ه- القدرة على القراءة

الإسلام > الصلاة > صلاة الجماعة > ه- القدرة على القراءة

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 18 دقيقة قراءة

ه- القدرة على القراءة - الأقوال والأدلة

مُستَجمرٍ بالأحجارِ، أو بمَن على ثَوبِه أو بَدنِه نَجاسةٌ يُعفَى عنها؛ فإنَّ اقتِداءَه صَحِيحٌ بالاتِّفاقِ (١).

وهذا الذي ذَهب إليه الشافِعيَّةُ مِنْ صحَّةِ إمامةِ مَنْ به سَلسُ بَولٍ أو به مَذيٌ أو غيرُ ذلك مِنْ أهلِ الأعذارِ، هو المَشهورُ عندَ المالِكيَّةِ؛ لأنَّ الأحداثَ إذا عُفِيَ عنها في حقِّ صاحِبِها، عُفِيَ عنها في حقِّ غيرِه.

أمَّا الحَنفيَّةُ والحَنابلَةُ وقَولٌ ضَعيفٌ عندَ الشافِعيَّةِ فقالوا: يُشترَطُ في الإمامِ إذا كانَ يَؤُمُّ الأصحَّاءَ أن يَكونَ سالِمًا مِنْ الأعذارِ؛ لأنَّ أصحابَ الأعذارِ يُصلُّونَ مع الحَدثِ حَقيقةً، وإنَّما تَجوزُ صَلاتُهم لِعُذرٍ، ولا يَتعدَّى العُذرُ لغيرِهم؛ لِعدمِ الضَّرورةِ؛ ولأنَّ الإمامَ ضَامِنٌ، بمَعنى أنَّ صَلاتَه تَضمَنُ صَلاةَ المُقتَدي، والشَّيءُ لا يَضمَنُ ما هو فوقَه (٢).

وأمَّا إمامةُ صاحِبِ العُذرِ لِمِثلِه فجائِزةٌ باتِّفاقِ الفُقهاءِ مُطلَقًا إنِ اتَّحَد عُذرُهما (٣).

هـ- القُدرةُ على القِراءةِ:

يُشترَطُ في الإمامِ أن يَكونَ قادِرًا على القِراءةِ، وحافِظًا مِقدارَ ما يَتوقَّفُ

(١) «المجموع» (٥/ ٣٤٨، ٣٤٩).
(٢) «حَاشِية الطحطاوي على مراقي الفلاح» (١٥٧)، و «فتح القدير» (١/ ٣١٨)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ٨٤)، و «حاشية الدُّسوقي» (١/ ٣٣٠)، و «مُغني المحتاج» (١/ ٢٤١)، و «كشاف القناع» (١/ ٤٧٦).
(٣) المراجع السابقة.

عليه صحَّةُ الصَّلاةِ؛ فلا تَصحُّ إمامةُ الأُمِّيِّ (١) والأرَتِّ (٢) والألثَغِ (٣) والأخرَسِ لِلقارِئِ.

قالَ النَّوويُّ رحمة الله عليه: فهذا الأُمِّيُّ والأرَتُّ والألثَغُ: إن كانَ تَمكَّنَ مِنْ التَعلُّمِ فصَلاتُه في نَفسِه باطِلةٌ، فلا يَجوزُ الاقتِداءُ به، بلا خِلافٍ، وإن لم يَتمكَّن بأن كانَ لِسانُه لا يُطاوِعُه، أو كانَ الوقتُ ضَيِّقًا، ولم يَتمكَّن قبلَ ذلك، فصَلاتُه في نَفسِه صَحِيحةٌ، فإنِ اقتَدَى به مَنْ هو في مِثلِ حالِه، صحَّ اقتِداؤُه بالاتِّفاقِ؛ لأنَّه مِثلُه؛ فصَلاتُه صَحِيحةٌ، وإنِ اقتَدَى به قارِئٌ لا يَحفَظُ الفاتِحةَ كلَّها، أو يَحفَظُ منها شَيئًا لا يَحفَظُه الأُمِّيُّ، ففيه قَولانِ مَنصوصٌ عليهما، وثالِثٌ مُخرَجٌ: أصحُّهما -وهو الجَديدُ-: لا يَصحُّ الاقتِداءُ به … والقَديمُ: إن كانَت صَلاةً جَهريَّةً لم تَصحَّ، وإن كانَت سِريَّةً صحَّت، والثَّالثُ المُخرَج: أنَّه يَصحُّ مُطلَقًا، قالَ: واتَّفق المُصَنِّفونَ على أنَّ الصَّحيحَ بُطلانُ الاقتِداءِ، وهو مَذهبُ مالِكٍ وأبي حَنيفَةَ وأحمدَ وغيرِهم.

فعَلى هذا إذا صلَّى القارِئُ خلفَ أُمِّيٍّ بطَلت صَلاةُ المَأمومِ، وصحَّت صَلاةُ الإمامِ، وكذا المَأمومونَ الأُمِّيُّونَ. هذا مَذهبُنا، ومَذهبُ أحمدَ.

وقال أبو حَنيفَةَ ومالِكٌ: تبطُلُ صَلاةُ الإمامِ والمَأمومِ والقارِئِ والأُمِّيِّ؛

(١) الأُمِّيُّ: هو الَّذي لا يُحسِنُ الفاتِحة أو بَعضَها، أو يُخِلُّ بحَرف منها، وإن كان يُحسِن غَيرَها، قاله ابن قدامة.
(٢) والأرَتُّ: هو مَنْ يُدغِم حرفًا في حرف في غير مَوضِع الإدغام.
(٣) والألثغ: هو مَنْ يُبَدِّل حَرفًا بحَرف: كالراء بالغين، والسين بالثاء، وغير ذلك، قاله النَّوَوي.

لأنَّه أمكَنَه الصَّلاةُ خلفَ قارِئٍ؛ فبطَلت صَلاتُه؛ لِتَركِ قِراءةٍ قدَر عليها.

واحتَجَّ أصحابُنا بأنَّه اقتَدَى به مَنْ لا يَجوزُ اقتِداؤُه؛ فلم تبطُل صَلاةُ الإمامِ بسَببِ اقتِداءِ المَأمومِ؛ كما لو صلَّتِ امرأةٌ برِجالٍ (١).

وتُكرَهُ إمامةُ الفَأفاءِ (وهو مَنْ يُكرِّرُ الفاءَ) والتَّمتامِ (وهو مَنْ يُكرِّرُ التَّاءَ)، واللَّاحِنِ لَحنًا غيرَ مُغيِّرٍ لِلمَعنى، عندَ الشافِعيَّةِ والحَنابلَةِ، وقالَ الحَنفيَّةُ: الفَأفَأةُ والتَّمتَمةُ، واللُّثغَةُ (وهي تَحَرُّكُ اللِّسانِ مِنْ السِّينِ إلى الثَّاءِ، أو مِنْ الرَّاءِ إلى الغَينِ، ونحوِهما) تَمنَعُ مِنْ الإمامةِ (٢).

أمَّا المالِكيَّةُ فعندَهم سِتَّةُ أقوالٍ في هذا، قالَ في الشَّرحِ الصَّغيرِ: (و) صحَّت (بلَحنٍ) في القِراءةِ (ولو بالفاتِحةِ) إن لم يَتعَمَّد، (وأثِمَ) المُقتَدِي به (إن وجدَ غيره) ممَّن يُحسِنُ القِراءةَ، وإلَّا فلا، (وَ) صحَّت (بغيرِ) أي: بقِراءةِ غيرِ (مُميِّزٍ بينَ كَضادٍ وظاءٍ) بالمُعجَمتَينِ، كما في لُغةِ بعضِ العَرَبِ الَّذينَ يَقلِبونَ الضَّادَ ظاءً، وأُدخِلَتِ الكافُ، وكذلكَ مَنْ يَقلِبُ الحاءَ المُهمَلةَ هاءً، أو الرَّاءَ لَامًا، أو الضَّادَ دَالًا، كما في بعضِ الأعاجِمِ (لَا) تَصحُّ (إن تعمَّد) اللَّحنَ، أو تَبديلَ الحُروفِ بغيرِها؛ فلا يَصحُّ الاقتِداءُ به.

(١) «المجموع» (٥/ ٣٥٤، ٣٥٦)، و «الحاوي الكبير» (٢/ ٣٢٥)، وانظر: «العناية شرح الهداية» (١/ ٣٧٥)، و «مَراقي الفلاح» (٧٥٧)، والدُّسوقي (١/ ٣٢٨)، و «شرح مختصر خليل» (٢/ ٢٦)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٩٨)، و «كشاف القناع» (١/ ٤٨٠)، و «المغني» (٢/ ٤١٢)، و «الإفصاح» (١/ ٢١٠)، و «الإنصاف» (٢/ ٢٦٨).
(٢) «المجموع» (٥/ ٣٥٧)، و «نهاية المحتاج» (٢/ ١٦٦)، و «كشاف القناع» (١/ ٤٨٣)، و «المغني» (٢/ ٤١٣)، و «مَراقي الفلاح» (١٥٧)، وابن عابدين (١/ ٥٥٠)، و «نور الإيضاح» (١/ ٥٠).

قالَ في «بُلغةِ السَّالِكِ»: قولُه: (وَصحَّت بلَحنٍ … ) إلخ، أي: غَيَّرَ المَعنى أو لا، وهذا القولُ هو أحَدُ أقوالٍ سِتَّةٍ، الثاني: تبطُلُ باللَّحنِ مُطلَقًا، الثَّالثُ: باللَّحنِ في الفاتِحةِ، الرابِعُ: إن غَيَّرَ المَعنى، الخامِسُ: الكَراهةُ عندَ ابنِ رُشدٍ، السادِسُ: الجَوازُ (١).

وقالَ القاضي عَبدُ الوهَّابِ المالِكيُّ رحمة الله عليه: لا يَصحُّ أن يَكونَ الأُمِّيُّ إمامًا لِلقارِئِ؛ خِلافًا لِأحَدِ قولَيِ الشافِعيِّ، والكَلامُ فيه في فَصلَينِ:

أحَدُهما: أنَّ القارِئَ لا تَنعقِدُ له صَلاةٌ.

الآخَرُ: أنَّ الأُمِّيَّ لا تَنعقِدُ له صَلاةٌ أيضًا مع وُجودِ قارِئٍ يُمكِنُه أن يَأتَمَّ به.

ودَليلُنا على الفَصلِ الأوَّلِ قولُه : «الإمامُ ضامِنٌ». وذلك يَقتَضي أن يَكونَ نائِبًا عن المَأمومِ في القِراءةِ، وذلك لا يَصحُّ في الأُمِّيِّ؛ لقولِه: «يَؤُمُّ القَومَ أقرَؤُهم لِكتابِ اللهِ»، وهذا يَنفي إمامةَ الأُمِّيِّ، ولأنَّ ذلك يؤدِّي إلى أحَدِ أمرَينِ مَمنوعَينِ: إمَّا أن يُسقِطَ القِراءةَ عن المَأمومِ؛ فيَحصلَ فيه جَوازُ صَلاةِ بغيرِ قِراءةٍ، لا مِنْ المَأمومِ ولا مِنْ الإمامِ، أو تَلزَمه؛ فيَحصلَ فيه أنَّ الائتِمامَ لا يُؤثِّرُ في سُقوطِ القِراءةِ، وذلك بخِلافِ مُقتَضى الإمامةِ.

ودَليلنا على بُطلانِ صَلاةِ الأُمِّيِّ مع وُجودِ القارِئِ أنَّ الأُمِّيَّ إذا علِم بأنَّ خلفَه قارِئًا فهو يُمكِنُه أن يؤدِّيَ صَلاتَه بقِراءةٍ، بأن يَأتَمَّ بهذا القارِئِ، فيَتحمَّلَ عنه القِراءةَ، فإذا تركَ الائتِمَامَ به صارَ بمَنزِلةِ القارِئِ إذا صلَّى بغيرِ القِراءةِ؛ فلا يَجوزُ (٢).

(١) «بُلغة السَّالك» (١/ ٢٨٨).
(٢) «الإشراف على نُكت مسائل الخلاف» (١/ ٣٧٠، ٣٧٢) رقم (٢٨٧).

وسُئلَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةَ رحمة الله عليه: هل مَنْ يَلحَنُ في الفاتِحةِ تَصحُّ صَلاتُه أو لا؟

الجَوابُ: أمَّا اللَّحنُ في الفاتِحةِ، الذي لا يُحيلُ المَعنى، فتَصحُّ صَلاةُ صاحِبِه، إمامًا أو مُنفرِدًا، مثلَ أن يَقولَ: رَبِّ العالَمِينَ، وَالضَّالِّينَ، ونحوَ ذلك.

وأمَّا ما قُرِئَ به مِثلَ: الحَمدُ لِلَّهِ رَبَّ، ورَبِّ، ورَبُّ، ومثلَ: الحَمدُ لِلَّهِ، وَالحَمدِ لِلَّهِ، بِضَمِّ الدَّالِ، أَوْ بِكَسرِ الدَّالِ، ومثلَ: عليهم، وَعَلَيهَم، وَعَلَيهُم، ومِثلَ ذلك، فهذا لا يُعَدُّ لَحنًا.

وأمَّا اللَّحنُ الذي يُحيلُ المَعنى: إذا علِم صاحِبُه مَعناه، مثلَ أن يَقولَ: (صِرَاطَ الَّذينَ أَنعَمتُ عليهم)، وهو يَعلَمُ أنَّ هذا ضَميرُ المُتكَلِّمِ، لا تَصحُّ صَلاتُه، وإن لم يَعلَم أنَّه يُحيلُ المَعنى، واعتَقَدَ أنَّ هذا ضَميرُ المُخاطَبِ، ففيه نِزاعٌ، واللهُ أعلَمُ (١).

وسُئلَ أيضًا في رَجلٍ إمامِ بَلَدٍ وليس هو مِنْ أهلِ العَدالةِ، وفي البَلَدِ رَجلٌ آخَرُ يَكرَهُ الصَّلاةَ خلفَه، فهل تَصحُّ صَلاتُه خلفَه أو لا؟ وإذا لم يُصلِّ خلفَه وتركَ الصَّلاةَ مع الجَماعةِ فهل يأثَمُ بذلك؟ والذي يَكرَهُ الصَّلاةَ خلفَه يَعتقدُ أنَّه لا يُصحِّحُ الفاتِحةَ وفي البَلَدِ مَنْ هو أقرَأُ منه وأفقَهُ؟

الجَوابُ: الحَمدُ للهِ، أمَّا كَونُه لا يُصحِّحُ الفاتِحةَ، فهذا بَعيدٌ جِدًّا، فإنَّ عامةَ الخَلقِ مِنْ العامَّةِ والخاصَّةِ يَقرؤُونَ الفاتِحةَ قِراءةً تُجزِئُ بها الصَّلاةُ،

(١) «الفتاوى الكبرى» (٢/ ١٨٥).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الصلاة)
(باب طول القراءة وقصرها)

(باب طول القراءة وقصرها)

قال الشافعي رحمه الله تعالى: " وَأُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الصُّبْحِ مَعَ أُمِّ القرآن بطوال الْمُفَصَّلِ وَفِي الظُّهْرِ شَبِيهًا بِقِرَاءَةِ الصُّبْحِ وَفِي العصر نحواً مما يقرؤه فِي الْعِشَاءِ وَأُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْعِشَاءِ بسورة الجمعة و {إذا جاءك المنافقون} وَمَا أَشْبَهَهَا فِي الطُّولِ وَفِي الْمَغْرِبِ بالعاديات وما أشبهها "

قال الماوردي: قد ذكرنا أَنَّ قِرَاءَةَ السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُنَّةٌ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالِاخْتِيَارُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الصبح بطوال المفصل

" الطُّورِ " وَ " الذَّارِيَاتِ " ، وَ " قَافْ " وَ " الْمُرْسَلَاتِ " وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ فَقَدْ رَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَرَأَ فِيهَا بِالْوَاقِعَةِ

وَرُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَرَأَ بِسُورَةِ قافٍ

وَرُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَرَأَ بِالْمُرْسَلَاتِ

وَرَوَى قُطْبَةُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَرَأَ فِي الصُّبْحِ بِسُورَةِ {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قِصَّةِ مُوسَى وَعِيسَى أَخَذَ بِرُسْغَيْهِ فَرَكَعَ، لِأَنَّ وَقْتَ الصُّبْحِ مُتَّسِعٌ فَاحْتِيجَ فِيهِ إِلَى سُوَرٍ طِوَالٍ لِيُدْرِكَ النَّاسُ الصَّلَاةَ، فَأَمَّا الظُّهْرُ فَيَقْرَأُ فِيهَا قَرِيبًا مِمَّا هُوَ فِي الصُّبْحِ لَكِنْ دُونَهُ فِي الطُّولِ قَلِيلًا

فَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صلى الظهر فسجد فيها، فقدرنا، ترك السجدة

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 607 - 611

ارجع إلى صلاة الجماعة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.8 / 29.5
الإضاءة 34%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله