حكم قضاء الفوائت في أوقات النهي

الإسلام > الصلاة > صلاة التطوع > حكم قضاء الفوائت في أوقات النهي

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 19 دقيقة قراءة

حكم قضاء الفوائت في أوقات النهي - الأقوال والأدلة

فيُقضَى، وبينَ ما هو تابِعٌ لِغَيرهِ، كَرَواتِبِ الفَرائِضِ؛ فلا يُقضَى، وهو أحَدُ الأقوالِ عن الشافِعيِّ.

والقولُ الرَّابعُ: إن شاءَ قَضاهَا وإن شاءَ لم يَقضِها، على التَّخييرِ، وهو مَرويٌّ عن أصحابِ الرَّأيِ ومالِكٍ (١).

حكمُ قَضاءِ الفَوائتِ في أوقاتِ النَّهيِ:

اختَلفَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ في حُكمِ قَضاءِ الفَوائتِ في أوقاتِ النَّهيِ على ثَلاثةِ أقوالٍ:

القولُ الأوَّلُ: أنَّه يَجوزُ قَضاءُ الفَريضةِ أو سُنَّةٍ سَببِيَّةٍ في أوقاتِ النَّهيِ، وأنَّ النَّهيَ عن الصَّلاةِ في تلكَ السَّاعاتِ إنَّما عن النَّوافلِ المُبتَدَأةِ والتَّطوُّعِ، وهذا مَذهبُ الإمامِ الشافِعيِّ وأصحابِه وأحمدَ في رِوايةٍ اختارَهَا شَيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةَ وابنُ القَيِّمِ.

قالَ الإمامُ الشافِعيُّ رحمة الله عليه: فجِماعُ نَهيِ رَسولِ اللهِ واللهُ أعلَمُ- عن الصَّلاةِ بعدَ الصُّبحِ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، وبعدَما تَبدو حتى تَبرُزَ، وعنِ الصَّلاةِ بعدَ العَصرِ حتى تَغرُبَ الشَّمسُ، وبعدَ مَغِيبِ بعضِها حتى يَغيبَ كلُّها، وعنِ الصَّلاةِ نِصفَ النَّهارِ حتى تَزولَ الشَّمسُ إلَّا يومَ

(١) «نَيلُ الأوطارِ» (٣/ ٣١)، و «الهداية والعناية» (١/ ٣٤٢)، و «شرح فتح القدير» (١/ ٤٧٩)، و «البناية» (٢/ ٦١٣)، و «شرح مختصر خليل» للخَرَشي (٢/ ١٦)، و «الوسيط» (٢/ ٢١٧)، و «روضة الطالبين» (٢/ ٧٨)، و «المجموع» (٤/ ٤٥)، و «المنثور» (٣/ ٧٤)، و «الفتاوى الفقهية الكبرى» (١/ ١٨٦)، و «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٢٩٩)، و «الإنصاف» (٢/ ١٧٨).

الجمُعةِ؛ لَيسَت على كلِّ صَلاةٍ لزِمتِ المُصلِّي بوَجهٍ منَ الوُجوهِ، أو تَكونُ الصَّلاةُ مُؤكَّدَةً فأُمر بها، وإن لم تكُن فَرضًا، أو صَلاةً كانَ الرَّجلُ يُصلِّيها فأغفلَها؛ إذا كانَت واحدةً من هذه الصَّلواتِ صُلِّيَت في هذه الأوقاتِ بالدِّلالةِ عن رَسولِ اللهِ ، ثم إجماعِ النَّاسِ في الصَّلاةِ على الجَنائِزِ بعدَ الصُّبحِ والعَصرِ.

فإن قالَ قائِلٌ: فأينَ الدِّلالةُ عن رَسولِ اللهِ ؟ قيلَ: قولُه: «مَنْ نَسيَ صَلاةً أو نَامَ عنها فَليُصلِّهَا إذَا ذكرَهَا» (١). فإنَّ اللهَ تَعالَى يَقولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]، وأمرُه ألَّا يُمنَعَ أحَدٌ طافَ بالبَيتِ وصلَّى أيَّ ساعةٍ شاءَ، وصلَّى المُسلِمونَ على جَنائِزِهِم بعدَ الصُّبحِ والعَصرِ.

وفيما رَوَت أُمُّ سَلمةَ مِنْ أنَّ النَّبيَّ صلَّى في بَيتِها رَكعتَينِ بعدَ العَصرِ، كانَ يُصلِّيهِما بعدَ الظُّهرِ، فشُغِلَ عنهما.

قالَ: ورَوى قَيسٌ جَدُّ يَحيَى بنِ سَعيدٍ أنَّ النَّبيَّ رآهُ يُصلِّي رَكعتَينِ بعدَ الصُّبحِ، فسألَه، فأخبَرَهُ بأنَّهما رَكعَتا الفَجرِ، فأقَرَّه (٢)؛ لأنَّ رَكعتَيِ الفَجرِ مُؤكَّدَتانِ مَأمورٌ بهما؛ فلا يَجوزُ أن يَكونَ نَهيُه عن الصَّلاةِ في السَّاعاتِ التي نَهى عنها على ما وَصَفتُ مِنْ صَلاةٍ لا تَلزَمُ، فأمَّا كلُّ صَلاةٍ

(١) رواه البُخاري (٥٧٢)، ومُسلِم (٦٨٤).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (١٢٦٧) عن قَيسِ بنِ عمرو قالَ: رأى رسولُ اللهِ رجلًا يُصلِّي بعد صلاةِ الصبحِ ركعتَينِ فقالَ رسولُ اللهِ : «صلاةُ الصبحِ ركعتانِ». فقالَ الرجلُ: إني لم أكن صلَّيتُ الرَّكعتَين اللَّتَين قبلَهما فصلَّيتُهُما الآن. فسكتَ رسولُ اللهِ .

كانَ يُصلِّيها صاحِبُها فأغفلَها أو شُغِلَ عنها، وكلُّ صَلاةٍ أُكِّدَت، وإن لم تكُن فَرضًا كَركعتَيِ الفَجرِ والكُسوفِ فَيَكونُ نَهيُ النَّبيِّ فيما سِوَى هذا ثابِتًا (١).

وقالَ أيضًا فيما نقلَه عنه ابنُ عَبد البرِّ رحمة الله عليه: النَّهيُ عن الصَّلاةِ في تلكَ السَّاعاتِ إنَّما هو عن النَّوافِلِ المُبتدأةِ، والتَّطوُّعِ، وأمَّا عن صَلاةِ الفَريضةِ أو السُّنةِ فلا؛ لحَديثِ قَيسٍ في رَكعتَيِ الفَجرِ، وحَديثِ أُمِّ سَلمةَ، في قَضاءِ رَسولِ اللهِ الرَّكعتَينِ اللَّتَينِ تُصلَّيانِ بعدَ الظُّهرِ بعدَ العَصرِ (٢).

وقالَ الإمامُ الماوَردِيُّ رحمة الله عليه: «وأمَّا تَخصيصُ بعضِ الصَّلاةِ بالنَّهيِ؛ فهيَ صَلاةُ نافِلةٍ ابتَدَأَ بها المُصلِّي مِنْ غيرِ سَببٍ، فأمَّا ذَواتُ الأسبابِ من الصَّلواتِ المَفروضاتِ والمَسنُوناتِ، فيَجوزُ فِعلُها في جَميعِ هذه الأوقاتِ، كالفائِتةِ والوِترِ ورَكعتَيِ الفَجرِ، وتَحيَّةِ المَسجدِ، وصَلاةِ الجمُعةِ، والعِيدَينِ والاستِسقاءِ» (٣).

القولُ الثاني: المَنعُ مِنْ صَلاةِ النَّوافِلِ مُطلَقًا بعدَ صَلاةِ الفَجرِ والعَصرِ إلا الجَنائِزَ؛ لِإقامةِ الدَّليلِ عليها على ألا يُتَحرَّى الطُّلوعُ والغُروبُ، وهذا مَذهبُ الإمامِ مالِكٍ وأصحابِه وأحمدَ في المَشهورِ عنهُ.

(١) «الأم» (١/ ٢٣٢).
(٢) «الاستذكار» (١/ ٣٧٣).
(٣) «الحاوي الكبير» (٦/ ٣٥٢)، و «معرفة السنن والآثار» للبيهقي (٢/ ٢٦٣، ٢٧٣)، و «المجموع» للنووي (٤/ ١٧٠، ١٧١)، و «فتح الباري» (٢/ ٧١)، و «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ١٩١)، و «الإنصاف» (٢/ ٢٠٦، ٢٠٨).

قالَ ابنُ عَبد البرِّ رحمة الله عليه: أمَّا الصَّلاةُ بعدَ الصُّبحِ، إذا كانَت نافِلةً أو سُنَّةً، ولم تكُن قَضاءَ فَرضٍ فلا تَجوزُ؛ لأنَّ رَسولَ اللهِ نَهى عن الصَّلاةِ بعدَ الصُّبحِ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، وبعدَ العَصرِ حتى تَغرُبَ الشَّمسُ (١)؛ نَهيًا مُطلَقًا، إلا أنَّه مَوقوفٌ على كلِّ ما عَدا الفَرضِ منَ الصَّلاةِ؛ لحَديثِ أبي هُريرةَ أنَّ النَّبيَّ قالَ: «مَنْ أَدرَكَ رَكعَةً مِنْ الصُّبحِ قبلَ أَنْ تَطلُعَ الشَّمسُ، أَوْ مَنْ أَدرَكَ رَكعَةً مِنْ العَصرِ قبلَ أَنْ تَغرُبَ الشَّمسُ، فقدَ أَدرَكَ» (٢). يَعني: الوقتَ.

وممَّن قالَ بهذا: مالِكُ بنُ أنَسٍ وأصحابُه، وإليهِ ذَهب أحمدُ بنُ حَنبَلٍ وإسحاقُ بنُ رَاهَوَيهِ.

قالَ أحمدُ بنُ حَنبَلٍ وإسحاقُ: لا يُصلَّى بعدَ العَصرِ إلا صَلاةٌ فائِتةٌ أو صَلاةُ جَنازةٍ، ومَذهبُ مالِكٍ في ذلك هو مَذهبُ عمرَ بنِ الخطَّابِ، وأبي سَعيدٍ الخُدرِيِّ، وأبي هُريرةَ، وهُم رَوَوا عن النَّبيِّ : أنَّه نَهى عن الصَّلاةِ بعدَ الصُّبحِ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، وعنِ الصَّلاةِ بعدَ العَصرِ حتى تَغرُبَ الشَّمسُ، وهُم أعلَمُ بما رَوَوا. وحَسبُكَ ضَربُ عمرَ على ذلك بالدِّرَّةِ، ولا يَكونُ ذلك إلَّا عن بَصيرةٍ. وكذلك ابنُ عبَّاسٍ روى الحَديثَ في ذلك عن عمرَ، عن النَّبيِّ عليه السلام قالَ بهِ على ظاهِره وعُمومِه (٣).

وقالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: فأمَّا قَضاءُ السُّننِ في سائرِ أوقاتِ النَّهيِ وفِعلُ

(١) رواه البُخاري (١١٣٩)، ومُسلِم (٨٢٦).
(٢) رواه مُسلِم (٦٠٨).
(٣) «الاستذكار» (١/ ٣٨٣، ٣٨٤).

غيرِها مِنْ الصَّلواتِ التي لها سَببٌ كتَحِيَّةِ المَسجدِ وصَلاةِ الكُسوفِ وسُجودِ التِّلاوَةِ؛ فالمَشهورُ في المَذهبِ أنَّه لا يَجوزُ، ذكرَه الخرقِيُّ في سُجودِ التِّلاوةِ وصَلاةِ الكُسوفِ.

وقالَ القاضي: في ذلك رِوايَتانِ: أصحُّهُما: أنَّه لا يَجوزُ، وهو قولُ أصحابِ الرَّأيِ؛ لعُمومِ النَّهيِ.

والأُخرَى: يَجوزُ، وهو قولُ الشافِعيِّ؛ لأنَّ النَّبيَّ قالَ: «إذا دخلَ أحَدُكُمُ المَسجدَ فلا يَجلِس حتى يَركَعَ رَكعتَينِ» (١). مُتفقٌ عليه، وقالَ في الكُسوفِ: «فإذا رَأَيتُمُوهَا فَصَلُّوا»، وهذا خاصٌّ في هذه الصَّلواتِ، فيُقدَّمُ النَّهيُ العامُّ في الصَّلاةِ كلِّها، ولأنَّها صَلاةٌ ذاتُ سَببٍ فأشبَهَت ما ثَبت جَوازُه.

ولنا: أنَّ النَّهيَ لِلتَّحريمِ، والأمرَ لِلنَّدبِ، وتَركُ المُحَرمِ أَولَى من فِعلِ المَندوبِ، وقولُهمُ: الأمرُ خاصٌّ في الصَّلاةِ. قُلنا: ولكنَّه عامٌّ في الوقتِ، والنَّهيُ خاصٌّ فيه؛ فيُقدَّمُ.

ولا يَصحُّ القِياسُ على القَضاءِ بعدَ العَصرِ؛ لأنَّ حُكمَ النَّهيِ فيه أخَفُّ؛ لمَا ذكَرنا، ولا على قَضاءِ الوِترِ بعدَ طُلوعِ الفَجرِ لذلكَ، ولأنَّه وقتٌ له، بدَليلِ حَديثِ أبي بَصرةَ، ولا على صَلاةِ الجَنازةِ؛ لأنَّها فَرضُ كِفايةٍ، ويُخافُ على المَيِّتِ، ولا على رَكعتَيِ الطَّوَافِ؛ لأنَّهما تابِعَتانِ لمَا لا يُمنَعُ فيه النَّهيُ، مع أنَّنَا قد ذكَرنا أنَّ الصَّحيحَ أنَّه لا يُصلَّى على الجِنازةِ في

(١) رواه البُخاري (٤٣٣)، ومُسلِم (٧١٤).

الأوقاتِ الثَّلاثةِ التي في حَديثِ عُقبةَ بنِ عامرٍ، وكذلكَ لا يَنبَغِي أن يَركَعَ لِلطَّوافِ فيها، وألا يُعيدَ فيها جَماعةً، وإذا مُنِعَت هذه الصَّلواتُ المُؤكَّدَةُ فيها، فغيرُها أَولَى بالمَنعِ، واللهُ أعلَمُ (١).

أمَّا تَخصيصُ صَلاةِ الجِنازةِ من بَينِ الصَّلواتِ فلِلإجماعِ على جَوازِها.

قالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةَ رحمة الله عليه: والصَّلاةُ على الجِنازةِ بعدَ الفَجرِ وبعدَ العَصرِ، قالَ ابنُ المُنذرِ: إجماعُ المُسلِمينَ في الصَّلاةِ على الجِنازةِ بعدَ الفَجرِ وبعدَ العَصرِ، وتلكَ الأنواعُ الثَّلاثةُ لم يختلِف فيها قولُ أحمدَ أنَّها تُفعَلُ في أوقاتِ النَّهيِ؛ لأنَّ فيها أحادِيثَ خاصَّةً تَدلُّ على جَوازِها في وقتِ النَّهيِ؛ فلهذا استَثنَوها واستَثنَوُا الجِنازةَ في الوقتَينِ؛ لِإجماعِ المُسلِمِينَ.

وأما سائِرُ ذَواتِ الأسبابِ مثلَ تَحيَّةِ المَسجدِ وسُجودِ التِّلاوةِ وصَلاةِ الكُسوفِ، ومِثلَ رَكعتَيِ الطَّوافِ في الأوقاتِ الثَّلاثَةِ، ومِثلَ الصَّلاةِ على الجِنازةِ في الأوقاتِ الثَّلاثَةِ؛ فاختَلفَ كَلامُه فيها، والمَشهورُ عنه النَّهيُ، وهو اختِيارُ كَثيرٍ من أصحابِه، كالخرقِيِّ والقاضِي وغيرِهِما، وهو مَذهبُ مالِكٍ وأبي حَنيفَةَ. لكنَّ أبا حَنيفَةَ يُجَوِّزُ السُّجودَ بعدَ الفَجرِ والعَصرِ.

وهُناكَ رِوايةٌ: يَجوزُ جَميعِ ذَواتِ الأسبابِ، وهي اختِيارُ أبي الخطَّابِ، وهذا مَذهبُ الشافِعيِّ، وهو الرَّاجحُ في هذا البابِ؛ لوُجوهٍ (٢). ثم ذكرَها رحمة الله عليه.

(١) «المغني» (١/ ٤٣١، ٤٣٢). وانظر: «فتح الباري» لابنِ رجَب (٣/ ٣١٩، ٣٢٠)، و «الإنصاف» (٢/ ٢٠٦، ٢٠٨).
(٢) «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ١٩١)، وما بعدها، و «الأوسط» (٢/ ٣٩٧).

القولُ الثالِثُ: لا يُصلَّى شَيءٌ مِنْ الصَّلواتِ كلِّها فَرضًا أو نَفلًا عندَ طُلوعِ الشَّمسِ، ولا بعدَ الصُّبحِ، ولا بعدَ العَصرِ، ولا عندَ الغُروبِ، ولا عندَ الاستِواءِ، إلا عَصرَ يَومِه، وهذا قولُ أبي حَنيفةَ وأصحابِه.

قال الإمامُ السَّرخَسيُّ رحمة الله عليه: اعلَم بأنَّ الأوقاتَ التي تُكرَهُ فيها الصَّلاةُ خَمسةٌ، ثَلاثَةٌ منها لا يُصلَّى فيها جِنسُ الصَّلواتِ: عندَ طُلوعِ الشَّمسِ إلى أن تَبيَضَّ، وعندَ غُروبِها، إلا عَصرَ يَومِه؛ فإنَّه يُؤدِّيها عندَ الغُروبِ.

والأصلُ فيه حَديثُ عُقبةَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه وهو: «ثَلاث سَاعاتٍ كانَ رَسولُ اللهِ يَنهانَا أَنْ نُصَلِّيَ فيهنَّ، أو أَنْ نَقبُرَ فيهنَّ مَوتَانَا: حينَ تَطلُعُ الشَّمسُ بازِغَةً حتى ترتفِعَ، وَحينَ يَقومُ قائِمُ الظَّهِيرَةِ حتى تَمِيلَ الشَّمسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمسُ لِلغُروبِ حتى تَغرُبَ» (١).

وحَديثُ الصَّنابَحِيِّ رضي الله عنه وهو أَنَّ رَسولَ اللهِ قالَ: «إِنَّ الشَّمسَ تَطلُعُ وَمعَهَا قَرنُ الشَّيطَانِ؛ فإذا ارتَفَعَت فارَقَها، ثم إذا استَوَت قارَنَها، فإذا زَالَتْ فَارَقَها، فإذا دَنَت لِلغُروبِ قارَنَها، فإذا غرَبت فَارَقَها، وَنَهى رَسولُ اللهِ عَنِ الصَّلَاةِ في تلك السَّاعاتِ» (٢).

وحدَيثُ عَمرِو بنِ عَبسَةَ رضي الله عنه وهو قولُه: يا نَبِيَّ اللهِ، أَخبِرنِي عمَّا علَّمكَ اللهُ وَأَجهَلُه، أَخبِرنِي عن الصَّلاةِ. قالَ: «صَلِّ صَلاةَ الصُّبحِ ثم أَقصِر

(١) رواه مُسلِم (٨٣١).
(٢) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه الإمام أحمد (٤/ ٣٤٨، ٣٤٩)، والنسائي (٥٥٩)، وابن ماجه (١٢٥٣)، وغيرهم.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 465 - 471

ارجع إلى صلاة التطوع للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد