ثانيا: الوكالة المقيدة في البيع

الإسلام > الشركات والإجارات > أحكام الوكالة > ثانيا: الوكالة المقيدة في البيع

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 19 دقيقة قراءة

ثانيا: الوكالة المقيدة في البيع - الأقوال والأدلة

ثانيًا: الوَكالة المُقيَّدةُ في البَيعِ:

إذا قَيَّدَ المُوكِّلُ الوَكيلَ بقُيودٍ مُعيَّنةٍ وجَب عليه أنْ يَلتزِمَ بها، ولا يَجوزَ له أنْ يَتعَدَّاها عندَ تَنفيذِ الوَكالةِ باتِّفاقِ العُلماءِ، وهذا في الجُملةِ، إلَّا أنْ يُخالِفَ إلى خَيرٍ، كَأنْ قالَ له: بِعْ بعَشَرةٍ، فباعَه بأكثَرَ، أو قالَ له: اشتَرِ بعَشَرةٍ فاشتَراه بأقَلَّ.

قالَ الحَنفيَّةُ: التَّوكيلُ بالبَيعِ لا يَخلو إمَّا أنْ يَكونَ مُطلَقًا، وإمَّا أنْ يَكونَ مُقيَّدًا؛ فإنْ كانَ مُقيَّدًا يُراعَى فيه القَيدُ، بالإجماعِ، حتى إنَّه إذا خالَفَ قَيدَه لا يُنَفَّذُ على المُوكِّلِ، ولَكِن يَتوقَّفُ على إجازَتِه، إلَّا أنْ يَكونَ خِلافُه إلى خَيرٍ؛ لأنَّ الوَكيلَ يَتصرَّفُ بوِلايةٍ مُستَفادةٍ مِنْ قِبَلِ المُوكِّلِ، فيَلي مِنْ التَصرُّفِ قَدْرَ ما وَلَّاه، وإنْ كانَ الخِلافُ إلى خَيرٍ؛ فإنَّما نُفِّذَ لأنَّه إنْ كانَ خِلافًا صُورةً، فهو وِفاقٌ مَعنًى؛ لأنَّه آمِرٌ به دِلالةً، فكانَ مُتَصرِّفًا بتَولِيةِ المُوكِّلِ، فنُفِّذَ.

قالَ الكاسانيُّ رحمة الله عليه: وبَيانُ هذه الجُملةِ: إذا قالَ: بِعْ عَبدي هذا بألْفِ دِرهَمٍ، فباعَه بأقَلَّ مِنْ الألْفِ لا يُنَفَّذُ، وكذا إذا باعَه بغيرِ الدَّراهِمِ لا يُنَفَّذُ، وإنْ كانَتْ قِيمَتُه أكثَرَ مِنْ ألْفِ دِرهَمٍ؛ لأنَّه خِلافٌ إلى شَرٍّ؛ لأنَّ أغراضَ النَّاسِ تَختلِفُ باختِلافِ الأجناسِ، فكانَ في معنَى الخِلافِ إلى شَرٍّ، وإنْ باعَه بأكثَرَ مِنْ ألْفِ دِرهَمٍ نُفِّذَ؛ لأنَّه خِلافٌ إلى خَيرٍ، فلَمْ يَكُنْ خِلافًا أصلًا.

وكَذلك على هذا لو وكَّله بالبَيعِ بألْفِ دِرهَمٍ حالَّةً، فباعَه بألْفٍ نَسيئةً، لَم يُنَفَّذْ، بَلْ يَتوقَّفُ؛ لِمَا قُلْنا.

وإنْ وكَّله بأنْ يَبيعَه بألْفِ دِرهَمٍ نَسيئةً، فباعَه بألْفٍ حالَّةً نُفِّذَ؛ لِمَا قُلْنا.

وإنْ وكَّله بأنْ يَبيعَ ويَشترِطَ الخِيارَ لِلآمِرِ، فباعَه، ولَم يَشترِطِ الخِيارَ لَم يَجُزْ، بَلْ يَتوقَّفُ.

ولو باعَ وشرَط الخِيارَ لِلآمِرِ فليسَ له أنْ يُجيزَ؛ لأنَّه لو ملَك الإجازةَ بنَفْسِه لَم يَكُنْ لِلتَّقييدِ فائِدةٌ (١).

وقالَ المالِكيَّةُ: الوَكيلُ بالبَيعِ إذا خالَفَ ما وُكِّلَ فيه، بأنْ باعَ بأقَلَّ ممَّا سمَّى له المُوكِّلُ خُيِّرَ المُوكِّلُ بينَ إمضاءِ فِعلِه أو رَدِّه، إلَّا أنْ يَلتزِمَ الوَكيلُ بالزَّائِدِ، فيَلزَمَ المُوكِّلَ.

إلَّا إذا خالَفَ لِلأحسَنِ، فيَلزَمُ المُوكِّلَ، كإذا زادَ على ما أمَرَ به في البَيعِ، كما إذا قالَ له: بِعْ هذه السِّلعةَ بعَشَرةٍ، فباعَها باثنَيْ عَشْرَةَ، أو نَقَصَ على ما أمَرَ به في الشِّراءِ، كما إذا قالَ له: اشتَرِها بعَشَرةٍ، فاشتَراها بثَمانيةٍ؛ فإنَّه لا خِيارَ لِمُوكِّلِه؛ لأنَّ هذا ممَّا يُرغَبُ فيه، وليسَ مُطلَقُ المُخالَفةِ يُوجِبُ خِيارًا، وإنَّما يُوجِبُه مُخالَفةٌ يَتعلَّقُ بها غَرَضٌ صَحيحٌ (٢).

وقالَ الشَّافِعيَّةُ: يَجِبُ على الوَكيلِ في الوَكالةِ المُقيَّدةِ مُراعاةُ تَقييدِ المُوكِّلِ ورِعايةُ المَفهومِ مِنه بحَسَبِ النُّطقِ أوِ العُرفِ؛ فَإنْ نَصَّ له على البَيعِ مِنْ شَخصٍ مُعيَّنٍ، كَزَيدٍ، أو في زَمانٍ مُعيَّنٍ، كَيَومِ كذا، أو شَهرِ كذا، أو في مَكانٍ مُعيَّنٍ، تَعيَّن على الوَكيلِ أنْ يَلتزِمَ بذلك على ما يَأتي، إلَّا إنْ خالَفَ

(١) «بدائع الصنائع» (٦/ ٢٧).
(٢) «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٦٤، ٦٥)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٢٠٥)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ٧٥)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٢٨٧، ٢٨٨).

لِلأحسَنِ، بأنْ قالَ له: بِعْ بمِئةٍ، فباعَ بأزيَدَ، صَحَّ، إلَّا أنْ يُصَرِّحَ بالنَّهْيِ عن الزِّيادةِ، فتَمتَنِعُ؛ لأنَّ النُّطقَ أبطَلَ حَقَّ العُرفِ (١).

وقالَ الحَنابِلةُ: الوَكيلُ بالبَيعِ المُقيَّدِ لا يَجوزُ له أنْ يُخالِفَ مُوكِّلَه إلَّا لِلأحسَنِ، ولا يَملِكَ مِنْ التَصرُّفِ إلَّا ما يَقتَضيه إذْنُ مُوكِّلِه مِنْ جِهةِ النُّطقِ، أو مِنْ جِهةِ العُرفِ؛ لأنَّ تَصرُّفَه بالإذْنِ فاختَصَّ بما أُذِنَ فيه، والإذْنُ يُعرَفُ بالنُّطقِ تارةً وبِالعُرفِ أُخرَى، ولو وكَّل رَجُلًا في التَصرُّفِ في زَمَنِ مُقيِّدٍ لَم يَملِكِ التَصرُّفَ قبلَه ولا بعدَهُ؛ لأنَّه لَم يَتناوَلْه إذْنُه مُطلَقًا ولا عُرفًا؛ لأنَّه قَدْ يُؤثِّرُ التَصرُّفُ في زَمَنِ الحاجةِ إليه دونَ غيرِه، ولِهذا لمَّا عيَّن اللَّهُ تَعالى لِعِبادَتِه وَقتًا لَم يَجُزْ تَقديمُها عليه، ولا تَأخيرُها عنه، فلَو قالَ له: بِعْ ثَوبي غَدًا لَم يَجُزْ بَيعُه اليَومَ ولا بعدَ غَدٍ، وكذا لو عيَّن له مَكانًا على تَفصيلٍ به سَيَأتي.

أمَّا لو خالَفَ لِلأحسَنِ، بأنْ باعَ بأكثَرَ مِنْ الثَّمنِ المُقدَّرِ له صَحَّ البَيعُ، وإنْ لَم تَكُنِ الزِّيادةُ مِنْ جِنسِهِ؛ لأنَّه باعَ بالمَأْذونِ فيه، وزادَه خَيرًا زِيادةً تَنفَعُه ولا تَضُرُّه، والعُرفُ يَقتَضيه، أشبَهَ ما لو وكَّله في الشِّراءِ فاشتَراه بأنقَصَ ممَّا قدَّرَه له (٢).

(١) «المهذب» (١/ ٣٥٠، ٣٥٢)، و «البيان» (٦/ ٤٣٦)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٥٠٩، ٥١٠)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٢٠٩، ٢١١)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٤٧، ٤٨)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٥٢، ٥٣)، و «كنز الراغبين» (٢/ ٨٦١)، و «الديباج» (٢/ ٣١٧).
(٢) «المغني» (٥/ ٧٦)، و «كشاف القناع» (٣/)، ٥٥٩).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الوكالة
فصل في بيان ما يخرج به الوكيل عن الوكالة

مَالِ نَفْسِهِ، يَرْجِعُ بِمَا قَضَى عَلَى الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ الْآمِرَ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ اسْتِقْرَاضٌ مِنْهُ، وَالْمُقْرِضُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ بِمَا أَقْرَضَهُ.

وَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِ دَفْعِ الثَّمَنِ إلَى الْوَكِيلِ تَوْكِيلٌ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَهُوَ الثَّمَنُ وَالْوَكِيلُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ: إذَا قَضَى مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ.

فَكَذَا الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ، وَلَهُ أَنْ يَحْبِسَ الْمَبِيعَ؛ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ مِنْ الْمُوَكِّلِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ، وَعِنْدَ زُفَرَ: لَيْسَ لَهُ حَبْسُهُ.

(وَجْهُ) قَوْلِهِ أَنَّ الْمَبِيعَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْوَكِيلِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ فَالْهَلَاكُ عَلَى الْمُوَكِّلِ حَتَّى لَا يَسْقُطَ الثَّمَنُ عَنْهُ وَلَيْسَ لِلْأَمِينِ حَبْسُ الْأَمَانَةِ بَعْدَ طَلَبِ أَهْلِهَا، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ النساء: ٥٨ فَصَارَ كَالْوَدِيعَةِ.

(وَلَنَا) أَنَّهُ عَاقِدٌ وَجَبَ الثَّمَنُ لَهُ عَلَى مَنْ وَقَعَ لَهُ حُكْمُ الْبَيْعِ - ضَمَانًا لِلْمَبِيعِ، فَكَانَ لَهُ حَقُّ حَبْسِ الْمَبِيعِ؛ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ، كَالْبَائِعِ مَعَ الْمُشْتَرِي - وَإِذَا طَلَبَ مِنْهُ الْمُوَكِّلُ، فَحَبَسَهُ حَتَّى هَلَكَ كَانَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا.

لَكِنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الضَّمَانِ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ: يَكُونُ مَضْمُونًا ضَمَانَ الْبَيْعِ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَكُونُ مَضْمُونًا ضَمَانَ الرَّهْنِ.

وَقَالَ زُفَرُ: يَكُونُ مَضْمُونًا ضَمَانَ الْغَصْبِ.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الوكالة)
(مسألة)

وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَكَّلَ أَبَا رَافِعٍ فِي تَزْوِيجِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ. وَوَكَّلَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي تَزْوِيجِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ.

وَرُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَّلَ أَخَاهُ عَقِيلًا وَقَالَ إِنَّ لِلْخُصُومَاتِ قُحَمًا وَإِنَّهَا لَتَخْلُفُ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُهَا وَإِنِّي إِنْ حضرت خفت وأن أغضب إن غَضِبْتُ خِفْتُ أَلَّا أَقُولَ حَقًّا وَقَدْ وَكَّلْتُ أَخِي عَقِيلًا فَمَا قُضِيَ عَلَيْهِ فَعَلَيَّ وَمَا قُضِيَ لَهُ فَلِي.

قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا أَحْسَبُهُ كَانَ تَوْكِيلُهُ إِلَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلَعَلَّ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.

وَرُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَّلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ عِنْدَ عُثْمَانَ لَمَّا كَبُرَ عَقِيلٌ فِي شِرْبٍ كَانَ يُنَازِعُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَرَكِبَ عُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَا يَتَحَاكَمَانِ فِيهِ حَتَّى أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا فِي الشِّرْبِ فَصَارَ هَذَا إِجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَى جَوَازِ الْوَكَالَةِ.

وَلِأَنَّ الْوَكَالَةَ مَعُونَةٌ إِمَّا لِمَنْ أَحَبَّ صِيَانَةَ نَفْسِهِ عَنِ الْبِذْلَةِ فِيهَا وَإِمَّا لِمَنْ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ بِهَا وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ مُبَاحٌ وَحَاجَةُ النَّاسِ إِلَيْهِ أَشَدُّ مَاسَّةً.

(فَصْلٌ)

فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ الْوَكَالَةِ فَالْوَكَالَةُ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ يَنْطَلِقُ عَلَى الْحِفْظِ وَالْمُرَاعَاةِ لِمَا عَلَى الْوَكِيلِ مِنْ حفظ كل فِيهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلا} النساء: ٣٩ أَيْ حَفِيظًا.

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الوكالة
الباب الثاني في أحكام الوكالة

الإقرار اختلفوا في مطلق الوكالة على الخصومة هل يتضمن الإقرار أم لا؟ فقال مالك: لا يتضمن. وقال أبو حنيفة: يتضمن.

الركن الرابع: وأما الوكالة فهي عقد يلزم بالإيجاب والقبول كسائر العقود وليست هي من العقود اللازمة بل الجائزة على ما نقوله في أحكام هذا العقد. وهي ضربان عند مالك: عامة وخاصة، فالعامة هي التي تقع عنده بالتوكيل العام الذي لا يسمى فيه شيء دون شيء وذلك أنه إن سمى عنده لم ينتفع بالتعميم والتفويض، وقال الشافعي: لا تجوز الوكالة بالتعميم وهي غرر، وإنما يجوز منها ما سمي وحدد ونص عليه، وهو الأقيس إذ كان الأصل فيها المنع، إلا ما وقع عليه الإجماع.

الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الوكالة

الْبَابُ الثَّانِي

فِي الْأَحْكَامِ

وَأَمَّا الْأَحْكَامُ: فَمِنْهَا أَحْكَامُ الْعَقْدِ، وَمِنْهَا أَحْكَامُ فِعْلِ الْوَكِيلِ.

فَأَمَّا هَذَا الْعَقْدُ فَهُوَ كَمَا قُلْنَا عَقْدٌ غَيْرُ لَازِمٍ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَدَعَ الْوَكَالَةَ مَتَى شَاءَ عِنْدَ الْجَمِيعِ، لَكِنْ أَبُو حَنِيفَةَ يَشْتَرِطُ فِي ذَلِكَ حُضُورَ الْمُوَكَّلِ، وَلِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَعْزِلَهُ مَتَى شَاءَ. قَالُوا: إِلَّا أَنْ تَكُونَ وَكَالَةً فِي خُصُومَةٍ. وَقَالَ أَصْبَغُ: لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يُشْرِفْ عَلَى تَمَامِ الْحُكْمِ، وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَعْزِلَهُ الْمُوَكِّلُ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 413 - 415

ارجع إلى أحكام الوكالة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله