الحالة الثالثة: إذا علم الإمام بحدث نفسه في الصلاة أو علمه المأمومون

الإسلام > الصلاة > صلاة الجماعة > الحالة الثالثة: إذا علم الإمام بحدث نفسه في الصلاة أو علمه المأمومون

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 19 دقيقة قراءة

الحالة الثالثة: إذا علم الإمام بحدث نفسه في الصلاة أو علمه المأمومون - الأقوال والأدلة

فلَكُم ولَهُم، وإنْ أخطَأُوا فلَكُم وعَليهِم» (١)، فهذا نَصٌّ في أنَّ الإمامَ إذا أخطَأَ كانَ دَركُ خَطئِه عَليهِ لا على المأمومِينَ، فمَن صلَّى مُعتقِدًا لَطهارتِه وكانَ مُحدِثًا أو جُنبًا أو كانَتْ عَليهِ نَجاسةٌ وقُلنا «عَليهِ الإعادةُ للنَّجاسةِ كما يُعيدِ مِنْ الحدَثِ» فهذا الإمامُ مُخطِئٌ في هذا الاعتِقادِ، فيَكونُ خَطؤُه عَليهِ، فيُعيدُ صَلاتَه، وأمَّا المأمومُونَ فلَهُم هذهِ الصَّلاةُ، وليسَ عَليهِم مِنْ خَطئِه شَيءٌ، كمَا صرَّحَ بهِ رَسولُ اللهِ ، وهذا نَصٌّ في إجزاءِ صَلاتهِم.

وكذلكَ لو ترَكَ الإمامُ بعضَ فَرائضِ الصَّلاةِ بِتأويلٍ أخطَأَ فيهِ عِنْدَ المأمومِ، مثلَ أنْ يَمسَّ ذكَرَه ويُصلِّي، أو يَحتجِمَ ويُصلِّي، أو يَتركُ قراءةَ البَسملةِ، أو يُصلِّي وعَليهِ نَجاسةٌ لا يُعفَى عنها عِنْدَ المأمومِ ونَحوِ ذلكَ، فهذا الأمامُ أسوَأُ أحوالِه أنْ يكونَ مُخطِئًا إنْ لم يَكنْ مُصيبًا، فتكونُ هذهِ الصَّلاةُ للمأمومِ وليسَ عَليهِ مِنْ خطَأِ إمامِه شَيءٌ (٢).

الحالةُ الثَّالثةُ: إذا عَلِمَ الإمامُ بحَدثِ نفْسِه في الصَّلاةِ أو عَلِمَه المأمومُونَ:

اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو عَلِمَ الإمامُ في الصَّلاةِ بحدَثِ نفْسِه أو عَلِمَ المأمومُونَ بحدَثِ الإمامِ، هل تَبطلُ صَلاتُهم أم لا؟

فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والحَنابلةُ إلى أنَّ الإمامَ إذا عَلِمَ بحدَثِ نفْسِه في الصَّلاةِ وتَمادى فيها جاهِلًا أو مُستحيِيًا أو عَلِمَ

(١) رواه البخاري (٦٦٢).
(٢) «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ٣٧٠، ٢٧٢).

المأمومُونَ لَزمَهمُ استِئنافُ الصَّلاةِ؛ لأنَّه ائتَمَّ بمَن صلاتُه فاسِدةٌ معَ العلمِ مِنهُما أو مِنْ أحَدِهما، أشبَهَ ما لوِ ائتَمَّ بامرَأةٍ.

وإنَّما خُولِفَ هذا فيما إذا استَمرَّ الجَهلُ مِنهُما للإجماعِ، ولأنَّ وُجوبَ الإعادةِ على المأمومِينَ حالَ استِمرارِ الجَهلِ يَشقُّ لِتَفريقِهم، بخِلافِ ما إذا عَلِمُوا في الصَّلاةِ (١).

وإنْ عَلِمَ بعضُ المأمومُونَ دُونَ بَعضٍ فالمَنصوصُ عِنْدَ الحَنابلةِ أنَّ صَلاةَ الجَميعِ تَفسدُ، قالَ ابنُ قدامةَ رحمة الله عليه: والأَولى أنْ يَختصَّ البُطلانُ بمَن عَلِمَ دُونَ مَنْ جَهِلَ؛ لأنَّه مَعنًى مُبطِلٌ اختَصَّ بهِ، فاختَصَّ بالبُطلانِ كحدَثِ نَفسِه (٢).

قالَ الإمامُ مالِكٌ رحمة الله عليه: وإذا صلَّى الجُنبُ بالقَومِ رَكعةً أو رَكعتَينِ وهوَ لا يَعلمُ ثمَّ ذكَرَ جَنابتَه فلْيَستخلِفْ مَنْ يُصلِّي بالقَومِ ما بَقِيَ مِنْ صَلاتِه، وتتمُّ صَلاتهُم، وإنْ لم يَذكرْ حتَّى فرَغَ فصَلاةُ مَنْ خَلفهُ تامَّةٌ، ويُعيدُ هوَ وحْدُه، وإنْ صلَّى بهِم ذاكِرًا لِجَنابتِه فصَلاتهُم كُلهمْ فاسِدةٌ، وكذلكَ إنْ ذكَرَ في الصَّلاةِ فتَمادَى بهِم جاهِلًا أو مُستحيِيًا فقَدْ أفسَدَ عَليهِم.

(١) «الجامع لمسائل المدونة» (١/ ٢٥٦)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٤١٧)، و «شرح مختصر خليل» (٢/ ٢٣)، و «تحبير المختصر» (١/ ٤١٥)، و «التجريد» للقدروي (٢/ ٧٢١، ٧٢٣)، و «الهداية» (١/ ٥٨)، و «البناية شرح الهداية» (٢/ ٣٦٨)، و «العناية» (٢/ ٩٧)، و «تبيين الحقائق» (١/ ١٤٤)، و «البحر الرائق» (١/ ٣٨٨)، و «المغني» (٢/ ٢٩٣، ٢٩٤).
(٢) «المغني» (٢/ ٢٩٤).

قالَ ابنُ القاسِمِ: كلُّ إمامٍ دخَلَ عَليهِ ما يَنقضُ صَلاتَه فتَمادَى بهِم فإنَّ صَلاتَه مُنتقِضةٌ، وعَليهِم أنْ يُعيدُوا متَى عَلِمُوا (١).

قالُوا: وإنْ عَلِمَ المُؤتَمُّ بحدَثِ إمامِه بَطلَتْ صَلاتُه قَولًا واحِدًا (٢).

وذهَبَ الشَّافعيةُ إلى أنهُم يَبنونَ على صَلاتهِم، سَواءٌ عَلِمَ بذلكَ أو عَلِمَ المأمومُونَ؛ لأنَّ ما مضَى مِنْ صَلاتهِم صَحيحٌ، فكانَ لهُم البِناءُ عَليهِ كما لو قامَ إلى خامِسةٍ فسَبَّحُوا بهِ فلَمْ يَرجعْ.

قالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: فإنْ عَلِمَ في أثناءِ الصَّلاةِ حدَثَ الإمامِ لَزمَه مُفارَقتُه وأتَمَّ صَلاتَه مُنفرِدًا بانِيًا على ما صلَّى معهُ، فإنِ استَمرَّ على المُتابعةِ لَحظةً أو لم يَنوِ المُفارَقةَ بَطلتْ صَلاتُه بالاتِّفاقِ؛ لأنَّه صلَّى بعضَ صَلاتِه خلْفَ مُحدِثٍ معَ عِلمِه بحَدثِه، وممَّن صرَّحَ ببُطلانِ صَلاتِه إذا لم يَنوِ المُفارَقةَ ولم يُتابِعْه في الأفعالِ الشَّيخُ أبو حامِدٍ والقاضي أبو الطَّيبِ في تَعليقِهما والمَحامِليُّ وخَلائِقُ مِنْ كبارِ الأصحابِ، وإنْ لم يَعلمْ حتَّى سلَّمَ منها أجزَأتْهُ؛ لِمَا ذكَرَه المُصنِّفُ، وسواءٌ كانَ الإمامُ عالِمًا بحدَثِ نفْسِه أم لا؛ لأنَّه لا تَفريطَ مِنْ المأمومِ في الحالَينِ، هذا هوَ المَذهبُ وبهِ قطَعَ الجُمهورُ … (٣).

(١) «الجامع لمسائل المدونة» (١/ ٢٥٦)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٤١٧)، و «شرح مختصر خليل» (٢/ ٢٣)، و «تحبير المختصر» (١/ ٤١٥).
(٢) «تحبير المختصر» (١/ ٤١٥).
(٣) «المجموع» (٤/ ٢٥٦، ٢٥٨).

وعَن أحمَدَ رحمة الله عليه رِوايةٌ أخرَى إذا عَلِمَ المأمومُونَ بحدَثِ الإمامِ فإنهُم يَبنُونَ على صَلاتهِم (١).

وقالَ ابنُ عَبدِ البرِّ رحمة الله عليه: واختَلفَ مالِكٌ والشافِعيُّ والمَسألةُ بحالِها في الإمامِ يَتمادَى في صَلاتِه ذاكِرًا لِجَنابَتِه، أو ذَاكِرًا أنَّه على غيرِ وُضوءٍ، أو مُبتَدِئًا صَلاتَه كذلك، وهو مع ذلك مَعروفٌ بالإسلامِ، فقالَ مالِكٌ وأصحابُه: إذا علِم الإمامُ بأنَّه على غيرِ طَهارةٍ وتَمادَى في صَلاتِه عامِدًا، بطَلت صَلاةُ مَنْ خلفَه؛ لأنَّه أفسَدَ عليهم.

وقالَ الشافِعيُّ: صَلاةُ القَومِ جائِزةٌ تَامَّةٌ، ولا إعادةَ عليهم؛ لأنَّهم لم يُكلَّفُوا عِلمَ ما غابَ عنهم، وقد صَلوا خلفَ رَجلٍ مُسلِمٍ في عِلمِهم، وبهذا قالَ جُمهورُ فُقهاءِ الأمصارِ وجُمهورُ أهلِ الحَديثِ، وإليه ذَهب ابنُ نافِعٍ صاحِبُ مالِكٍ.

ومِن حُجَّةِ مَنْ قالَ بهذا القولِ أنَّه لا فَرقَ بينَ عَمدِ الإمامِ ونِسيانِه في ذلك؛ لأنَّهم لم يُكلَّفُوا عِلمَ الغَيبِ في حالِه، فحالُهم في ذلك واحدةٌ، وإنَّما تفسُدُ صَلاتُهم إذا عَلِموا بأنَّ إمامَهم على غيرِ طَهارةٍ، فتَمادَوا خلفَه، فيَكونونَ حينَئذٍ المُفسِدِينَ على أنفُسِهم، وأمَّا هو فغيرُ مُفسِدٍ عليهم بما لا يَظهرُ مِنْ حالِه إليهم، لكنَّ حالَه في نَفسِه تَختلِفُ، فيَأثَمُ في عَمدِه إن تَمادَى، ولا إثم عليه إن لم يَعلَم ذلك وسَهَا عنه (٢).

(١) «المغني» (٢/ ٢٩٤).
(٢) «التمهيد» (١/ ١٨٣)، و «الاستذكار» (١/ ٢٩٠).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل بيان مقام الإمام والمأموم

وَالْأَقْرَأُ أَوَرَعُ مِنْهُ - فَالْأَعْلَمُ أَوْلَى، إلَّا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدَّمَ الْأَقْرَأَ فِي الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّ الْأَقْرَأَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانَ أَعْلَمَ لِتَلَقِّيهِمْ الْقُرْآنَ بِمَعَانِيهِ وَأَحْكَامِهِ، فَأَمَّا فِي زَمَانِنَا فَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ مَاهِرًا فِي الْقُرْآنِ وَلَا حَظَّ لَهُ مِنْ الْعِلْمِ، فَكَانَ الْأَعْلَمُ أَوْلَى، فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْعِلْمِ فَأَوْرَعُهُمْ؛ لِأَنَّ الْحَاجَّةَ بَعْدَ الْعِلْمِ وَالْقِرَاءَةِ بِقَدْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْجَوَازُ إلَى الْوَرَعِ أَشَدُّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «مَنْ صَلَّى خَلْفَ عَالِمٍ تَقِيٍّ فَكَأَنَّمَا صَلَّى خَلْفَ نَبِيٍّ» ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ أَقْدَمَهُمْ هِجْرَةً فِي الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ فَرِيضَةً يَوْمئِذٍ ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ ﷺ : «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ» ، فَيُقَدَّمُ الْأَوْرَعُ لِتَحْصُلَ بِهِ الْهِجْرَةُ عَنْ الْمَعَاصِي، فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْوَرَعِ فَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ» ، فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ فَأَكْبَرَهُمْ سِنًّا لِقَوْلِهِ ﷺ : «الْكُبْرَ الْكُبْرَ» فَإِنْ، كَانُوا فِيهِ سَوَاءً فَأَحْسَنُهُمْ خُلُقًا؛ لِأَنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ مِنْ بَابِ الْفَضِيلَةِ، وَمَبْنَى الْإِمَامَةِ عَلَى الْفَضِيلَةِ، فَإِنْ كَانُوا فِيهِ سَوَاءً فَأَحْسَنُهُمْ وَجْهًا؛ لِأَنَّ رَغْبَةَ النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَهُ أَكْثَرُ، وَبَعْضُهُمْ قَالُوا: مَعْنَى قَوْلِهِ - فِي الْحَدِيثِ - أَحْسَنَهُمْ وَجْهًا أَيْ أَكْثَرُهُمْ خِبْرَةً بِالْأُمُورِ، يُقَالُ: وَجْهُ هَذَا الْأَمْرِ كَذَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَيْ: أَكْثَرُهُمْ صَلَاةً بِاللَّيْلِ، كَمَا جَاءَ فِي…

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الصلاة)
(باب موقف صلاة المأموم مع الإمام)

(باب موقف صلاة المأموم مع الإمام)

قال الشافعي رضي الله عنه: " وَإِذَا أَمَّ رَجُلٌ رَجُلًا قَامَ الْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ خُنْثَى مُشْكِلًا أَوِ امْرَأَةً قَامَ كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا خَلْفَهُ وَحْدَهُ وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمَّ أَنَسًا وَعَجُوزًا مُنْفَرِدَةً خَلْفَ أَنَسٍ "

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ إِذَا أَمَّ رَجُلٌ رَجُلًا فَالسُّنَّةُ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَقِفَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: يَقِفُ الْمَأْمُومُ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ: يَقِفُ خَلْفَهُ إِلَى أَنْ يَرْكَعَ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ آخَرُ وَقَفَا خَلْفَهُ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ تَقَدَّمَ وَوَقَفَ عَنْ يَمِينِهِ

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصلاة
باب الأذان

باب الأذان

الأذانُ إعْلَامٌ بوقتِ الصلاةِ. والأصْلُ في الأذانِ الإِعْلَامُ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} أىْ: إعْلَامٌ، و: {آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ} . أي أَعْلَمْتُكُمْ، فَاسْتَوَيْنَا في العِلْمِ. وقالَ الحارثُ بنُ حِلِّزَةَ:

آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أسْمَاءُ ... رُبَّ ثاوٍ يُملُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ

أي: أعْلَمَتْنا.

والأذانُ الشَّرْعِىُّ هو اللَّفْظُ المعلُومُ المَشْرُوعُ في أوقاتِ الصلواتِ للإِعْلَامِ بوقْتِها. وفيه فَضْلٌ كثِيرٌ وأجْرٌ عظيمٌ، بدليلِ ما رَوَى أبو هريرة، أن رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا في النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ" . وقال أبو سعيدٍ الخُدْرِىِّ: "إذا كنتَ في غَنمِكَ، أو بادِيَتِكَ، فأذَّنْتَ بالصلَاةِ، فارْفَعْ صوتَكَ بالنِّدَاءِ؛ فإنَّه لا يَسْمَعُ صَوْتَ المؤذِّنِ جِنٌّ ولا إنْسٌ ولا شيءٌ إلَّا شَهِدَ له يومَ القيامَةِ" . قال أبو سعيد: سَمِعْتُهُ من رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. أخرجهما البخاريُّ . وعن مُعَاوِيَة قال:

سَمِعْتُ رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "المُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أعْنَاقًا يَوْمَ القِيَامَةِ" . أخرجهُ مُسْلِمٌ . وعن ابن عمر قال: قال رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ المِسْكِ" أُرَاهُ قال: "يَوْمَ القِيَامَةِ، يَغْبِطُهُم الأَوَّلُونَ والآخِرُونَ، رَجُلٌ نَادَى بالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ في كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ؛ وَرَجُلٌ يَؤُمُّ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ راضُونَ، وعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّه وحَقَّ مَوَالِيهِ" . أخرجهُ التِّرْمِذِىُّ ، وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 630 - 633

ارجع إلى صلاة الجماعة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله