتَب وأمُّ الولدِ، بِمَنْزِلَةِ القِنِّ في الحَدِّ؛ لأنَّه رقِيقٌ كلُّه، وقد رُوِىَ عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: "المُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِىَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ" .

١٥٥٥ - مسألة؛ قال: (وَالزَّانِى مَنْ أَتَى الْفَاحِشَةَ مِنْ قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ)

لا خِلافَ بينَ أهلِ العلمِ، في أنَّ مَنْ وَطِئَ امرأةً في قُبُلِهَا حَرَامًا لا شُبْهَةَ له في وَطْئِها، أنَّه زَانٍ يَجِبُ عليه حَدُّ الزِّنَى، إذا كَمَلَتْ شُرُوطُه. والوطءُ في الدُّبُرِ مثلُه في كَوْنِه زِنًى؛ لأنَّه وَطْءٌ في فَرْجِ امرأةٍ، لا مِلْكَ له فيها، ولا شُبْهَةَ مِلْكٍ، فكان زِنًى، كالوطءِ في القُبُلِ؛ ولأنَّ اللَّه تعالى قال: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} . الآية. ثم بَيَّنَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قد جَعَلَ اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا: "البِكْرُ بِالْبِكْرِ، جَلْدُ مِائةٍ وتَغْرِيبُ عَامٍ" . وَالْوَطءُ في الدُّبُرِ فَاحِشَةٌ، بقوله تعالى في قومِ لُوطٍ: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} . يعني الوَطْءَ في أدْبارِ الرِّجَالِ، ويُقالُ: أوَّلُ ما بدأَ قومُ لُوطٍ بَوطْءِ النِّساءِ في أدْبارِهِنَّ، ثم صارُوا إلى ذلك في الرِّجالِ.

فصل: وإن وَطِئَ مَيِّتَةً، ففيه وَجْهانِ؛ أحدُهما، عليه الحَدُّ. وهو قولُ الأوْزَاعيِّ؛ لأنَّه وَطِئَ في فَرْجِ آدَمِيَّةٍ، فَأَشْبَهَ وَطْءَ الحَيَّةِ، ولأنَّه أعْظَمُ ذَنْبًا، وأكثرُ إثمًا؛ لأنَّه انْضَمَّ ألى فاحِشَتِه هَتْكُ حُرْمَةِ المَيِّتَةِ. والثانى، لا حَدَّ عليه. وهو قولُ

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 186 - 190

ارجع إلى أقسام الجناية للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر