ثالثا: الغسل

الإسلام > الحج والعمرة > سنن الحج ومستحباته وممنوعاته ومباحاته > ثالثا: الغسل

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 3 دقيقة قراءة

ثالثا: الغسل - الأقوال والأدلة

عُمرةٍ أنْ يُهديَ هَديًا من الأنعامِ، ويَنحرَه هُناكَ، ويُفرِّقَه على المَساكينِ المَوجودينَ في الحَرمِ، ويُستحبُّ أنْ يَكونَ ما يُهديه سَمينًا حَسنًا كامِلًا نَفيسًا (١).

ثالِثًا: الغُسلُ:

اتَّفَق الفُقهاءُ على استِحبابِ الاغتِسالِ لِلأركانِ وغيرِها، كالإحرامِ بالحَجِّ، والوُقوفِ بعَرفةَ، ودُخولِ مكةَ، والطَّوافِ (٢)، واستدَلُّوا على استِحبابِ الاغتِسالِ لِلإحرامِ بحَديثِ زَيدِ بنِ ثابتٍ رضي الله عنه: «أنَّه رَأى النَّبيَّ تَجرَّدَ لِإهلالِه واغتَسَل» (٣)، ولغيرِ ذلك من الأدلَّةِ، ولأنَّ هذه العِبادةَ يَجتمِعُ لها الناسُ، فسُنَّ لها الاغتِسالُ، كالجُمُعةِ.

واستدَلُّوا على استِحبابِ الاغتِسالِ للوُقوفِ بعَرفةَ بحَديثِ جَعفَرِ بنِ مُحمدٍ، عن أبيه: «أنَّ عَليًّا رضي الله عنه كان يَغتَسلُ يومَ العيدِ ويومَ الجُمُعةِ ويومَ عَرفةَ، وإذا أرادَ أنْ يُحرِمَ» (٤).

وعن زاذانَ قال: «سأَل رَجلٌ عَليًّا رضي الله عنه عن الغُسلِ، فقال: اغتَسِلْ كلَّ يَومٍ إنْ شئتَ، فقال: لا، الغُسلُ الذي هو الغُسلُ، قال: يومَ الجُمُعةِ، ويومَ عَرفةَ، ويومَ النَّحرِ، ويومَ الفِطرِ» (٥).

وأمَّا دُخولُ مكةَ فلحَديثِ ابنِ عُمرَ رضي الله عنهما: «أنَّه كان لا يَقدَمُ مكةَ

(١) «المجموع» (٨/ ٢٥١).
(٢) «الإفصاح» (١/ ٤٧١)، و «فتح الباري» (٣/ ٥٠٩)، و «الإجماع» ص (٤١).
(٣) حَديثٌ حَسنٌ: رواه الترمذي (٨٣٠)، وابن خزيمة في «صحيحه» (٤/ ١٦١).
(٤) رواه الشافعي في «مسنده» (١/ ٧٤).
(٥) إسنادُه صَحيحٌ: رواه الشافعي في «مسنده» (١/ ٣٨٥)، والبيهقي من طريقه (٣/ ٢٧٨).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 290

ارجع إلى سنن الحج ومستحباته وممنوعاته ومباحاته للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر