القبول على الفور أو على التراخي

الإسلام > الشركات والإجارات > أركان الوكالة > القبول على الفور أو على التراخي

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

القبول على الفور أو على التراخي - الأقوال والأدلة

سَواءٌ كانَ مُعيَّنًا بالنَّصِّ، أو مُخصَّصًا، أو مُقيَّدًا، وتُخصَّصُ وتُقيَّدُ بالعُرفِ.

ولا بدَّ مِنْ القَبولِ مِنْ الوَكيلِ على الفَورِ، فإنْ تَراخَى قَبولُه ففيه قَولانِ. وقيلَ: التَّحقيقُ في هذا يَرجِعُ إلى العادةِ، هَلِ المَقصودُ مِنْ اللَّفظِ جَوابُه على الفَورِ أو لا؟ (١).

القَبولُ على الفَورِ أو على التَّراخِي:

يَصحُّ القَبولُ على الفَورِ بلا خِلافٍ بينَ الفُقهاءِ، إلَّا أنَّهم اختَلَفوا فيما لو تَراخَى القَبولُ عن المَجلِسِ:

فَذهَب الشَّافِعيَّةُ في المَذهبِ والحَنابِلةُ والمالِكيَّةُ في قَولٍ إلى أنَّه يَصحُّ القَبولُ على التَّراخِي أيضًا، نحوَ أنْ يَبلُغَه أنَّ رَجُلًا وكَّله في بَيعِ شَيءٍ مُنذُ سَنةٍ، فيَبيعَه، أو يَقولَ: قَبِلتُ، أو يَأمُرَه بفِعلِ شَيءٍ، فيَفعَلَه بعدَ مُدَّةٍ طَويلةٍ؛ لأنَّ قَبولَ وُكَلاءِ النَّبيِّ لِوَكالَتِه كانَ بفِعلِهم، وكانَ مُتَراخيًا عن تَوكيلِه إيَّاهم، ولأنَّه إذْنٌ في التَصرُّفِ، والإذْنُ قائِمٌ ما لَم يُرجَعْ عنه، فأشبَهَ الإباحةَ، ولأنَّ الوَكالةَ تَصحُّ بالمَعلومِ والمَجهولِ والمَعدومِ والمَوجودِ، وذلك أنَّه إذا وكَّله في إثباتِ حَقٍّ بعَينِه، أو خُصومةٍ، شُخِّصَ بعَيْنِه، جازَ، ولو وكَّله باستِيفاءِ جَميعِ حُقوقِه، وإثباتِها، وخُصوماتِه، وما وجَب له، وما

(١) «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٥٧، ٥٨)، و «المقدمات الممهدات» (٣/ ٥٢)، و «التوضيح» (٦/ ٣٨٤)، و «التاج والإكليل» (٤/ ١٩٩، ٢٠٠)، و «مواهب الجليل» (٧/ ١٤٦، ١٤٨)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٢٨١)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ٧٠، ٧١)، و «منح الجليل» (٦/ ٦٣٨)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٨/ ٧٠).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الوكالة
٨٤٠ - مسألة؛ قال: (ويجوز التوكيل في الشراء والبيع، ومطالبة الحقوق، والعتق والطلاق، حاضرا ك

بِتَعَلُّقِ الحُقُوقِ به. ومَن لا يَمْلِكُ. التَّصَرُّفَ في شيءٍ لِنَفْسِه، لا يَصِحُّ أن يَتَوَكَّلَ فيه، كالمَرْأةِ في عَقْدِ النِّكاحِ وقَبُولِه، والكافِرِ في تَزْوِيج مُسْلِمَة، والطِّفْلِ والمَجْنُون في الحُقُوقِ كلِّها.

فصل: ولِلمُكَاتَبِ أن يُوَكّلَ فيما يَتَصَرَّفُ فيه بِنَفْسِه. وله أن يَتوَكَّلَ بجُعْلٍ، لأنَّه من اكْتِسَابِ المالِ. ولا يُمْنَعُ المُكَاتَبُ من الاكْتِسَابِ، وليس له أن يَتَوَكَّلَ لغيرِه بغيرِ جُعْلٍ، إلا بإِذْنِ سَيِّدِه؛ لأنَّ مَنَافِعَه كأعْيانِ مالِه، وليس له بَذْلُ عَيْنِ مالِه بغيرِ عِوَضٍ. ولِلْعَبْدِ أن يَتَوَكَّلَ بإِذْنِ سَيِّدِه، وليس له التَّوْكِيلُ بغيرِ إِذْنِ سَيِّدِه، وإن كان مَأْذُونًا له في التِّجَارةِ؛ لأنَّ الإِذْنَ في التِّجَارةِ لا يَتَناوَلُ التَّوْكِيلَ. وتَصِحُّ وَكَالَةُ الصَّبِىِّ المُرَاهِقِ، إذا أَذِنَ له الوَلِىُّ؛ لأنَّه مِمَنْ يَصِحُّ تَصَرُّفُه.

٨٤٠ - مسألة؛ قال: (ويَجُوزُ التَّوْكِيلُ في الشِّرَاءِ والْبَيْعِ، ومُطَالَبةِ الحُقُوقِ، والْعِتْقِ والطَّلَاقِ، حَاضِرًا كَانَ المُوَكِّلُ أو غَائِبًا)

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 155

ارجع إلى أركان الوكالة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده