الإسلام > الشركات والإجارات > أركان الإجارة > المسألة الثالثة: إجارة المشاع
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 19 دقيقة قراءةأصَحُّهُما: المَنعُ؛ لأنَّ العادةَ في مِثلِها الِاستِئجارُ لِلزِّراعةِ، فلا بدَّ مِنْ الصَّرفِ باللَّفظِ.
قالَ النَّوَويُّ رحمة الله عليه: واعلَمْ أنَّ في المَسألةِ تَصريحًا بجَوازِ الِاستِئجارِ مُطلَقًا مِنْ غيرِ بَيانِ جِنسِ المَنفَعةِ (١).
وقالَ الحَنابِلةُ: لا تَصحُّ إجارةُ أرضٍ سَبِخةٍ لِزَرعٍ -والسَّبِخةُ التي لا تُنبِتُ-، ولا إجارةُ أرضٍ لا ماءَ لها لِزَرعٍ؛ لأنَّه لا يُمكِنُ تَسليمُ هذه المَنفَعةِ مِنْ هذه العَينِ (٢).
المَسألةُ الثالِثةُ: إجارةُ المَشاعِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ إلى صِحَّةِ إجارةِ المَشاعِ لِلشَّريكِ، بأنْ كانَتِ العَينُ المُتعاقَدُ على مَنفعَتِها مَشاعًا، وأرادَ أحَدُ الشَّريكَيْنِ إجارةَ مَنفَعةِ حِصَّتِه لِشَريكِهِ؛ فذلك جائِزٌ بالِاتِّفاقِ؛ لأنَّه لا شُيوعَ في حَقِّه؛ إذِ الكلُّ في يَدِه، غيرَ أنَّ النِّصفَ بحُكمِ المِلْكِ، وأنَّ النِّصفَ الآخَرَ بحُكمِ الإجارةِ، ولا مُعتَبَرَ باختِلافِ السَّبَبِ عندَ اتِّحادِ الحاجةِ.
(١) «الحاوي الكبير» (١١/ ٤٤٦)، و «المهذب» (١/ ١٦٠)، و «روضة الطالبين» (٤/ ١١، ١٣)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٣٣٦، ٣٣٧)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٨٤، ٣٨٥)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٣١٣)، و «الديباج» (٢/ ٤٦٠، ٤٦١)، و «كنز الراغبين مع حاشية عميرة» (٣/ ١٧١)، و «المغني» (٥/ ٣٣٢)، و «الشرح الكبير» (٦/ ٣٣)، و «الكافي» (٢/ ٣٠١)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٦٣)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٣٠)، و «مطالب أولي النهى» (٣/ ٣٠٦).
(٢) «الإنصاف» (٦/ ٣٤)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٦٤)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٣٠)، و «مطالب أولي النهى» (٣/ ٦١٦).
ثم اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ إجارةِ المَشاعِ لِغَيرِ الشَّريكِ، وصُورَتُهُ: أنْ يُؤجِّرَ نَصيبًا مِنْ دارِه أو نَصيبِه مِنْ دارٍ مُشترَكةٍ مِنْ غيرِ الشَّريكِ.
فذهبَ جُمهورُ الفُقهاءِ، الصَّاحِبانِ مِنْ الحَنفيَّةِ -أبو يُوسفَ ومُحمَّدٌ- والمالِكيَّةُ والشَّافعيَّةُ والحَنابِلةُ في رِوايةٍ إلى أنَّه يَصحُّ إجارةُ المَشاعِ، سَواءٌ كانَتْ مِنْ الشَّريكِ أو مِنْ غَيرِه؛ لأنَّ لِلمَشاعِ مَنفَعةً، ولِهَذا يَجِبُ أجْرُ المِثلِ، والتَّسليمُ مُمكِنٌ بالتَّخليةِ أو بالتَّهايُؤِ، فصارَ كَما إذا آجَرَ مِنْ شَريكِه أو مِنْ رَجُلَيْنِ، وصارَ كالبَيعِ، لأنَّه مَعلومٌ يَجوزُ بَيعُه، فجازَتْ إجارَتُه كالمَفروزِ، ولأنَّه عَقدٌ في مِلْكِه، يَجوزُ مع شَريكِه، فجازَ مع غَيرِه كالبَيعِ، ولأنَّه يَجوزُ إذا فعلَه الشَّريكانِ معًا، فجازَ لِأحَدِهِما فِعلُه في نَصيبِه مُفرَدًا كالبَيعِ.
وَكالشُّيوعِ الطَّارِئِ بأنْ ماتَ أحَدُ المُستَأجِرَيْنِ، وكالعاريةِ، وهي أقرَبُ إلَيها؛ لأنَّ العاريةَ لِلِانتِفاعِ بها، إلَّا أنَّها بلا عِوَضٍ، فلَو لَم يُمكِنْ الِانتِفاعُ به لَمَا جازَ عاريةً، فإذا جازَتْ إعارَتُه فأَوْلَى أنْ تَجوزَ إجارَتُه؛ لأنَّ تَأثيرَ الشَّائِعِ في مَنعِ التَّبرُّعِ أقوَى مِنْ تَأثيرِه في مَنعِ المُعاوَضةِ، ألَا تَرى أنَّ هِبةَ الشَّائِعِ لا تَجوزُ، وأنَّ بَيعَه يَجوزُ.
وَلأنَّ كلَّ مُعاوَضةٍ جازَ أنْ يُعاوِضَ عليها الشَّريكُ جازَ أنْ يُعاوِضَ عليها الأجنَبيُّ، أصْلُه البَيعُ، ولأنَّ كلَّ مَعنًى لا يَمنَعُ العَقدَ على المَنافِعِ مِنْ الشَّريكِ لَم يَمنَعِ العَقدَ عليها مِنْ غَيرِه، أصْلُه الغَلاءُ والرُّخصُ والشَّرِكةُ في شِقصٍ آخَرَ، ولأنَّه عَقدُ إجارةٍ على مِلْكٍ له مَعروفٍ يُمكِنُ تَسليمُه إلى المُستَأجِرِ، فجازَ ذلك، أصْلُه المَقسومُ، ولأنَّ كلَّ صِفةٍ لَم تَمنَعِ البَيعَ لَم تَمنَعِ الإجارةَ لكلِّ ما يَجوزُ بَيعُه، أصْلُه الحَيَوانُ.
وَذَهَبَ أبو حَنيفَةَ وزُفَرُ والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى عَدَمِ صِحَّةِ إجارةِ المَشاعِ، إلَّا مِنْ شَريكِه، سَواءٌ كانَ ممَّا يُقَسَّمُ؛ كالأرضِ، أو ممَّا لا يُقَسَّمُ، كالعَبدِ والدَّابَّةِ؛ لأنَّ المَقصودَ مِنْ الإجارةِ الِانتِفاعُ، والِانتِفاعُ بالمَشاعِ لا يُمكِنُ، ولا يُتصوَّرُ تَسليمُه، بخِلافِ البَيعِ؛ لأنَّ المَقصودَ فيه المِلْكُ، وهو أمرٌ حُكميٌّ، فأمكَنَ فيه، فيَجوزُ، والِانتِفاعُ حِسِّيٌّ؛ فلا يُمكِنُ بمَشاعٍ، فيَبطُلُ؛ ألَا تَرى أنَّه يَجوزُ بَيعُ الجَحشِ دونَ إجارَتِه لِمَا قُلْنا، والتَّخليةُ اعتُبِرَتْ تَسليمًا في مَحَلٍّ يُتمَكَنَّ فيه، وفي المَشاعِ لا يُتَمَكَّنُ مِنْ الِانتِفاعِ به، ولا مِنْ القَبضِ، فكَيفَ يُجعَلُ تَسليمًا ولا مُعتَبَرَ بالتَّهايُؤِ؛ لأنَّه يُستحَقُّ حُكمًا لِمِلْكِ المَنفَعةِ يُصارُ إليه عندَ الحاجةِ إلى القِسمةِ بعدَ المِلْكِ؛ لأنَّ حُكمَ العَقدِ يَعقُبُه، ولأنَّ القُدْرةَ على التَّسليمِ شَرطٌ لِجَوازِ العَقدِ، وشَرطُ الشَّيءِ يَسبِقُه، ولا يُتصوَّرُ أنْ يَكونَ شَرطًا لِثُبوتِ كَونِه حُكمًا، ففَسَدَ، بخِلافِ ما إذا آجَرَه مِنْ شَريكِه؛ لأنَّه لا شُيوعَ في حَقِّه؛ إذِ الكلُّ في يَدِه، غيرَ أنَّ النِّصفَ بحُكمِ المِلْكِ، وأنَّ النِّصفَ الآخَرَ بحُكمِ الإجارةِ، ولا مُعتَبَرَ باختِلافِ السَّبَبِ عندَ اتِّحادِ الحاجةِ.
وَلأنَّه أجَّرَ ما لا يَقدِرُ على تَسليمِه، فلَم تَصحَّ إجارَتُه، كالمَغصوبِ؛ وذلك لأنَّه لا يَقدِرُ على تَسليمِ نَصيبِه، إلَّا بتَسليمِ نَصيبِ شَريكِه، ولا وِلايةَ له على مالِ شَريكِه.
والحِيلةُ في إجارةِ المَشاعِ عندَ الحَنفيَّةِ: أنْ يَستَأجِرَ الكلَّ، ثم يَفسَخَ في النِّصفِ؛ فإنَّه يَجوزُ؛ لأنَّ الشُّيوعَ الطَّارِئَ لا يَفسُدُ، كَما في الهِبةِ، أو يَحكُمَ الحاكِمُ بجَوازِهِ (١).
(١) «مختصر اختلاف العلماء» (٤/ ١٢٤، ١٢٥)، و «بدائع الصنائع» (٤/ ١٨٠)، و «الهداية شرح البداية» (٣/ ٢٤٠)، و «العناية» (١٢/ ٣٩٦، ٣٩٧)، و «الجوهرة النيرة» (٣/ ٣٦٢، ٣٦٣)، و «تبيين الحقائق» (٥/ ١٢٦، ١٢٧)، و «البحر الرائق» (٨/ ٢٣)، و «مجمع الأنهر» (٥/ ٥٣٥)، و «اللباب» (١/ ٤٩٠)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ١٢٠)، و «الفروق» (٣/ ١٠٥)، و «الإشراف» (٣/ ٢٠٤، ٢٠٥) رقم (١٠٥٠)، و «مواهب الجليل» (٧/ ٤٢١، ٤٢٢)، و «بداية المجتهد» (٢/ ١٧١)، و «الحاوي الكبير» (٧/ ٤٤٥)، و «روضة الطالبين» (٤/ ١٥)، وجَواهر العُقود (١/ ٢١٤)، و «المغني» (٥/ ٣٢٢)، و «الكافي» (٢/ ٣٠٤)، و «الفروع» (٤/ ٣٣٦)، و «المبدع» (٥/ ٧٩)، و «الإنصاف» (٦/ ٣٣)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٦٣)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٢٧)، و «مطالب أولي النهى» (٣/ ٦١٠)، و «الإفصاح» (٢/ ٣٠).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الإجارة
فصل في أنواع شرائط ركن الإجارة
لِلْكَلَأِ وَسَائِرُ الْأَعْيَانِ الْمُبَاحَةِ إنَّهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ لِمَا بَيَّنَّا وَاَللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ فِي أَنْوَاع شَرَائِط رُكْنِ الْإِجَارَة
(فَصْلٌ) :
وَأَمَّا شَرَائِطُ الرُّكْنِ فَأَنْوَاعٌ بَعْضُهَا شَرْطُ الِانْعِقَادِ وَبَعْضُهَا شَرْطُ النَّفَاذِ وَبَعْضُهَا شَرْطُ الصِّحَّةِ وَبَعْضُهَا شَرْطُ اللُّزُومِ أَمَّا شَرْطُ الِانْعِقَادِ فَثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ نَوْعٌ يَرْجِعُ إلَى الْعَاقِدِ، وَنَوْعٌ يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الْعَقْدِ، وَنَوْعٌ يَرْجِعُ إلَى مَكَانِ الْعَقْدِ.
أَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْعَاقِدِ فَالْعَقْلُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ عَاقِلًا حَتَّى لَا تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ مِنْ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ، كَمَا لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ مِنْهُمَا.
وَأَمَّا الْبُلُوغُ فَلَيْسَ مِنْ شَرَائِطِ الِانْعِقَادِ وَلَا مِنْ شَرَائِطِ النَّفَاذِ عِنْدَنَا، حَتَّى إنَّ الصَّبِيَّ الْعَاقِلَ لَوْ أَجَرَ مَالَهُ أَوْ نَفْسَهُ فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا يَنْفُذُ وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا يَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَلِيِّ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَهِيَ مِنْ مَسَائِلِ الْمَأْذُونِ.
وَلَوْ أَجَّرَ الصَّبِيُّ الْمَحْجُورُ نَفْسَهُ وَعَمِلَ وَسَلِمَ مِنْ الْعَمَلِ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ وَيَكُونُ الْأَجْرُ لَهُ، أَمَّا اسْتِحْقَاقُ الْأَجْرِ فَلِأَنَّ عَدَمَ النَّفَاذِ كَانَ نَظَرًا لَهُ وَالنَّظَرُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ سَلِيمًا فِي النَّفَاذِ فَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ وَلَا يُهْدَرُ سَعْيُهُ فَيَتَضَرَّرَ بِهِ، وَكَانَ الْوَلِيُّ أَذِنَ لَهُ بِذَلِكَ دَلَالَةً بِمَنْزِلَةِ قَبُولِ الْهِبَةِ مِنْ الْغَيْرِ.
منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في بيان أحكام الإجارة وكراء الدواب وغيرها]
[فصل كراء الحمام]
فَصْل) جَازَ كِرَاءُ حَمَّامٍ
ــ
منح الجليل
فَلَكَ رَدُّهُ، وَعَلَيْك فِي الْإِرْدَبِّ نِصْفُ دِرْهَمٍ اهـ.
وَظَاهِرُهَا صِحَّةُ الْعَقْدِ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي التَّقْيِيدِ بِالْعَمَلِ وَالزَّمَانِ الَّذِي يَحْمِلُ الْعَمَلَ، كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَاللَّخْمِيِّ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْخِلَافَ إذَا أَمْكَنَ إتْمَامُ الْعَمَلِ فِي الزَّمَنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا عَلَى صِحَّةِ الْكِرَاءِ مَعَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَمَلِ وَالزَّمَنِ إذَا زَادَ عَلَى الْعَمَلِ أَوْ سَاوَاهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَ) إنْ اكْتَرَى ثَوْرًا مَثَلًا لِطَحْنِ إرْدَبَّيْنِ فِي يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا فَ (زَادَ) مَا يَطْحَنُهُ فِيهِ عَلَى إرْدَبَّيْنِ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ (أَوْ نَقَصَ) مَا يَطْحَنُهُ عَنْهُمَا وَتَنَازَعَ زَادَ وَنَقَصَ (مَا) أَيْ قَدْرًا (يُشْبِهُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ (الْكَيْلَ) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِزِيَادَتِهِ فِيهِ تَارَةً وَنَقْصِهِ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى (فَلَا) شَيْءَ (لَك) يَا مُكْرِي فِي الزِّيَادَةِ (وَلَا) شَيْءَ (عَلَيْك) يَا مُكْتَرِي فِي النَّقْصِ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا حَمَلَ لَك رَجُلٌ طَعَامًا فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ زِيَادَةَ الْكَيْلِ أَوْ نَقْصِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا لَك مِنْ ضَمَانٍ وَلَا حِصَّةِ كِرَاءٍ، وَبِهَذَا قَرَّرَ الشَّارِحَانِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّقْرِيرَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْل كِرَاءُ الْحَمَّامِ
ارجع إلى أركان الإجارة للاطلاع على جميع المسائل.