الإسلام > الشركات والإجارات > أركان الإجارة > الشرط الثاني: أن تكون المنفعة متقومة
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 6 دقيقة قراءةجازَتِ الزِّيادةُ، وإلَّا فلا؛ لأنَّ الزِّيادةَ لا تَكونُ رِبحًا، بَلْ هي في مُقابَلةِ ما أحدَثَه مِنْ العِمارةِ؛ فإنْ فعلَ لَزِمَه أنْ يَتصدَّقَ بالزِّيادةِ، لَكنَّه لَم يُفرِّقْ بينَ ما إذا كانَتِ الأُجرةُ الثَّانيةُ مِنْ جِنسِ الأُولَى، أو مِنْ غيرِ جِنسِها.
وَفي رِوايةٍ ثالِثةٍ عن الإمامِ أحمدَ: يَجوزُ له ذلك بإذْنِ المُؤجِّرِ، ولا يَجوزُ بغَيرِ إذْنِه.
وَفي رِوايةٍ رابِعةٍ عن الإمامِ أحمدَ: لا تَجوزُ إجارَتُها بزِيادةٍ بحالٍ؛ لِئَلَّا يَربَحَ فيما لَم يَضمَنْ (١).
الشَّرطُ الثَّاني: أنْ تَكونَ المَنفَعةُ مُتقَوَّمةً:
نَصَّ جُمهورُ الفُقهاءِ، المالِكيَّةُ والشَّافعيَّةُ والحَنابِلةُ على أنَّه يُشترَطُ في
(١) «بدائع الصنائع» (٤/ ٢٠٦، ٢١٦)، و «الهداية شرح البداية» (٣/ ٢٣٥، ٢٣٨)، و «الجوهرة النيرة» (٣/ ٣٢٧، ٣٢٩)، و «اللباب» (١/ ٤٧٣، ٤٧٤)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ١١٠، ١١١)، و «تبيين الحقائق» (٥/ ١٠٦)، و «البحر الرائق» (٨/ ١١)، و «العناية» (١٢/ ٣٥٨، ٣٥٩)، و «الهندية» (٤/ ٤٢٥)، و «الإشراف» (٣/ ٢٢٠، ٢٢١) رقم (١٠٦٨، ١٠٦٩)، و «بداية المجتهد» (٢/ ١٧٢)، و «الفواكه الدواني» (٢/ ١١٦)، و «الحاوي الكبير» (٧/ ٤٦٣)، و «المهذب» (١/ ٤٠٣)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٣٧٠، ٣٧٣)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٩٤، ٤٠٨،)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٣٥٠، ٣٥١)، و «الديباج» (٢/ ٤٦٤، ٤٨٠)، و «كنز الراغبين» (٣/ ١٩٥، ١٩٦)، و «المغني» (٥/ ٢٧٧، ٢٨٢)، و «الشرح الكبير» (٦/ ٧٢، ٧٥)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٣٢)، و «المبدع» (٥/ ٩٢)، و «الإنصاف» (٦/ ٤٩، ٥٢)، و «كشاف القناع» (٤/ ١٧، ٢٢)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٤٤، ٤٦)، و «الإفصاح» (٢/ ٣٣٣، ٣٦)، و «جواهر العقود» (١/ ٢١٧)، و «حاشية ابن القيم على سنن أبي داود» (٩/ ٢٩٨، ٢٩٩).
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الوكالة
الباب الثاني في أحكام الوكالة
الإقرار اختلفوا في مطلق الوكالة على الخصومة هل يتضمن الإقرار أم لا؟ فقال مالك: لا يتضمن. وقال أبو حنيفة: يتضمن.
الركن الرابع: وأما الوكالة فهي عقد يلزم بالإيجاب والقبول كسائر العقود وليست هي من العقود اللازمة بل الجائزة على ما نقوله في أحكام هذا العقد. وهي ضربان عند مالك: عامة وخاصة، فالعامة هي التي تقع عنده بالتوكيل العام الذي لا يسمى فيه شيء دون شيء وذلك أنه إن سمى عنده لم ينتفع بالتعميم والتفويض، وقال الشافعي: لا تجوز الوكالة بالتعميم وهي غرر، وإنما يجوز منها ما سمي وحدد ونص عليه، وهو الأقيس إذ كان الأصل فيها المنع، إلا ما وقع عليه الإجماع.
الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الوكالة
الْبَابُ الثَّانِي
فِي الْأَحْكَامِ
وَأَمَّا الْأَحْكَامُ: فَمِنْهَا أَحْكَامُ الْعَقْدِ، وَمِنْهَا أَحْكَامُ فِعْلِ الْوَكِيلِ.
فَأَمَّا هَذَا الْعَقْدُ فَهُوَ كَمَا قُلْنَا عَقْدٌ غَيْرُ لَازِمٍ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَدَعَ الْوَكَالَةَ مَتَى شَاءَ عِنْدَ الْجَمِيعِ، لَكِنْ أَبُو حَنِيفَةَ يَشْتَرِطُ فِي ذَلِكَ حُضُورَ الْمُوَكَّلِ، وَلِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَعْزِلَهُ مَتَى شَاءَ. قَالُوا: إِلَّا أَنْ تَكُونَ وَكَالَةً فِي خُصُومَةٍ. وَقَالَ أَصْبَغُ: لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يُشْرِفْ عَلَى تَمَامِ الْحُكْمِ، وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَعْزِلَهُ الْمُوَكِّلُ.
ارجع إلى أركان الإجارة للاطلاع على جميع المسائل.