الجماعة في صلاة التراويح

الإسلام > الصلاة > صلاة التطوع > الجماعة في صلاة التراويح

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 19 دقيقة قراءة

الجماعة في صلاة التراويح - الأقوال والأدلة

لَكُمْ قِيَامَه، فَمَنْ صَامَه وَقامَه غُفِرَ له مَا تَقدَّم مِنْ ذَنبِه»، وقيامُ اللَّيلِ في رَمضانَ وغيرِه إنَّما يَكونُ بعدَ العِشاءِ، وقد جاءَ مُصَرَّحًا به في السُّننِ: أنَّه لمَّا صلَّى بهم قيامَ رَمضانَ صلَّى بعدَ العِشاءِ، وكان قيامُ النَّبيِّ باللَّيلِ هو وِترَه، يُصلِّي باللَّيلِ في رَمضانَ وغيرِ رَمضانَ إحدى عَشرَةَ رَكعةً، أو ثَلاثَ عَشرَةَ رَكعةً، لكن كان يُصلِّيها طِوالًا، فلمَّا كان ذلك يَشُقُّ على النَّاسِ قامَ بهم أُبَيُّ بنُ كَعبٍ في زَمنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ عِشرينَ رَكعةً، يُوتِرُ بعدَها ويُخَفِّفُ فيها القيامَ، فكان تَضعيفُ العددِ عِوَضًا عن طُولِ القيامِ، وكان بَعضُ السَّلفِ يَقومُ أربَعينَ رَكعةً، فيَكونُ قيامُها أخَفَّ، ويُوتِرُ بعدَها بثَلاثٍ، وكان بَعضُهم يَقومُ بِسِتٍّ وثَلاثينَ رَكعةً يُوتِرُ بعدَها، وقيامُهمُ المَعروفُ عنهم بعدَ العِشاءِ الآخِرةِ.

ولكنَّ الرَّافِضةَ تَكرَهُ صَلاةَ التَّراويحِ، فإذا صَلوها قبلَ العِشاءِ الآخِرةِ لا تَكونُ هي صَلاةَ التَّراويحِ، كما أنَّهم إذا تَوضَّؤُوا يَغسِلونَ أرجُلَهم أوَّلَ الوُضوءِ، ويَمسَحونَها في آخرِه، فمَن صلَّاها قبلَ العِشاءِ فقد سَلكَ سَبيلَ المُبتَدِعةِ المُخالِفينَ لِلسُّنَّةِ، واللهُ أعلَمُ (١).

الجَماعةُ في صَلاةِ التَّراويحِ:

اتَّفق الفُقهاءُ على مَشروعيَّةِ الجَماعةِ في صَلاةِ التَّراويحِ؛ لفِعلِ النَّبيِّ ؛ فإنَّه جَمعَ أصحابَه وأهلَه، كما سبقَ في حَديثِ أبي ذَرٍّ، ولِفِعلِ الصَّحابةِ رضي الله عنهم، ومَن تبِعهم مُنذُ زَمنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه، ولاستِمرارِ العملِ إلى الآنَ.

(١) «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ١١٩، ١٢١).

إلا أنَّهمُ اختَلَفوا: هلِ القيامُ مع النَّاسِ في جَماعةٍ أفضَلُ أو الانفِرادُ؟

فذَهب الحَنفيَّةُ -ما عَدا أبا يُوسفَ- وابنُ عَبد الحَكَمِ مِنْ المالِكيةِ والحَنابِلةُ والشافِعيَّةُ في الصَّحيحِ عندَهم إلى أنَّ الجَماعةَ فيها أفضَلُ.

وذَهب الإمامُ مالِكٌ وأبو يُوسفَ مِنْ الحَنفيَّةِ والشافِعيَّةِ في قَولٍ إلى أنَّ الانفِرادَ في البَيتِ أفضَلُ (١).

قال الحَنفيَّةُ: صَلاةُ التَّراويحِ بالجَماعةِ سُنَّةٌ على الكِفايةِ في الأصَحِّ، فلو تركَها الكلُّ أساؤُوا، أمَّا لو تَخلَّف عنها رَجلٌ مِنْ أفرادِ النَّاسِ وصلى في بَيتِه تركَ الفَضيلةَ، وإن صلَّى في البَيتِ بالجَماعةِ لم يَنَل فَضلَ جَماعةِ المَسجدِ (٢).

وقال ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: المُختارُ عندَ أبي عَبد اللهِ فِعلُها في الجَماعةِ، قال في رِوايةِ يُوسفَ بنِ موسى: الجَماعةُ في التَّراويحِ أفضَلُ، وإن كانَ رَجلًا يُقتدَى به فصلَّاها في بَيتِه خِفتُ أن يَقتَديَ النَّاسُ به.

قال: وكانَ جابِرٌ وعَلِيٌّ وعَبد اللهِ يُصلُّونها في جَماعةٍ.

قال ابنُ قُدامةَ: ولِإجماعِ الصَّحابةِ على ذلك، وجَمعِ النَّبيِّ

(١) «معاني الآثار» (٢/ ٢٧٣)، و «شرح فتح القدير» (١/ ٤٦٨)، و «تبيين الحقائق» (١/ ١٧٩)، و «عُمدة القاري» (٤/ ١٨٨)، و «مختصر اختلاف العلماء» (١/ ٣١٣)، و «الاستذكار» (٢/ ٧٠)، و «التَّمهيد» (٨/ ١١٥)، و «حاشية العدوي» (١/ ٥٨١)، و «المجموع» (٥/ ٥١)، و «المغني» (٢/ ٣٦٧)، و «شرح منتهى الإرادات» (١/ ٢٤٥).
(٢) «البحر الرائق» (٢/ ٧٣)، و «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٤٤٢)، و «مجمع الأنهر» (١/ ٢٠٢).

أصحابَه وأهلَه في حَديثِ أبي ذَرٍّ، وقولِه: «إنَّ القَومَ إذَا صَلوا معَ الإِمَامِ حتى يَنصرِفَ، كُتِبَ لَهم قِيَامُ تلك اللَّيلَةِ» (١). وهذا خاصٌّ في قيامِ رَمضانَ (٢).

وقال المالِكيَّةُ: تُندَبُ صَلاةُ التَّراويحِ في البُيوتِ إن لم تُعَطَّلِ المَساجِدُ، وذلك لخَبرِ: «عَلَيكُم بِالصَّلاةِ في بُيُوتِكُم؛ فإنَّ خَيرَ صَلاةِ المَرءِ في بَيتِه، إلَّا الصَّلاةَ المَكتُوبَةَ» (٣)، ولخَوفِ الرِّياءِ، وهو حَرامٌ، واختَلَفوا فيها إذا صلَّاها في بَيتِه، هل يُصلِّيها وَحدَه، أو مع أهلِ بَيتِه؟ قَولانِ، قالَ الزرقانيُّ: لَعلَّهما في الأفضَليَّةِ سَواءٌ.

ونَدبُ صَلاةِ التَّراويحِ في البُيوتِ عندَهم مَشروطٌ بثَلاثةِ أُمورٍ:

الأوَّلُ: ألَّا تُعَطَّلَ المَساجِدُ.

الثاني: أن يَنشَطَ لِفِعلِها في بَيتِه، ولا يَقعُدَ عنها.

الثالث: وأن يَكونَ غيرَ آفاقيٍّ بالحَرمَينِ.

فإن تَخلَّف شَرطٌ كانَ فِعلُها في المَسجدِ أفضَلَ.

وقال الزرقانيُّ رحمة الله عليه: يُكرَه لِمَنْ في المَسجدِ الانفِرادُ بها عن الجَماعةِ التي يُصَلُّونَها فيه، وأولى إذا كانَ انفرادُه يُعَطِّلُ جَماعةَ المَسجدِ (٤).

(١) تقدم.
(٢) «المغني» (٢/ ٣٦٧، ٣٦٨)، و «شرح منتهى الإرادات» (١/ ٢٤٥)، و «الإنصاف» (٢/ ١٨١).
(٣) رواه البُخاري (٥٧٦٢) معلَّقًا، ومُسلم (٧٨١).
(٤) «شَرح الزرقاني» (١/ ٢٨٣)، و «حاشية الدُّسوقي» (١/ ٣١٥)، و «تفسير القرطبي» (٨/ ٣٧٣)، و «عُمدة القاري» (٤/ ١٨٩)، و «الاستذكار» (١/ ٧٠).

وقال أبو العَبَّاسِ القُرطُبيُّ: بعدَ ذكرِه عمَلَ الصَّحابةِ بصَلاةِ التَّراويحِ في جَماعةٍ، ومالِكٌ أحقُّ النَّاسِ بالتَّمَسُّكِ بهذا؛ بِناءً على أصلِه في التَّمَسُّكِ بعمَلِ أهلِ المَدينةِ. انتَهى.

قال العِراقيُّ: وحُكِيَ عن مالِكٍ أنَّه كانَ أوَّلًا يَقومُ في المَسجدِ، ثم تركَ ذلك؛ فيَكونُ له في المسألةِ قَولانِ، واللهُ أعلَمُ (١).

وأمَّا الشافِعيَّةُ فقالَ النَّوويُّ رحمة الله عليه: وتَجوزُ مُنفرِدًا وجَماعةً، وأيُّهما أفضَلُ؟ فيه وَجهانِ مَشهورانِ، وحَكاهُما جَماعةٌ:

الصَّحيحُ: باتِّفاقِ الأصحابِ أنَّ الجَماعةَ أفضَلُ، وهو المَنصوصُ في البُوَيطيِّ، وبه قالَ أكثرُ أصحابِنا المُتقَدِّمينَ.

والآخَرُ: الانفِرادُ أفضَلُ.

قال أصحابُنا العِراقيُّونَ والصَّيدَلانيُّ والبَغَويُّ وغيرُهما مِنْ الخُراسانِيِّينَ: الخِلافُ فيمَن يَحفَظُ القُرآنَ، ولا يَخافُ الكَسَل عنها لو انفَرَدَ، ولا تَختَلُّ الجَماعةُ في المَسجدِ لتَخلُّفِه، فإن فُقِدَ أحَدُ هذه الأُمورِ فالجَماعةُ أفضَلُ بلا خِلافٍ.

قال صاحِبُ الشَّامِلِ: قال أبو العَبَّاسِ وأبو إسحاقَ: صَلاةُ التَّراويحِ جَماعةً أفضَلُ مِنْ الانفِرادِ؛ لِإجماعِ الصَّحابةِ، وإجماعِ أهلِ الأمصارِ على ذلك (٢).

(١) «طَرح التَّتريب» (٣/ ٨٨).
(٢) «المجموع» (٥/ ٥١)، و «شرح مسلم» (٦/ ٣٨).

وقال الإمامُ الطَّحاويُّ رحمة الله عليه: وكلُّ مَنِ اختارَ التَّفرُّدَ يَنبَغي أن يَكونَ ذلك على أمنٍ لا يَنقَطِعُ معه القيامُ في المَسجدِ، فأمَّا الذي يَنقَطِعُ معه القيامُ فلا (١).

(١) «مختصر اختلاف العلماء» (١/ ٣١٤)، و «التَّمهيد» (٨/ ١١٩)، و «طرح التَّثريب» (٣/ ٨٨).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل في قدر صلاة التراويح

طُلُوعِ الشَّمْسِ قَبْلَ الزَّوَالِ» فَصَارَ ذَلِكَ وَقْتَ قَضَائِهِمَا، وَلَهُمَا أَنَّ السُّنَنَ شُرِعَتْ تَوَابِعَ لِلْفَرَائِضِ فَلَوْ قُضِيَتْ فِي وَقْتٍ لَا أَدَاءَ فِيهِ لِلْفَرَائِضِ لَصَارَتْ السُّنَنُ أَصْلًا، وَبَطَلَتْ التَّبَعِيَّةُ فَلَمْ تَبْقَ سُنَنٌ مُؤَكَّدَةٌ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ سُنَّةً بِوَصْفِ التَّبَعِيَّةِ، وَلَيْلَةُ التَّعْرِيسِ فَاتَتَا مَعَ الْفَرْضِ فَقُضِيَتَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ، وَلَا كَلَامَ فِيهِ إنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا فَاتَتَا وَحْدَهُمَا، وَلَا وَجْهَ إلَى قَضَائِهِمَا وَحْدَهُمَا لِمَا بَيَّنَّا، وَلِهَذَا لَا يُقْضَى غَيْرُهُمَا مِنْ السُّنَنِ وَلَا هُمَا يُقْضَيَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ.

وَأَمَّا الَّذِي هُوَ سُنَنُ الصَّحَابَةِ فَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ، وَالْكَلَامُ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ فِي مَوَاضِعَ: فِي بَيَانِ، وَقْتِهَا، وَفِي بَيَانِ صِفَتِهَا، وَفِي بَيَانِ قَدْرِهَا، وَفِي سُنَنِهَا، وَفِي بَيَانِ أَنَّهَا إذَا فَاتَتْ عَنْ وَقْتِهَا هَلْ تُقْضَى أَمْ لَا؟ .

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصلاة
باب صفة الصلاة

باب صِفَةِ الصلاةِ

رَوَى محمدُ بنُ عمرو بن عطاءٍ، قال، سَمِعْتُ أبا حُمَيْدٍ السَّاعِدِىّ في عشرةٍ مِن أصحاب رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، مِنهم أبو قَتادةَ، فقال أبو حُمَيْد؛ أنا أَعْلَمُكُمْ بصلاةِ رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. قَالُوا: فاعْرِضْ . قال: كان رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قَامَ إلى الصلاةِ يَرْفَعُ يدَيْهِ، حتى يُحَاذِىَ بهما مَنْكِبَيْه، ثُم يُكَبِّرُ، حتى يَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ في مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا. ثم يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، فَيَرْفَعُ يدَيْهِ حتى يُحَاذِىَ بهما مَنْكِبَيْهِ، ثم يَرْكَعُ، ويَضَعُ رَاحَتَيْهِ على رُكْبَتَيْه، ثم يَعْتَدِلُ، فلا يُصَوِّبُ رأسَهُ ولا يُقْنِعُهُ ، ثم يَرْفَعُ رأسَهُ، ويقولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثم يرْفَعُ يدَيْهِ حتى يُحَاذِىَ مَنْكِبَيْه مُعْتَدِلًا، ثم يقولُ: اللهُ أكْبَرُ. ثُمَّ يَهْوِى إلَى الأَرْضِ، فَيُجَافِى يَدَيْهِ عن جَنْبَيْهِ، ثم يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ويثْنِى رِجْلَهُ اليُسْرَى فيَقْعُدُ عليها، ويَفتحُ أصابعَ رجْلَيْهِ إذا سَجَدَ، ويسجُدُ، ثم يقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ويَرْفَعُ ويثْنِى رِجْلَهُ اليُسْرَى، فيَقْعُدُ عليها، حتى يَرْجِعَ كُلُّ عظمٍ إلى مَوْضِعِه، ثم يَصْنَعُ في الأُخْرَى مِثْلَ ذلك، ثم إذا قام مِن الرَّكْعَةِ كَبَّرَ، فرفع يديهِ حتى يُحاذِىَ بهما مَنْكِبَيْه، كما كَبَّرَ عَند افْتِتَاحِ الصلاةِ، ثم يَفْعَلُ ذلكَ في بَقِيَّةِ صلاتِهِ، حتى إذا كانت السَّجْدةُ التي فيها التَّسْلِيمُ أخَّرَ رِجْلَه اليُسْرَى، وقعد مُتَوَرِّكًا على شِقِّهِ الأيْسَرِ. قالوا: صَدَقْتَ، هَكذا كانَ يُصَلِّى -صلى اللَّه عليه وسلم-. رَوَاهُ مالكٌ في المُوَطَّإِ ، وأبو داود، والتِّرْمِذِىُّ .

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الصلاة)
(باب صلاة التطوع وقيام شهر رمضان)

(باب صلاة التطوع وقيام شهر رمضان)

قال الشافعي رضي الله عنه: " الْفَرْضُ خَمْسٌ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِلْأَعْرَابِيِّ حِينَ قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ "

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ يَتَضَمَّنُ هَذَا الْفَصْلُ الْخِلَافَ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا سُنَّةٌ، وَبِهِ قَالَ الْفُقَهَاءُ كَافَّةً

وَقَالَ أبو حنيفة: الْوِتْرُ وَاجِبٌ

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى هَذَا غَيْرُ أبي حنيفة

وَاسْتَدَلَّ مَنْ نَصَرَ قَوْلَهُ بِرِوَايَةِ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ وَهِيَ الْوِتْرُ جَعَلَهَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ "

وَبِرِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَادَكُمْ صَلَاةً هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ أَلَا وَهِيَ الْوِتْرُ حَافِظُوا عَلَيْهَا "

قَالُوا: وَفِيهِ دَلِيلَانِ:

أحدهما: إخباره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْوَارِدُ مِنْ جِهَتِهِ وَاجِبٌ

وَالثَّانِي: أَنَّ الزِّيَادَةَ تُضَافُ إِلَى شَيْءٍ مَحْصُورٍ، وَالنَّوَافِلَ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ فَدَلَّ أَنَّهَا مُضَافَةٌ إِلَى الْفَرَائِضِ الْمَحْصُورَةِ

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 499 - 503

ارجع إلى صلاة التطوع للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله