الإسلام > الشركات والإجارات > أركان الوكالة > توكيل الذمي في دفع الزكاة
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 7 دقيقة قراءةوَيَجوزُ لِلوَكيلِ المُطلَقِ، ولِلوَليِّ إذا أذِنَتْ له أنْ يُزوِّجَها، وأطلَقَتْ، أنْ يُزوِّجَها لِوَلَدِه ووالِدِه وأخيه، ونحوِهم، إذا كانَ كُفُؤًا؛ لِتَناوُلِ اللَّفظِ لهم، وهذا بخِلافِ الوَكيلِ في البَيعِ ونحوِه؛ فإنَّه لا يَبيعُ لمَن تُرَدُّ شَهادَتُه له؛ لأنَّه مُتَّهمٌ؛ لأنَّ الثَّمَنَ رُكنٌ في البَيعِ، بخِلافِ الصَّداقِ.
وَيَصحُّ تَوكيلُه مُقيَّدًا، كَزوِّجْ فُلانًا بعَينِه، فلا يُزوِّجُ غيرَه؛ لِقُصورِ وِلايَتِه.
وَيُشترَطُ لصحَّةِ النِّكاحِ قَولُ وَليٍّ لِوَكيلِ زَوجٍ، أو قَولُ وَكيلِ الوَليِّ لِوَكيلِ زَوجٍ: زَوَّجتُ فُلانةَ بِنتَ فُلانٍ، ويَنسُبُها، فُلانَ بنَ فُلانٍ، ويَنسُبُه، ولَم يَنسُبْه على ذلك هُنا لِلعِلْمِ به، ممَّا سبَق مِنْ اشتِراطِ تَعيينِ الزَّوجَيْنِ. أو قَولُه: زَوَّجتُ مُوكِّلكَ فُلانَ بنَ فُلانٍ فُلانةَ بِنتَ فُلانٍ، ولا يَقولُ الوَليُّ، ولا وَكيلُه لِوَكيلِ الزَّوجِ: زوَّجتُها إيَّاكَ، ولا أنكَحتُكَها.
ويُشترَطُ أنْ يَقولَ وَكيلُ زَوجٍ: قَبِلتُها لِفُلانِ بنِ فُلانٍ، ويَنسُبُه، أو قَبِلتُها لِمُوكِّلي فُلانِ بنِ فُلانٍ؛ فَإنْ لَم يَقُلْ كَذلك لَم يَصحَّ، بخِلافِ البَيعِ ونحوِه (١).
١٢ - تَوكيلُ الذمِّيِّ في دَفعِ الزَّكاةِ:
قالَ الحَنابِلةُ في المَذهبِ: يَصحُّ التَّوكيلُ في دَفْعِ الزَّكاةِ، لكنْ يُشترَطُ في الوَكيلِ أنْ يَكونَ ثِقةً، وأنْ يَكونَ مُسلِمًا، على الصَّحيحِ مِنْ المَذهبِ.
(١) «المغني» (٧/ ١٤، ١٥)، و «الشرح الكبير» (٧/ ٤٣٩)، و «القواعد والفوائد الأصولية» للبعلي ص (٢٠٨)، و «الإنصاف» (٨/ ٨٤)، و «كشاف القناع» (٥/ ٦٠، ٦٢)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ٦٨، ٦٩)، و «منار السبيل» (٢/ ٥٦١)
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الوكالة
فصل في بيان حكم التوكيل
اشْتَرِ لِي دَارًا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ بَيْنَ الدَّارِ وَالدَّارِ تَفَاوُتًا فَاحِشًا فَإِنْ عَيَّنَ الدَّارَ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ، وَلَكِنَّهُ بَيَّنَ الثَّمَنَ جَازَ أَيْضًا وَيَقَعُ عَلَى دُورِ الْمِصْرِ الَّذِي وَقَّعَ فِيهِ الْوَكِيلُ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَقِلُّ بَعْدَ بَيَانِ الثَّمَنِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بَعْدَ بَيَانِ الثَّمَنِ حَتَّى يُعَيِّنَ مِصْرًا مِنْ الْأَمْصَارِ وَلَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي دَارًا فِي مَوْضِعِ كَذَا، أَوْ حَبَّةَ لُؤْلُؤٍ أَوْ فَصَّ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَلَمْ يُسَمِّ الثَّمَنَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ مُتَفَاحِشٌ وَالصِّفَةَ لَا تَصِيرُ مَعْلُومَةً بِحَالِ الْمُوَكِّلِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ اسْمُ مَا وَقَعَ التَّوْكِيلُ بِشِرَائِهِ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى نَوْعٍ وَاحِدٍ يُكْتَفَى فِيهِ بِذِكْرِ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إمَّا الصِّفَةُ بِأَنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي عَبْدًا تُرْكِيًّا، أَوْ مِقْدَارُ الثَّمَنِ بِأَنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَقِلُّ بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا، وَبِحَالِ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ تَصِيرُ مَعْلُومَةً بِذِكْرِ الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا وَإِذَا ذَكَرَ الصِّفَةَ يَصِيرُ الثَّمَنُ مَعْلُومًا بِحَالِ الْآمِرِ، فِيمَا يَشْتَرِيهِ أَمْثَالُهُ عَادَةً حَتَّى إنَّهُ لَوْ خَرَجَ الْمُشْتَرِي عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ لَا يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ.
ارجع إلى أركان الوكالة للاطلاع على جميع المسائل.