خامسا: الإكثار من الدعاء والتلبية والأذكار المتكررة في الأحوال

الإسلام > الحج والعمرة > سنن الحج ومستحباته وممنوعاته ومباحاته > خامسا: الإكثار من الدعاء والتلبية والأذكار المتكررة في الأحوال

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 6 دقيقة قراءة

خامسا: الإكثار من الدعاء والتلبية والأذكار المتكررة في الأحوال - الأقوال والأدلة

إلا باتَ بذي طَوًى حتى يُصبحَ ويَغتَسلَ ثم يَدخلَ مكةَ نَهارًا، ويَذكرُ عن النَّبيِّ أنَّه فعَله» (١).

واستحَبَّ العُلماءُ الغُسلَ عندَ المَبيتِ بمُزدَلفةَ، وعندَ رَميِ الجِمارِ، وعندَ طَوافِ الزِّيارةِ، وطَوافِ الوَداعِ؛ لأنَّها أنساكٌ يَجتمِعُ لها الناسُ، ويَزدحِمونَ فيَعرَقونَ؛ فيُؤذي بعضُهم بعضًا، فاستُحبَّ لها الغُسلُ، كالجُمُعةِ (٢).

رابِعًا: التَّعجيلُ بطَوافِ الإفاضةِ:

قال النَّوويُّ رحمة الله عليه: واتَّفَقوا على أنَّه يُستحبُّ فِعلُه يومَ النَّحرِ بعدَ الرَّميِ والنَّحرِ والحَلقِ، فإنْ أخَّره عنه وفعَله في أيامِ التَّشريقِ أجزَأه، ولا دَمَ عليه بالإجماعِ (٣).

واستدَلُّوا على استِحبابِ ذلك بحَديثِ ابنِ عُمرَ رضي الله عنهما: «أنَّ رَسولَ اللهِ أفاضَ يومَ النَّحرِ» (٤).

خامِسًا: الإكثارُ من الدُّعاءِ والتَّلبيةِ والأذكارِ المُتكرِّرةِ في الأحوالِ:

كالأدعيةِ المَأثورةِ في المَناسكِ، ولا سيَّما وُقوفَ عَرفةَ (٥).

(١) «الإفصاح» (١/ ٤٧١)، و «فتح الباري» (٣/ ٥٠٩)، و «الإجماع» ص (٤١).
(٢) «فتح القدير» (٢/ ٤٣٢)، و «المنتقى» (٢/ ١٩٢)، و «المسلك المتسقط» ص (٥٢)، و «الأم» (٢/ ١٤٦)، و «المجموع» (٨/ ١٢٩)، و «مغني المحتاج» (١/ ٤٧٨، ٤٧٩)، و «المغني» (٤/ ٣٧٥)، و «نيل الأوطار» (١/ ٣١٨)، و «شرح العمدة» (٢/ ٤٠١).
(٣) «شرح مسلم» (٩/ ٥٨)، و «الذخيرة» (٣/ ٢٧٠)، و «الكافي» لابن عبد البر (١/ ١٣٥).
(٤) رواه مسلم (١٣٠٨).
(٥) انظر: «الأذكار» للنووي (١٩٥، ٢٠٦) فقد ذكَر جَميعَ مَواضعِ الأَذكارِ فراجِعْها إن شِئتَ، وقد ترَكتُ ذِكرَها خَشيةَ الإطالةِ.

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الحج
باب ذكر الحج ودخول مكة

بابُ ذِكْرِ الحَجِّ ودُخُولِ مَكَّةَ

يُسْتَحَبُّ الاغْتِسَالُ لِدُخُولِ مَكَّةَ؛ لأنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عمرَ كان يَغْتَسِلُ، ثم يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا، ويُذْكَرُ أنَّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يَفْعَلُه. مُتَّفَقٌ عليه . ولِلْبُخَارِىِّ، أنَّ ابنَ عمرَ، كان إذا دَخَلَ أدْنَى الحَرَمِ، أمْسَكَ عن التَّلْبِيَةِ، ثم يَبِيتُ بِذِى طُوَى، ثم يُصَلِّى الصُّبْحَ ويَغْتَسِلُ، ويُحَدِّثُ أنَّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يَفْعَلُ ذلك. ولأنَّ مَكَّةَ مَجْمَعُ أهْلِ النُّسُكِ، فإذا قَصَدَها اسْتُحِبَّ له الاغْتِسَالُ، كالخَارِجِ إلى الجمعةِ. والمَرْأةُ كالرَّجُلِ، وإن كانت حَائِضًا أو نُفَسَاءَ، لِقَوْلِ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِعائشةَ وقد حَاضَتْ: "افْعَلِى مَا يَفعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أنْ لَا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ" . ولأنَّ الغُسْلَ يُرادُ لِلتَّنْظِيفِ، وهذا يَحْصُلُ مع الحَيْضِ، فاسْتُحِبَّ لها ذلك. وهذا مذهبُ

الشَّافِعِىِّ. وفَعَلَهُ عُرْوَةُ، والأسْوَدُ بن يَزِيدَ، وعَمْرُو بن مَيْمُون، والحارِثُ بن سُوَيدٍ.

فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَدْخُلَ مَكَّةَ من أعْلَاها؛ لما رَوَى ابنُ عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ مَكَّةَ من الثَّنِيَّةِ العُلْيَا التى بِالبَطْحَاءِ، وخَرَجَ من الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى. ورَوَتْ عائشةُ، أنَّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لمَّا جاءَ مَكَّةَ، دَخَلَ من أعْلَاهَا، وخَرَجَ من أسْفَلِهَا. مُتَّفَقٌ عليهما . ولا بَأْسَ أن يَدْخُلَها لَيْلًا أو نَهَارًا؛ لأنَّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا ونَهَارًا. رَوَاهُما النَّسَائِىُّ .

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 291

ارجع إلى سنن الحج ومستحباته وممنوعاته ومباحاته للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.7 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل