وقت أول الوتر ووقت آخره

الإسلام > الصلاة > صلاة التطوع > وقت أول الوتر ووقت آخره

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 17 دقيقة قراءة

وقت أول الوتر ووقت آخره - الأقوال والأدلة

فلا يُنافِي الوُجوبَ، ومُرادُه بأنَّه فَرضٌ: أنَّه فَرضٌ عمَليٌّ، وهو الواجِبُ» (١).

وقال الكاسانيُّ رحمة الله عليه: وإذا لم يكن فَرضًا لم تَصرِ الفَرائِضُ الخَمسُ سِتًّا بزِيادةِ الوِترِ عليها، وبه تبيَّن أنَّ زِيادةَ الوِترِ على الخَمسِ ليست نَسخًا لها؛ لأنَّها بَقيَت بعدَ الزِّيادةِ كلَّ وَظيفةِ اليَومِ واللَّيلةِ فَرضًا (٢).

وقتُ أوَّلِ الوِترِ ووقتُ آخرِه:

قال ابنُ المُنذرِ رحمة الله عليه: أجمعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ ما بينَ صَلاةِ العِشاءِ إلى طُلوعِ الفَجرِ وقتٌ لِلوِترِ (٣).

وقال ابنُ عَبد البرِّ رحمة الله عليه: اختَلفَ السَّلفُ مِنْ العُلماءِ والخَلَفُ بعدَهم في آخرِ وقتِ الوِترِ بعدَ إجماعِهم على أنَّ أوَّلَ وقتِه بعدَ صَلاةِ العِشاءِ، وأنَّ اللَّيلَ كلَّه حتى يَنفجِرَ الصُّبحُ وقتٌ له؛ إذ هو آخرُ صَلاةِ اللَّيلِ (٤).

وقال الحَنابِلةُ والشافِعيَّةُ في المُعتمَدِ عندَهم: لو جَمعَ المُصلِّي بينَ المَغربِ والعِشاءِ جَمعَ تَقديمٍ، أي: في وقتِ المَغربِ، يَبدأُ وقتُ الوِترِ بعدَ تَمامِ صَلاةِ العِشاءِ.

ومَن صلَّى الوِترَ قبلَ أن يُصلِّيَ العِشاءَ لم يَصحَّ وِترُه؛ لِعدمِ دُخولِ وقتِه، فإن فعلَه ناسِيًا أعادَ.

(١) «الهداية» و «فتح القدير» (١/ ٣٠٠، ٣٠٣) ط بولاق.
(٢) «معاني الآثار» (٢/ ٢٢٥)، وانظر: «الهداية شرح البداية» (١/ ٦٥)، و «الاختيار» (١/ ٦٠)، و «تبيين الحقائق» (١/ ١٦٨)، و «العناية» (٢/ ١٨١)، و «البحر الرائق» (٢/ ٤٠)، و «المغني» (٢/ ٣٥٦)، و «فتح الباري» لابن رجب (٦/ ٢١١، ٢٦٦).
(٣) «الأوسط» (٥/ ١٩٠، ١٩٥).
(٤) «الاستذكار» (٢/ ٢٠٧).

وفي قَولٍ عندَ الشَّافعيَّةِ: وقتُ الوِترِ هو وقتُ العِشاءِ، فلو صلَّى الوِترَ قبلَ أن يُصلِّيَ العِشاءَ صحَّ وِترُه.

وآخرُ وقتِه عندَ الشافِعيَّةِ والحَنابِلةِ طُلوعُ الفَجرِ الثاني؛ لحَديثِ خارِجةَ المُتقدِّمِ (١).

وذَهب المالِكيَّةُ إلى أنَّ أوَّلَ وقتِ الوِترِ بعدَ صَلاةِ عِشاءٍ صَحيحةٍ، ولو بعدَ ثُلُثِ اللَّيلِ، فإن تبيَّن فَسادُها لم يَدخُل وقتُه، وإن كان صلَّاهُ بعدَ الفاسِدةِ أعادَ بعدَ إعادَتِها، وبعدَ غيابِ الشَّفقِ الأحمَرِ، فإن قدَّم العِشاءَ عندَ المَغربِ لِسَفرٍ أو مَطَرٍ، لم يَدخُل وقتُ الوِترِ حتى يَغيبَ الشَّفقُ.

وآخرُ وقتِ الوِترِ عندَهم هو طُلوعُ الفَجرِ، إلا في الضَّرورةِ، وذلك لِمَنْ غلَبته عَيناه عن وِردِه، فلَه أن يُصلِّيَه، فيُوتِرَ ما بينَ طُلوعِ الفَجرِ وبينَ أن يُصلِّيَ الصُّبحَ، ما لم يَخشَ أن تَفوتَ صَلاةُ الصُّبحِ بطُلوعِ الشَّمسِ.

فلو شرعَ في صَلاةِ الصُّبحِ وكانَ مُنفرِدًا، ثم تذكَّر أنَّ عليه الوِترَ، وهو في الصُّبحِ يُندَبُ له قَطعُها، أي: الصُّبحِ، لأجلِ الوِترِ، ما لم يَخَف خُروجَ وقتِ الصُّبحِ.

قال في «الشَّرحِ الصَّغيرِ»: (ونُدِبَ لِفَذٍّ) تذكَّر أنَّ عليه الوِترَ، وهو في الصُّبحِ (قَطعُهَا)، أي: الصُّبحِ (له) أي: لِأجلِ الوِترِ، ما لم يَخَف خُروجَ وقتِ الصُّبحِ، فيأتي بالشَّفعِ والوِترِ، ويُعيدُ الفَجرَ، (وجازَ القَطعُ) لِمُؤتَمٍّ

(١) «المغني» (٢/ ٣٥٩)، و «مطالب أولي النُّهى» (١/ ٥٥١)، و «كشاف القناع» (١/ ٤١٥، ٤١٦)، و «القليوبي على شرح المنهاج» (١/ ٢١٣)، و «المجموع» (٥/ ٢٠، ٤٠).

(على الرَّاجحِ كإمامٍ) يَجوزُ له القَطعُ على إحدى الرِّوايَتَينِ، والرِّوايةُ الأُخرى يُندَب كالفَذِّ، وإذا قطعَ فهل يَقطعُ مَأمومُه أو يَستخلِفُ؟ قَولانِ (١).

لكن قال ابنُ عَبد البرِّ رحمة الله عليه: واختَلفَ أصحابُنا وغيرُهم فيمَن ذكرَ الوِترَ في صَلاةِ الصُّبحِ، واختَلفَ في ذلك أيضًا قولُ مالِكٍ على قولَينِ:

فقالَ مرَّةً: يَقطعُ ويُصلِّي الوِترَ، واختارَه ابنُ القاسِمِ، فضارَعَ في ذلك قولَ أبي حَنيفةَ في إيجابِ الوِترِ.

ومرَّةً قال: لا يَقطعُ، ويَتمادَى في صَلاةِ الصُّبحِ، ولا شَيءَ عليه، ولا يُعيدُ الوِترَ، وهو قولُ الشافِعيِّ والجُمهورِ مِنْ العُلماءِ، وهو الصَّوابُ؛ لأنَّ القَطعَ لِمَنْ ذكرَ الصَّلاةَ وهو في صَلاةٍ لم يكن مِنْ أجلِ شَيءٍ غيرِ التَّرتيبِ في صَلاةِ اليَومِ، ومَعلومٌ أنَّه لا رُتبةَ بينَ الوِترِ وصَلاةِ الصُّبحِ؛ لأنَّه ليس مِنْ جِنسِها، وإنَّما الرُّتبَةُ في المَكتوباتِ، لا في النَّوافِلِ مِنْ الصَّلواتِ.

وما أعلَمُ أحَدًا قال: يَقطعُ صَلاةَ الصُّبحِ لِمَنْ ذكرَ فيها أنَّه لم يُوتِر، إلا أبا حَنيفةَ وابنَ القاسِمِ.

وأمَّا مالِكٌ فالصَّحيحُ عنه أنه لا يَقطعُها، وقد قال أبو ثَورٍ ومُحمدٌ: لا يَقطعُ، وهو قولُ جُمهورِ أصحابِنا، وتَحصيلُ مَذهبِنا، ولَولَا إيجابُ أبي حَنيفةَ الوِترَ ما رَأى القَطعَ، واللهُ أعلَمُ.

فإن قِيلَ: إنَّما أمرَ بقَطعِ صَلاةِ الصُّبحِ للوِترِ؛ لأنَّ الوِترَ لا يُقضَى، ولا

(١) «الشرح الصغير» (١/ ٢٧١)، و «حاشية العدوي على الرسالة» (١/ ٢٦٠)، والزرقاني (١/ ٢٨٨).

يُصلَّى بعدَ صَلاةِ الصُّبحِ، وإنَّما وقتُه قبلَ الفَجرِ، وقبلَ صَلاةِ الصُّبحِ، عندَنا، وهو مِنْ السُّنةِ المُؤكَّدةِ، فمَن نَسيَه ثم ذكرَه وهو في صَلاةِ الصُّبحِ، قطعَها إذا كانَ في سَعةٍ مِنْ وقتِها، وصلَّى الوِترَ، ثم صلَّى الصُّبحَ، فيَكونَ قد أتى بالسُّنةِ والفَريضةِ في وقتِها.

قِيلَ: ليس لهذا أصلٌ في الشَّرعِ المُجتمَعِ عليه، بلِ الأصلُ ألَّا يُبطِلَ الإنسانُ عمَلَه، وألَّا يَخرُجَ مِنْ فَرضِه قبلَ أن يُتمَّه لغيرِ واجِبٍ عليه.

ومَعلومٌ أنَّ إتمامَ ما وجبَ إتمامُه فَرضٌ، والوِترُ سُنَّةٌ، فكيفَ يُقطَعُ فَرضٌ لِسُنَّةٍ، وقد أجمعَ العُلماءُ على أنَّه لا تُقطَعُ صَلاةُ فَريضةٍ لِصَلاةٍ مَسنونةٍ، فيما عَدا الوِترِ، واختَلَفوا في قَطعِها لِلوِترِ؛ فالواجِبُ رَدُّ ما اختَلَفوا فيه إلى ما أجمَعوا عليه، وكذلك أجمعَ فُقهاء الأمصارِ على أنَّه لا يَقطعُ صَلاةَ الصُّبحِ لِلوِترِ، إن كان خلفَ إمامٍ، فكذلك المُنفرِدُ، قياسًا ونَظَرًا، وعليه جُمهورُ العُلماءِ، وباللهِ التَّوفيقُ.

ولم يختلِف قولُ مالِكٍ وأصحابِه فيمَن أحرَم بالتَّيَمُّمِ، فطَرَأ عليه الماءُ وهو في الصَّلاةِ أنَّه يَتمادى ولا يَقطعُ، وهذا كان أولى مِنْ القَطعِ لِلوِترِ (١).

وذَهب الحَنفيَّةُ إلى أنَّ وقتَ الوِترِ وقتُ العِشاءِ، أي: مِنْ غُروبِ الشَّفقِ إلى طُلوعِ الفَجرِ، ولا يَجوزُ تَقديمُ صَلاةِ الوِترِ على صَلاةِ العِشاءِ، لا لِعدمِ دُخولِ وقتِها، بل لوُجوبِ التَّرتيبِ بينَها وبينَ العِشاءِ، إلا إذا كان ناسِيًا، فلو صلَّى الوِترَ قبلَ العِشاءِ ناسِيًا، أو صلَّاهُما -أي: العشاءَ والوِترَ- فظَهَرَ فَسادُ

(١) «الاستذكار» (٢/ ١٢٢، ١٢٣).

صَلاةِ العِشاءِ -كمَن صلَّى العِشاءَ على غيرِ وُضوءٍ، وهو لا يَعلَمُ، ثم تَوضَّأَ، فأوتَرَ، ثم تذكَّر- فإنَّه يُعيدُ صَلاةَ العِشاءِ بالاتِّفاقِ، ولا يُعيدُ الوِترَ عندَ أبي حَنيفةَ، وعندَهما -أي: أبي يُوسفَ ومُحمدٍ- يُعيدُ.

ووَجهُ قولِ أبي حَنيفةَ أنَّ تَرتيبَ أحَدِهما على الآخَرِ واجِبٌ حالةَ التَّذكُّرِ، فعندَ النِّسيانِ يسقطُ.

ووَجهُ قولِهما أنَّه لمَّا كانَ سُنَّةً كانَ وقتُه ما بعدَ وقتِ العِشاءِ؛ لكَونِه تَبَعًا لِلعِشاءِ، كوقتِ رَكعتَيِ الفَجرِ، ولهذا قالَ النَّبيُّ : «زادَنِي رَبِّي صَلاةً، وَهي الوِترُ، وَوقتُهَا مَا بينَ العِشاءِ إلى طُلُوعِ الفَجرِ» (١)، ووُجودُ (ما) بينَ شَيئَينِ -سابِقًا على وُجودِهما- مُحالٌ، والجَوابُ أنَّ إطلاقَ الفِعلِ بعدَ العِشاءِ لا يَنفي الإطلاقَ قبلَه، وعلى هذا الاختِلافِ إذا صلَّى الوِترَ على ظَنِّ أنَّه صلَّى العِشاءَ، ثم تَبيَّن أنَّه لم يُصلِّ العِشاءَ، فإنَّه يُصلِّي العِشاءَ بِالإجماعِ، ولا يُعيدُ الوِترَ عندَ أبي حَنيفةَ، وعندَهما: يُعيدُ.

ثم إنَّه إذا ذكرَ وهو يُصلِّي الصُّبحَ أنَّه لم يُوتِر، وفي الوقتِ سَعَةٌ، لا يَجوزُ عندَ أبي حَنيفةَ رحمة الله عليه، ويَقطعُ الصُّبحَ ويُصلِّي الوِترَ؛ لأنَّ الواجِبَ مُلحَقٌ بالفَرضِ في العملِ؛ فيجبُ مُراعاةُ التَّرتيبِ بينَه وبينَ الفَرضِ، وعندَهما يَجوزُ؛ لأنَّ مُراعاةَ التَّرتيبِ بينَ السُّنةِ والمَكتوبةِ غيرُ واجِبةٍ (٢).

(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه الإمام أحمد (٢٣٣٩).
(٢) «بدائع الصنائع» (١/ ٢٧١، ٢٧٢)، و «معاني الآثار» (٢/ ٢٢٨، ٢٢٩)، و «فتح القدير» (١/ ٣٠٣)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ٥١).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل في أنواع الصلاة الواجبة ومنها صلاة الوتر

يَكُونَ الْمُقِيمُ لَهَا عَلَى أَحْسَنِ وَصْفٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَرِيضَةٌ، وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» أَوْ قَالَ: «حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» ؛ وَلَنَا مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ» ، وَمَا رُوِيَ مِنْ الْحَدِيثِ فَتَأْوِيلُهُ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّهُمَا قَالَا: كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ وَكَانُوا يَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَيَعْرَقُونَ فِيهِ وَالْمَسْجِدُ قَرِيبُ السَّمْكِ فَكَانَ يَتَأَذَّى بَعْضُهُمْ بِرَائِحَةِ بَعْضٍ فَأُمِرُوا بِالِاغْتِسَالِ لِهَذَا، ثُمَّ اُنْتُسِخَ هَذَا حِينَ لَبِسُوا غَيْرَ الصُّوفِ وَتَرَكُوا الْعَمَلَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَمْ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ إظْهَارًا لِفَضِيلَتِهِ، قَالَ النَّبِيُّ: ﷺ «سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ» ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهَا مُؤَدَّاةٌ بِشَرَائِطَ لَيْسَتْ لِغَيْرِهَا فَلَهَا مِنْ الْفَضِيلَةِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهَا، وَفَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ أَنَّ مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى بِهِ الْجُمُعَةَ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَصِيرُ مُدْرِكًا لِفَضِيلَةِ الْغُسْلِ، وَعِنْدَ الْحَسَنِ يَصِيرُ مُدْرِكًا لَهَا، وَكَذَا إذَا تَوَضَّأَ وَصَلَّى بِهِ الْجُمُعَةَ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَهُوَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ فَأَمَّا إذَا اغْتَسَلَ يَوْمَ…

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 509 - 513

ارجع إلى صلاة التطوع للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.9 / 29.5
الإضاءة 35%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله