من دفع مالا لآخر وقال: «اعمل فيه بعد موتي»

الإسلام > الشركات والإجارات > انتهاء عقد المضاربة وبطلانها > من دفع مالا لآخر وقال: «اعمل فيه بعد موتي»

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 4 دقيقة قراءة

من دفع مالا لآخر وقال: «اعمل فيه بعد موتي» - الأقوال والأدلة

لِاحتِمالِ أنْ تَكونَ غَيرَ عَينِ مالِه، فلَم يَبقَ إلا تَعلُّقُه بالذِّمَّةِ وكذلك الوَديعةُ إذا ماتَ المُودِعُ وجُهِل بَقاؤُه.

ومِثلُه لو مات وَصَّى وجُهِل بَقاءُ مالِ مُوِلِّيه فيَكونُ دَينًا في تَرِكتِه.

وعن الإمامِ أحمدَ رحمة الله عليه: لا يَكونُ دَينًا في تَرِكتِه إلا إذا ماتَ غَيرَ فَجأةٍ (١).

مَنْ دفَع مالًا لِآخَرَ وقال: «اعمَلْ فيه بعدَ مَوتي»:

نَصَّ الشافِعيَّةُ على أنَّ الإنسانَ لو دفَع آخَرُ إليه مالًا وقال: «إذا مِتُّ فتَصرَّفْ فيه بعدَ مَوتي بالبَيعِ والشِّراءِ قِراضًا على أنَّ لكَ نِصفَ الرِّبحِ»، فمات، لَم يَصحَّ ولا يَجوزُ له التَّصرُّفُ بعدَ مَوتِه؛ لأنَّه تَعليقٌ، ولِبُطلانِ القِراضِ بمَوتِه لو صَحَّ، بخِلافِ ما لو أوصى له بمَنفَعةِ عَينٍ؛ لأنَّه تَعليقٌ (٢).

٣ - جُنونُ أحدِ المُتعاقِدَيْن:

ذهَب جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّ المُضاربةَ تَبطُلُ بجُنونِ أحَدِهما إذا كان جُنونًا مُطبِقًا؛ لأنَّه يُبطِلُ أهليَّةَ الأمرِ لِلآمرِ، وأهليَّةَ التَّصرُّفِ لِلمأمورِ، وكذا الإغماءُ على الصَّحيحِ عندَ الشافِعيَّةِ، وقيلَ: إنَّ الإغماءَ لا يُوجِبُ العَزلَ ولا يَسلُبُ الوِلاياتِ (٣).

(١) «المغني» (٥/ ٣٧)، و «المبدع» (٥/ ٣٤)، و «الإنصاف» (٥/ ٤٥١)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦١١).
(٢) «روضة الطالبين» (٣/ ٧٦٨)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٦١)
(٣) «بدائع الصانع» (٦/ ١١٢)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٧٦٣)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٥٧)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٢٧٢، ٢٧٣)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٢٨١)، و «المغني» (٥/ ٣٨)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦١١).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الشركة
٨٣٢ - مسألة؛ قال: (والمضارب إذا باع بنسيئة بغير أمر، ضمن، في إحدى الروايتين، والأخرى لا يض

ولأنَّه يُمْكِنُ أن يُفْرِدَ نِصْفَ المالِ، فيَرْبَحَ فيه دونَ النِّصْفِ الآخَرِ، بخِلَافَ نِصْفِ الرِّبْحِ؛ فإنَّه لا يُؤَدِّى إلى انْفِرَادِهِ برِبْحِ شَىْءٍ من المالِ.

٨٣٢ - مسألة؛ قال: (والْمُضَارِبُ إذَا بَاعَ بِنَسِيئَةٍ بِغَيْرِ أمْرٍ، ضَمِنَ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، والْأُخْرَى لَا يَضْمَنُ)

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 617

ارجع إلى انتهاء عقد المضاربة وبطلانها للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله