المسألة الثالثة: إجارة النهر والقناة والبئر لمائها

الإسلام > الشركات والإجارات > أركان الإجارة > المسألة الثالثة: إجارة النهر والقناة والبئر لمائها

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 20 دقيقة قراءة

المسألة الثالثة: إجارة النهر والقناة والبئر لمائها - الأقوال والأدلة

يُحدِثُه اللَّهُ مِنْ الحَبِّ بسَقْيِه وعَملِه، وهَكَذا مُستَأجِرُ الشَّاةِ لِلَبنِها، سَواءٌ مَقصودُه ما يُحدِثُه اللَّهُ مِنْ لَبنِها، بعَلْفِها وحِفظِها والقِيامِ عليها، فلا فَرقَ بَينَهما ألبتَّةَ إلَّا ما لا تُناطُ به الأحكامُ مِنْ الفُروقِ المُلغاةِ، وتَنظيرُكم بالِاستِئجارِ لِحَفرِ البِئرِ تَنظيرٌ فاسِدٌ، بَلْ نَظيرُ حَفْرِ البِئرِ أنْ يَستَأجِرَ أكَّارًا لِحَرْثِ أرضِه، ولِيَبذُرَها ويَسقِيَها، ولا رَيبَ أنَّ تَنظيرَ إجارةِ الحَيَوانِ لِلَبنِه بإجارةِ الأرضِ لِمَغلِها هو مَحضُ القياسِ، وهو كَما تَقدَّمَ أصَحُّ مِنْ التَّنظيرِ بإجارةِ الخُبزِ لِلأكلِ.

يُوضِّحُه الوَجهُ العاشِرُ: وهو أنَّ الغَرَرَ والخَطَرَ الذي في إجارةِ الأرضِ لِحُصولِ مَغْلِها أعظَمُ بكَثيرٍ مِنْ الغَرَرِ الذي في إجارةِ الحَيَوانِ لِلَبنِه؛ فإنَّ الآفاتِ والمَوانِعَ التي تَعرِضُ لِلزَّرعِ أكثَرُ مِنْ آفاتِ اللَّبنِ، فإذا اغتُفِرَ ذلك في إجارةِ الأرضِ فلَأنْ يُغتَفَرَ في إجارةِ الحَيَوانِ لِلَبنِه أَوْلَى وأحْرَى.

فالأقوالُ في العَقدِ على اللَّبنِ في الضَّرعِ ثَلاثةٌ:

أحَدُها: مَنْعُه بَيعًا وإجارةً، وهو مَذهَبُ أحمدَ، والشَّافِعيِّ، وأبي حَنيفَةَ.

والثَّاني: جَوازُه بَيعًا وإجارةً.

والثَّالث: جَوازُه إجارةً، لا بَيعًا، وهو اختيارُ شَيخِنا رحمة الله عليه (١).

المَسألةُ الثالِثةُ: إجارةُ النَّهَرِ والقَناةِ والبِئرِ لِمائِها:

اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ إجارةِ ماءٍ في نَهَرٍ أو بِئرٍ أو قَناةٍ أو عَينٍ، هَلْ يَجوزُ أو لا؟

(١) «زاد المعاد» (٥/ ٨٢٣، ٨٣٠).

فذهبَ الحَنفيَّةُ، على ما حَكاه الكاسانيُّ إلى أنَّه لا يَجوزُ إجارةُ ماءٍ في نَهَرٍ أو بِئرٍ أو قَناةٍ أو عَينٍ؛ لأنَّ الماءَ عَينٌ، فإنِ استَأجَرَ القَناةَ والعَينَ والبِئرَ مع الماءِ لَم يَجُزْ أيضًا، لأنَّ المَقصودَ منه الماءُ، وهو عَينٌ، ولا يَجوزُ استِئجارُ الآجامِ التي فيها الماءُ لِلسَّمَكِ وغَيرِه مِنْ القَصَبِ والصَّيدِ؛ لأنَّ كلَّ ذلك عَينٌ؛ فإنِ استَأجَرَها مع الماءِ فهو أَفسَدُ وأخبَثُ؛ لأنَّ استِئجارَها بدُونِ الماءِ فاسِدٌ؛ فكانَ مع الماءِ أَفسَدَ (١).

لكِنَّ المُفتَى به عن الحَنفيَّةِ هو الجَوازُ؛ لِعُمومِ البَلْوَى، قالَ في «الدُّر المُختار»: جازَ إجارةُ القَناةِ والنَّهَرِ -أي: مَجرَى الماءِ- مع الماءِ تَبَعًا، به يُفتَى لِعُمومِ البَلْوَى (٢).

وَذَهَبَ الحَنفيَّةُ في المُفتَى به عِندَهم -كَما تَقدَّمَ- والشَّافعيَّةُ والحَنابِلةُ إلى جَوازِ استِئجارِ البِئرِ.

قالَ الشَّافعيَّةُ: يَصحُّ استِئجارُ القَناةِ، وهي الجَدوَلُ المَحفورُ لِلزِّراعةِ بمائِها الجاري إلَيها مِنْ النَّهَرِ؛ لِلحاجةِ، لا استِئجارُ قَرارِها دونَ الماءِ، بأنِ استَأجَرَها لِيَكونَ أحَقَّ بمائِها الذي يُتحَصَّلُ فيها بالمَطَرِ والثَّلجِ في المُستَقبَلِ؛ لأنَّه استِئجارٌ لِمَنفَعةٍ مُستَقبَلةٍ، بخِلافِ ما لَوِ استَأجَرَها لِيَجرِيَ فيها الماءُ، أو لِيَحبِسَ الماءَ فيها، حتى يَجتَمِعَ فيها السَّمَكُ.

وَيَصحُّ استِئجارُ البِئرِ لِلِاستِقاءِ مِنْ مائِها لِلحاجةِ.

(١) «بدائع الصنائع» (٤/ ١٧٥)، و «تحفة الفقهاء» (٢/ ٣٥٧)، و «فتاوى السعدي» (٢/ ٥٧٥).
(٢) «الدر المختار» (٦/ ٦٣).

وقالَ النَّوَويُّ رحمة الله عليه: استِئجارُ القَناةِ لِلزِّراعةِ بمائِها جائِزٌ؛ لأنَّا إنْ قُلْنا: الماءُ لا يُمَلَّكُ؛ كالشَّبَكةِ لِلِاصطيادِ، وإلَّا فالمَنافِعُ آبارُ الماءِ، وقَد جَوَّزوا استِئجارَ بِئرِ الماءِ لِلِاستِقاءِ، والتي بَعدَها مُستَأجَرةٌ لِإجراءِ الماءِ فيها.

وقالَ الرُّويانيُّ رحمة الله عليه: إذا اكتَرى قَرارَ القَناةِ لِيَكونَ أحَقَّ بمائِها جازَ في وَجْهٍ، وهو الِاختيارُ، والمَعروفُ مَنعُه، ومُقتَضَى لَفظِه أنْ يَكونَ تَعريفًا على أنَّ الماءَ لا يُمَلَّكُ (١).

وأمَّا الحَنابِلةُ؛ فقالَ ابنُ عَقيلٍ رحمة الله عليه: يَجوزُ استِئجارُ البِئرِ لِيَستَقيَ مِنها أيَّامًا مَعلومةً، أو يَستَقيَ مِنها دِلاءً مَعلومةً؛ لأنَّ هَواءَ البِئرِ وعُمقَها فيهما نَوعُ انتِفاعٍ بمُرورِ الدَّلوِ فيها، فأمَّا الماءُ فيُؤخَذُ على الإباحةِ، انتَهَى؛ لأنَّه إنَّما يُملَكُ بالحِيازةِ، كَما تَقدَّمَ، قالَ في المُغني: وهذا التَّعليلُ يَقتَضي أنَّه يَجوزُ أنْ يَستَأجِرَ منه بِرْكَتَه لِيَصطادَ مِنها السَّمَكَ مدَّةً مَعلومةً، انتَهَى، قالَ البُهوتيُّ: وَهو واضِحٌ، إذا لَم تُعمَلْ لِلسَّمَكِ؛ لأنَّ هَواءَ البِرْكَةِ وعُمقَها فيهما نَوعُ انتِفاعٍ بمُرورِ آلةِ الصَّيدِ، والسَّمَكُ يُؤخَذُ على الإباحةِ، وأمَّا إذا عُمِلَتْ لِلسَّمَكِ فإنَّه يُملَكُ بحُصولِه فيها، فلا تَصحُّ الإجارةُ لِأخذٍ، لَكِنْ إنْ أجَّرَها قبلَ حُصولِ السَّمَكِ بها لِمَنْ يَصطادُه مِنها مدَّةً مَعلومةً صَحَّ، فإذا حَصَلَ فيها فلَه صَيدُهُ (٢).

(١) «روضة الطالبين» (٤/ ١٠، ١١)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٤٠١)، و «أسنى المطالب» (٢/ ٤٠٧).
(٢) «المغني» (٥/ ٣١٩)، و «الشرح الكبير» (٦/ ٣٥)، و «المبدع» (٥/ ٧٧)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٦١، ٦٦٢).

وأمَّا المالِكيَّةُ فجاءَ في «المُدَوِّنةِ الكُبرى»: في إجارةِ البِئرِ:

قُلتُ: أرَأيتَ إنِ استَأجَرتُ مِنْ رَجُلٍ بِئرًا وهي في دارٍ في فِنائِه وليسَتْ هي مِنْ آبارِ الماشيةِ، استَأجَرتُها منه أسْقي مِنها غَنَمي كلَّ شَهرٍ بدِينارٍ، أتَجُوزُ هذه الإجارةُ في قَولِ مالِكٍ أم لا؟ قالَ: أمَّا ما كانَ في دارِه فلَه أنْ يَبيعَها ويَمنَعَها النَّاسَ، وكذلك سَمِعتُ مالِكًا يَقولُ، وأمَّا فِناؤُه فإنِّي لا أعرِفُ ما الفِناءُ، إنْ كانَ إنَّما احتَفَرَها لِلنَّاسِ يَستَقونَ مِنها أو لِماشِيَتهم فلا يَنبَغي له أنْ يَبيعَها، وإنْ كانَ إنَّما احتَفَرَها لِيَحوزَها لِنَفْسِه، كَما يَحوزُ ما في دارِه، يَسقي بها ويَشرَبُ بها، وهي في أرضِه، ولَم يَحتَفِرْها على وَجْهِ الصَّدَقةِ لِلنَّاسِ، فلا أرَى بها بَأْسًا أنْ يَبيعَها أو يُكريَها.

قُلتُ: أكانَ مالِكٌ يَكرَهُ بَيعَ المَواجِلِ (١)، مَواجِلِ ماءِ السَّماءِ، قالَ: سَألتُ مالِكًا عن بَيعِ ماءِ المَواجِلِ التي على طَريقِ أنطابلسَ فَكَرِهَ ذلك.

قُلتُ: هَلْ كانَ مالِكٌ يَكرَهُ بَيعَ فَضلِ ماءِ الزَّرعِ مِنْ العُيونِ، أو الآبارِ؟ قالَ: لا بَأْسَ بذلك.

قُلتُ: وهَل كانَ مالِكٌ يَكرَهُ بَيعَ رِقابِ آبارِ ماءِ الزَّرعِ؟ قالَ: قالَ مالِكٌ: لا بَأْسَ ببَيعِها.

قُلتُ: وكذلك العُيونُ لا بَأْسَ ببَيعِ أصْلِها، وبَيعِ مائِها؛ لِيُسقَى به الزَّرعُ، قالَ: نَعَمْ، لا بَأْسَ بذلك عندَ مالِكٍ.

(١) المواجل: جمع ماجل، وهو شبهُ حوض يُستنقع فيه الماء.

قُلتُ: وإنَّما كَرِهَ مالِكٌ بَيعَ بِئرِ الماشِيةِ أنْ يُباعَ ماؤُها، أو يُباعَ أصْلُها، قالَ: نَعَمْ.

قُلتُ: وأهلُها أحَقُّ بمائِها، حتى إذا فَضَلَ عنهم كانَ النَّاسُ فيه أُسوةً. قالَ: نَعَمْ.

قُلتُ: وهَل كانَ مالِكٌ يَكرَهُ بَيعَ آبارِ الشَّفَهِ، قالَ: قالَ مالِكٌ: إنْ كانَتِ البِئرُ في أرضِه، أو في دارِه، لَم أرَ بَأْسًا أنْ يَبيعَها ويَبيعَ ماءَها.

قُلتُ: وهَل كانَ مالِكٌ يَجعَلُ رَبَّها أحَقَّ بمائِها مِنْ النَّاسِ؟ قالَ: نَعَمْ.

قُلتُ: فالمَواجِلُ، أكانَ مالِكٌ يَجعَلُ رَبَّها أَوْلَى بمائِها؟ قالَ: أمَّا كلُّ ما احتَفَرَ في أرضِه أو في دارِه يُريدُه لِنَفْسِه، مثلَ ما يُحدِثُ النَّاسُ في دُورِهم، فهو أحَقُّ به، ويَحِلُّ بَيعُه، وأمَّا ما عَمِلَ مِنْ ذلك في الصَّحارِي وفَيافي الأرضِ، مثلَ مَواجِلِ طَريقِ المَغرِبِ؛ فإنَّه كانَ يَكرَهُ بَيعَها مِنْ غيرِ أنْ يَراه حَرامًا، وجُلُّ ما كانَ يَعتَمِدُ عليه الكَراهيةُ، واستِثقالُ بَيعِ مائِها، وقَد فَسَّرتُ لَكَ ما سَمِعتُ مِنْ مالِكٍ، ووَجْهُ ما سَمِعتُ مِنه، وهي مِثلُ الآبارِ التي يَحتَفِرونَها لِلماشيةِ، أنَّ أهلَها أَوْلَى بمائِها -حَتَّى يَرْوُوا-، ويَكونُ لِلنَّاسِ ما فَضَلَ إلَّا مَنْ مَرَّ بها لِشَفَتِهم ودَوابِّهِم؛ فإنَّ أُولَئِكَ لا يُمنَعونَ، كَما لا يُمنَعونَ مِنْ شُربِهم مِنها (١).

(١) «المدونة الكبرى» (١١/ ٤٢٨، ٤٢٩)، و «المقدمات الممهدات» (٢/ ٢٩٩، ٣٠٠)، و «الجامع» لابن يونس (١٣/ ١٠٣٣، ١٠٤٥).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الإجارة
فصل في ركن الإجارة ومعناها

نَفَى ﷾ الْجُنَاحَ عَمَّنْ يَسْتَرْضِعُ وَلَدَهُ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ الِاسْتِرْضَاعُ بِالْأُجْرَةِ، دَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ البقرة: ٢٣٣ قِيلَ أَيْ الْأَجْرَ الَّذِي قَبِلْتُمْ، وَقَوْلُهُ ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ الطلاق: ٦ وَهَذَا نَصٌّ وَهُوَ فِي الْمُطَلَّقَاتِ.

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رَوَى مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَلَا يَنْكِحُ عَلَى خِطْبَتِهِ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبِيعُوا بِإِلْقَاءِ الْحَجَرِ، وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ» وَهَذَا مِنْهُ ﷺ تَعْلِيمُ شَرْطِ جَوَازِ الْإِجَارَةِ وَهُوَ إعْلَامُ الْأَجْرِ فَيَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ.

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في بيان أحكام الإجارة وكراء الدواب وغيرها]
[فصل كراء الحمام]

فَصْل) جَازَ كِرَاءُ حَمَّامٍ

ــ

منح الجليل

فَلَكَ رَدُّهُ، وَعَلَيْك فِي الْإِرْدَبِّ نِصْفُ دِرْهَمٍ اهـ.

وَظَاهِرُهَا صِحَّةُ الْعَقْدِ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي التَّقْيِيدِ بِالْعَمَلِ وَالزَّمَانِ الَّذِي يَحْمِلُ الْعَمَلَ، كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَاللَّخْمِيِّ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْخِلَافَ إذَا أَمْكَنَ إتْمَامُ الْعَمَلِ فِي الزَّمَنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا عَلَى صِحَّةِ الْكِرَاءِ مَعَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَمَلِ وَالزَّمَنِ إذَا زَادَ عَلَى الْعَمَلِ أَوْ سَاوَاهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَ) إنْ اكْتَرَى ثَوْرًا مَثَلًا لِطَحْنِ إرْدَبَّيْنِ فِي يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا فَ (زَادَ) مَا يَطْحَنُهُ فِيهِ عَلَى إرْدَبَّيْنِ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ (أَوْ نَقَصَ) مَا يَطْحَنُهُ عَنْهُمَا وَتَنَازَعَ زَادَ وَنَقَصَ (مَا) أَيْ قَدْرًا (يُشْبِهُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ (الْكَيْلَ) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِزِيَادَتِهِ فِيهِ تَارَةً وَنَقْصِهِ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى (فَلَا) شَيْءَ (لَك) يَا مُكْرِي فِي الزِّيَادَةِ (وَلَا) شَيْءَ (عَلَيْك) يَا مُكْتَرِي فِي النَّقْصِ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا حَمَلَ لَك رَجُلٌ طَعَامًا فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ زِيَادَةَ الْكَيْلِ أَوْ نَقْصِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا لَك مِنْ ضَمَانٍ وَلَا حِصَّةِ كِرَاءٍ، وَبِهَذَا قَرَّرَ الشَّارِحَانِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّقْرِيرَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْل كِرَاءُ الْحَمَّامِ

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 345 - 349

ارجع إلى أركان الإجارة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله