صور القتل العمد

الإسلام > الجنايات والحدود > أقسام الجناية > صور القتل العمد

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

صور القتل العمد - الأقوال والأدلة

استِعمالُ القاتِلِ آلَتَه، فأُقيمَ الدَّليلُ مَقامَ المَدلولِ؛ لأنَّ الدَّلائلَ تَقومُ مَقامَ مَدلولاتِها في المَعارفِ الظنِّيةِ الشَّرعيةِ.

ويَجبُ القِصاصُ وإنْ لم يَذكرِ الشُّهودُ العَمدَ (١).

صُوَرُ القَتلِ العَمدِ:

القَتلُ العَمدُ له صُورٌ، مِنْ هذهِ الصُّورِ ما هو مُتفَقٌ عليهِ بينَ الفُقهاءِ، ومنها ما هو مُختلَفٌ فيه هل هو قَتلُ عَمدٍ يُوجِبُ القِصاصَ؟ أم هو خَطأٌ أو شِبهُ عَمدٍ تَجبُ فيه الديَةُ دونَ القِصاصِ؟

الصُّورةُ الأُولى: أنْ يَضربَه بمُحدَّدٍ:

وهذهِ الصُّورةُ لا تَخلُو مِنْ ضَربينِ:

الضَّربُ الأولُ: لا خِلافَ فيه بينَ العُلماءِ أنه يَجبُ فيه القِصاصُ:

وهو أنْ يَضربَه بمُحدَّدٍ، وهو ما يَقطعُ ويَدخلُ في البَدنِ كالسيفِ والسِّكينِ والسِّنانِ وما في مَعناهُ، فيَجرحُ مِنْ الحَديدِ والنُّحاسِ والرَّصاصِ والذَّهبِ والفِضةِ والزُّجاجِ والحَجرِ والقَصبِ والخَشبِ، فهذا كلُّه إذا جرَحَ به جُرحًا كَبيرًا فماتَ فهو قَتلُ عَمدٍ لا خِلافَ فيه بينَ العُلماءِ (٢).

(١) «الاختيار» (٥/ ٢٩)، و «الجوهرة النيرة» (٥/ ١٩٣، ١٩٤)، و «اللباب» (٢/ ٢٣٥، ٢٣٦)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ٣٧٠)، و «الدر المختار مع حاشية ابن عابدين» (٦/ ٥٢٧، ٥٢٨).
(٢) «الاختيار» (٥/ ٢٩)، و «الجوهرة النيرة» (٥/ ١٩٣، ١٩٤)، و «اللباب» (٢/ ٢٣٥، ٢٣٦)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ٣٧٠)، و «الدر المختار مع حاشية ابن عابدين» (٦/ ٥٢٧، ٥٢٨)، و «التاج والإكليل» (٥/ ٢٢٢)، و «شرح مختصر خليل» (٨/ ٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ١٨٤)، و «روضة الطالبين» (٦/ ١٣١، ١٣٢)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٣٢٨، ٣٢٩)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٢١٣، ٢١٤)، و «تحفة المحتاج» (١٠/ ٢٨٦، ٢٩٠)، و «المغني» (٨/ ٢٠٨)، و «كشاف القناع» (٥/ ٥٩٤)، و «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ٦).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المجموع شرح المهذب · النووي · كتاب الجنايات
باب استيفاء القصاص

يقدم القطع، وان كان متأخرا، لان اليد ينقص بنقصان الاصبع: والنفس لا تنقص بنقصان اليد (فرع)

إذا قتل رجلا وارتد أو قطع يمين رجل وسرق، قدم حق الادمي من القتل والقطع لانه مبنى على التشديد، وحق الله مبنى على المسامحة.

وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:

باب استيفاء القصاص

من ورث المال ورث الدية، لما روى الزهري عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر رضى الله عنه يقول: لا ترث المرأة من دية زوجها، حتى قال له الضحاك ابن قيس: كَتَبَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ورث امرأة أشيم الضبابي

من دية زوجها، فرجع عمر رضى الله عنه عن ذلك " ويقضي من الدية دينه وينفذ منها وصيته.

وقال أبو ثور.

لا يقضى منها الدين ولا ينفذ منها الوصية، لانها تجب بعد الموت، والمذهب الاول، لانه مال يملكه الوارث من جهة فقضى منه دينه، ونفذت منه وصيته كسائر أمواله.

ومن ورث المال ورث القصاص، والدليل عليه ماروى أبو شريح الكعبي " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ثم أنتم يا خراعة قد قلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله، فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية " وإن قطع مسلم طرف مسلم ثم ارتد ومات في الردة، وقلنا بأصح القولين انه يحب القصاص في طرفه، فقد نقل المزني أنه قال يقتص وليه المسلم، وقال المزني رحمه الله: لايقتص غير الامام لان المسلم لا يرثه، فمن أصحابنا من قال لايقتص غير الامام كما قال المزني، وحمل قول الشافعي رحمة الله عليه على الامام وقال عامة أصحابنا يقتص المناسب، لان القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ والذي يتشفى هو المناسب، ويجوز أن يثبت القصاص لمن لا يرث شيئا،

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 143

ارجع إلى أقسام الجناية للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله