القسم الخامس: القتل بسبب

الإسلام > الجنايات والحدود > أقسام الجناية > القسم الخامس: القتل بسبب

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 18 دقيقة قراءة

القسم الخامس: القتل بسبب - الأقوال والأدلة

القِسمُ الخامِسُ: القَتلِ بسَببٍ:

القَتلُ بسَببٍ عندَ الحَنفيةِ: هو القَتلُ نَتيجةَ فِعلٍ لا يُؤدِّي مُباشَرةً إلى قَتلٍ، كحافرِ البِئرِ وواضِعِ الحَجرِ في غيرِ مِلكِه فيَعطَبُ به إنسانٌ فيَموتُ؛ فلم يَتعمَّدِ القَتلَ، ولم يُخطئْ فيه، وإنما هو سَببٌ فيه لتَعدِّيه.

ومُوجَبُ ذلكَ عندَ الحَنفيةِ إذا تَلفَ فيه آدَميٌّ الدِّيةُ على العاقِلةِ؛ لأنه سَببُ التلفِ.

ولا كفَّارةَ فيه؛ لأنه لم يُباشِرِ القتلَ بنَفسِه ولا وقَعَ بثِقلِه.

ولا يُحرمُ المِيراثَ بسَببِ الحَفرِ ووَضعِ الحَجرِ؛ لأنه غيرُ مُتهَمٍ في ذلك، وهذا كلُّه إذا حفَرَها في مَمرِّ الناسِ، أما في غيرِ مَمرِّهم فلا ضَمانَ عليهِ.

وإنما يَضمنُ بذلكَ إذا لم يَتعمَّدِ المارُّ المَشيَ على الحَجرِ، أما إذا تَعمَّدَ المارُّ ذلكَ فلا يَضمنُ؛ لأنه هو الذي جَنَى على نَفسِه بتَعمُّدِه المُرورَ عليهِ.

ولو وضَعَ حَجرًا فنَحَّاهُ غيرُه عن مَوضعِه فالضَّمانُ على الذي نحَّاه.

وإذا اختَلفَ الوليُّ والحافِرُ، فقالَ الحافِرُ: «هو الذي أسقَطَ نفسَه» فالقولُ قولُ الحافرِ، ولو غلَّقَ على حُرٍّ بَيتًا أو طيَّنَه فماتَ جُوعًا أو عَطشًا لم يَضمنْ شيئًا؛ لأنه سَببٌ لا يُؤدِّي إلى التلفِ، وإنما ماتَ بسَببٍ آخرَ وهو فقدُ الطعامِ والماءِ، فلَم يَبْقَ إلا اليدُ، والحُرُّ لا يُضمَنُ باليدِ.

وإنْ سَقى رَجلًا سُمًّا أو أطعَمَه إياهُ فماتَ، فإنْ كانَ الميِّتُ أكَلَه بنَفسِه فلا ضَمانَ على الذي أطعَمَه، ولكنْ يُعزَّرُ ويُضربُ، وإنْ أوجَرَه إياهُ أو كلَّفَه

أكْلَه فعليهِ الديَةُ؛ لأنه إذا أكَلَه بنَفسِه فهو القاتِلُ لها، والذي قدَّمَه إليه إنَّما غَرَّه، والغُرورُ لا يَتعلَّقُ به ضَمانُ النَّفسِ (١).

وهذا النَّوعُ عندَ الحَنابلةِ له نَفسُ حُكمِ القَتلِ الخَطأِ مِنْ وُجوبِ الدِّيةِ والكفَّارةِ.

قالَ الحَنابلةُ: والقَتلُ بالسَّببِ كحَفرِ البئرِ ونَصلِ السِّكينِ وقَتلِ غيرِ المُكلَّفِ أُجريَ مَجرَى الخَطأِ وإنْ كانَ عَمدًا، قالَ ابن قُدامةَ رحمة الله عليه: وهذهِ الصُّورةُ التي ذكَرَها عندَ الأكثَرينَ مِنْ قِسمِ الخَطأِ؛ فإنَّ صاحِبَها لم يَعمدِ الفِعلَ أو عمَدَه وليسَ هو مِنْ أهلِ القَصدِ الصَّحيحِ، فسَمَّوهُ خَطأً فأعطَوهُ حُكمَه، وقد صرَّحَ الخِرقيُّ بذلكَ فقالَ في الصبيِّ والمَجنونِ: عَمدُهما خَطأٌ (٢).

أما المالِكيةُ فيَرونَ أنَّ الجِنايةَ بالتَّسببِ تأخذُ حُكمَ العَمدِ، قالوا: لو تَسبَّبَ الجاني في الإتلافِ، وهو أنْ يَفعلَ فِعلًا يكونُ سَببًا للإتلافِ، كحَفرِ بِئرٍ، وإنْ حفَرَها ببَيتِه فوقَعَ فيها المَقصودُ، أو وَضعِ شَيءٍ مُزلقٍ كقِشرِ بطِّيخٍ، أو ماءٍ بنَحوِ طينٍ مُزلقٍ بطَريقٍ لمَقصودٍ، أو رَبطِ دابَّةٍ بطَريقٍ لمَقصودٍ، أو اتِّخاذِ كَلبٍ عَقورٍ، لمُعيَّنٍ- راجعٍ لجَميعِ ما قبلَه- وهلَكَ المُعيَّنُ المَقصودُ

(١) «المبسوط» (٢٦/ ٦٨)، و «الهداية» (٤/ ١٥٩، ١٦٠)، و «الاختيار» (٥/ ٣٣)، و «الجوهرة النيرة» (٥/ ٢٠٤)، و «البحر الرائق» (٨/ ٣٢٧، ٣٢٨).
(٢) «المغني» (٨/ ٢٠٨)، و «الشرح الكبير» (٩/ ٣٢٠)، و «شرح الزركشي» (٣/ ٣)، و «المبدع» (٨/ ٢٤٠، ٢٤١)، و «الإنصاف» (٩/ ٤٣٣)، و «كشاف القناع» (٥/ ٥٩٤)، و «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ٦).

بالبئرِ وما بعدَه؛ فالقودُ مِنْ المُتسبِّبِ، فيُقتصُّ منه حَيثُ كانَ مُكافئًا للمَقتولِ أو كانَ المَقتولُ أَعلَى.

والحاصلُ أنَّ القودَ في المَسائلِ الأربَعِ المَذكورةِ مُقيَّدٌ بقُيودٍ ثَلاثةٍ:

أنْ يَقصدَ الفاعِلَ بفِعلِه الضرَرَ.

وأنْ يَكونَ مَنْ قصَدَ ضرَرَه مُعيَّنًا.

وأنْ يَهلكَ ذلكَ المُعيَّنُ.

وإلا يَهلِكِ المَقصودُ بل هلَكَ غيرُه، أو لم يَكنْ لمُعيَّنٍ بل قصَدَ مُطلَقَ الضَّررِ فهلَكَ بها إنسانٌ فتجبُ الدِّيةُ.

وإنْ لم يَقصدْ ضَررًا بالحَفرِ وما بعدَه فلا شيءَ عليهِ، ويَكونُ هَدرًا، وهذا إنْ حفَرَ البئرَ بمِلكِه أو بمَواتٍ لمَنفعةٍ ولو لعامَّةٍ، أو وضَعَ المُزلِقَ لا بطَريقٍ الناسِ، أو ربَطَ الدابَّةَ ببَيتِه أو بطَريقٍ على وَجهِ الاتِّفاقِ كسُوقٍ وعندَ مَسجدٍ أو بَيتِ أحَدٍ لنَحوِ ضِيافةٍ، أو اتَّخذَ الكَلبَ ببَيتِه لحِراسةٍ، وإلا فالدِّيةُ أيضًا (١).

وقالَ الشافِعيةُ: يَجبُ القِصاصُ بالسَّببِ كالمُباشَرةِ؛ لأنَّ ما له دَخلٌ مِنْ الأفعالِ في الزُّهوقِ إما مُباشَرةً -وهيَ ما يُؤثرُ في الهَلاكِ ويُحصِّلُه كالجُرحِ السابقِ ففيها القِصاصُ- وإمَّا شَرطٌ -وهو ما لا يُؤثرُ في الهَلاكِ ولا

(١) «التاج والإكليل» (٥/ ٢٢٢، ٢٢٣)، و «شرح مختصر خليل» (٨/ ٨)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ١٨٦، ١٨٧)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٢٢٨)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (١٠/ ٤٧).

يُحصِّلُه، بل يَحصلُ التلفُ عندَه بغيرِه ويَتوقفُ تَأثيرُ ذلكَ الغيرِ عليهِ، كالحَفرِ مع التَّردِّي، فإنه لا يُؤثرُ في التلفِ ولا يُحصلُه، وإنما يُؤثِّرُ التخطِّي في صَوبِ الحُفرةِ، والمُحصِّلُ للتلفِ التردِّي فيها ومُصادمتُها، لكنْ لولا الحَفرُ لَمَا حصَلَ التلفُ، ولهذا سُمِّيَ شرطًا-.

ومثلُه الإمساكُ للقاتلِ، وهذا لا قِصاصَ فيه.

وإما سَببٌ، وهو ما يُؤثرُ في الهلاكِ ولا يُحصلُه.

وَجهُ الحَصرِ في ذلكَ أنَّ الفاعلَ لا يَخلو إما أنْ يَقصدَ عَينَ المَجنيِّ عليهِ أو لا، فإنْ قصَدَه بالفِعلِ المُؤدِّي إلى الهَلاكِ بلا واسِطةٍ فهو المُباشَرةُ، وإنْ أدَّى إليه بواسِطةٍ فهو السببُ كالشَّهادةِ بمُوجِبِ قِصاصٍ، وإنْ لم يَقصدْ عينَ المَجنيِّ عليهِ بالكلِّيةِ فهو الشرطُ.

والسَّببُ يَنقسمُ إلى ثَلاثةِ أضرُبٍ:

الأوَّلُ شَرعيٌّ: كشَهادةِ الزُّورِ، ويُقتصٌّ مِنْ شُهودِ الزُّورِ، فلو شَهدَا رَجلانِ على شَخصٍ عندَ قاضٍ بقِصاصٍ-أي: بمُوجِبِه- في نَفسٍ أو طَرفٍ، أو شَهدَا عليهِ برِدَّةٍ أو سَرقةٍ فقُتلَ المَشهودُ عليهِ أو قُطعَ بعدَ حُكمِ القاضي بشَهادتِهما ثمَّ رجَعَا عنها وقالا: «تَعمَّدْنا الكَذبَ فيها وعَلِمْنا أنه يُقتلُ أو يُقطعُ بشَهادتِنا» لَزمَهُما حِينئذٍ القِصاصُ؛ لأنهما تَسبَّبَا في إهلاكِه بما يَقتلُ غالبًا، فأشبَهَ ذلكَ الإكراهَ الحسِّيَّ، إلا أنْ يَعترفَ وَليُّ المَقتولِ بعِلمِه بكَذبِهما في شَهادتِهما حينَ القَتلِ فلا قِصاصَ عليهِما حِينئذٍ؛ لأنهما لم يَلجَآ إلى قَتلِه حِسًّا ولا شَرعًا، فصارَ قَولُهما شَرطًا مَحضًا كالإمساكِ مع القاتِلِ،

فيَجبُ على الوَليِّ القِصاصُ، أما لو قالَ الوَليُّ: «عَرَفتُ كَذبَهما» بعدَ القَتلِ فلا يَسقطُ القِصاصُ عنهُما.

والثاني عُرفِيٌّ: كتَقديمِ مَسمومٍ لمَن يَأكلُه، فلو ضَيَّفَ بمَسمومٍ يَقتلُ غالبًا أو ناوَلَه صَبيًّا غيرَ مُميِّزٍ أو مَجنونًا فأكَلَه فماتَ منه وجَبَ القِصاصُ؛ لأنه ألجأَه إلى ذلكَ، سَواءٌ أقالَ له: «هو مَسمومٌ» أم لا، وفي مَعناهُما الأعجَميُّ الذي يَعتقدُ وُجوبَ طاعةِ أمرِه؛ لأنه والحالةُ هذه بمَنزلةِ الصغيرِ والمَجنونِ، وأمَّا المُميِّزُ فكالبالِغِ، وكذا المَجنونُ الذي له تَمييزٌ، أو ضَيَّفَ به بالغًا عاقلًا ولم يَعلمِ الضَّيفُ حالَ الطعامِ فَديةٌ ولا قِصاصَ؛ لأنه تَناوَلَه باختِيارِه مِنْ غيرِ إلجاءٍ.

ولو ترَكَ المَجروحُ عِلاجَ جُرحٍ مُهلِكٍ له فماتَ مِنه وجَبَ القِصاصُ جَزمًا على الجارحِ؛ لأنَّ البُرءَ غيرُ مَوثوقٍ به لو عُولجَ، والجِراحةُ في نَفسِها مُهلكةٌ.

أمَّا ما لا يُهلكُ كانَ فصَدَه فلمْ يَعصبْ العِرقَ حتى ماتَ فإنه لا ضَمانَ؛ لأنه الذي قتَلَ نفسَه كما لو حبَسَه وعِندهُ ما يَأكلُ فلم يَفعلْ.

ولو أمسَكَه شَخصٌ فقتَلَه آخرُ، أو حفَرَ بئرًا ولو عُدوانًا فرَدَّاه فيها آخَرُ والتَّرديةُ تَقتلُ غالبًا، أو ألقاهُ مِنْ شاهِقٍ فتَلقَّاه آخَرُ فقَدَّه -أي: قطَعَه نِصفينِ- مثلًا قبلَ وُصولِه الأرضَ، فالقِصاصُ على القاتِلِ في الأُولى، كمُمسكِ المَرأةِ للزِّنا يُحَدُّ الزاني دُونَه، وكما لا قِصاصَ لا دِيةَ، بل يُعزَّرُ؛ لأنه آثمٌ.

وعلى المُردِّي القِصاصُ في الثانِيةِ تَقديمًا للمُباشَرةِ؛ لأنَّ الحَفرَ شَرطٌ، ولا أثَرَ له مع المُباشرةِ.

وعلى القادِّ القِصاصُ في الثالِثةِ المُلتزِمِ للأحكامِ؛ لأنَّ فِعلَه قطَعَ أثَرَ السببِ، ولا شيءَ على المُلقِي وإنْ عرَفَ الحالَ أو كانَ القادُّ ممَّن لا يَضمنُ كحَربيٍّ.

والثالثُ حسِّيٌّ: كالإكراهِ على القتلِ.

فلو أكرَهَه على قَتلِ شَخصٍ بغَيرِ حقٍّ فقتَلَه فالقِصاصُ على المُكرِهِ -بكَسرِ الراءِ- وعلى المُكرَهِ أيضًا -بفَتحِها-، فأمَّا وُجوبُ القِصاصِ على المُكرِهِ- بكَسرِ الراءِ- فلِأنه أهلَكَه بما يُقصَدُ به الإهلاكُ غالبًا، فأشبَهَ ما لو رَماهُ بسَهمٍ فقتَلَه، وأمَّا وُجوبُه على المُكرَهِ- بفَتحِ الراءِ- فلِأنه قتَلَه عَمدًا عُدوانًا لاستِبقاءِ نَفسِه، فأشبَهَ ما لو قتَلَه المُضطرُّ ليَأكلَه؛ ولأنه آلةٌ للمُكرِهِ، فصارَ كما لو ضرَبَه به.

ولو أكرَهَ بالغٌ عاقلٌ مُراهِقًا أو عَكسُه على قَتلِ شَخصٍ فقتَلَه فعلى البالِغِ القِصاصُ؛ لوُجودِ مُقتضِيهِ وهو القَتلُ المَحضُ العُدوانُ.

ولو قالَ شَخصٌ لآخَرَ: «اقتُلنِي وإلا قَتلتُكَ» فقتَلَه ذلكَ الشَّخصُ فلا قِصاصَ عليهِ؛ لأنَّ الإذنَ شُبهةٌ دارِئةٌ للحَدِّ، ولا دِيةَ أيضًا (١).

وعامَّةُ هذهِ الصُّورِ قد مَرَّتْ معَنا في القِسمِ الأولِ وهو القَتلُ العَمدُ.

(١) «النجم الوهاج» (٨/ ٣٣٣، ٣٤١)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٢١٧، ٢٢٣).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الجنايات
وجوب القصاص وشرائطه

مَحْضًا فَيُنْظَرُ إنْ أَمْكَنَ إيجَابُ الْقِصَاصِ يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ يَجِبْ الْأَرْشُ.

وَأَمَّا الْقَتْلُ الْخَطَأُ فَالْخَطَأُ قَدْ يَكُونُ فِي نَفْسِ الْفِعْلِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي ظَنِّ الْفَاعِلِ أَمَّا الْأَوَّلُ: فَنَحْوُ أَنْ يَقْصِدَ صَيْدًا فَيُصِيبَ آدَمِيًّا، وَأَنْ يَقْصِدَ رَجُلًا فَيُصِيبَ غَيْرَهُ، فَإِنْ قَصْدَ عُضْوًا مِنْ رَجُلٍ فَأَصَابَ عُضْوًا آخَرَ مِنْهُ فَهَذَا عَمْدٌ، وَلَيْسَ بِخَطَأٍ.

وَأَمَّا الثَّانِي: فَنَحْوَ أَنْ يَرْمِيَ إلَى إنْسَانٍ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ حَرْبِيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ فَإِذَا هُوَ مُسْلِمٌ.

وَأَمَّا الَّذِي هُوَ فِي مَعْنَى الْخَطَأِ فَنَذْكُرُ حُكْمَهُ، وَصِفَتَهُ بَعْدَ هَذَا - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فَهَذِهِ صِفَاتُ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ.

وَأَمَّا بَيَانُ أَحْكَامِهَا فَوُقُوعُ الْقَتْلِ بِإِحْدَى هَذِهِ الصِّفَاتِ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ عُلِمَ، وَإِمَّا أَنْ لَمْ يُعْلَمْ بِأَنْ وُجِدَ قَتِيلٌ لَا يُعْلَمُ قَاتِلُهُ فَإِنْ عُلِمَ ذَلِكَ.

وُجُوب الْقِصَاص وَشَرَائِطه

أَمَّا الْقَتْلُ الْعَمْدُ الْمَحْضُ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامٌ: مِنْهَا وُجُوبُ الْقِصَاصِ، وَالْكَلَامُ فِي الْقِصَاصِ فِي مَوَاضِعَ: فِي بَيَانِ شَرَائِطِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ، وَفِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ وُجُوبِهِ، وَفِي بَيَانِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْقِصَاصَ، وَفِي بَيَانِ مَنْ يَلِي اسْتِيفَاءَ الْقِصَاصِ، وَشَرْطِ جَوَازِ اسْتِيفَائِهِ، وَفِي بَيَانِ مَا يُسْتَوْفَى بِهِ الْقِصَاصُ، وَكَيْفِيَّةِ الِاسْتِيفَاءِ، وَفِي بَيَانِ مَا يُسْقِطُ الْقِصَاصَ بَعْدَ وُجُوبِهِ.

(أَمَّا) الْأَوَّلُ:.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 309 - 314

ارجع إلى أقسام الجناية للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده