الذكر بين كل تكبيرتين

الإسلام > الصلاة > صلاة العيدين > الذكر بين كل تكبيرتين

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 5 دقيقة قراءة

الذكر بين كل تكبيرتين - الأقوال والأدلة

الذكرُ بينَ كلِّ تَكبيرتَينِ:

اختَلفَ الفُقهاءُ في الذِّكرِ بينَ كلِّ تَكبيرَتَينِ مِنْ تَكبيراتِ العِيدِ:

فذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابلَةُ إلى أنَّه يَحمدُ اللهَ، ويُثني عليه، ويُصلِّي على النَّبيِّ .

قالَ النَّوويُّ رحمة الله عليه: قالَ الشافِعيُّ وأَصحابُنا: يُستحبُّ أن يَقِفَ بينَ كلِّ تَكبيرتَينِ مِنْ الزَّوائدِ قَدرَ قِراءةِ آيةٍ، لا طَويلةٍ ولا قَصيرةٍ، يُهلِّلُ اللهَ ويُكبِّرُه، ويَحمدُه ويُمجِّدُه، هذا لَفظُ الشافِعيِّ في الأُمِّ ومُختصَرِ المُزنِيِّ، لكن ليسَ في «الأُمِّ» (ويُمجِّدُه).

قالَ جُمهورُ الأَصحابِ: «سُبحانَ اللهِ، والحَمدُ للهِ، ولا إِلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبَرُ». ولو زادَ عليه جازَ.

وقالَ الصَّيدلانِيُّ عن بعضِ الأَصحابِ: يَقولُ: «لا إِلهَ إلا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ، بيَدِه الخَيرُ وهو على كلِّ شَيءٍ قَديرٌ».

وقالَ ابنُ الصَّبَّاغِ: لو قالَ ما اعتادَه النَّاسُ: «اللهُ أكبَرُ كَبيرًا، والحَمدُ للهِ كَثيرًا، وسُبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا، وصلَّى اللهُ على مُحمدٍ وآلِه وسلَّم كَثيرًا»، كانَ حَسَنًا. وقالَ الإمامُ أبو عبدِ اللهِ مُحمدٌ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ المَسعوديُّ مِنْ أَصحابِنا -أَصحابِ القفَّالِ-: يَقولُ: «سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبحَمدِكَ، تَباركَ اسمُكَ، وتَعالى جَدُّكَ، وجلَّ ثَناؤُكَ، ولا إلهَ غيرُكَ»، ولا يَأتي بهذا الذِّكرِ بعدَ السابعةِ ولا الخامِسةِ، بل يَتعَوَّذُ عَقِبَ السابعةِ وكذا عَقِبَ الخامِسةِ، إن قُلنا: يَتعوَّذُ في كلِّ رَكعةٍ، وهو الأصحُّ، ولا يَأتي به أيضًا بينَ تَكبيرةِ الإِحرامِ

والأُولَى مِنْ الزَّوائِدِ، ولا يَأتي به أيضًا في الثانيةِ قبلَ الأُولَى مِنْ الخَمسِ، هذا هو المَذهبُ (١).

وقالَ الخرقيُّ: ويَستفتِحُ في أوَّلِها، ويَحمدُ اللهَ، ويُثني عليه، ويُصلِّي على النَّبيِّ بينَ كلِّ تَكبيرَتَينِ، وإن أحَبَّ قالَ: «اللهُ أكبَرُ كَبيرًا، والحَمدُ للهِ كَثيرًا، وسُبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا، وصلَّى اللهُ على مُحمدٍ النَّبيِّ الأُمِّيِّ، وعلى آلِه وصَحبِه وسلَّم»، وإن أحَبَّ قالَ غيرَ ذلك.

قالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: وإن قالَ غيرَه -نحوَ أن يَقولَ: «سُبحانَ اللهِ، والحَمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبَرُ»، أو ما شاءَ مِنْ الذِّكرِ- فجائِزٌ، وبهذا قالَ الشافِعيُّ … ؛ لمَا رَوى عَلقَمةُ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ وأبا مُوسى وحُذيفةَ خرَجَ عليهمُ الوَليدُ بنُ عُقبةَ قبلَ العِيدِ يَومًا، فقالَ لهم: «إنَّ هذا العِيدَ قَدْ دَنا، فكيفَ التَّكبيرُ فيه؟ فقالَ عبدُ اللهِ: تَبدَأُ فَتكبِّرُ تَكبيرَةً تَفتَتحُ بِهَا الصَّلاةَ، وَتَحمدُ رَبَّك، وتُصلِّي على النَّبيِّ ثم تَدعُو وتُكبِّرُ، وتَفعلُ مثلَ ذلك، ثم تَدعُو وتُكبِّرُ، وتَفعلُ مثلَ ذلك، ثم تَدعُو وتُكبِّرُ، وتَفعلُ مثلَ ذلك، ثم تَدعُو وتُكبِّرُ، وتَفعلُ مثلَ ذلك، ثم تَدعُو وتُكبِّرُ، وتَفعلُ مثلَ ذلك، ثم تَقرَأُ ثم تُكبِّرُ وتَركعُ، ثم تَقُومُ فتَقرأُ وتَحمدُ ربَّكَ، وتُصلِّي على النَّبيِّ ، ثم تَدعُو وتُكبِّرُ وتَفعَلُ مثلَ ذلك، ثم تُكبِّرُ وتَفعلُ مثلَ ذلك، ثم تُكبِّرُ وتَفعَلُ مثلَ ذلك، ثم تَركعُ. فقالَ حُذيفَةُ وأَبو مُوسى: صدَقَ أَبو عبدِ

(١) «المجموع» (٦/ ٧٥)، و «الأمُّ» (١/ ٢٣٦)، و «مختصر اختلافيات البيهقي» (٢/ ٣٧٢).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 182 - 183

ارجع إلى صلاة العيدين للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل