إذا قال الموكل: بع هذا بكذا فما زاد فهو لك

الإسلام > الشركات والإجارات > أنواع الوكالة > إذا قال الموكل: بع هذا بكذا فما زاد فهو لك

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 19 دقيقة قراءة

إذا قال الموكل: بع هذا بكذا فما زاد فهو لك - الأقوال والأدلة

قالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: فإنْ كانَتْ بجُعلٍ استَحقَّ الوَكيلُ الجُعلَ بتَسليمِ ما وُكِّلَ فيه إلى المُوكِّلِ، إنْ كانَ ممَّا يُمكِنُ تَسليمُه، كَثَوبٍ يَنسِجُه، أو يُقَصِّرُه، أو يَخيطُه، فمتى سلَّمَه إلى المُوكِّلِ مَعمولًا فله الأجْرُ.

وإنْ كانَ الخَيَّاطُ في دارِ المُوكِّلِ فكلَّما عمِل شَيئًا وقَع مَقبوضًا، فيَستحقُّ الوَكيلُ الجُعلَ إذا فرَغ الخَيَّاطُ مِنْ الخِياطةِ.

وإنْ وُكِّلَ في بَيعٍ أو شِراءٍ أو حَجٍّ استَحقَّ الأجْرَ إذا عمِله، وإنْ لَم يَقبِضِ الثَّمَنَ في البَيعِ.

وإنْ قالَ: إذا بِعتَ الثَّوبَ وقَبَضتَ ثَمَنَه وسلَّمتَه إلَيَّ، فلكَ الأجْرُ، لَم يَستحقَّ مِنها شَيئًا حتى يُسلِّمَه إليه، فإنْ فاتَه التَّسليمُ لَم يَستحقَّ شَيئًا؛ لِفَواتِ الشَّرطِ (١).

إذا قالَ المُوكِّلُ: بِعْ هذا بكذا، فما زادَ فهو لَكَ:

اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو قالَ المُوكِّلُ لِلوَكيلِ أو لِلدَّلَّالِ: بِعْ هذا بعَشَرةٍ مثلًا، فما زادَ فهو لَكَ، هَلْ يَصحُّ أو لا؟

فَذهَب الحَنابِلةُ إلى أنَّه يَصحُّ، ولا يُوجَدُ في ذلك بَأْسٌ، واستَدَلُّوا على ذلك بما رَواه عَبدُ الرَّزَّاقِ في بابِ الرَّجلِ يَقولُ: بِعْ هذا بكذا فما زادَ فلَكَ، وكَيفَ إنْ باعَه بدَيْنٍ:

(١) «المغني» (٥/ ٥٥)، و «الكافي» (٢/ ٢٥٢)، و «الشرح الكبير» (٥/ ٢٥٧)، و «الفروع» (٤/ ٣٨٥)، و «كشاف القناع» (٣/ ٥٧١)، و «مطالب أولي النهى» (٣/ ٤٨٧)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٥٠١، ٥٠٢).

أخبَرَنا عَبدُ الرَّزَّاقِ قالَ: أخبَرَنا مَعمَرٌ عن الزُّهريِّ وقَتادةَ وأيُّوبَ وابنِ سِيرِينَ كانوا لا يَرَوْنَ ببَيعِ القِيمةِ بَأْسًا، أنْ يَقولَ: بِعْ هذا بكذا، وكذا، فما زادَ فلَكَ.

أخبَرَنا عَبدُ الرَّزَّاقِ قالَ: أخبَرَنا الثَّوريُّ عن جابِرٍ عن الشَّعبيِّ في الرَّجلِ يَقولُ: بِعْ هذا الثَّوبَ بكذا وكذا، فما زادَ فلَكَ، قالَ: لا بَأْسَ به.

أخبَرَنا عَبدُ الرَّزَّاقِ قالَ: أخبَرَنا هُشَيْمٌ قالَ: سَمِعتُ عَمْرَو بنَ دِينارٍ يُحَدِّثُ عن عَطاءٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ أنَّه لَم يَرَ به بَأْسًا، قالَ: وذكَره يُونُسُ عن الحَسَنِ، وبَيعُ القِيمةِ أنْ يَقولَ: بِعْ هذا بكذا، وكذا، فما زادَ فلكَ (١).

قالَ المُوَفَّقُ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: ولو قالَ: بِعْ ثَوْبي بعَشَرةٍ، فما زادَ فلَكَ، صَحَّ، نَصَّ عليه، ورُوِيَ ذلك عن ابنِ عَبَّاسٍ، وهو قَولُ ابنِ سِيرِينَ وإسِحاقَ.

وَكَرِهَه النَّخَعَيُّ وحَمَّادٌ وأبو حَنيفةَ والثَّوريُّ والشَّافِعيُّ وابنُ المُنذِرِ؛ لأنَّه أجْرٌ مَجهولٌ يَحتَمِلُ الوُجودَ.

ولَنا: أنَّ عَطاءً رَوى عن ابنِ عَبَّاسٍ أنَّه كانَ لا يَرَى بَأْسًا أنْ يُعطيَ الرَّجلُ الرَّجلَ الثَّوبَ أو غيرَه، فيَقولَ: بِعْهُ بكذا، فما ازدَدتَ فهو لَكَ، ولا يُعرَفُ له في عَصرِه مُخالِفٌ، فكانَ إجماعًا؛ لأنَّها عَينٌ تُنَمَّى بالعَملِ عليها، أشبَهَ دَفْعَ مالِه مُضارَبةً.

(١) «مصنف عبد الرزاق» (٨/ ٢٣٤).

إذا ثَبَتَ ذلك؛ فإذا باعَه بزِيادةٍ فهي له؛ لأنَّه جعَلها له، وإنْ باعَه بما عيَّنه فلا شَيءَ له؛ لأنَّه جعَل له الزِّيادةَ، ولا زِيادةَ، فهو كالمُضارِبِ إذا لَم يَربَحْ.

وإنْ باعَه بنَقصٍ فعَنه لا يَصحُّ؛ لِمُخالَفَتِه؛ فَإنْ تَعَذَّرَ ضَمِن النَّقصَ، وعَنه يَصحُّ، ويَضمَنُ النَّقصَ، وقَد ذَكَرْنا ذلك، وإنْ باعَه نَسيئةً لَم يَصحَّ، ولا يَستحقُّ الوَكيلُ، وإنْ باعَه بزِيادةٍ، نَصَّ عليه أحمَدُ في رِوايةِ الأثرَمِ (١).

وقالَ المِرداوِيُّ رحمة الله عليه: قولُه: فلَو قالَ: بِعْ ثَوبي بعَشَرةٍ فما زادَ فلَكَ، صَحَّ، نَصَّ عليه.

قالَ الإمامُ أحمَدُ رحمة الله عليه: هَلْ هذا إلَّا كالمُضارَبةِ، واحتَجَّ له بقَولِ ابنِ عَبَّاسٍ، يَعنِي أنَّه أجازَ ذلك، وهو مِنْ مُفرَداتِ المَذهبِ.

لكنْ لو باعَه نَسيئةً بزِيادةٍ، فإنْ قُلْنا: لا يَصحُّ البَيعُ، فلا كَلامَ، وإنْ قُلْنا: يَصحُّ، استَحقَّ الزِّيادةَ، جَزَمَ به في الفُروعِ وغيرِه (٢).

قالَ الإمامُ الطَّحاويُّ رحمة الله عليه: حَكَى هِشامٌ عن مُحمَّدٍ في رَجُلٍ قالَ لِرَجُلٍ: بِعْ هذا الثَّوبَ بعَشَرةٍ فما زادَ فهو بَيني وبينَكَ، فباعَه بعَشَرةٍ فله أجْرُ مِثلِه لا يُجاوِزُ به دِرهَمًا في قَولِ أبي يُوسفَ، وإنْ لَم يَبِعْه فلا أجْرَ له.

(١) «الشرح الكبير» (٥/ ٢٥٨)، و «المغني» (٥/ ٨٦)، و «الكافي» (٢/ ٢٥٢)، و «المبدع» (٤/ ٣٨٥).
(٢) «الإنصاف» (٥/ ٤٠٣)، و «المغني» (٥/ ٨٦)، و «الكافي» (٢/ ٢٥٢)، و «المبدع» (٤/ ٣٨٥).

وقالَ مُحمَّدُ رحمة الله عليه: له أجْرُ مِثلِه، بالِغًا ما بلَغ، باعَ أو لَم يَبِعْ (١).

وَسُئِلَ الإمامُ ابنُ عابِدينَ رحمة الله عليه في رَجُلٍ سافَرَ ببِضاعةٍ، فتَوافَقَ مَع زَيدٍ وعَمْرٍو على أنْ يُعِيناه في بَيعِها، ومَهما حصَل مِنْ رِبحِها يَكونُ لهما ثُلُثاه، نَظيرَ أُجرَتِهما، والثُّلُثُ له، وباعوها مِنْ جَماعةٍ، فهَل لهما أجْرُ مِثلِ عَملِهما؟

الجَوابُ: نَعم، لِجَهالةِ المُسمَّى، قالَ في «البَزَّازيةِ»: مِنْ الخامِسِ: دفَع إلى رَجُلٍ ثَوبًا، وقالَ: بِعْهُ بعَشَرةٍ، فما زادَ فهو بَيني وبينَكَ، قالَ الإمامُ الثَّاني: إنْ باعَه بعَشَرةٍ فلا أجْرَ له، وإنْ تعِب، وإنْ باعَه بأزْيَدَ فله أجْرُ مِثلِه إذا تعِب في ذلك؛ لأنَّه عمِل في إجارةٍ فاسِدةٍ، وعليه الفَتوَى، والأجْرُ مُقابَلٌ بالبَيعِ دونَ مُقدِّماتِه، كالسَّعْيِ. اه.

أقولُ: مُقتَضَى هذا أنَّه في صُورةِ السُّؤالِ، لو لَم يَحصُلْ رِبحٌ، لا يَستحقَّانِ أُجرةً، لكنْ يُخالِفُه ما صَرَّحوا به في المُضارَبةِ من أنَّها إذا فَسَدَتْ تَصيرُ إجارةً فاسِدةً، ويَكونُ لِلمُضارِبِ أجْرُ مِثلِه، وإنْ لَم يَربَحْ، فتَأَمَّلْ (٢).

وَجاءَ في «الفَتاوَى الهِنديةِ» وفي «الواقِعاتِ» لِلنَّاطِفيِّ رحمة الله عليه: إذا قالَ لِرَجُلٍ: بِعْ هذا المَتاعَ ولكَ دِرهَمٌ، أو قالَ: اشتَرِ لي هذا المَتاعَ ولكَ دِرهَمٌ، ففَعلَ، فله أجْرُ مِثلِه، لا يُجاوِزُ به الدِّرهَمَ، وفي الدَّلَّالِ والسِّمسارِ يَجِبُ أجْرُ

(١) «مختصر اختلاف العلماء» (٤/ ١٣٤).
(٢) «تنقيح الفتاوى الحامدية» (٥/ ٤٠٠).

المِثلِ، وما تَواضَعوا عليه أنَّ مِنْ كلِّ عَشَرةِ دَنانيرَ كذا، فذلك حَرامٌ عليهم، كذا في الذَّخيرةِ، دفَع ثَوبًا إليه وقالَ: بِعْهُ بعَشَرةٍ، فما زادَ فهو بَيني وبينَكَ، قالَ أبو يُوسفَ رحمة الله عليه: إنْ باعَه بعَشَرةٍ أو لَم يَبِعْه، فلا أجرَ له، وإنْ تعِب له في ذلك، ولو باعَه باثنَيْ عَشَرَ أو أكثَرَ، فله أجْرُ مِثلِ عَملِه، وعليه الفَتْوى (١).

وَجاءَ في «المُدوَّنةِ الكُبرَى»: في الجُعلِ في البَيعِ:

قُلتُ: أرَأيتَ إنْ قُلتُ لِرَجُلٍ: بِعْ لي هذا الثَّوبَ ولكَ دِرهَمٌ؟ قالَ: لا بَأْسَ به عندَ مالِكٍ.

قُلتُ: فإنْ قالَ له: بِعْ لي هذا الثَّوبَ اليَومَ ولكَ دِرهَمٌ؟ قالَ: لا خَيرَ فيه، إلَّا أنْ يَشترِطَ أنَّه متى ما شاءَ أنْ يَترُكَه ترَكه.

قُلتُ: لِمَ قالَ؟ لأنَّه إنْ لَم يَبِعْه اليَومَ ذهَب عَناؤُه باطِلًا، ولو باعَه في بعضِ اليَومِ سقَط عنه عَملُ بَقيَّةِ ذلك اليَومِ ولا يَجوزُ الجُعلُ إلَّا أنْ يَكونَ متى شاءَ رَدَّه، ولا يَلزَمُه ذلك في ثَوبٍ يَبيعُه بعَينِه، ولا يُوَقِّتُ في الجُعلِ يَومًا أو يَومَيْنِ إلَّا أنْ يَكونَ متى شاءَ أنْ يَرُدَّه رَدَّه، وقَد قالَ ابنُ القاسِمِ في مِثلِ هذا: إنَّه جائِزٌ، وهذا جُلُّ قَوله الذي يُعتَمَدُ عليه.

قُلتُ: وكُلُّ ما يَجوزُ فيه الجُعلُ عندَكَ تَجوزُ فيه الإجارةُ؟ قالَ: نَعم، إذا ضَرَبَ لِلإجارةِ أجَلًا.

(١) «الفتاوى الهندية» (٤/ ٤٥٠، ٤٥١)، و «المحيط البرهاني» (٨/ ٩٠)، و «البدائع» (٤/ ١٨٤).

قُلتُ: والكَثيرُ مِنْ السِّلَعِ لا يَصلُحُ فيه الجُعلُ عندَ مالِكٍ؟ قالَ: نَعم، لا يَصلُحُ فيه الجُعلُ، وتَصلُحُ فيه الإجارةُ عندَ مالِكٍ.

قُلتُ: والقَليلُ مِنْ السِّلَعِ تَصلُحُ فيها الإجارةُ والجُعلُ جَميعًا في قَولِ مالِكٍ؟ قالَ: نَعم.

قُلتُ: لِمَ كَرِهَ مالِكٌ في السِّلَعِ الكَثيرةِ أنْ يَبيعَها الرَّجلُ بالجُعلِ؟ قالَ: لأنَّ السِّلَعَ الكَثيرةَ تَشغَلُ بائِعَها عن أنْ يَشتَريَ أو يَبيعَ أو يَعمَلَ في غيرِها؛ فإذا كَثُرَتِ السِّلَعُ هَكذا حتى تَشغَلَ الرَّجلَ، لَم يَصلُحْ إلَّا بإجارةٍ مَعلومةٍ.

قالَ: قالَ لي مالِكٌ رحمة الله عليه: والثَّوبُ والثَّوبانِ وما أشبَهَهُما مِنْ الأشياءِ التي لا تَشغَلُ صاحِبَها عن أنْ يَعمَلَ في غيرِها فلا بَأْسَ بالجُعلِ فيها، وهو متى شاءَ أنْ يَترُكَ ترَك، والإجارةُ ليسَ له أنْ يَترُكَها متى شاءَ.

قُلتُ: أرَأيتَ بَيعَ الغُلامِ والدَّابَّةِ والجاريةِ، أهذا عندَكَ مِنْ العَملِ الذي يَجوزُ فيه الجُعلُ؟ قالَ: نَعم، وكَذلك قالَ مالِكٌ؛ فإذا كَثُرَتِ الدَّوابُّ والرَّقيقُ لا يَصلُحُ فيها الجُعلُ.

قُلتُ: أرَأيتَ إنْ قُلتُ لِرَجُلٍ: بِعْ لي هذا الثَّوبَ بدِينارٍ، ولكَ دِرهَمٌ، أيَجوزُ هذا في قَولِ مالِكٍ وقَد وَقَّتُّ له في الثَّوبِ ثَمَنًا؟ قالَ: قالَ مالِكٌ رحمة الله عليه: ذلك جائِزٌ، وَقَّتَ الثَّمَنَ أو لَم يُوَقِّتْ، فذلك سَواءٌ.

قُلتُ: أرَأيتَ إنْ قُلتُ لِرَجُلٍ: بِعْ لي هذه الأثوابَ العَشَرةَ ولكَ دِرهَمٌ، أيَجوزُ هذا أم لا في قَولِ مالِكٍ؟ قالَ: قالَ مالِكٌ: إذا كَثُرَتِ الثِّيابُ لَم

يُعجِبْني ذلك، ولا أرَى أنْ يُعامِلَه في بَيعِها على الجُعلِ، ولكنْ أرَى أنْ يُعامِلَه على الإجارةِ، وإنَّما جَوَّزَ مالِكٌ مِنْ ذلك الثَّوبَ والثَّوبَيْنِ والشَّيءَ اليَسيرَ أنْ يُباعَ بالجُعلِ؛ فإذا كَثُرَ ذلك فعلى الإجارةِ.

قالَ ابنُ وَهبٍ رحمة الله عليه: وكَذلك قالَ رَبيعةُ: إذا لَم يَضرِبْ لِبَيعِها أمَدًا فلا خَيرَ فيه (١).

(١) «المدونة الكبرى» (١١/ ٤٥٧، ٤٥٨)، و «مختصر اختلاف العلماء» (٤/ ٩٧)، و «البيان والتحصيل» (٨/ ٤٨٢).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في بيان أحكام الإجارة وكراء الدواب وغيرها]
[فصل كراء الحمام]

فَصْل) جَازَ كِرَاءُ حَمَّامٍ

ــ

منح الجليل

فَلَكَ رَدُّهُ، وَعَلَيْك فِي الْإِرْدَبِّ نِصْفُ دِرْهَمٍ اهـ.

وَظَاهِرُهَا صِحَّةُ الْعَقْدِ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي التَّقْيِيدِ بِالْعَمَلِ وَالزَّمَانِ الَّذِي يَحْمِلُ الْعَمَلَ، كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَاللَّخْمِيِّ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْخِلَافَ إذَا أَمْكَنَ إتْمَامُ الْعَمَلِ فِي الزَّمَنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا عَلَى صِحَّةِ الْكِرَاءِ مَعَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَمَلِ وَالزَّمَنِ إذَا زَادَ عَلَى الْعَمَلِ أَوْ سَاوَاهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَ) إنْ اكْتَرَى ثَوْرًا مَثَلًا لِطَحْنِ إرْدَبَّيْنِ فِي يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا فَ (زَادَ) مَا يَطْحَنُهُ فِيهِ عَلَى إرْدَبَّيْنِ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ (أَوْ نَقَصَ) مَا يَطْحَنُهُ عَنْهُمَا وَتَنَازَعَ زَادَ وَنَقَصَ (مَا) أَيْ قَدْرًا (يُشْبِهُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ (الْكَيْلَ) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِزِيَادَتِهِ فِيهِ تَارَةً وَنَقْصِهِ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى (فَلَا) شَيْءَ (لَك) يَا مُكْرِي فِي الزِّيَادَةِ (وَلَا) شَيْءَ (عَلَيْك) يَا مُكْتَرِي فِي النَّقْصِ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا حَمَلَ لَك رَجُلٌ طَعَامًا فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ زِيَادَةَ الْكَيْلِ أَوْ نَقْصِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا لَك مِنْ ضَمَانٍ وَلَا حِصَّةِ كِرَاءٍ، وَبِهَذَا قَرَّرَ الشَّارِحَانِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّقْرِيرَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْل كِرَاءُ الْحَمَّامِ

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 143 - 149

ارجع إلى أنواع الوكالة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله