الشرط الثاني: أن يحرم بالحج قبل فساد العمرة

الإسلام > الحج والعمرة > شروط القران > الشرط الثاني: أن يحرم بالحج قبل فساد العمرة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 11 دقيقة قراءة

الشرط الثاني: أن يحرم بالحج قبل فساد العمرة - الأقوال والأدلة

ولأنَّ إدخال العُمرةِ على الحَجِّ لا يُفيدُه إلا ما أفادَه العَقدُ الأولُ، فلَم يَصِح، كما لو استأجَره على عَملٍ، ثم استأجَره عليه مَرةً أُخرى في المُدةِ، وعَكسُه إدخالُ الحَجِّ على العُمرةِ (١).

وذهَب الحَنفيةُ والشافِعيةُ في القَديمِ وأحمدُ في رِوايةٍ إلى صِحةِ هذا الإحرامِ؛ لأنَّه أحدُ النُّسكَين، فجازَ إدخالُه على الآخَرِ قياسًا على إدخالِ الحَجِّ على العُمرةِ، ويَصيرُ قارِنًا مع كَونِه مَكروهًا (٢).

الشَّرطُ الثاني: أنْ يُحرِمَ بالحَجِّ قبلَ فَسادِ العُمرةِ:

إذا أحرَم بالعُمرةِ ثم أرادَ أنْ يُحرِمَ بالحَجِّ عليها ويُحرِمَ به فوقَها فقد اشترَط جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ؛ لصِحةِ الإردافِ أنْ تَكونَ العُمرةُ صَحيحةً.

(١) «المدونة الكبرى» (٢/ ٣٧٥)، و «التمهيد» (١٥/ ٢١٧، ٢١٩)، و «شرح ابن بطال» (٤/ ٣٧٩/ ٤٦٢)، و «تفسير القرطبي» (٢/ ٣٩٨)، و «بداية المجتهد» (١/ ٤٦٠)، و «الأم» (٢/ ١٣٥، ١٣٧)، و «المجموع» (٧/ ١٣٣، ١٣٦، ١٥٦)، و «طرح التثريب» (٥/ ١٩)، و «المغني» (٥/ ١١٥)، و «زاد المعاد» (٢/ ١٥٣)، و «شرح الزركشي» (١/ ٥٥٦)، و «مطالب أولي النهى» (٢/ ٣١٠)، و «الإنصاف» (٣/ ٤٣٨)، و «شرح مسلم» (٨/ ١٣٧).
(٢) «العناية شرح الهداية» (٤/ ٢٣٧)، و «مختصر اختلاف العلماء» للطحاوي (٢/ ١٠١)، و «المجموع» (٧/ ١٣٣، ١٣٦، ١٥٦)، و «شرح مسلم» (٨/ ١٣٧)، و «طرح التثريب» (٥/ ١٩)، و «المغني» (٥/ ١١٥)، و «زاد المعاد» (٢/ ١٥٣)، و «شرح الزركشي» (١/ ٥٥٦)، و «الإنصاف» (٣/ ٤٣٨).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الحج
القول في الجنس الثاني أركان الحج والعمرة

وَأَمَّا حُجَّةُ الْفَرِيقِ الثَّانِي - وَهُمُ الَّذِينَ يَرَوْنَ أَنَّهَا لَيْسَتْ وَاجِبَةً - فَالْأَحَادِيثُ الْمَشْهُورَةُ الثَّابِتَةُ الْوَارِدَةُ فِي تَعْدِيدِ فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَ مَعَهَا الْعُمْرَةَ، مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» ذَكَرَ الْحَجَّ مُفْرَدًا. وَمِثْلُ حَدِيثِ السَّائِلِ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: «وَأَنْ يَحُجَّ الْبَيْتَ» . وَرُبَّمَا قَالُوا: إِنَّ الْأَمْرَ بِالْإِتْمَامِ لَيْسَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، لِأَنَّ هَذَا يَخُصُّ السُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ - أَعْنِي: إِذَا شَرَعَ فِيهَا أَنْ تَتِمَّ وَلَا تُقْطَعَ -.

وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ أَيْضًا - أَعْنِي: مَنْ قَالَ إِنَّهَا سُنَّةٌ - بِآثَارٍ، مِنْهَا حَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، وَلَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ» . قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَلَيْسَ هُوَ حُجَّةً فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ، وَرُبَّمَا احْتَجَّ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَطَوَّعٌ بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْحَجُّ وَاجِبٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ» . وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ.

فَسَبَبُ الْخِلَافِ فِي هَذَا تَعَارُضُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَتَرَدُّدُ الْأَمْرِ بِالتَّمَامِ بَيْنَ أَنْ يَقْتَضِيَ الْوُجُوبَ أَمْ لَا يَقْتَضِيهِ.

الْقَوْلُ فِي الْجِنْسِ الثَّانِي أَرْكَانُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

الْقَوْلُ فِي شُرُوطِ الْإِحْرَامِ

الْقَوْلُ فِي مِيقَاتِ الْمَكَانِ

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في الحج والعمرة]
[فصل في موانع الحج والعمرة]

(فَصْلٌ)

وَإِنْ مَنَعَهُ: عَدُوٌّ، أَوْ فِتْنَةٌ أَوْ حَبْسٌ: لَا بِحَقٍّ: بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَلَهُ التَّحَلُّلُ؛

ــ

منح الجليل

شَاءَ نَحَرَهُمَا، وَإِنْ شَاءَ نَحَرَ أَحَدَهُمَا وَأَبْقَى الْآخَرَ، وَإِنْ شَاءَ نَحَرَ غَيْرَهُمَا وَأَبْقَاهُمَا وَإِنْ قُلِّدَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ نَحْرُهُ لِتَعَيُّنِهِ لِلْهَدْيِ بِتَقْلِيدِهِ.

فَصْلٌ فِي مَوَانِع الْحَجّ وَالْعُمْرَة

(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ الطَّارِئَةِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الحج
باب بيان وقت الحج والعمرة

باب بيان وقت الحج والعمرة

قال الشافعي رضي الله عنه: " قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ {الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} (البقرة: ١٩٧) الْآيَةَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَأَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وذو القعدة مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْهُ إِلَى الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فقد فاته الحج وروي أن جابر بن عبد الله سئل أيهل بالحج قبل أشهر الحج؟ قال لا وعن عطاءٍ أنه قيل له أرأيت رجلاً مهلاً بالحج في رمضان ما كنت قائلاً له؟ قال: أقول له اجعلها عمرة وعن عكرمة قال لا ينبغي لأحدٍ أن يحرم بالحج إلا في أشهر الحج من أجل قول اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ {الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} (البقرة: ١٩٧) " . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهُوَ كَمَا قَالَ أَشْهُرُ الْحَجِّ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) {البقرة: ١٩٧) شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرُ لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ.

وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

وَمِنَ التَّابِعِينَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيُّ.

وَمِنَ الْفُقَهَاءِ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ.

وَقَالَ أبو حنيفة: شُهُورُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ إِلَى آخِرِ يَوْمِ النَّحْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 148

ارجع إلى شروط القران للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 35%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله