ج- التمتع

الإسلام > الحج والعمرة > كيفيات الحج > ج- التمتع

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

ج- التمتع - الأقوال والأدلة

ج - التَّمتُّعُ: وهو أنْ يُهلَّ بالعُمرةِ فقط في أشهُرِ الحَجِّ، ويَأتيَ مكةَ فيُؤدِّيَ مَناسكَ العُمرةِ، ويَتحلَّلَ ويَمكُثَ بمكةَ حَلالًا، ثم يُحرِمَ بالحَجِّ ويَأتيَ بأعمالِه، ويَجبُ عليه أنْ يَنحرَ هَدْيًا بالإجماعِ.

وإنَّما سُمِّي مُتمتِّعًا لتَمتُّعِه بعدَ تَمامِ عُمرتِه بالنِّساءِ والطِّيبِ وغيرِهما مما لا يَجوزُ للمُحرِمِ، ولتَرفُّقِه وتَرفُّهِه بسُقوطِ أحدِ السَّفرَين.

والصِّلةُ بينَ القِرانِ والتَّمتُّعِ أنَّ في القِرانِ إتمامَ نُسكَين بإحرامٍ واحدٍ دونَ أنْ يَتحلَّلَ منها، ويُنشئ حَجًّا بإحرامٍ جَديدٍ (١).

مَشروعيَّةُ كيفيَّاتِ الحَجِّ:

اتَّفَق الفُقهاءُ على أنَّه يَصحُّ الحَجُّ بكلِّ نُسكٍ من أنساكٍ ثَلاثةٍ، هي: الإفرادُ والقِرانُ والتَّمتُّعُ، التي ذكَرناها.

واستدَلُّوا على ذلك بالكِتابِ والسُّنةِ والإجماعِ.

أمَّا الكِتابُ:

فقولُ اللهِ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾

(١) الزيلعي (٢/ ٤٥)، و «البناية» (٣/ ١٣٠)، و «حاشية الطحطاوي» ص (٤٠٢)، و «مغني المحتاج» (١/ ٥١٣)، و «جواهر الإكليل» (١/ ١٧٢)، و «الفواكه الدواني» (١/ ٤٣٤)، و «كشاف القناع» (٢/ ٤١١)، و «المغني» (٤/ ٣٨٢)، و «الإفصاح» (١/ ٤٥٠).

[آل عمران: ٩٧] وقولُه تَعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وقولُه: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

وأمَّا السُّنةُ:

فمنها حَديثُ عائشةَ رضي الله عنها قالت: «خَرَجْنا مع رَسولِ اللهِ عامَ حَجةِ الوداعِ، فمنَّا مَنْ أهلَّ بعُمرةٍ، ومنَّا مَنْ أهلَّ بحَجةٍ وعُمرةٍ، ومنَّا مَنْ أهلَّ بالحَجِّ، وأهلَّ رَسولُ اللهِ بالحَجِّ، فأمَّا مَنْ أهلَّ بالحَجِّ أو جمَع الحَجَّ والعُمرةَ فلم يَحلُّوا حتى كان يومُ النَّحرِ» (١).

وأمَّا الإجماعُ:

فقال النَّوويُّ رحمة الله عليه: «وقد انعقَد الإجماعُ بعدَ هذا -أي بعدَ الخِلافِ الذي نُقل عن بعضِ الصَّحابةِ- على جوازِ الإفرادِ والتَّمتُّعِ والقِرانِ من غيرِ كراهةٍ» (٢).

وقال ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: «أجمَع أهلُ العِلمِ على جوازِ الإحرامِ بأيِّ الأنساكِ الثَّلاثةِ شاءَ» (٣).

وقال الخَطَّابيُّ رحمة الله عليه: «لَم تَختلفِ الأُمةُ في أنَّ الإفرادَ والقِرانَ والتَّمتُّعَ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ كلَّها جائزةٌ» (٤).

(١) رواه البخاري (١٤٨٧)، ومسلم (١٢١١).
(٢) «المجموع» (٧/ ١٦٣)، و «شرح مسلم» (٨/ ١٦٩).
(٣) «المغني» (٤/ ٣٨٢).
(٤) «معالم السنن» (٢/ ٣٠١).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 112 - 113
بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 26 ربيع الأول
هلال متناقص اليوم 26.8 / 29.5
الإضاءة 8%
الهلال الجديد بعد 3 يوم
سبحان الله وبحمده