كيفية قطع يد السارق

الإسلام > الجنايات والحدود > ثبوت السرقة > كيفية قطع يد السارق

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 18 دقيقة قراءة

كيفية قطع يد السارق - الأقوال والأدلة

كَيفيةُ قَطعِ يدِ السارِقِ:

أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ السارِقَ إذا سَرقَ فإنه تُقطَعُ يَدُه اليُمنَى مِنْ الزَّندِ؛ لقَولِه تَعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، المُرادُ إحدَى اليَدَينِ مِنْ كُلِّ واحِدٍ منهُما، وهي اليُمنَى.

وأمَّا كَونُها اليَمينَ فبقِراءةِ ابنِ مَسعودٍ رضي الله عنه: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا﴾، وهي مَشهورةٌ، فكانَ خبَرًا مَشهورًا، فيُقيِّدُ إطلاقَ النصِّ، فهذا مِنْ تَقييدِ المُطلَقِ لا مِنْ بَيانِ المُجمَلِ؛ لأنَّ الصحيحَ أنه لا إجمالَ في الآيةِ، وقدْ قطَعَ عليه الصلاة والسلام اليَمينَ والصحابةُ رضي الله عنهم وعليهِ الإجماعُ.

وأمَّا كَونُه مِنْ الزَّندِ -وهو مَفصِلُ الرُّسغِ، ويقالُ: الكُوعُ- فلِأنهُ المُتوارَثُ، ومِثلُه لا يُطلَبُ له سَندٌ بخُصوصِه كالمُتواتِرِ.

وتُحْسَمُ؛ لأنها إذا لم تُحسَمْ أدَّى إلى التَّلفِ.

وصُورةُ الحَسمِ: أنْ تُجعلَ يَدُه بعدَ القَطعِ في دُهنٍ قد أُغلِيَ بالنارِ ليَنقطعَ الدَّمُ.

ولا يُقطعُ في الحَرِّ الشديدِ ولا في البَردِ الشديدِ، بلْ يُحبَسُ حتى يَتوسَّطَ الأمرُ في ذلكَ.

قالَ أبو بَكرٍ الجصَّاصُ رحمة الله عليه: لم تَختلفِ الأمَّةُ في أنَّ اليَدَ المَقطوعةَ بأولِ سَرقةٍ هي اليَمينُ، فعَلِمْنا أنَّ مُرادَ اللهِ تَعالى بقَولِه: ﴿أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] أيمانَهُما، فظاهرُ اللَّفظِ في جَمعِه الأيدِيَ مِنْ الاثنينِ يَدلُّ على أنَّ المُرادَ اليَدُ الواحدةُ مِنْ كُلِّ واحدٍ منهُما، كقَولِه تعالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ

صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، لمَّا كانَ لكُلِّ واحدٍ منهُما قَلبٌ واحدٌ أضافَه إليها بلَفظِ الجَمعِ، كذلكَ لمَّا أضافَ الأيدِيَ إليهِما بلَفظِ الجَمعِ دَلَّ على أنَّ المُرادَ إحدَى اليَدينِ مِنْ كُلِّ واحِدٍ منهُما وهي اليُمنَى (١).

وقالَ الإمامُ أبو عُمرَ بنُ عَبدِ البَرِّ رحمة الله عليه: اختَلفَ العُلماءُ مِنْ السَّلفِ والخلَفِ فيما يُقطَعُ مِنْ السارقِ إذا قُطِعتْ يَدُه اليُمنَى بسَرقةٍ يَسرقُها ثم عادَ فسَرقَ أخرى، بعدَ إجماعِهم أنَّ اليدَ اليُمنَى هي التي تُقطَعُ منه أولًا (٢).

وقالَ الإمامُ البَغويُّ رحمة الله عليه: اتَّفقَ أهلُ العِلمِ على أنَّ السارِقَ إذا سرَقَ أولَ مرَّةٍ تُقطَعُ يَدُه اليُمنَى، ثم إذا سَرقَ ثانيًا تُقطعُ رِجلُه اليُسرَى (٣).

وقالَ الوَزيرُ ابنُ هُبيرةَ رحمة الله عليه: وأجمَعُوا على أنَّ السارقَ إذا وجَبَ عليه القَطعُ كانَ ذلكَ أولَ سَرقتِه وهو صَحيحُ الأطرافِ أنه يُبدَأُ بقَطعِ يَدِه اليُمنَى مِنْ مفصلِ الكَفِّ ثم تُحسَمُ، وأجمَعُوا على أنه إنْ عادَ فسَرقَ ثانيًا ووجَبَ عليه القَطعُ أنه تُقطَعُ رِجلُه اليُسرى، وأنها تُقطعُ مِنْ مفصلِ الكَعبِ ثم تُحسَمُ، وأجمَعُوا على أنَّ مَنْ لم يَكنْ له الطَّرَفُ المُستحَقُّ قَطعُه بحيثُ لا يَقعُ فيه قَطعٌ قُطِعَ ما بعدَه، إلا أبا حَنيفةَ فإنه قالَ: تُقطَعُ يَمينُه وإنْ كانَتْ شَلَّاءَ، وإلا الشافِعيَّ فإنه قالَ: إذا سَرقَ وكانَتْ يَمينُه شَلَّاءَ وقالَ أهلُ الخِبرةِ: «إنها إذا قُطِعتْ وحُسِمتْ رَقَأَ دَمُها» فإنها تُقطَعُ،

(١) «أحكام القرآن» (٤/ ٦٢).
(٢) «الاستذكار» (٧/ ٥٤٦).
(٣) «شرح السنة» (١٠/ ٣٢٦).

وإنْ قالوا: «إنها إنْ قُطِعتْ لم يَرقأْ دَمُها وأدَّى إلى التَّلفِ» لم تُقطَعْ وقُطعَ ما بعدَها (١).

وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: لا خِلافَ بينَ أهلِ العِلمِ في أنَّ السارِقَ أولُ ما يُقطعُ منه يَدُه اليُمنَى مِنْ مفصلِ الكَفِّ وهو الكُوعُ، وفي قِراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا﴾، وهذا إنْ كانَ قَراءةً وإلا فهوَ تَفسيرٌ، وقد رُويَ عن أبي بَكرٍ الصِّديقِ وعُمرَ رضي الله عنهما أنهُما قالَا: «إذا سَرقَ السارقُ فاقَطُعوا يَمينَه مِنْ الكُوعِ»، ولا مُخالِفَ لهُما في الصَّحابةِ، ولأنَّ البَطشَ بها أقوَى، فكانَتِ البِدايةُ بها أردَعَ، ولأنها آلةُ السرقةِ، فناسَبَ عُقوبتَه بإعدامِ آلتِها.

وإذا سَرقَ ثانيًا قُطِعتْ رِجلُه اليُسرَى، وبذلكَ قالَ الجَماعةُ، إلا عطاءً حُكِيَ عنه أنه تُقطَعُ يَدُه اليُسرَى؛ لقَولِه سُبحانَه: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، ولأنها آلةُ السرقةِ والبَطشِ، فكانَتِ العُقوبةُ بقَطعِها أولَى، ورُويَ ذلكَ عن رَبيعةَ وداوُدَ، وهذا شُذوذٌ يُخالِفُ قولَ جَماعةِ فُقهاءِ الأمصارِ مِنْ أهلِ الفِقهِ والأثَرِ مِنْ الصَّحابةِ والتابعِينَ ومَن بعدَهم، وهو قَولُ أبي بَكرٍ وعُمرَ رضي الله عنهما، وقد رَوى أبو هُريرةَ عن النبيِّ أنه قالَ في السارقِ: «إذا سَرقَ فاقطَعُوا يَدَه، ثم إنْ سَرقَ فاقطَعُوا رِجلَه» (٢)، ولأنه في المُحارَبةِ المُوجِبةِ قطْعَ عُضوَينِ إنما تُقطَعُ يَدُه ورِجلُه ولا تُقطَعُ يَداهُ، فنَقولُ: جِنايةٌ أوجَبَتْ قطْعَ عُضوَينِ فكانَا رِجلًا ويَدًا كالمُحارَبةِ، ولأنَّ قطْعَ

(١) «الإفصاح» (٢/ ٢٨٣، ٢٨٤).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (١٧١٨٧).

يَديهِ يُفوِّتُ مَنفعةَ الجِنسِ، فلا تَبقَى له يَدٌ يأكلُ بها ولا يَتوضأُ ولا يَستطيبُ ولا يَدفعُ عن نفسِه، فيَصيرُ كالهالِكِ، فكانَ قَطعُ الرِّجلِ الذي لا يَشتملُ على هذه المَفسدةِ أَولى.

وأمَّا الآيةُ فالمُرادُ بها قَطعُ يَدِ كلِّ واحِدٍ منهُما؛ بدَليلِ أنه لا تُقطَعُ اليَدانِ في المَرةِ الأُولى، وفي قراءةِ عبدِ اللهِ: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا﴾، وإنما ذُكرَ بلَفظِ الجَمعِ لأنَّ المُثنَّى إذا أُضيفَ إلى المُثنَّى ذُكرَ بلَفظِ الجَمعِ، كقَولِه تعالَى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤].

إذا ثبَتَ هذا فإنه تُقطَعُ رِجلُه اليُسرَى؛ لقولِ اللهِ تعالَى: ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ [المائدة: ٣٣]، ولأنَّ قطْعَ اليُسرَى أرفَقُ به؛ لأنه يُمكِنُه المَشيُ على خَشبةٍ، ولو قُطِعتْ رِجلُه اليُمنَى لم يُمكِنْه المَشيُ بحالٍ.

وتُقطَعُ الرِّجلُ مِنْ مفصلِ الكَعبِ في قَولِ أكثرِ أهلِ العِلمِ، وفعَلَ ذلكَ عُمرُ رضي الله عنه، و «كانَ عَليٌّ رضي الله عنه يَقطعُ مِنْ نِصفِ القَدمِ مِنْ مَعقِدِ الشِّراكِ ويَدعُ له عَقِبًا يَمشِي عليها»، وهو قَولُ أبي ثورٍ.

ولنَا: إنه أحَدُ العُضوَينِ المَقطوعَينِ في السرقةِ، فيُقطَعُ مِنْ المفصلِ كاليَدِ، وإذا قُطعَ حُسِمَ، وهو أنْ يُغلَى الزَّيتُ فإذا قُطعَ غُمِسَ عُضوُه في الزَّيتِ؛ لتَفسُدَ أفواهُ العُروقِ لئلَّا يَنزفَ الدَّمُ فيَموتَ.

وقد رُويَ أنَّ النبيَّ أُتِيَ بسارقٍ سَرقَ شَملةً فقالَ: «اقطَعُوه واحسِمُوهُ»، وهو حَديثٌ فيه مَقالٌ قالُه ابنُ المُنذِرِ، وممَّن استَحبَّ

ذلكَ الشافِعيُّ وأبو ثَورٍ وغيرُهما مِنْ أهلِ العِلمِ، ويكونُ الزيتُ مِنْ بَيتِ المالِ؛ لأنَّ النبيَّ أمَرَ به القاطِعَ، وذلكَ يَقتضِي أنْ يَكونَ مِنْ بَيتِ المالِ، فإنْ لم يُحسَمْ فذكَرَ القاضِي أنه لا شَيءَ عليه؛ لأنَّ عليه القَطعَ لا مُداواةُ المَحدودِ، ويُستحبُّ للمَقطوعِ حَسمُ نَفسِه، فإنْ لم يَفعلْ لم يَأثمْ؛ لأنه تَركَ التداوي في المَرضِ، وهذا مَذهبُ الشافِعيِّ.

فصلٌ: ويُقطَعُ السارقُ بأسهَلِ ما يُمكِنْ، فيُجلَسُ ويُضبَطُ لئلَّا يَتحركَ فيَجنيَ على نَفسِه، وتُشَدُّ يَدُه بحَبلٍ وتُجَرُّ حتى يَبِينَ مفصلُ الكَفِّ مِنْ مفصلِ الذراعِ، ثم يُوضَعُ بينَهُما سِكِّينٌ حادٌّ ويُدَقُّ فوقَهُما بقُوةٍ ليقطعَ في مرَّةٍ واحدةٍ، أو تُوضَعُ السِّكينُ على المفصلِ وتُمَدَّى مَدَّةً واحدةً، وإنْ عُلِمَ قَطعٌ أوحَى مِنْ هذا قُطعَ بهِ.

فَصلٌ: ويُسَنُّ تَعليقُ اليَدِ في عُنقِه؛ لِما رَوى فَضالةُ بنُ عُبيدٍ «أنَّ النبيَّ أُتِيَ بسارقٍ قُطِعتْ يَدُه ثمَّ أمَرَ بها فعُلِّقتْ في عُنقِه» رَواهُ أبو داودَ وابنُ ماجةَ، وفعَلَ ذلكَ عليٌّ رضي الله عنه، ولأنَّ فيه رَدعًا وزَجرًا.

فَصلٌ: ولا تُقطَعُ في شِدةِ حَرٍّ ولا بَردٍ؛ لأنَّ الزَّمانَ ربُّما أعانَ على قَتلِه، والغَرضُ الزَّجرُ دونَ القَتلِ، ولا تُقطَعُ حاملٍ حالَ حَملِها ولا بعدَ وَضعِها حتى يَنقضيَ نِفاسُها؛ لئلَّا يُفضِي إلى تَلفِها وتَلفِ وَلدِها، ولا يُقطَعُ مَريضٌ في مَرضِه؛ لئلَّا يأتِيَ على نَفسِه (١).

(١) «المغني» (٩/ ١٠٦، ١٠٧).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الحدود
باب القطع في السرقة

باب القَطْع في السَّرِقَة

والأصلُ فيه الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجماعُ؛ أما الكتابُ، فقولُ اللَّه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . وأمَّا السُّنَّةُ، فروَتْ عائشةُ، أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تُقْطَعُ الْيَدُ في رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا" . وقال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بِأَنَّهُمْ كَانُوا إذا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ" . مُتَّفَقٌ عليهما . في أخبارٍ سِوَى هذَيْن، نذْكرُها إن شاء اللَّه تعالى في مَواضِعها، وأجْمَعَ المسلمون على وُجوبِ قَطْعِ السارقِ في الجملةِ.

١٥٧٩ - مسألة؛ قال أبو القاسم، رحمه اللهُ: (وَإذَا سَرَقَ رُبْعَ دِينارٍ مِنَ الْعَيْنِ،

أَوْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ من الْوَرِقِ، أو قِيمَةَ ثلاثةِ دَرَاهِمَ، طَعَامًا كَانَ أو غَيْرَهُ، وأخْرَجَهُ مِنَ الْحِرْزِ، قُطِعَ)

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب السرقة)
(باب ما لا قطع فيه)

(باب ما لا قطع فيه)

قال الشافعي رحمه الله: " ولا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ وَلَا فِي خِلْسَةٍ) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، لِأَنَّ وُجُوبَ الْقَطْعِ فِي النِّصَابِ مُعْتَبَرٌ بِشَرْطَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: الْحِرْزُ، فَإِنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ لَمْ يُقْطَعْ.

وَقَالَ دَاوُدُ: يُقْطَعُ.

وَالشَّرْطُ الثَّانِي: الاستخفاء بأخذه، فإن أخذه نهباً أو جناية لَمْ يُقْطَعْ

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُقْطَعُ، فَأَمَّا الْمُخْتَلِسُ فَإِنْ سَرَقَ مَا اخْتَلَسَهُ مِنْ حِرْزٍ قُطِعَ، وَإِنِ اخْتَلَسَهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ لَمْ يُقْطَعْ.

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِمَا مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ حديث أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال: " ليس على الجاني ولا على المختلس ولا على الْمُنْتَهِبِ قَطْعٌ) وَهَذَا نَصٌّ.

وَلِأَنَّ السَّرِقَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْمُسَارَقَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُهَا وَيُمْكِنُ استدراك

المنتهب والجاني بِاسْتِنْفَارِ النَّاسِ عَلَى الْمُنْتَهِبِ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى الجاني.

فإن قيل: فقاطع الطريق مجاهر ويقطع قِيلَ: لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُ مَا أَخَذَهُ لِعَدَمِ مَنْ يُسْتَنْفَرُ عَلَيْهِ وَيُسْتَعَانُ بِهِ.

(مَسْأَلَةٌ)

قال الشافعي: " وَلَا عَلَى عَبْدٍ سَرَقَ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ) .

قال الماوردي: وأما إذا سرق العبد من مال غير سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ آبِقًا وَغَيْرَ آبِقٍ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُقْطَعُ إِنْ كَانَ آبِقًا، وَقَدْ مضى الكلام مَعَهُ فَأَمَّا إِذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَإِنْ هَتَكَ بِهِ حِرْزًا.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 472 - 476

ارجع إلى ثبوت السرقة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله