الشرط الثاني: الذكورة

الإسلام > الصلاة > صلاة الجمعة > الشرط الثاني: الذكورة

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 7 دقيقة قراءة

الشرط الثاني: الذكورة - الأقوال والأدلة

وقالَ الإمامُ السَّرخسيُّ رحمة الله عليه: ولأنَّ المُسافِرَ تَلحَقُه المَشقَّةُ بدُخولِ المِصرِ وحُضورِ الجمُعةِ، وربَّما لا يَجدُ أَحدًا يَحفظُ رَحلَه، وربَّما يَنقطِعُ عن أَصحابِه؛ فلدَفعِ الحَرجِ أسقَطَها الشَّرعُ عنه (١).

الشَّرطُ الثاني: الذُّكورةُ: فلا تَجبُ على النِّساءِ بلا خِلافٍ.

قال ابنُ المنذِرِ رحمة الله عليه: أَجمعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنه مِنْ أَهلِ العِلمِ أن لا جمُعةَ على النِّساءِ، وأَجمَعوا على أنَّهنَّ إن حَضرنَ الإمامَ فصلَّينَ معه أنَّ ذلك يُجزِئُ عَنهُنَّ (٢).

وقالَ ابنُ بطَّالٍ رحمة الله عليه: أَجمَعوا أنَّه لا جمُعةَ على النِّساءِ (٣).

وقالَ أيضًا: وأَجمعَ أئمَّةُ الفَتوى أنَّ الصِّبيانَ والنِّساءَ لا تَلزمُهم الجمُعةُ، فسقَطَ الغُسلُ عنهم (٤).

ولأنَّ المَرأةَ ليسَت مِنْ أهلِ الحُضورِ في مَجامعِ الرِّجالِ، ولذلك لا تَجبُ عليها جَماعةٌ؛ ولأنَّ المَرأةَ مَشغولةٌ بخِدمةِ الزَّوجِ، مَمنوعةٌ

(١) «المبسوط» (٢/ ٢٢)، و «شرح فتح القدير» (٢/ ٦٢)، و «العناية» (٢/ ٤٠٣)، و «المجموع» (٥/ ٦٢٣)، و «الإفصاح» (١/ ٢٣٦)، و «المدونة» (١/ ١٦٠)، و «التاج والإكليل» (٢/ ١٧٢)، و «الحاوي الكبير» (٢/ ٤٢٣)، و «الاستذكار» (٢/ ٣٦) (٤/ ٣٢٩)، و «بداية المجتهد» (١/ ٢٢٦)، و «روضة الطالبين» (٢/ ٣٤)، و «مجموع الفتاوى» (٣٤/ ١١٨)، و «كشاف القناع» (٢/ ٢٣).
(٢) «الأوسط» (٤/ ١٦)، و «الإجماع» (٥٣، ٥٤).
(٣) «شرح صحيح البخاري» (٢/ ٤٩٠).
(٤) «شرح صحيح البخاري» (٢/ ٤٧٨).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل صلاة الجمعة

أَبِي حَنِيفَةَ مَعَ عَدَمِ النَّصِّ عَلَى الرُّجُوعِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَجَابَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَذْكُرْ الْجَوَابَ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ جَوَازَ الِاسْتِخْلَافِ إنْ ثَبَتَ نَصًّا لِكَوْنِهِ مَعْقُولَ الْمَعْنَى وَهُوَ الْحَاجَةُ إلَى إصْلَاحِ الصَّلَاةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ وَالْحَاجَةُ هَهُنَا مُتَحَقِّقَةٌ فَيَجُوزُ وَقَوْلُهُ إنَّ بَيْنَ كَوْنِ الشَّخْصِ الْوَاحِدِ تَابِعًا وَمَتْبُوعًا مُنَافَاةٌ قُلْنَا: فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ مُسَلَّمٌ أَمَّا فِي شَيْئَيْنِ فَلَا وَالصَّلَاةُ أَفْعَالٌ مُتَغَايِرَةٌ حَقِيقَةً فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ الْوَاحِدُ تَابِعًا فِي بَعْضِهَا وَمَتْبُوعًا فِي بَعْضٍ، وَبِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ الصَّلَاةَ مُتَجَزِّئَةٌ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهَا أَفْعَالٌ مُتَغَايِرَةٌ إلَّا فِي حَقِّ الْجَوَازِ وَالْفَسَادِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْبَعْضَ مَوْجُودٌ حَقِيقَةً فَارْتِفَاعُهُ يَكُونُ بِخِلَافِ الْحَقِيقَةِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِالشَّرْعِ، وَفِي حَقِّ الْجَوَازِ وَالْفَسَادِ قَامَ الدَّلِيلُ بِخِلَافِ الْحَقِيقَةِ فَغَيَّرَهَا فَلَمْ تَبْقَ مُتَبَعِّضَةً مُتَجَزِّئَةً فِي حَقِّهِمَا، فَأَمَّا فِي حَقِّ التَّبَعِيَّةِ وَالْمَتْبُوعِيَّةِ فِي غَيْرِ أَوَانِ الْحَاجَةِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ وَفِي أَوَانِ الْحَاجَةِ لَا إجْمَاعَ، وَالْحَقَائِقُ تَتَبَدَّلُ بِقَدْرِ الدَّلِيلِ الْمُوجِبِ لِلتَّغَيُّرِ وَالتَّبَدُّلِ وَلَا دَلِيلَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَلْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِتَقْرِيرِ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ حَيْثُ جَوَّزَ الِاسْتِخْلَافَ فَعُلِمَ أَنَّ الِاسْتِخْلَافَ عِنْدَ الْحَاجَةِ جَائِزٌ، وَكَوْنُ الْإِنْسَانِ مَرَّةً تَابِعًا وَمَرَّةً مَتْبُوعًا غَيْرُ مَانِعٍ، وَيُنْظَرُ إلَى الْحَاجَةِ لَا إلَى وُرُودِ الشَّرْعِ فِي…

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 14

ارجع إلى صلاة الجمعة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر