ممنوعات الحج

الإسلام > الحج والعمرة > سنن الحج ومستحباته وممنوعاته ومباحاته > ممنوعات الحج

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 12 دقيقة قراءة

ممنوعات الحج - الأقوال والأدلة

مَمنوعاتُ الحَجِّ:

مَمنوعاتُ الحَجِّ أقسامٌ: مَكروهاتٌ، ومُحرَّماتٌ، ومُفسِداتٌ:

أمَّا المَكروهاتُ: فهي تَركُ سُنَّةٍ من سُننِ الحَجِّ.

وأمَّا المُحرَّماتُ: فيَدخلُ فيها تَركُ الواجباتِ، ويَأثمُ مَنْ ارتكَبه بغيرِ عُذرٍ، ولُزومُ الفِداءِ به.

أمَّا المُفسِداتُ وسائرُ مُحرَّماتِ الحَجِّ فإنَّها مُتعلِّقةٌ بالإحرامِ، لا تَختصُّ بالحَجِّ، وهي على التَّفصيلِ الآتي:

مَحظوراتُ الإحرامِ:

أولاً: المَحظوراتُ من اللِّباسِ:

يَختلِفُ تَحريمُ المَلبسِ في حقِّ الرِّجالِ عن تَحريمِ المَلبسِ في حقِّ النِّساءِ.

أ- مَحظوراتُ الإحرامِ في المَلبسِ في حقِّ الرِّجالِ:

ضابِطُ هذه المَحظوراتِ أنَّه لا يَحلُّ للرَّجُلِ المُحرِمِ أنْ يَستُرَ جِسمَه كلَّه أو بعضَه أو عُضوًا منه بشيءٍ من اللِّباسِ المَخيطِ أو المُحيطِ كالثِّيابِ التي تُنسَجُ على هَيئةِ الجِسمِ قِطعةً واحِدةً دونَ خياطةٍ إذا لبِس ذلك الثَّوبَ، أو استعمَله في اللُّبسِ المُعتادِ له.

ويَستُرُ جِسمَه بما سِوى ذلك، فيَلبَسُ رِداءً يَلُفُّه على نصفِه العُلويِّ، وإزارًا يَلُفُّه على بقِيةِ جِسمِه أو ما أشبَهَ ذلك.

قال ابنُ المُنذرِ رحمة الله عليه: أجمَع أهلُ العِلمِ على أنَّ المُحرِمَ مَمنوعٌ من لُبسِ القَميصِ والعِمامةِ والسَّراويلِ والخُمُرِ والخِفافِ (١).

وقال ابنُ هُبيرةَ رحمة الله عليه: واتَّفَقوا على أنَّه لا يَجوزُ للمُحرِمِ أنْ يَلبَسَ المَخيطَ كلَّه، ولا يَجوزُ له لُبسُ القَميصِ ولا السَّراويلِ ولا يَجوزُ له لُبسُ العِمامةِ ولا القَلنسُوةِ ولا القِباءِ ولا الخُفَّين إلا ألَّا يَجدَ النَّعلَين (٢).

والأصلُ في هذا ما رَوى ابنُ عُمرَ رضي الله عنه: «أنَّ رَجلًا سأَل رَسولَ اللهِ ما يَلبَسُ المُحرِمُ من الثِّيابِ؟ فقال رَسولُ اللهِ : لا تَلبَسوا القُمصَ ولا العَمائمَ ولا السَّراويلاتِ ولا البَرانِسَ ولا الخِفافَ، إلا أحَدٌ لا يَجدُ النَّعلَينِ فليَلبَسُ الخُفَّينِ ولْيَقطعهُما أسفلَ من الكَعبَينِ، ولا تَلبَسوا من الثِّيابِ شيئًا مسَّه الزَّعفَرانُ ولا الوَرسُ» (٣).

فقد نصَّ النَّبيُّ على هذه الأشياءِ، وألحَق بها أهلُ العِلمِ ما في معناها مثلَ الجُبةِ والدُّرَّاعةِ والثِّيابِ وأشباهِ ذلك، فليس للمُحرِمِ سَترُ بَدنه بما عمِل على قَدرِه، ولا سَترُ عُضوٍ من أعضائه بما عمِل على قَدرِه، كالقَميصِ للبَدنِ والسَّراويلِ لِبعضِ البَدنِ والقُفازَين لليَديْن، والخُفَّين للرِّجلَين، ونحوِ ذلك، وليس في هذا كلِّه اختِلافٌ.

(١) «الإجماع» (١٥١).
(٢) «الإفصاح» (١/ ٤٧٦).
(٣) رواه البخاري (١٤٦٨)، ومسلم (١١٧٧).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الحج
فصل

فَصْلٌ

: فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْحَجِّ فَوُجُوبُهُ مُعْتَبَرٌ بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ:

أَحَدُهَا: الْبُلُوغُ لِأَنَّ غَيْرَ الْبَالِغِ لَا حَجَّ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثلاثٍ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَلِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إِذَا بَلَغَ " . فَلَوْ كَانَ الصَّبِيُّ مِنْ أَهْلِ الْحَجِّ لَسَقَطَتِ الْإِعَادَةُ عَنْهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ.

وَالشَّرْطُ الثَّانِي: الْعَقْلُ لِأَنَّ الْمَجْنُونَ لَا حَجَّ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ، وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ " وَذَكَرَ فِيهَا الْمَجْنُونَ حَتَّى يُفِيقَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ كَانَ يُجَنُّ، وَيُفِيقُ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ، فَإِذَا حَجَّ مُفِيقًا أَجْزَأَ عَنْهُ.

وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ: الْحُرِّيَّةُ، لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا حَجَّ عَلَيْهِ لِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: أَيُّمَا عبدٍ حَجَّ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إِذَا عُتِقَ.

وَالشَّرْطُ الرَّابِعُ: الْإِسْلَامُ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا حَجَّ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: أَيُّمَا أَعْرَابِيٍّ حَجَّ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إِذَا هَاجَرَ يَعْنِي بِالْهِجْرَةِ الْإِسْلَامَ.

وَالشَّرْطُ الْخَامِسُ: الِاسْتِطَاعَةُ وَهِيَ ضَرْبَانِ:

اسْتِطَاعَةُ مَكَانٍ.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الحج
فصل ركن الحج

عَاقِلًا بَالِغًا حُرًّا؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَى مَكَّةَ إلَّا بِحَرَجٍ، فَإِذَا تَحَمَّلَ الْحَرَجَ، وَقَعَ مَوْقِعَهُ كَالْفَقِيرِ إذَا حَجَّ، وَالْعَبْدِ إذَا حَضَرَ الْجُمُعَةَ فَأَدَّاهَا؛ وَلِأَنَّهُ إذَا وَصَلَ إلَى مَكَّةَ صَارَ كَأَهْلِ مَكَّةَ فَيَلْزَمُهُ الْحَجُّ بِخِلَافِ الْعَبْدِ، وَالصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ فَإِنَّ الْعَبْدَ، وَالصَّبِيَّ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ فَرْضِ الْحَجِّ، وَالْمَجْنُونُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ أَصْلًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الحج
باب ذكر المواقيت

بابُ ذِكْرِ المَواقِيتِ

٥٤٦ - مسألة؛ قال أبو القاسم، رَحِمَهُ اللهُ: (وَميقَاتُ أهْلِ المَدِينَةِ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ، وَأهْلِ الشَّامِ ومِصْرَ والمَغرِبِ مِنَ الجُحْفَةِ، وأهْلِ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ، وأهْلِ الطَّائِفِ ونَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وأهْلِ المَشْرِقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّ المَوَاقِيت المَنصُوصَ عليها الخَمْسَةُ التى ذَكَرَها الخِرَقِىُّ، رَحِمَهُ اللَّه، وقد أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على أربَعَةٍ منها، وهى: ذُو الحُلَيْفَة ، والجُحْفَة ، وقَرْن ، ويَلَمْلَمُ ، واتَّفَقَ أئِمَّةُ النَّقْلِ على صِحَّةِ الحَدِيثِ عن رسولِ اللَّه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فيها، فمِن ذلك ما رَوَى ابنُ عَبَّاسٍ، قال: وَقَّتَ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، ولِأهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، ولِأهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ، ولِأهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، قال: فَهُنَّ لَهُنَّ، ولِمَنْ أتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْر أهْلِهِنَّ، مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الحَجَّ والعُمْرَةَ، فمَنْ كانَ دُونَهُنَّ مُهَلُّهُ مِن أَهْله، وكَذلِكَ أهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا. وعن ابنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: "يُهِلُّ أهْلُ الْمَدِينَةِ من ذِي الحُلَيْفَةِ، وأهْلُ الشَّامِ مِنَ الجُحْفَةِ، وأهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ" . قال ابنُ عمرَ: وذُكِرَ لى ولم أسْمَعْه أنَّه قال: "وأهْلُ اليَمَنِ من يَلَمْلَمَ" . مُتَّفَقٌ عليهما . فأمَّا ذاتُ

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 292 - 293

ارجع إلى سنن الحج ومستحباته وممنوعاته ومباحاته للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.7 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده