أ- الإسلام

الإسلام > الصلاة > صلاة الجماعة > أ- الإسلام

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 18 دقيقة قراءة

أ- الإسلام - الأقوال والأدلة

شُرُوطُ الإمامةِ:

يُشترَطُ لِصحَّةِ الإمامةِ الشُّروطُ التَّالِيةُ:

أ- الإسلامُ:

اتَّفق الفُقهاءُ على أنَّه يُشترَطُ في الإمامِ أن يَكونَ مُسلِمًا؛ فلا تَصحُّ الصَّلاةُ خلفَ الكافرِ الذي يُعلِنُ كُفرَه (١).

ثم إنَّهم قدِ اختَلَفوا في إمامةِ الفاسِقِ:

فذَهب أبو حَنيفةَ والمالِكيَّةُ في الأصَحِّ عندَهم والشافِعيُّ وأحمدُ في رِوايةٍ إلى صحَّةِ إمامةِ الفاسِقِ مع الكَراهَةِ؛ لمَا رُويَ عن النَّبيِّ أنَّه قالَ: «صَلُّوا خلفَ مَنْ قالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» (٢)؛ لأنَّه رَجلٌ صَلاتُه صَحِيحَةٌ؛ فصحَّ الائتِمامُ به، كغيرِه، ولقولِه : «صَلُّوا خلفَ كلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ» (٣)، وقد صلَّى ابنُ عمرَ وغيرُه خلفَ الحَجَّاجِ بنِ يُوسفَ، مع أنَّه كانَ أفسَقَ أهلِ زَمانِه، حتى كانَ عمرُ بنُ عَبد العَزيزِ يَقولُ: لو جاءَت كلُّ أُمَّةٍ

(١) «رَدُّ المُحتار» (١/ ٥٥٠)، و «معاني الآثار» (٤٩٠٨)، و «الذَّخيرة» (٢/ ٢٣٧)، و «بُلغة السَّالك» (١/ ٢٨٥)، و «مُغني المحتاج» (١/ ٢٤١)، و «المغني» (٢/ ٤١٣)، و «المجموع» (٥/ ٣٣١).
(٢) رواه الدَّارقُطنيُّ (٢/ ٥٦)، وفي إسناده عُثمانُ بن عبد الرحمن، هو الزُّهريُّ الوقاحيُّ: متروك، وأبو نُعَيمٍ في «الحِلية» (١٠/ ٣٢٠)، وفي إسناده نَصرُ بنُ الحَرِيشِ الصامت، قال الدَّارقُطنيُّ: ضَعيف، ورواه ابن عَدِيٍّ في «الكامِلِ» (٣/ ٤٣)، وقالَ: مُنكر، وذَكَره الألباني في «الإرواء» (٢/ ٣٠٥)، وقالَ: كل طُرُق الحَديث واهية جدًّا.
(٣) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه أبو داود (٢٥٣٣)، والدَّارَقُطنِيُّ (٢/ ٥٧)، والبَيهَقيُّ وفي «الكبرى» (٤/ ١٩)، وغيرهم.

بخَبِيثِها، وجِئنا بأبي مُحمَّدٍ، لَغَلَبناهم، وأبو مُحمدٍ كُنيَةُ الحَجَّاجِ.

وقالَ المالِكيَّةُ: هذا إذا كان فاسِقًا بجارِحةٍ، كزانٍ وشارِبِ مُغَيِّبٍ؛ لعُمومِ قولِه : «يُصَلُّونَ لَكُم، فَإِنْ أَصَابُوا فلَكُم، وَإِنْ أَخطَؤُوا فلَكُم وَعليهم» (١). وحَديثُ عُبَيدِ اللهِ بنِ عَدِيِّ بنِ الخِيارِ أنَّه دخلَ على عُثمانَ بنِ عفَّانَ رضي الله عنه وهو مَحصورٌ، فقالَ: إنَّكَ إمامُ عامَّةٍ، ونزلَ بِكَ ما نَرَى، ويُصلِّي لنا إمامُ فِتنةٍ ونَتحَرجُ. فقالَ: «الصَّلاةُ أَحسَنُ ما يَعمَلُ النَّاسُ، فإذا أَحسَنَ النَّاسُ فَأَحسِن معَهم، وإذا أَساؤُوا فَاجتَنِب إِسَاءَتَهم» (٢).

والمُعتَمدُ صحَّةُ الصَّلاةِ خلفَه، مع كَراهَتِها؛ إذ لم يتعلَّق فِسقُه بالصَّلاةِ؛ فإذا تَعلَّق فِسقُه بالصَّلاةِ بَطَلت، كقَصدِه الكِبرَ بالإمامةِ، وكإخلالِه برُكنٍ أو شَرطٍ أو سُنَةٍّ عَمدًا (٣).

قال الإمامُ الخرَشِيُّ رحمة الله عليه: (ص) أو فاسِقًا بجَارِحةٍ. (ش) أي أنَّ صَلاةَ مَنِ اقتَدى بفاسِقٍ بجارِحةٍ باطِلةٌ. وظاهرُه سَواءٌ كانَ فِسقُه بارتِكابِ كَبيرةٍ لم تُكَفِّر، أو صَغيرةٍ. لكنَّ ابنَ بَزِيزةَ التَّابِعَ له المُؤلِّفُ قيَّد البُطلانَ بما إذا كانَ الفِسقُ بارتِكابِ كَبيرةٍ، فيُقَيَّدُ به كَلامُ المُؤلِّفِ، وسَواءٌ كانَتِ الكَبيرةُ لها تَعلُّقٌ بالصَّلاةِ، كالتَّهاوُنِ بها، أو بشُرُوطِها، أو لا، كزِنًا وغِيبةٍ وعُقوقٍ ودَفعِ دَرَاهِمَ لِزَوجَتِه تَدخلُ بها الحَمَّامَ مُتجرِّدةً مع نِساءٍ مُتجرِّداتٍ، وإمامٍ أو كاتِبٍ لِظالِمٍ، ثم إنَّ المُعتَمدَ صحَّةُ الصَّلاةِ خلفَ الفاسِقِ، كما في ابن غازيٍّ

(١) رواه البُخاري (٢٩٤).
(٢) رواه البُخاري (٦٩٥).
(٣) «بُلغة السَّالك» (١/ ٢٨٩)، و «منح الجليل» (١/ ٣٥٩).

وغيرِه، وهو الذي يدلُّ عليه ما يَأتي مِنْ صحَّةِ الصَّلاةِ خلفَ المُبتَدِعِ، مع أنَّه قد وُجِدَ فيه قَولٌ بكُفرِه ممَّن يُعتَدُّ بقولِه، وإن كانَ خِلافَ الرَّاجحِ، ولم يَقع قَولٌ ممَّن يُعتَدُّ بقولِه بكُفرِ الفاسِقِ بجارِحةٍ، إلا تاركَ الصَّلاةِ عندَ الإمامِ أحمدَ، ومَن وافَقَه، وعلى المُعتمَدِ الاقتِداءُ به مَكروهٌ؛ حيثُ كانَ فِسقُه غيرَ مُتعلِّقٍ بالصَّلاةِ، كشُربِ خَمرٍ ونحوِه. وأمَّا ما تَعلَّق بها، كقَصدِ الكِبرِ بعُلُوِّه؛ فإنَّه يُمتنَعُ الاقتِداءُ به، ولا يَصحُّ. وفي قولِ مَنْ قالَ: إنَّ فاسِقَ الجارِحةِ أسوَأُ حالًا مِنْ فاسِقِ الاعتِقادِ بَحثٌ، انظُرِ استِدلالَه وَردَّه في شَرحِنا الكَبيرِ (١).

وذَهب الإمامُ أحمدُ في أشهَرِ الرِّوايَتَينِ عنه إلى عدمِ صحَّةِ إمامةِ الفاسِقِ، قالَ في الشَّرحِ الكَبيرِ: والفاسِقُ يَنقَسِمُ على قِسمَينِ: فاسِقٍ مِنْ جِهةِ الاعتِقادِ، وفاسِقٍ مِنْ جِهةِ الأفعالِ، فأمَّا الفاسِقُ مِنْ جِهةِ الاعتِقادِ فمَتى كانَ يُعلِنُ بِدعَتَه ويَتكلَمُ بها ويَدعو إليها ويُناظِرُ لم تَصحَّ إمامَتُه، وعلى مَنْ صلَّى وَراءَه الإعادةُ، قالَ أحمدُ: لا يُصلَّى خلفَ أحَدٍ مِنْ أهلِ الأهواءِ، إذا كانَ داعِيَةً إلى هَواهُ، وقالَ: لا يُصلَّى خلفَ المُرجِئِ، إذا كانَ دَاعِيَةً، وقالَ القاضي: وكذلك إن كانَ مُجتَهِدًا، يَعتقدُها بالدَّليلِ، كالمُعتَزِلةِ والقَدَريَّةِ وغُلاةِ الرَّافِضةِ؛ لأنَّهم يكفرونَ ببِدعَتِهم.

وإن لم يكن يُظهِرُ بِدعَتَه ففِي وُجوبِ الإعادةِ خلفَه رِوايَتانِ:

إحداهما: تَجِبُ الإعادةُ، كالمُعلِنِ بِدعَتَه، ولأنَّ الكافِرَ لا تَصحُّ الصَّلاةُ خلفَه، سَواءٌ أظهَرَ كُفرَه، أو أخفاه، كذلك المُبتَدِعُ، قالَ أحمدُ في رِوايةِ أبي

(١) «شرح مختصر خليل» (٢/ ٢٢، ٢٣)، و «عيون المسائل» (١/ ١٣٨)، و «التبصرة» (١/ ٣٢١)، و «الإشراف» (١/ ٣٧٢).

الحارِثِ: لا يُصلَّى خلفَ مُرجِئٍ ولا رَافِضٍ ولا فاسِقٍ، إلا أن يَخافَهم فيُصلِّيَ، ثم يُعيدَ، وقالَ أبو داودَ: متى صلَّيتَ خلفَ مَنْ يَقولُ: القُرآنُ مَخلوقٌ، فأعِد.

والأُخرَى: تَصحُّ الصَّلاةُ خلفَه، قالَ الأثرَمُ: قُلتُ لِأبي عَبد اللهِ: الرَّافِضةُ الَّذينَ يَتكلَمونَ بما تَعرِفُ. قالَ: نَعم، آمُرُه أن يُعِيدَ. قيلَ له: وهكذا أهلُ البِدَعِ؟ قالَ: لا؛ لأنَّ منهم مَنْ يَسكُتُ، ومنهم مَنْ يَتكلَمُ. وقالَ: لا نُصَلِّي خلفَ المُرجِئِ إذا كان دَاعِيةً، فدلَّ على أنَّه لا يُعيدُ إذا لم يكن كذلك.

ووَجهُ القولِ الأوَّلِ: ما رَوى جابِرٌ قالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ يَقولُ: «لَا تَؤُمَّنَّ امرَأَةٌ رَجلًا، ولَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤمِنًا، إلا أَنْ يَقهَرَهُ بِسُلطَانٍ يَخَافُ سَيفَه وَسَوطَهُ» (١). وهذا أخَصُّ مِنْ حَديثِهم؛ فيَتعيَّنُ تَقديمُه، وحَديثُهم نَقُولُ به في الجُمَعِ والأعيادِ، ونُعيدُ.

وأمَّا الفاسِقُ مِنْ جِهةِ الأعمالِ، كالزَّاني، والذي يَشرَبُ ما يُسكِرُه، فرُويَ عنه أنَّه لا يُصلَّى خلفَه؛ فإنَّه قالَ: لا تُصَلِّ خلفَ فاجِرٍ ولا فاسِقٍ.

وقال أبو داودَ: سَمِعتُ أحمدَ يَسألُ عن إمامٍ قالَ: أُصَلِّي بِكم رَمضانَ بكَذا وكَذا دِرهمًا، قالَ: أسألُ اللهَ العافِيَةَ: مَنْ يُصلِّي خلفَ هذا؟ ورُويَ عنه أنَّه قالَ: لا يُصلَّى خلفَ مَنْ لا يؤدِّي الزَّكاةَ، ولا يُصلَّى خلفَ مَنْ يُشارِطُ، ولا بَأسَ أن يَدفَعَ إليه مِنْ غيرِ شَرطٍ، وهذا اختِيارُ ابنِ عَقيلٍ.

وعنه أنَّ الصَّلاةَ خلفَه جائِزةٌ، وهو مَذهبُ الشافِعيِّ؛ لقولِ النَّبيِّ

(١) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه ابن ماجه (١٠٨١)، والبَيهَقيُّ (٣/ ٩٠، ١٧١).

: «صَلُّوا خلفَ مَنْ قالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ» (١)؛ وكانَ ابنُ عمرَ يُصلِّي مع الحَجَّاجِ، وكانَ الحَسنُ والحُسَينُ وغيرُهما مِنْ الصَّحابَةِ يُصَلُّونَ مع مَروانَ، والَّذينَ كانوا في وِلايةِ زِيادٍ وابنِه كانوا يُصَلُّون معهما، وصَلوا وَراءَ الوَليدِ بنِ عُقبةَ، وقد شرِب الخَمرَ، فصارَ هذا إجماعًا، وعن أبي ذَرٍّ قالَ: قالَ لي رَسولُ اللهِ : «كَيفَ أنتَ إذا كانَت عَلَيكَ أُمرَاءُ يُؤخِّرُونَ الصَّلاةَ عن وقتِهَا، أو يُمِيتُونَ الصَّلاةَ عن وقتِهَا؟ قالَ: قُلتُ: فمَا تَأمُرُنِي؟ قالَ: صَلِّ الصَّلاةَ لِوقتِهَا، فَإِنْ أَدرَكتَها معَهم فَصَلِّ؛ فإنَّها لكَ نَافِلَةٌ» (٢) رَواه مُسلِمٌ، وهذا فِعلٌ يَقتَضي فِسقَهم، ولأنَّه رَجلٌ تَصحُّ صَلاتُه لِنَفسِه، صحَّ الائتِمَامُ به، كالعَدلِ.

ووَجهُ الأُولى ما ذكَرنا مِنْ الحَديثِ، ولأنَّ الإمامةَ تَتضَمَّنُ حَملَ القِراءةِ ولا يُؤمَنُ تَركُه لها، ولا يُؤمَنُ تَركُ بعضِ شَرائِطِها، كالطَّهارَةِ، وليس ثَمَّ أمارةٌ، ولا عليه ظَنٌّ يُؤمِنُنا ذلك، والحَديثُ أجَبنا عنه، وفِعلُ الصَّحابةِ مَحمولٌ على أنَّهم خافوا الضَّرَرَ بتَركِ الصَّلاةِ معهم … وحَديثُ أبي ذَرٍّ يدلُّ على صحَّتِها نَافِلةً، والنِّزاعُ إنَّما هو في الفَرضِ، وأمَّا الجُمَعُ والأعيادُ فتُصلَّى خلفَ كلِّ بَرٍّ وفاجِرٍ، وقد كانَ أحمدُ يَشهَدُها مع المُعتَزِلةِ، وكذلك مَنْ كانَ مِنْ العُلماءِ في عَصرِه، وقد رُويَ أنَّ رَجلًا جاءَ مُحمدَ بنَ النَّضرِ فقالَ له: إنَّ لي جِيرانًا مِنْ أهلِ الأهواءِ، لا يَشهَدونَ الجمُعةَ. قالَ: حَسبُكَ، ما تَقُولُ فيمَن ردَّ على أبي بَكرٍ وعمرَ؟ قالَ: ذلك رَجلُ سُوءٍ. قالَ: فإن ردَّ

(١) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: سبق تخريجه.
(٢) رواه مُسلِم (٤٤٨).

على النَّبيِّ ؟ قالَ: يكفرُ. قالَ: فإن ردَّ على العَلِيِّ الأعلَى؟ ثم غُشِيَ عليه، ثم أفاقَ، فقالَ: رُدُّوا عليه، والذي لا إلهَ إلا هوَ، فإنَّه قالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، وهو يَعلَمُ أنَّ بَني العَبَّاسِ سَيَلُونَها، ولأنَّ هذه الصَّلاةَ مِنْ شَعائرِ الإسلامِ الظاهِرةِ، ويَليها الأئمَّةُ دونَ غيرِهم، فتَركُها خلفَهم يَفي إلى تَركِها بالكلِّيَّةِ إذا ثَبت ذلك؛ فإنَّها تُعادُ خلفَ مَنْ يُعادُ خلفَه غيرُها، قياسًا عليها، هذا ظاهرُ المَذهبِ، وعنه أنَّه قالَ: مَنْ أعادَها فهو مُبتَدِعٌ، وهذا يدلُّ على أنَّها لا تُعادُ خلفَ فاسِقٍ ولا مُبتَدِعٍ؛ لأنَّها صَلاةٌ مَأمورٌ بها؛ فلَم تَجِب إعادَتُها، كسائرِ الصَّلواتِ (١).

وقال ابنُ رُشدٍ رحمة الله عليه: وسَببُ اختِلافِهم في هذا -أي: في إمامةِ الفاسِقِ- أنَّه شَيءٌ مَسكوتٌ عنه في الشَّرعِ، والقياسُ فيه مُتعارِضٌ، فمَن رَأى أنَّ الفِسقَ لمَّا كانَ لا يُبطِلُ صحَّةَ الصَّلاةِ، ولم يكن يَحتاجُ المَأمومُ مِنْ إمامِه إلا صحَّةَ صَلاتِه فَقط، على قولِ مَنْ يَرى أنَّ الإمامَ يَحمِلُ عن المَأمومِ، أجازَ إمامةَ الفاسِقِ، ومَن قاسَ الإمامةَ على الشَّهادةِ، واتَّهَم الفاسِقَ أن يُصلِّيَ صَلاةً فاسِدةً؛ كما يُتَّهَمُ في الشَّهادةِ أن يَكذِبَ، لم يُجِز إمامَتَه، ولذلك فرَّق قَومٌ بينَ أن يَكونَ فِسقُه بتأويلٍ، أو بغيرِ تأويلٍ، وإلى قَريبٍ مِنْ هذا يَرجِعُ مَنْ فرَّق بينَ أن يَكونَ فِسقُه مَقطوعًا به، أو غيرَ مَقطوعٍ به؛ لأنَّه إذا كانَ مَقطوعًا به كانَ غيرَ مَعذورٍ في تَأويلِه، وقد رامَ أهلُ الظاهِرِ أن يُجيزوا

(١) «الشرح الكبير مع المغني» (٢/ ٤٠٨، ٤٠٩)، و «معاني الآثار» (١/ ٤٩٠، ٤٩١)، و «الإفصاح» (١/ ٢١٢)، و «منار السبيل» (١/ ١٥٠).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 591 - 596

ارجع إلى صلاة الجماعة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده