الإسلام > الشركات والإجارات > شروط الشركة > ما يجوز للشريكين أن يفعلاه في مال الشركة وما لا يجوز
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 20 دقيقة قراءةوقال الحَنفيَّةُ أيضًا: وإذا اشتَرى شريكا العِنانِ أمتِعةً، ثم قال أحَدُهما لِصاحِبِه: لا أعمَلُ معك بالشَّركةِ، وغاب، فعمِل الحاضِرُ بالأمتِعةِ، فما اجتمَع كان لِلعاملِ، وهو ضامِنٌ لِقيمةِ نَصيبِ شَريكِه، لأنَّ قَولَه: لا أعمَلُ معك، بمَنزلةِ قَولِه: فاسَختُك الشَّركةَ، وأحَدُ الشَّريكَيْن إذا فسَخ الشَّركةَ، ومالُ الشَّركةِ عُروضٌ، صَحَّ فَسخُه، بخِلافِ المُضاربةِ.
والفَرقُ أنَّ مالَ الشَّركةِ في أيديهما معًا، ووِلايةُ التَّصرُّفِ إليهما جَميعًا، فيَملِكُ كلٌّ نَهيَ صاحِبِه عن التَّصرُّفِ في مالِه نَقدًا كان أو عُروضًا، بخِلافِ مالِ المُضاربةِ؛ لأنَّه بعدَما صارَ عُروضًا ثبَت حَقُّ المُضارِبِ فيه؛ لِاستِحقاقِه رِبحَه، وهو المُنفرِدُ بالتَّصرُّفِ فلا يَملِكُ رَبُّ المالِ نَهيَه (١).
ما يَجوزُ لِلشَّريكَيْن أنْ يَفعَلاه في مالِ الشَّركةِ وما لا يَجوزُ:
١ - السَّفرُ بمالِ الشَّركةِ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ أحَدَ الشَّريكَيْن لو أذِنَ لِشَريكِه بالسَّفرِ بمالِ الشَّركةِ فسافَرَ؛ فإنَّه لا يَضمَنُ إذا تَلِف مالُ الشَّركةِ.
واتَّفقوا أيضًا على أنَّه لو نَهى شَريكَه عن السَّفرِ بمالِ الشَّركةِ فسافَر بعدَ النَّهيِ وتَلِف مالُ الشَّركةِ؛ فإنَّه يَضمنُ حِصَّةَ شَريكِه؛ لأنَّه يَكونُ قد نقَل حِصَّةَ شَريكِه بلا إذنٍ، وكذلك لو قال أحَدُهما لِآخَرَ: اذهَبْ أنتَ حتى دِمَشقَ -الشامِ- ولا تَتجاوَزْها؛ فإذا تَجاوَزَ دِمشقَ وذهَب إلى بغدادَ وتَلِف مالُ الشَّركةِ يَضمنُ حِصَّةَ شَريكِه.
(١) «البحر الرائق» (٥/ ١٩٩)، و «مجمع الضمانات» (٢/ ٦٤٢)، وابن عابدين (٤/ ٣٢٧)، و «تنقيح الفتاوى الحامدية» (٢/ ١١٧)، و «الهندية» (٢/ ٣٢٧).
واختَلفوا هل يَجوزُ لأحَدِ الشَّريكَيْن أنْ يُسافِرَ بمالِ الشَّركةِ بدونِ إذنِ الآخَرِ أو لا يَجوزُ؟
فذهَب الإمامُ أبو حَنيفةَ في الصَّحيحِ عنه ومُحمدُ بنُ الحَسَنِ -وهو قَولُ المالِكيَّةِ في شَركةِ المُفاوضةِ- والحَنابِلةُ -كما سيأتي مُفصَّلًا- إلى أنَّه يَجوزُ لِأحدِ شَريكَيِ العِنانِ أنْ يُسافِرَ بمالِ الشَّركةِ بغَيرِ إذنِ الآخَرِ، أي أنَّه إذا أرادَ السَّفرَ فله أخْذُ مالِ الشَّركةِ في صُحبتِه سَواءٌ كان هذا المالُ مُحتاجًا لِلحَملِ والمُؤنةِ أو لا يَحتاجُ، والتُّجارُ يَعُدُّون المُؤنةَ ومَصارِفَ النَّقلِ مُلحَقةً برأسِ المالِ، ولا يَعُدُّونها مِنْ بابِ الغَرامةِ، ووَجهُه أنَّ الإذنَ بالتَّصرُّفِ ثبَت بمُقتَضى الشَّركةِ؛ لأنَّها صدَرت مُطلَقةً عن المَكانِ، والمُطلقُ يَجري على إطلاقِه إلا لِدَليلٍ، ولِهذا جازَ لِلمُودَعِ أنْ يُسافِرَ على أنَّه في مَعنى المُودَعِ؛ لأنَّه مُؤتمَنٌ في مالِ الشَّركةِ كالمُودَعِ في مالِ الوَديعةِ مع ما أنَّ الشَّريكَ يَملِكُ أمرًا زائِدًا لا يَملِكُه المُودَعُ، وهو التَّصرُّفُ، فلَمَّا مَلَك المُودَعُ السَّفرَ فلَأنْ يَملِكَه الشَّريكُ أوْلَى.
وعلى قَولِ مَنْ يُجوِّزُ المُسافرةَ لِشَريكِ العِنانِ، لو أُذِنَ له بالمُسافَرةِ نَصًّا، أو قال له: اعمَلْ فيه برأيِكَ، فسافَرَ، كان له أنْ يُنفِقَ على نَفْسِه مِنْ كِرائِه ونَفقَتِه وطَعامِه وإدامِه مِنْ جُملةِ رأسِ المالِ، في رِوايةِ الحَسَنِ عن أبي حَنيفةَ.
قال مُحمدٌ رحمة الله عليه: وهذا استِحسانٌ؛ فإنْ رَبِح تُحسَبُ النَّفقةُ مِنَ الرِّبحِ، وإنْ لَم يَربَحْ كانت النَّفقةُ مِنْ رأسِ المالِ، لأنَّ النَّفقةَ جُزءٌ تالِفٌ مِنَ المالِ؛ فإنْ كان هناك رِبحٌ فهو منه، وإلا فهو مِنَ الأصلِ كالمُضارِبِ. والقياسُ ألَّا يَكونَ له ذلك؛ لأنَّ الإنفاقَ مِنْ مالِ الغَيرِ لا يَجوزُ إلا بإذْنِه نَصًّا.
وَجهُ الاستِحسانِ: العُرفُ والعادةُ؛ لأنَّ عادةَ التُّجارِ الإنفاقُ مِنْ مالِ الشَّركةِ، والمَعروفُ كالمَشروطِ، ولأنَّ الظاهِرَ هو التَّراضي بذلك؛ لأنَّ الظاهِرَ أنَّ الإنسانَ لا يُسافِرُ بمالِ الشَّركةِ ويَلتزِمُ النَّفقةَ مِنْ مالِ نَفْسِه لِرِبحٍ يُحتمَلُ أنْ يَكونَ ويُحتمَلُ ألَّا يَكونَ؛ لأنَّه التِزامُ ضَررٍ لِلحالِ لِنَفعٍ يُحتمَلُ أنْ يَكونَ ويُحتمَلُ ألَّا يَكونَ، فكان إقدامُهما على عَقدِ الشَّركةِ دَليلًا على التَّراضي بالنَّفقةِ مِنْ مالِ الشَّركةِ، ولأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما في مالِ صاحبِه كالمُضارِبِ، لأنَّ ما يَحصُلُ مِنَ الرِّبحِ فهو فَرعُ جَميعِ المالِ، وهو يَستحِقُّ نِصفَ الرِّبحِ شائِعًا كالمُضارِبِ، فتَكونُ النَّفقةُ مِنْ جَميعِ المالِ؛ كالمُضارِبِ إذا سافَرَ بمالِ نَفْسِه وبمالِ المُضارَبةِ كانت نَفَقتُه في جَميعِ ذلك، كذا هذا.
وذهَب المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ وأبو يُوسُفَ وأبو حَنيفةَ في رِوايةٍ عنه وأحمدُ في رِوايةٍ إلى أنَّه لا يَجوزُ لِأحدِ الشَّريكَيْن أنْ يُسافِرَ بمالِ الشَّركةِ بدونِ إذنِ شَريكِه؛ فإنْ سافَرَ ضمِن ما تَلِف أو ضاعَ مِنْ مالِ الشَّركةِ؛ لأنَّ السَّفرَ له خَطرٌ، فلا يَجوزُ في مِلكِ الغَيرِ إلا بإذنِه.
وعن أبي يُوسُفَ في رِوايةٍ: فَرقٌ بينَ السَّفرِ القَريبِ والسَّفرِ البَعيدِ، فقال: إذا كان لا يَغيبُ لَيلًا عن مَنزلِه، كان بمَنزلةِ المِصْرِ.
وعنه في رِوايةٍ: يَجوزُ المُسافَرةُ بما لا حَملَ له ولا مُؤنةَ، ولا يَجوزُ بما له حَملٌ ومُؤنةٌ؛ لأنَّ ما لَه حَملٌ إذا احتاجَ شَريكُه إلى رَدِّه يَلزمُه مُؤنةُ الرَّدِّ فيَتضرَّرُ به، ولا مُؤنةَ تَلزمُه فيما لا حَملَ له.
وقال الشافِعيَّةُ: وإنْ عقَد الشَّركةَ بمَفازةٍ لَم يَضمنْ بالسَّفرِ إلى مَقصِدِه،
لأنَّ القَرينةَ قاضيةٌ له بذلك، ومِثلُ ذلك ما لو أُجليَ أهلُ بَلدٍ لِقَحطٍ أو عَدُوٍّ ولَم تُمكِنْه مُراجَعةُ الشَّريكِ فله السَّفرُ بالمالِ، بل يَجِبُ عليه.
وكذا مَنْ جرَت عادَتُهم بالذَّهابِ إلى أسواقٍ مُتعدِّدةٍ ببِلادٍ مُختلِفةٍ؛ كبَعضِ بائِعي الأقمِشةِ، فيَجوزُ له السَّفرُ بالمالِ على العادةِ، ولو في البَحرِ، حيث غَلبَت السَّلامةُ، ويَنبَغي الاكتِفاءُ بالإذنِ له في السَّفرِ على وَجهِ التَّعميمِ، أو يُطلقُ الإذنُ فيُحمَلُ على العُمومِ.
وأمَّا الحَنابِلةُ فقالوا في الصَّحيحِ مِنَ المَذهبِ: لِلشَّريكِ السَّفرُ مع أمْنِ البَلدِ والطَّريقِ؛ كوَليِّ اليَتيمِ؛ لِانصِرافِ الإذنِ المُطلَقِ إلى ما جَرتْ به العادةُ، وعادةُ التُّجارِ جاريةٌ بالتِّجارةِ سَفرًا وحَضرًا، فلو سافَر والأغلَبُ العَطَبُ ضمِن؛ لِتَفريطِه، وكذا لو سافَر فيما ليس الأغلَبُ السَّلامةُ فيه، وكذا حُكمُ المُضاربةِ، ولو استَوى الأمرانِ؛ لِتَفريطِه، ومِثلُه وَليُّ اليَتيمِ ومُضارِبٌ، وإنْ لَم يَعلَما -أي: الشَّريكُ ووَليُّ اليَتيمِ، ومِثلُه المُضارِبُ- بخَوفِه، أي: البَلدِ أو الطَّريقِ، أو لَم يَعلَما بفَلَسِ مُشتَرٍ لَم يَضمَنا ما فاتَ بذلك؛ لِأنَّهما لا يُعدَّانِ مُفرِّطَيْن.
وإنْ عَلِم الشَّريكُ أو وَليُّ يَتيمٍ عُقوبةَ سُلطانٍ ببَلدٍ يَأخُذُ مالًا فسافَرَ إليه فأخذَه، ضمِن المالَ لِتَعريضِه المالَ لِلأخْذِ (١).
(١) «بدائع الصانع» (٦/ ٧١، ٧٢)، «مجمع الضمانات» (٢/ ٦٤٢)، و «درر الحكام» (٣/ ٤٢٤، ٤٣٠)، و «الفواكه الدواني» (٢/ ١٢١)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٤٨١)، و «مغني المحتاج» (٣/ ١٨٨)، و «نهاية المحتاج مع حاشية الشبرملسي» (٥/ ١١)، و «النجم الوهاج» (٥/ ١٥)، و «الديباج» (٢/ ٢٩٩)، و «حواشي الشرواني» (٥/ ٢٩٠)، و «الفروع» (٤/ ٢٩٠)، و «المبدع» (٥/ ١١)، و «الإنصاف» (٥/ ٤١٨، ٤١٩)، و «كشاف القناع» (٣/ ٥٨٧، ٥٨٨)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٥٥٣، ٥٥٤).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الشركة
فصل في حكم الشركة
وَلَوْ دَفَعَ دَابَّةً إلَى رَجُلٍ لِيُؤَاجِرَهَا عَلَى أَنَّ الْأَجْرَ بَيْنَهُمَا كَانَ ذَلِكَ فَاسِدًا، وَالْأَجْرُ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ وَلِلْآجِرِ أَجْرُ مِثْلِهِ وَكَذَلِكَ السَّفِينَةُ وَالْبَيْتُ؛ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا تَصِحُّ فَلَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ وَالْأَجْرُ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ؛ لِأَنَّ الْعَاقِدَ عَقَدَ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ وَلِلرَّجُلِ أَجْرُ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ اسْتَوْفَى مَنَافِعَهَا بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَلَوْ كَانَ دَفَعَ إلَيْهِ الدَّابَّةَ لِيَبِيعَ عَلَيْهَا الطَّعَامَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ؛ كَانَ فَاسِدًا، وَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْمَتَاعِ، وَلِصَاحِبِ الدَّابَّةِ أَجْرُ مِثْلِهَا، وَكَذَا الْبَيْتُ؛ لِأَنَّ الْكَسْبَ حَصَلَ بِعَمَلِهِ، وَقَدْ اسْتَوْفَى مَنْفَعَةَ الدَّابَّةِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ، فَكَانَ عَلَيْهِ أَجْرُهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ اتِّفَاقُ الْعَمَلِ، وَيَجُوزُ إنْ اتَّفَقَتْ أَعْمَالُهَا أَوْ اخْتَلَفَتْ كَالْخَيَّاطِ مَعَ الْقَصَّارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا، وَقَالَ زُفَرُ: لَا تَجُوزُ هَذِهِ الشَّرِكَةُ إلَّا عِنْدَ اتِّفَاقِ الصَّنْعَةِ كَالْقَصَّارِينَ وَالْخَيَّاطِينَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الشَّرِكَةَ تَجُوزُ بِالْمَالَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ عِنْدَنَا كَذَا بِالْعَمَلَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ، وَعِنْدَهُ لَا تَجُوزُ بِالْمَالَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فَكَذَا بِالْعَمَلَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُنَا؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأَجْرِ فِي هَذِهِ الشَّرِكَةِ بِضَمَانِ الْعَمَلِ، وَالْعَمَلُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِمَا اتَّفَقَ الْعَمَلَانِ أَوْ اخْتَلَفَا وَاَللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ.
منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب الشركة]
[فصل في بيان أحكام الشركة في الزرع]
فَصْلٌ)
لِكُلٍّ، فَسْخُ الْمُزَارَعَةِ
ــ
منح الجليل
فَصْلٌ فِي بَيَان أَحْكَام الشَّرِكَة فِي الزَّرْع
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الشَّرِكَةِ فِي الزَّرْعِ (لِكُلٍّ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فِي الزَّرْعِ (فَسْخُ) عَقْدِ (الْمُزَارَعَةِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُزَارَعَةُ شَرِكَةٌ فِي الْحَرْثِ، وَبِالثَّانِي عَبَّرَ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ، وَعَبَّرَ بِالْأَوَّلِ كَثِيرٌ، سَمَعُ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا عَلَى مُزَارَعَةٍ وَرَوَى الْبَزَّارُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَقُولَن أَحَدُكُمْ زَرَعْت وَلْيَقُلْ حَرَثْت» وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا وَلَا يَزْرَعُ مُسْلِمٌ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا شَيْءٌ إلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ» . الْبُرْزُلِيُّ فِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَا يَقُولَن أَحَدُكُمْ زَرَعَتْ وَلْيَقُلْ حَرَثْت فَإِنَّ الزَّارِعَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى» .
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الشركة
٨٣٤ - مسألة؛ قال: (وليس للمضارب ربح حتى يستو فى رأس المال)
أو أكْثَرَ، فالمُضَارَبةُ بِحَالِها، والرِّبْحُ بينهما على شَرْطِهِما؛ لأنَّه وُجِدَ بَدَلٌ عن رَأْسِ المالِ، فهو كما لو وَجَدَ بَدَلَه بالبَيْعِ، وإن كان في العَبْدِ رِبْحٌ، فالقصَاصُ إليهما، والمُصَالَحةُ كذلك؛ لكَوْنِهما شَرِيكَيْنِ فيه. والحُكْمُ في انْفِساخِ المُضَارَبةِ وبَقَائِها على ما تَقَدَّمَ.
٨٣٤ - مسألة؛ قال: (وَلَيْسَ لِلْمُضارِبِ رِبْحٌ حَتَّى يَسْتَوْ فِىَ رَأْسَ الْمَالِ)
ارجع إلى شروط الشركة للاطلاع على جميع المسائل.