التوكيل في القسم بين الزوجات

الإسلام > الشركات والإجارات > أركان الوكالة > التوكيل في القسم بين الزوجات

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 6 دقيقة قراءة

التوكيل في القسم بين الزوجات - الأقوال والأدلة

التَّوكيلُ في الإيلاءِ:

اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّه لا يَصحُّ التَّوكيلُ في الإيلاءِ؛ لأنَّه يَمينٌ، فلا يَصحُّ فيه الوَكالةُ (١).

التَّوكيلُ في القَسْمِ بينَ الزَّوجاتِ:

اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّه لا يَصحُّ التَّوكيلُ في القَسْمِ بينَ الزَّوجاتِ؛ لأنَّه يَتعلَّقُ ببَدَنِ الزَّوجِ لِأمْرٍ لا يُوجَدُ مِنْ غيرِه (٢).

التَّوكيلُ في المَعاصي:

لا خِلافَ بينَ عُلماءِ الأمَّةِ أنَّه لا يَجوزُ التَّوكيلُ في المَعاصي، كالسَّرِقةِ والزِّنا والقَتلِ والغَصبِ، ولا في الجِناياتِ، وما أشبَهَ ذلك مِنْ المَعاصي؛ لأنَّه مُحرَّمٌ؛ لأنَّه لا يَجوزُ لِلمُوكِّلِ أنْ يَفعَلَه بنَفْسِهِ؛ لأنَّه باطِلٌ وظُلمٌ، ولا يَصحُّ ولا يَحِلُّ أنْ يُوكِّلَ فيه غيرَه (٣).

(١) المصادر السابقة.
(٢) المصادر السابقة.
(٣) «شرح مختصر خليل» (٦/ ٧٠)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٥٦، ٥٧)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٢٨٠)، و «المختصر الفقهي» (١٠/ ٢٦٧)، و «التاج والإكليل» (٤/ ١٩٧)، و «مواهب الجليل» (٧/ ١٤٦)، و «روضة القضاة» (٢/ ٦٣٦)، و «التنبيه» (١٠٨)، و «البيان» (٦/ ٣٩٧)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٤٩٠)، و «مغني المحتاج» (٣/ ١٩٧)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٢٦)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٣٢)، و «الديباج» (٢/ ٣٠٦)، و «كنز الراغبين» (٢/ ٨٤٧)، و «المغني» (٥/ ٥٣)، و «الشرح الكبير» (٥/ ٢٠٥)، و «المبدع» (٤/ ٣٥٨)، و «الإنصاف» (٥/ ٣٥٨)، و «كشاف القناع» (٣/ ٥٤١)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٥٠٧).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الوكالة
فصل في بيان حكم التوكيل

اشْتَرِ لِي دَارًا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ بَيْنَ الدَّارِ وَالدَّارِ تَفَاوُتًا فَاحِشًا فَإِنْ عَيَّنَ الدَّارَ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ، وَلَكِنَّهُ بَيَّنَ الثَّمَنَ جَازَ أَيْضًا وَيَقَعُ عَلَى دُورِ الْمِصْرِ الَّذِي وَقَّعَ فِيهِ الْوَكِيلُ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَقِلُّ بَعْدَ بَيَانِ الثَّمَنِ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بَعْدَ بَيَانِ الثَّمَنِ حَتَّى يُعَيِّنَ مِصْرًا مِنْ الْأَمْصَارِ وَلَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي دَارًا فِي مَوْضِعِ كَذَا، أَوْ حَبَّةَ لُؤْلُؤٍ أَوْ فَصَّ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَلَمْ يُسَمِّ الثَّمَنَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ مُتَفَاحِشٌ وَالصِّفَةَ لَا تَصِيرُ مَعْلُومَةً بِحَالِ الْمُوَكِّلِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ اسْمُ مَا وَقَعَ التَّوْكِيلُ بِشِرَائِهِ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى نَوْعٍ وَاحِدٍ يُكْتَفَى فِيهِ بِذِكْرِ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إمَّا الصِّفَةُ بِأَنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي عَبْدًا تُرْكِيًّا، أَوْ مِقْدَارُ الثَّمَنِ بِأَنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَقِلُّ بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا، وَبِحَالِ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ تَصِيرُ مَعْلُومَةً بِذِكْرِ الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا وَإِذَا ذَكَرَ الصِّفَةَ يَصِيرُ الثَّمَنُ مَعْلُومًا بِحَالِ الْآمِرِ، فِيمَا يَشْتَرِيهِ أَمْثَالُهُ عَادَةً حَتَّى إنَّهُ لَوْ خَرَجَ الْمُشْتَرِي عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ لَا يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 372

ارجع إلى أركان الوكالة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده