الشرط الرابع: خلو عقد الهدنة عن شرط فاسد

الإسلام > الجنايات والحدود > شروط صحة الموادعة والمهادنة > الشرط الرابع: خلو عقد الهدنة عن شرط فاسد

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 16 دقيقة قراءة

الشرط الرابع: خلو عقد الهدنة عن شرط فاسد - الأقوال والأدلة

وقالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَّةَ رحمة الله عليه: تَصحُّ وتَكونُ جائِزةً ويُعمَلُ بالمَصلَحةِ؛ لأنَّ اللهَ تَعالى أمَرَ بنَبذِ العُهودِ المُطلَقةِ وإتمامِ المُؤقَّتةِ (١).

وذهَبَ الحَنفيةُ إلى جَوازِ العُقودِ المُطلَقةِ عن الوَقتِ ثم إنْ رأى الإمامُ بعدَ ذلك أنْ يَنقُضَها ويَنبِذَ إليهم فعَل؛ لأنَّه عَقدٌ غيرُ لازِمٍ (٢).

الشَّرطُ الرابِعُ: خُلُوُّ عَقدِ الهُدنةِ عن شَرطٍ فاسِدٍ:

نَصَّ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّه يُشترطُ لصِحةِ عَقدِ الهُدنةِ مع الكُفارِ أنْ يَكونَ خاليًا عن شَرطٍ مُفسِدٍ، وهذه الشُّروطُ منها ما هو مُتفَقٌ على فَسادِه ومنها ما هو مُختلَفٌ فيه، وهي على التَّفصيلِ الآتي:

١ - ألَّا نَدفَعَ لهم مالًا على الهُدنةِ:

ذهَبَ جُمهورُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّه إذا لم تَدعُ ضَرورةٌ لدَفعِ مالٍ إلى الكُفارِ على عَقدِ الهُدنةِ فلا يَجوزُ دَفعُ المالِ إليهم وإنْ دَعَتْ ضَرورةٌ جازَ عندَهم جَميعًا على تَفصيلٍ عندَهم، لكنَّ المالِكيةَ والشافِعيةَ يَرَونَ أنَّ هذا شَرطٌ فاسِدٌ إذا وقَعَ من غيرِ ضَرورةٍ، وإليكَ نَصَّ أقوالِهم.

قالَ المالِكيةُ: لا يَجوزُ شَرطُ أنْ يَأخذَ الكُفارُ من المُسلِمينَ مالًا على عَقدِ الهُدنةِ؛ لأنَّه عَكسُ مَصلَحةِ شَرعِ أخْذِ الجِزيةِ منهم إلا لخَوفٍ ممَّا هو أشَدُّ ضَررًا من دَفعِ المالِ لهم فيَجوزُ كاستِيلائِهم على المُسلِمينَ، فيَجوزُ دَفعُ المالِ لهم ولو لم يَكنْ ذلك جائِزًا ما شاوَر رَسولُ اللهِ في

(١) «الإنصاف» (٤/ ٢١٣).
(٢) «بدائع الصنائع» (٧/ ١٠٩).

إعطاءِ المُشرِكينَ في قَضيةِ الأحزابِ لمَّا أحاطُوا بالمَدينةِ وقد وقَعَ ذلك من مُعاويةَ وابنِ مَروانَ (١).

وقالَ الشافِعيةُ: لا يَجوزُ عَقدُ الهُدنةِ على شَرطٍ فاسِدٍ كمُهادَنتِهم على مالٍ يَحمِلُه المُسلِمونَ إليهم، فلا يَجوزُ؛ لأنَّ اللهَ تَعالى قد أعزَّ الإسلامَ وأهلَه، وأظهَرَه على الأديانِ كلِّها، وجعَلَ لهم الجَنةَ قاتِلينَ ومَقتولينَ؛ لقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ [التوبة: ١١١].

فلم يَجزْ مع ثَوابِ الشَّهادةِ وعِزِّ الإسلامِ أنْ يَدخُلوا في ذُلِّ البَذلِ وصَغارِ الدَّفعِ ما لم تَدعُ ضَرورةٌ إليه؛ فإنْ دعَت إليه الضَّرورةُ، وذلك في إحدى حالتَينِ:

إمَّا أنْ يُحاطَ بطائِفةٍ من المُسلِمينَ في قِتالٍ أو وَطءٍ يَخافونَ معه الاصطِلامَ -أي: الاستِئصالَ-، فلا بأسَ أنْ يَبذُلوا في الدَّفعِ عن اصطِلامِهم مالًا، يَحقِنونَ به دِماءَهم، قد هَمَّ رَسولُ اللهِ عامَ الخَندقِ أنْ يُصالِحَ المُشرِكينَ على الثُّلثِ مِنْ ثِمارِ المَدينةِ، وشاوَرَ الأنصارَ فقالُوا: إنْ كانَ هذا بأمرِ اللهِ سَمِعْنا وأطَعْنا، وإنْ كانَ بغيرِ أمرِه لم نَقبَلْه.

ورَوى أبو سَلمةَ عن أبي هُريرةَ: أنَّ الحارِثَ بنَ عَمرٍو الغَطفانِيَّ رَئيسَ غَطَفانَ قالَ للنَّبيِّ : إنْ جَعَلتَ لي شَطرَ ثِمارِ المَدينةِ وإلا مَلَأتُها عليكَ خَيلًا ورَجِلًا، فقالَ له النَّبيُّ : «حتى أستأذِنَ

(١) «الشرح الكبير» (٢/ ٥٧٢)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ١٥١)، و «تحبير المختصر» (٢/ ٥١٧)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٤٥٨)، و «منح الجليل» (٣/ ٢٢٩).

السُّعودَ» يَعني سَعدَ بنَ مُعاذٍ، وسَعدَ بنَ عُبادةَ، وأسعَدَ بنَ زُرارةَ فاستأمَرَهم، فقالُوا: إنْ كانَ هذا بأمرٍ من السَّماءِ، نُسلِّمُ لأمرِ اللهِ، وإنْ كانَ برأيِكَ، فرأيُنا تَبعٌ لرأيِكَ، وإنْ لم يَكنْ بأمرٍ من السَّماءِ، ولا برأيِك فواللهِ ما كُنَّا نُعطيهم في الجاهِليةِ ثَمَرةً إلا بشِرًى أو قِرًى، فكيف وقد أعزَّنا اللهُ بكَ؟! فقالَ له: «هو ذا تَسمَعُ ما يَقولونَ»، ولم يُعطِه شَيئًا، فهو -وإنْ لم يُعطِهم- قد نبَّه بالرُّجوعِ إلى الأنصارِ على جَوازِ عَطائِهم عندَ الضَّرورةِ، ولأنَّ ما يَنالُ المُسلِمينَ من نِكايةِ الاصطِلامِ أعظَمُ ضَرَرًا من ذِلةِ البَذلِ، فافتَدَى به أعظَمَ الضَّرَرَين.

والحالُ الأُخرى: افتِداءُ مَنْ في أيديهم من الأسرى إذا خِيفَ على نُفوسِهم، وكانُوا يَستذِلُّونهم بعَذابٍ أو امتِهانٍ، فيَجوزُ أنْ يَبذُلَ لهم الإمامُ في افتِكاكِهم مالًا ليسَتنقِذَهم به من الذُّلِّ والخَطرِ، ويَكونُ افتداؤُهم بأسرى أوْلى، ورَوى أبو المُهلَّبِ عن عِمرانَ بنِ الحُصَينِ: «أنَّ النَّبيَّ فادَى رَجلًا برَجُلَينِ».

وما بذَله المُسلِمونَ من مالٍ في اصطِلامٍ أو فِداءٍ هو كالمَغصوبِ لأخذِه منهم إجبارًا بغيرِ حقٍّ؛ فإنْ ظفِرَ به المُسلِمونَ عَنوةً لم يَغنَموه وأُعيدَ إلى مُستحِقِّه الذي خرَجَ منه من مالِ المُسلِمِ، أو مِنْ بَيتِ المالِ، وإنْ وجَدوه مع مُستأمَنٍ نُظِر فيه؛ فإنْ كانَ سَببُ بَذلِه باقيًا لم يُسترجَعَ منه، لما في استِرجاعِه من عَودِ الضَّررِ، وإنْ زالَ سَببُ بَذلِه استُرجعَ منه وأُعيد إلى مُستحِقِّه، ولم يُعترَضْ عليه في غيرِه من أموالِه لأمانِه (١).

(١) «المهذب» (٢/ ٢٦٠)، و «الحاوي الكبير» (١٤/ ٣٥٤، ٣٥٥)، و «البيان» (١٢/ ٣٠٦)، و «روضة الطالبين» (٧/ ٥٢)، و «مغني المحتاج» (٦/ ٩٦)، و «النجم الوهاج» (٩/ ٤٤١)، و «كنز الراغبين» (٤/ ٥٨٤).

وقالَ الحَنفيةُ: ولا بأسَ أنْ يَطلُبَ المُسلِمونَ الصُّلحَ من الكَفَرةِ ويُعطُوا على ذلك مالًا إذا اضطُرُّوا إليه؛ لقَولِه : ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: ٦١] أباحَ لنا الصُّلحَ مُطلَقًا فيَجوزُ ببَدلٍ أو غيرِ بَدلٍ، ولأنَّ الصُّلحَ على مالٍ لدَفعِ شَرِّ الكَفرةِ للحالِ والاستِعدادِ للقِتالِ في الثانِي مِنْ بابِ المُجاهَدةِ بالمالِ والنَّفسِ فيَكونُ جائِزًا.

ولا يَجوزُ هذا إلا عندَ الضَّرورةِ، وهي خَوفُ الهَلاكِ؛ لأنَّ دَفعَ الهَلاكِ واجِبٌ بأيِّ طَريقٍ كانَ؛ فإنَّه إذا لم يَكنْ بالمُسلِمينَ قُوةٌ ظهَرَ عليهم عَدُوُّهم فأخَذَ الأنفُسَ والأموالَ، وإنْ لم يَكنْ ضَرورةٌ لا يَجوزُ لما فيه مِنْ إلحاقِ الذِّلةِ بالمُسلِمينَ وإعطاءِ الدَّنيةِ: أي: الضَّعةِ في الدِّينِ (١).

وقالَ الحَنابِلةُ: لا يَجوزُ أنْ نُصالِحَهم على مالٍ نَبذُلُه لهم في غيرِ حالِ الضَّرورةِ؛ لأنَّ فيه صَغارًا للمُسلِمينَ. فأمَّا إنْ دعَت إليه ضَرورةٌ وهو أنْ يُخافَ على المُسلِمينَ الهَلاكُ أو الأسْرُ فيَجوزُ؛ لأنَّه يَجوزُ للأَسيرِ فِداءُ نَفسِه بالمالِ، فكذا ههنا، ولأنَّ بَذلَه المالَ إنْ كانَ فيه صَغارٌ؛ فإنَّه يَجوزُ تَحمُّلُه لدَفعِ صَغارٍ أعظَمَ منه، وهو القَتلُ، والأسْرُ وسَبيُ الذُّرِّيةِ الذين يُفضي سَبيُهم إلى كُفرِهم، وقد رَوى عبدُ الرَّزَّاقِ في المَغازي عن مَعمَرٍ عن الزُّهريِّ قالَ: أرسَلَ النَّبيُّ إلى عُيَينةَ بنِ حِصنٍ وهو مع أبي سُفيانَ يَعني يَومَ الأحزابِ: «أرأيتَ إنْ جَعَلتُ لكَ ثُلثَ تَمرِ الأنصارِ أتَرجعُ

(١) «بدائع الصنائع» (٧/ ١٠٨)، و «الاختيار» (٤/ ١٤٧).

بمَن معك من غَطفانَ، وتُخذِّلَ بينَ الأحزابِ؟» فأرسَل إليه عُيَينةُ: إنْ جعَلتَ لي الشَّطرَ فَعلتُ؟ قالَ مَعمَرٌ: فحَدَّثني ابنُ أبي نَجيحٍ أنَّ سَعدَ بنَ مُعاذٍ وسَعدَ بنَ عُبادةَ قالَا: يا رَسولَ اللهِ، واللهِ لقد كانَ يَجُرُّ سُرمَه في الجاهِليةِ في عامِ السَّنةِ حَولَ المَدينةِ ما يُطيقُ أنْ يَدخلَها، فالآنَ حينَ جاءَ اللهُ بالإسلامِ نُعطيهم ذلك؟! فقالَ النَّبيُّ : «فنِعمَ إذًا»، ولولا أنَّ ذلك جائِزٌ لما بذَله النَّبيُّ .

ورُوي أنَّ الحارِثَ بنَ عَمرٍو الغَطَفانيَّ بعَثَ إلى النَّبيِّ فقالَ: إنْ جعَلتَ لي شَطرَ ثِمارِ المَدينةِ وإلا مَلأتُها عليكَ خَيلًا ورَجِلًا. فقالَ له النَّبيُّ : «حتى أُشاوِرَ السُّعودَ» يَعني سَعدَ بنَ عُبادةَ وسَعدَ بنَ مُعاذٍ وأسَعَدَ بنَ زُرارةَ، فشاوَرَهم النَّبيُّ فقالُوا: يا رَسولَ اللهِ، إنْ كانَ هذا أمرًا من السَّماءِ فتَسليمٌ لأمرِ اللهِ تَعالى، وإنْ كانَ برأيِكَ وهَواكَ اتَّبَعنا رأيَك وهَواك، وإنْ لم يَكنْ أمرًا من السَّماءِ ولا برأيِك وهَواك فوَاللهِ ما كُنَّا نُعطيهم في الجاهِليةِ بُسرةً ولا تَمرةً إلا شِراءً أو قِرًى، فكيف وقد أعزَّنا اللهُ بالإسلام؟ فقالَ النَّبيُّ لرَسولِه: «أتَسمعُ؟» فعرَضَه النَّبيُّ ليَعلَمَ ضَعفَهم من قُوَّتِهم فلولا جَوازُه عندَ الضَّعفِ لما عرَضه عليه (١).

وأمَّا عَقدُ الهُدنةِ على أنْ يَدفَعوا هُمْ مالًا إلينا فجائِزٌ بإجماعِ العُلماءِ.

(١) «المغني» (٩/ ٢٣٩)، و «المبدع» (٣/ ٣٩٩)، و «الإنصاف» (٤/ ٢١٣)، و «كشاف القناع» (٣/ ١٢٧)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٨٥)، و «مطالب أولي النهى» (٢/ ٥٨٦).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الحدود
١٥٥١ - مسألة؛ قال أبو القاسم، رحمه الله: (وإذا زنى الحر المحصن، أو الحرة المحصنة، جلدا ورج

فائدةَ في إضافتِه هَهُنا نعلَمُها إلَّا اعتبارُ الثُّيُوبَةِ، ولأنَّه قد ذكرَ عُقوبَتَيْنِ، إحْدَاهما أغْلَظُ من الأُخْرى، فكانتِ الأغْلَظُ للثَّيِّب، والْأُخْرَى للأَبْكَارِ. كالرَّجم والجَلْدِ، ثم نُسِخَ هذا بما رَوَى عُبَادَةُ بتُ الصَّامِتِ، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "خُذُوا عَنِّى، خُذُوا عَنِّى، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، البِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتغْرِيبُ عَامٍ، والثِّيِّبُ بالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ والرَّجْمُ" . رواه مُسْلم، وأبو داودَ . فإنْ قِيل: فكيفَ يُنْسَخُ القُرْآنُ بالسُّنَّةِ؟ قُلْنا: قد ذهبَ بعضُ أصْحابِنا إلى جوازِهِ؛ لأنَّ الكُلَّ من عندِ اللهِ، وإن اخْتَلفتْ طريقُه ، ومن مَنَعَ ذلك قال: ليس هذا نَسْخًا، إنَّما هو تفسيرٌ للقرآنِ وَتَبْيِينٌ له؛ لأنَّ النَّسْخَ رَفْعُ حُكْمٍ ظاهِرُه الإِطْلاقُ، فأمَّا ما كانَ مَشْروطًا بشَرْطٍ ، وزالَ الشَّرْطُ، لا يكونُ نَسْخًا، وههُنا شَرَطَ اللهُ تعالى حَبْسَهُنَّ إلى أنْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، فَبيَّنتِ السُّنَّةُ السَّبِيلَ، فكانَ بَيَانًا لا نَسْخًا. ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ نَسْخَه حَصَلَ بالقرآنِ، فإنَّ الجَلْدَ في كتابِ اللهِ تعالى، والرَّجْمَ كان فيه، فنُسِخَ رَسْمُه، وبَقِىَ حُكْمُه.

١٥٥١ - مسألة؛ قال أبو القاسم، رَحِمَه اللَّه: (وَإذَا زَنَى الْحُرُّ الْمُحْصَنُ، أو الحُرَّةُ الْمُحْصَنَةُ، جُلِدَا وَرُجِمًا حَتَّى يَمُوتَا، في إحْدَى الرِّوايَتَيْنِ عَنْ أبِى عَبْدِ اللهِ، رَحِمَهُ اللهُ، والرِّوَايةُ الأُخْرَى، يُرْجَمانِ ولَا يُجْلَدَانِ)

الكلامُ في هذه المسألةِ قى فصولٍ ثلاثةٍ:

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 378 - 382

ارجع إلى شروط صحة الموادعة والمهادنة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله