الثاني: تنفذ جميع تصرفات العامل

الإسلام > الشركات والإجارات > الحكم إذا فسد القراض > الثاني: تنفذ جميع تصرفات العامل

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

الثاني: تنفذ جميع تصرفات العامل - الأقوال والأدلة

٨ - أو اشتَرَط عليه رَبُّ المالِ أنْ يُشارِكَ غَيرَه في مالِ القِراضِ.

٩ - أو اشتَرَط عليه أنْ يَخلِطَ مالَ القِراضِ بمالٍ عندَه ويَعمَلَ فيهما.

١٠ - أو اشتَرَط عليه أنْ يُبضِعَ المالَ بأنْ يُرسِلَ جُزءًا مِنْ مالِ القِراضِ مع غَيرِه لِلتِّجارةِ دونَ مُقابِلٍ.

١١ - أو اشتَرَط عليه أنْ يَزرعَ مِنْ مالِ القِراضِ.

فيَفسُدُ القِراضُ في ذلك كلِّه لِلتَّحجيرِ المُخالِفِ لِسُنَّةِ القِراضِ، وفيه أُجرةُ المِثلِ والرِّبحُ لِرَبِّ المالِ والخَسارةُ عليه في الجَميعِ (١).

الثاني: تَنفُذُ جَميعُ تَصرُّفاتِ العامِلِ:

نَصَّ الشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ على أنَّ القِراضَ إذا فسَد نَفَذت تَصرُّفاتُ العامِلِ، كنُفوذِها في القِراضِ الصَّحيحِ لِلإذنِ فيه، كما في الوَكالةِ الفاسِدةِ؛ لأنَّه إذا بطَل العَقدُ بَقيَ الإذنُ، فملَك به التَّصرُّفَ كالوَكيلِ، وليس كما لو فسَد البَيعُ لا يَنفُذُ تَصرُّفُ المُشتَري؛ لأنَّه إنَّما يَتصرَّفُ بالمِلكِ ولا مِلكَ في البَيعِ الفاسِدِ، قال الشافِعيَّةُ: هذا إذا قارَضَه المالِكُ بمالِه، أمَّا إذا قارَضَه بمالِ غَيرِه بوَكالةٍ أو وِلايةٍ فلا (٢).

(١) «المقدمات الممهدات» (٣/ ١٣)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ١٦٩)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٢٨٤، ٢٨٨)، و «الذخيرة» (٦/ ٣٦)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٤١٣، ٤١٧)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٥٠٨، ٥١١، ٥١٨)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ٢٠٦، ٢٠٨، ٢١٣)، و «الشرح الصغير» (٨/ ٣٩٨، ٣٩٩)، و «البهجة في شرح التحفة» (٢/ ٣٥٨).
(٢) «روضة الطالبين» (٣/ ٧٤٧)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٥٠)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٢٦٤)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٢٧٣)، و «الديباج» (٢/ ٤٣٤)، و «المغني» (٥/ ٤٢).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الوكالة
الباب الثاني في أحكام الوكالة

الإقرار اختلفوا في مطلق الوكالة على الخصومة هل يتضمن الإقرار أم لا؟ فقال مالك: لا يتضمن. وقال أبو حنيفة: يتضمن.

الركن الرابع: وأما الوكالة فهي عقد يلزم بالإيجاب والقبول كسائر العقود وليست هي من العقود اللازمة بل الجائزة على ما نقوله في أحكام هذا العقد. وهي ضربان عند مالك: عامة وخاصة، فالعامة هي التي تقع عنده بالتوكيل العام الذي لا يسمى فيه شيء دون شيء وذلك أنه إن سمى عنده لم ينتفع بالتعميم والتفويض، وقال الشافعي: لا تجوز الوكالة بالتعميم وهي غرر، وإنما يجوز منها ما سمي وحدد ونص عليه، وهو الأقيس إذ كان الأصل فيها المنع، إلا ما وقع عليه الإجماع.

الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الوكالة

الْبَابُ الثَّانِي

فِي الْأَحْكَامِ

وَأَمَّا الْأَحْكَامُ: فَمِنْهَا أَحْكَامُ الْعَقْدِ، وَمِنْهَا أَحْكَامُ فِعْلِ الْوَكِيلِ.

فَأَمَّا هَذَا الْعَقْدُ فَهُوَ كَمَا قُلْنَا عَقْدٌ غَيْرُ لَازِمٍ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَدَعَ الْوَكَالَةَ مَتَى شَاءَ عِنْدَ الْجَمِيعِ، لَكِنْ أَبُو حَنِيفَةَ يَشْتَرِطُ فِي ذَلِكَ حُضُورَ الْمُوَكَّلِ، وَلِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَعْزِلَهُ مَتَى شَاءَ. قَالُوا: إِلَّا أَنْ تَكُونَ وَكَالَةً فِي خُصُومَةٍ. وَقَالَ أَصْبَغُ: لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يُشْرِفْ عَلَى تَمَامِ الْحُكْمِ، وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَعْزِلَهُ الْمُوَكِّلُ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 632
بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله