الإسلام > الصلاة > صلاة التطوع > فعل الوتر على الراحلة في السفر
آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08
📖 8 دقيقة قراءةﷺ يُوتِرُ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» (١).
وَذَهب المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ كذلك إلى أَنَّه يُندَبُ أن يُقرَأَ في الشَّفعِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، أمَّا في الثَّالثةِ فيُندَبُ أن يُقرَأَ بسُورةِ الإخلاصِ والمُعوِّذتَينِ؛ لمَا رَوَت عائِشةُ رضي الله عنها: «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَقرأُ في الرَّكعةِ الأُولى: بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثَّانيةِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثَّالثةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَينِ» (٢) (٣).
فِعلُ الوِترِ على الرَّاحِلةِ في السَّفرِ:
ذَهب جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابلَةُ إلى جَوازِ صَلاةِ الوِترِ على الرَّاحِلةِ في السَّفرِ، كسائرِ النَّوافِلِ، سَواءٌ كانَ له عُذرٌ أو لا؛ لِحَديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ ﷺ: «يُسبِّحُ على الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عليها، غيرَ أَنَّه لَا يُصلِّي عليها المَكتُوبَةَ» (٤).
وعن سَعيدِ بنِ يَسارٍ أَنَّه قالَ: «كُنْتُ أسيرُ مع ابنِ عمرَ رضي الله عنهما بطَريقِ مَكةَ، قالَ سَعيدٌ: فَلمَّا خَشِيتُ الصُّبحَ، نَزَلتُ فَأَوتَرتُ، ثم أَدرَكتُه، فقالَ ليَ
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (١٤٢٣)، والنسائي (١٧٢٩)، وابن ماجه (١١٧١).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (١٤٢٤)، والتِّرمذي (٤٦٣)، وابن ماجه (١١٧٣).
(٣) يُنظر: التاج والإكليل (٢/ ٧١)، و «المدوَّنة» (١/ ١٢٦)، و «المجموع» (٥/ ١٩، ٤٣)، و «المغني» (٢/ ٣٦٢)، و «كشاف القناع» (١/ ٤١٧).
(٤) رواه البُخاري (١٠٤٧)، ومُسلم (٧٠٠).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل في أنواع الصلاة الواجبة ومنها صلاة الوتر
يَكُونَ الْمُقِيمُ لَهَا عَلَى أَحْسَنِ وَصْفٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَرِيضَةٌ، وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» أَوْ قَالَ: «حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» ؛ وَلَنَا مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ» ، وَمَا رُوِيَ مِنْ الْحَدِيثِ فَتَأْوِيلُهُ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّهُمَا قَالَا: كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ وَكَانُوا يَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَيَعْرَقُونَ فِيهِ وَالْمَسْجِدُ قَرِيبُ السَّمْكِ فَكَانَ يَتَأَذَّى بَعْضُهُمْ بِرَائِحَةِ بَعْضٍ فَأُمِرُوا بِالِاغْتِسَالِ لِهَذَا، ثُمَّ اُنْتُسِخَ هَذَا حِينَ لَبِسُوا غَيْرَ الصُّوفِ وَتَرَكُوا الْعَمَلَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَمْ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ إظْهَارًا لِفَضِيلَتِهِ، قَالَ النَّبِيُّ: ﷺ «سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ» ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهَا مُؤَدَّاةٌ بِشَرَائِطَ لَيْسَتْ لِغَيْرِهَا فَلَهَا مِنْ الْفَضِيلَةِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهَا، وَفَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ أَنَّ مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى بِهِ الْجُمُعَةَ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَصِيرُ مُدْرِكًا لِفَضِيلَةِ الْغُسْلِ، وَعِنْدَ الْحَسَنِ يَصِيرُ مُدْرِكًا لَهَا، وَكَذَا إذَا تَوَضَّأَ وَصَلَّى بِهِ الْجُمُعَةَ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَهُوَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ فَأَمَّا إذَا اغْتَسَلَ يَوْمَ…
ارجع إلى صلاة التطوع للاطلاع على جميع المسائل.