الشراء بأكثر من رأس المال

الإسلام > الشركات والإجارات > أركان المضاربة وشروط صحتها > الشراء بأكثر من رأس المال

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 18 دقيقة قراءة

الشراء بأكثر من رأس المال - الأقوال والأدلة

ولَم أجِدْ قَولًا لِلشافِعيَّةِ في هذه المَسألةِ، وإنْ كان مُقتَضى كَلامِهم يَدلُّ على عَدمِ الجَوازِ؛ لأنَّهم قالوا: يَجِبُ على العامِلِ أنْ يَتصرَّفَ مُحتاطًا، وهذا ليس مِنَ الاحتياطِ، واللهُ أعلَمُ.

٤ - الشِّراءُ بأكثَرَ مِنْ رأسِ المالِ:

ذهَب فُقهاءُ المَذاهِبِ الأربَعةِ الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّه لا يَجوزُ لِلمُضارِبِ أنْ يَشتريَ سِلعًا لِلقِراضِ بأكثَرَ مِنْ مالِ القِراضِ؛ فإنْ فعَل ضَمِن.

قال الحَنفيَّةُ: إذا قبَض المُضارِبُ مالَ المُضاربةِ فليس له أنْ يَشتريَ بأكثَرَ مِنْ رأسِ المالِ الذي في يَدِه؛ لأنَّ الزِّيادةَ تَكونُ دَينًا وليس في يَدِه مِنْ مالِ المُضاربةِ ما يُؤدِّيه حتى لو اشتَرى سِلعةً بألفَيْ دِرهَمٍ ومالُ المُضاربةِ ألفٌ، كانت حِصَّةُ الألفِ مِنَ السِّلعةِ المُشتراةِ لِلمُضاربةِ، وحِصَّةُ ما زادَ على الألفِ لِلمُضارِبِ خاصَّةً، له رِبحُ ذلك وعليه وَضيعتُه، والزِّيادةُ دَينٌ عليه في مالِه؛ لأنَّه يَملِكُ الشِّراءَ بالألفِ، ولا يَملِكُ الشِّراءَ بما زادَ عليها لِلمُضارَبةِ، ويَملِكُ الشِّراءَ لِنَفْسِه فوقَع له.

وكذلك قالوا: ليس لِلمُضارِبِ أنْ يَستدينَ على مالِ المُضارَبةِ إلا بالتَّنصيصِ عليه، ولو استَدانَ لَم يَجُزْ على رَبِّ المالِ، ويَكونُ دَينًا على المُضارِبِ في مالِه؛ لأنَّ الاستِدانةَ إثباتُ زِيادةٍ في رأسِ المالِ مِنْ غَيرِ رِضا رَبِّ المالِ، بل فيه إثباتُ زِيادةِ ضَمانٍ على رَبِّ المالِ مِنْ غَيرِ رِضاه؛ لأنَّ ثمَن المُشتَرَى برأسِ المالِ في بابِ المُضاربةِ مَضمونٌ على رَبِّ المالِ بدَليلِ

أنَّ المُضارِبَ لو اشتَرى برأسِ المالِ ثم هلَك المُشتَرى قبلَ التَّسليمِ؛ فإنَّ المُضارِبَ يَرجِعُ إلى رَبِّ المالِ بمِثلِه، فلو جَوَّزْنا الاستِدانةَ على المُضاربةِ لَألزَمناه زيادةَ ضَمانٍ لَم يَرضَ به، وهذا لا يَجوزُ.

ثم الاستِدانةُ هي: أنْ يَشتريَ المُضارِبُ شَيئًا بثَمنِ دَينٍ ليس في يَدِه مِنْ جِنسِه حتى إنَّه لو لَم يَكُنْ في يَدِه شَيءٌ مِنْ رأسِ المالِ مِنَ الدَّراهمِ والدَّنانيرِ بأنْ كان اشتَرى برأسِ المالِ سِلعةً ثم اشتَرى شَيئًا بالدَّراهِمِ أو الدَّنانيرِ لَم يَجُزْ على المُضارَبةِ، وكان المُشتَرِي له عليه ثَمنُه مِنْ مالِه؛ لأنَّه اشتَرى بثَمنٍ ليس في يَدِه مِنْ جِنسِه، فكان مُستَدينًا على المُضارَبةِ، فلَم تَجُزْ على رَبِّ المالِ، وجازَ عليه؛ لأنَّ الشِّراءَ وُجِد نَفاذًا عليه؛ كالوَكيلِ بالشِّراءِ إذا خالَف، وسَواءٌ كان اشتَرى بثَمنٍ حالٍّ أو مُؤجَّلٍ؛ لأنَّه لَمَّا اشتَرى بما ليس في يَدِه مِنْ جِنسِه صارَ مُستَدينًا على المُضارَبةِ، وهو لا يَملِكُ ذلك.

ولو كان ما في يَدِ المُضارِبِ مِنَ العَبدِ أو العَرضِ يُساوي رأسَ المالِ أو أكثَرَ، فاشتَرى شَيئًا لِلمُضاربةِ بالدَّراهمِ والدَّنانيرِ لِيَبيعَ العَرضَ ويُؤدِّيَ ثَمنَه منها لَم يَجُزْ، سَواءٌ كان الثَّمنُ حالًّا أو مُؤجَّلًا لِما ذكَرنا أنَّه استِدانةٌ.

ولو باع ما في يَدِه مِنَ العَرضِ بالدَّراهِمِ والدَّنانيرِ وحصَل ذلك في يَدِه قبلَ حُلولِ الأجَلِ لَم يَنتفِعْ بذلك؛ لأنَّه لَمَّا خالَف في حالةِ الشِّراءِ لَزِمه الثَّمنُ وصارَتِ السِّلعةُ له؛ لأنَّه لَم يَملِكِ الشِّراءَ لِلمُضاربةِ فوقَع العَقدُ له فلا يَصيرُ بعدَ ذلك لِلمُضاربةِ.

ولو كان في يَدِه مِنْ مالِ المُضاربةِ مَكيلًا أو مَوزونًا فاشتَرى ثَوبًا أو عَبدًا

بمَكيلٍ أو مَوزونٍ مَوصوفٍ في الذِّمَّةِ كان المُشتَرَى لِلمُضارِبِ؛ لأنَّ في يَدِه مِنْ جِنسِه، فلَم يَكُنِ استِدانةً، ولو كان في يَدِه دَراهمُ فاشتَرى سِلعةً بدَراهمَ نَسيئةً لَم يَكُنِ استِدانةً؛ لأنَّ في يَدِه مِنْ جِنسِه، ولو كان في يَدِه دَراهمُ فاشتَرى بدَنانيرَ أو كان في يَدِه دَنانيرُ فاشتَرى بدَراهمَ فالقياسُ ألَّا يَجوزَ على رَبِّ المالِ، وهو قَولُ زُفَرَ، وفي الاستِحسانِ يَجوزُ.

وَجهُ القياسِ: أنَّ الدَّراهمَ والدَّنانيرَ جِنسانِ مُختَلِفانِ حَقيقةً، فقد اشتَرى بما ليس في يَدِه مِنْ جِنسِه، فيَكونُ استِدانةً، كما لو اشتَرى بالعُروضِ.

وَجهُ الاستِحسانِ: أنَّ الدَّراهمَ والدَّنانيرَ عندَ التُّجارِ كجِنسٍ واحِدٍ لأنَّهما أثمانُ الأشياءِ، وبهما تُقدَّرُ النَّفقاتُ وأُروشُ الجِناياتِ وقيمةُ المُتلفاتِ، ولا يَتعذَّرُ نَقلُ كلِّ واحِدٍ منهما إلى الآخَرِ، فكانا بمَنزِلةِ شَيءٍ واحِدٍ، فكان مُشتَريًا بثَمنٍ في يَدِه مِنْ جِنسِه.

ولو كان رأسُ المالِ ألفَ دِرهمٍ فاشتَرى سِلعةً بألفٍ أو بدَنانيرَ أو بفُلوسٍ قيمةُ ذلك ألفٌ، لا يَملِكُ أنْ يَشتريَ بعدَ ذلك على ألفِ المُضاربةِ شَيئًا بألفٍ أُخرى أو غَيرِ ذلك؛ لأنَّ مالَ المُضاربةِ كان مُستحَقًّا بالثَّمنِ الأوَّلِ فلو اشتَرى بعدَ ذلك لَصارَ مُستَدينًا على مالِ المُضاربةِ، فلا يَملِكُ ذلك؛ فإنِ اشتَرى عليها أوَّلًا عَبدًا بخَمسِمِئةٍ لا يَملِكُ بعدَ ذلك أنْ يَشتريَ إلا بقَدْرِ خَمسِمِئةٍ؛ لأنَّ الخَمسَمِئةِ خرَجت مِنَ المُضاربةِ، وكذلك كلُّ دَينٍ يَلحَقُ رأسَ المالِ؛ لأنَّ ذلك صارَ مُستحَقًّا مِنْ رأسِ المالِ، فيَخرجُ القَدْرُ المُستحَقُّ مِنَ المُضاربةِ؛ فإذا اشتَرى بأكثَرَ مما بَقيَ صارَ مُستَدينًا على مالِ المُضاربةِ، فلا يَصحُّ.

ولو باعَ المُضارِبُ واشتَرى وتَصرَّفَ في مالِ المُضاربةِ فحصَل في يَدِه صُنوفٌ مِنَ الأموالِ مِنَ المَكيلِ والمَوزونِ والمَعدودِ وغَيرِ ذلك مِنْ سائِرِ الأموالِ ولَم يَكُنْ في يَدِه دَراهمُ ولا دَنانيرُ ولا فُلوسٌ فليس له أنْ يَشتريَ مَتاعًا بثَمنٍ ليس في يَدِه مِثلُه مِنْ جِنسِه وصِفتِه وقَدْرِه، بأنِ اشتَرى عَبدًا بكُرِّ حِنطةٍ مَوصوفةٍ؛ فإنِ اشتَرى بكُرِّ حِنطةٍ وَسَطٍ وفي يَدِه الوَسطُ، أو بكُرِّ حِنطةٍ جَيِّدةٍ وفي يَدِه جازَ، وإنْ كان في يَدِه أجوَدُ مما اشتَرى به أو أدوَنُ لَم يَكُنْ لِلمُضاربةِ، وكان لِلمُضارِبِ؛ لأنَّه إذا لَم يَكُنْ في يَدِه مِثلُ الثَّمنِ صارَ مُستَدينًا على المُضاربةِ، فلا يَجوزُ.

ثم في جَميعِ ما ذكَرنا أنَّه لا يَجوزُ مِنَ المُضارِبِ الاستِدانةُ على رَبِّ المالِ يَستَوي فيه ما إذا قال رَبُّ المالِ: «اعمَلْ برأيِكَ»، أو لَم يَقُلْ؛ لأنَّ قَولَه: «اعمَلْ برأيِكَ»، تَفويضٌ إليه فيما هُمْ مِنَ المُضارَبةِ والاستِدانةِ لَم تَدخُلْ في عَقدِ المُضاربةِ، فلا يَملِكُها المُضارِبُ إلا بإذنِ رَبِّ المالِ بها نَصًّا.

ثم كما لا يَجوزُ لِلمُضارِبِ الاستِدانةُ على مالِ المُضاربةِ لا يَجوزُ له الاستِدانةُ على إصلاحِ مالِ المُضاربةِ حتى لو اشتَرى المُضارِبُ بجَميعِ مالِ المُضاربةِ ثِيابًا ثم استأجَرَ على حَملِها أو على قِصارَتِها أو نَقلِها كان مُتطوِّعًا في ذلك كلِّه؛ لأنَّه إذا لَم يَبْقَ في يَدِه شَيءٌ مِنْ رأسِ المالِ صارَ بالاستِئجارِ مُستَدينًا على المُضارَبةِ فلَم يَجُزْ عليها فصارَ عاقِدًا لِنَفْسِه مُتطوِّعًا في مالِ الغَيرِ، كما لو حمَل مَتاعًا لِغَيرِه أو قَصَّر ثيابًا لِغَيرِه بغَيرِ أمرِه.

وإذا أُذِن لِلمُضارِبِ أنْ يَستدينَ على مالِ المُضاربةِ جازَ له الاستِدانةُ

وما يَستدينُه يَكونُ شَركةً بينَهما، شَركةَ وُجوهٍ، وكان المُشتَرى بينَهما نِصفَيْن؛ لأنَّه لا يُمكِنُ أنْ يُجعَل المُشتَرَى بالدَّينِ مُضاربةً؛ لأنَّ المُضارَبةَ لا تَجوزُ إلا في مالِ عَينٍ فتُجعَلُ شَركةَ وُجوهٍ، ويَكونُ المُشتَرَى بينَهما نِصفَيْن؛ لأنَّ مُطلَقَ الشَّركةِ يَقتَضي التَّساوي، وسَواءٌ كان الرِّبحُ بينَهما في المُضاربةِ نِصفَيْن أو أثلاثًا؛ لأنَّ هذه شَركةٌ على حِدةٍ، فلا يُبنى على حُكمِ المُضاربةِ، وقد بَيَّنَّا في كِتابِ الشَّركةِ أنَّه لا يَجوزُ التَّفاضُلُ في الرِّبحِ في شَركةِ الوُجوهِ إلا بشَرطِ التَّفاضُلِ في الضَّمانِ؛ فإنْ شرَطا التَّفاضُلَ في الضَّمانِ كان الرِّبحُ كذلك، وإنْ أطلَقا كان المُشتَرَى نِصفَيْن لا يَجوزُ فيه التَّفاضُلُ في الرِّبحِ، وإذا صارَت هذه شَركةَ وُجوهٍ صارَ الثَّمنُ دَينًا عليهما مِنْ غَيرِه مُضارَبةً، فلا يَملِكُ المُضارِبُ أنْ يَرهَنَ به مالَ المُضارَبةِ إلا بإذنِ رَبِّ المالِ؛ فإنْ أذِنَ له أنْ يَرهَنَ بجَميعِ الثَّمنِ فقد أعارَه نِصفَ الرَّهنِ لِيَرهَنَ بدَينِه، وإنْ هلَك صارَ مَضمونًا عليه (١).

وقال المالِكيَّةُ: لا يَجوزُ لِلعامِلِ أنْ يَشتريَ لِلقِراضِ بأكثَرَ مِنْ مالِ القِراضِ، ولو بنَقدٍ مِنْ عِندِه؛ لِلنَّهيِ عن رِبحِ ما لَم يُضمَنْ، وذلك؛ لأنَّ العامِلَ يَضمَنُ ما زادَ في ذِمَّتِه، ويَكونُ في القِراضِ وحينَئِذٍ يُؤدِّي إلى ما ذُكِر.

فإنِ اشتَرى سِلعةً بأكثَرَ مِنْ مالِه فالرِّبحُ لِلعامِلِ، أي: رِبحُ تلك السِّلعةِ، ولا شَيءَ منه لِرَبِّ المالِ.

كما أنَّ الخُسرَ عليه، كما لو اشتَرى بدَينٍ لِنَفْسِه، ثم إذا اشتَرى تلك

(١) «بدائع الصانع» (٦/ ٩٠، ٩٢)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ١٨٩).

السِّلعةَ لِنَفْسِه أو لِلقَرضِ بدَينٍ في ذِمَّتِه مُنفَردةً عن سِلَعِ القِراضِ وباعَها كذلك، فجَميعُ رِبحِها له، وخُسرُها عليه، ولا تُعتبَرُ قيمَتُها (١).

وجاءَ في «المُدوَّنةِ الكُبرى»: قال الإمامُ مالِكٌ: المُقارِضُ إذا اشتَرى سِلَعًا بمالِ القِراضِ فزادَ في ثَمنِها مِنْ عِندِه على صاحِبِ المالِ، فرَبُّ المالِ بالخيارِ، إنْ أحَبَّ أنْ يَدفعَ إليه ما زادَ وتَكونُ السِّلعةُ كلُّها على القِراضِ، وإنْ كَرِهَ رَبُّ المالِ ذلك كان العامِلُ شَريكًا لِرَبِّ المالِ بما زادَ مِنْ مالِه (٢).

وقال الشافِعيَّةُ: ولا يَجوزُ أنْ يَشتريَ لِلقِراضِ بأكثَرَ مِنْ رأسِ المالِ ورِبحِه؛ لأنَّ المالِكَ لَم يَرضَ بأنْ يَشغَلَ العامِلُ ذِمَّتَه إلا بذلك؛ فإنْ فعَل لَم يَقَعِ الزائِدُ لِجِهةِ القِراضِ.

فلو كان رأسُ المالِ وَحدَه أو مع رِبحِه مِئةٌ فاشتَرى عَبدًا بمِئةٍ ثم اشتَرى آخَرُ بعَينِ المِئةِ فالثاني باطِلٌ، سَواءٌ اشتَرى الأولُ بالعَينِ أو في الذِّمَّةِ؛ لأنَّه إنِ اشتَراه بالعَينِ فقط صارَت مِلكًا لِلبائِعِ بالعَقدِ الأولِ؛ فإنِ اشتَرى في الذِّمَّةِ فقد صارَت مُستحَقَّةَ الصَّرفِ لِعَقدِ الأولِ، وإنِ اشتَرى الثاني في الذِّمَّةِ وقَع لِلعامِلِ حيث يَقَعُ لِلوَكيلِ إذا خالَف (٣).

(١) «الشرح الكبير» (٥/ ٢٩٨)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ٢١٦)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٥٢٢)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٤٢٧)، و «منح الجليل» (٧/ ٣٥٠)، و «حاشية الصاوي» (٨/ ٤٠٧)، و «منح الجليل» (٧/ ٣٥٤).
(٢) «المدونة الكبرى» (١٢/ ٩٥).
(٣) «روضة الطالبين» (٣/ ٧٥٠)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٥٢)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٢٦٦)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٢٧٥)، و «أسنى المطالب» (٢/ ٣٨٥)، و «حاشية إعانة الطالبين» (٣/ ١٩٤)، و «حاشية قليوبي وعميرة» (٣/ ١٣٦، ١٣٧)، و «العباب» (٧٨٩).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الشركة
٨٣٤ - مسألة؛ قال: (وليس للمضارب ربح حتى يستو فى رأس المال)

أو أكْثَرَ، فالمُضَارَبةُ بِحَالِها، والرِّبْحُ بينهما على شَرْطِهِما؛ لأنَّه وُجِدَ بَدَلٌ عن رَأْسِ المالِ، فهو كما لو وَجَدَ بَدَلَه بالبَيْعِ، وإن كان في العَبْدِ رِبْحٌ، فالقصَاصُ إليهما، والمُصَالَحةُ كذلك؛ لكَوْنِهما شَرِيكَيْنِ فيه. والحُكْمُ في انْفِساخِ المُضَارَبةِ وبَقَائِها على ما تَقَدَّمَ.

٨٣٤ - مسألة؛ قال: (وَلَيْسَ لِلْمُضارِبِ رِبْحٌ حَتَّى يَسْتَوْ فِىَ رَأْسَ الْمَالِ)

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 460 - 465

ارجع إلى أركان المضاربة وشروط صحتها للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد