صلاة الكسوف في الأوقات المنهي عنها

الإسلام > الصلاة > صلاة الكسوف > صلاة الكسوف في الأوقات المنهي عنها

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 10 دقيقة قراءة

صلاة الكسوف في الأوقات المنهي عنها - الأقوال والأدلة

يُصلِّيَ النَّاسُ له أَفذاذًا رَكعَتينِ كسائرِ الصَّلواتِ النَّافِلةِ (١). والأصلُ في ذلك قولُ النَّبيِّ : «إِنَّ الشَّمسَ والقَمرَ آيَتانِ مِنْ آياتِ اللَّهِ، لَا يَنكسِفانِ (وفِي رِوايةٍ: لَا يَخسِفانِ) لمَوتِ أَحدٍ، ولا لحَياتِه، فإذا رَأيتُموهُما فَادعُوا اللَّهَ وصَلُّوا حتى يَنجَليَ» (٢).

وقتُ صَلاةِ الكُسوفِ:

ووقتُ صَلاةِ الكُسوفِ مِنْ حينِ الكُسوفِ إلى حِينِ التَّجلِّي؛ لقولِ النَّبيِّ : «فإذا رَأَيتُموهُما فَادعُوا اللهَ وصَلُّوا حتى تَنجلِيَ» (٣). فجعَلَ الانجِلاءَ غايةً للصَّلاةِ، ولأنَّ الصَّلاةَ إنَّما سُنَّت رَغبةً إلى اللهِ في رَدِّها، فإذا حصَلَ ذلك حصَلَ مَقصودُ الصَّلاةِ (٤).

صَلاةُ الكُسوفِ في الأَوقاتِ المَنهيِّ عنها:

اختَلفَ الفُقهاءُ فيما إذا وقَعَ الكُسوفُ في أَوقاتِ النَّهيِ:

فذهَبَ الحَنفيةُ والحَنابلَةُ في ظاهِرِ المَذهبِ ومالِكٌ في رِوايةٍ إلى أنَّها

(١) «مُختصَر القَدُوري» (٤٣)، و «بدائع الصنائع» (١/ ٢٨٢)، و «درر الحكام» (٢/ ١٧١)، و «حاشية العدوي» (١/ ٣٧)، و «القوانين الفقهية» (١/ ٦٠)، و «الكافي» (١/ ٧٩)، و «بُلغة السالك» (١/ ٣٤٨)، و «روضة الطالبين» (٢/ ٨٣)، و «المجموع» (٦/ ١١١)، و «المهذب» (١/ ١٢٢)، و «كشاف القناع» (٢/ ٦١)، و «المغني» (٣/ ١٥١)، و «الإفصاح» (١/ ٢٦٣)، و «بداية المجتهد» (١/ ٢٩١، ٢٩٥).
(٢) رواه البخاري (١٠٠٨)، ومسلم (٩٠١).
(٣) رواه البخاري (٩٩٩، ١٠٠٩)، وغيره.
(٤) «المغني» (٣/ ١٦٠)، و «مختصر القدوري» (٤٣)، و «مواهب الجليل» (٢/ ٢٠٣)، و «المجموع» (٦/ ١٢١).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الصلاة الثاني
الباب السادس في صلاة الكسوف

الْبَابُ السَّادِسُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ

الْبَابُ السَّادِسُ

فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ صَلَاةَ كُسُوفِ الشَّمْسِ سُنَّةٌ، وَأَنَّهَا فِي جَمَاعَةٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَتِهَا، وَفِي صِفَةِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا، وَفِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تَجُوزُ فِيهَا، وَهَلْ مِنْ شُرُوطِهَا الْخُطْبَةُ أَمْ لَا؟ وَهَلْ كُسُوفُ الْقَمَرِ فِي ذَلِكَ كَكُسُوفِ الشَّمْسِ؟ فَفِي ذَلِكَ خَمْسُ مَسَائِلَ أَصُولٌ فِي هَذَا الْبَابِ.

الْمَسْأَلَةُ الأُولَى ; ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَحْمَدُ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَانِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَانِ عَلَى هَيْئَةِ صَلَاةِ الْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ.

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصلاة
باب صلاة الكسوف

بابُ صلاةِ الكُسُوفِ

الكُسُوفُ والخُسُوفُ شىْءٌ واحِدٌ، وكِلَاهُما قد وَرَدَتْ به الأخْبارُ، وجاءَ القُرْآنُ بِلَفْظِ الخُسُوفِ.

٣١٩ - مسألة؛ قال أبو القاسمِ: (وَإذَا خسَفَتِ الشَّمْسُ أو القَمَرُ، فَزِعَ النَّاسُ إلَى الصَّلَاةِ، إنْ أَحَبُّوا جَمَاعَةً، وإن أَحَبُّوا فُرَادَى)

صَلَاةُ الكُسُوفِ ثَابِتَةٌ بِسُنَّةِ رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، على ما سَنَذْكُرُه، ولا نَعْلَمُ بين أهْلِ العِلْمِ في مَشْرُوعِيَّتِها لِكُسُوفِ الشَّمْسِ خِلَافًا، وأكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ على أنَّها مَشْرُوعَةٌ لِخُسُوفِ القَمَرِ، فَعَلَه ابنُ عَبَّاسٍ. وبه قال عَطَاءٌ، والحسنُ، والنَّخَعِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وإسحاقُ. وقال مالِكٌ: ليسَ لِكُسُوفِ القَمَرِ سُنَّةٌ. وحَكَى ابنُ عبدِ البَرِّ عنه، وعن أبي حنيفةَ أنَّهما قالا: يُصَلِّى النّاسُ لِخُسُوفِ القَمَرِ وُحْدَانًا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ولا يُصَلُّونَ جَمَاعَةً؛ لأنَّ في خُرُوجِهِمْ إليها مَشَقَّةٌ. ولَنا، أنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ الشَّمْسَ والْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّه، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَيَاتِه، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا" . مُتَّفَقٌ عليه . فأمَرَ بالصلاةِ لهما أمْرًا واحدا. وعن ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّه صَلَّى بأهلِ البَصْرَةِ في خُسُوفِ القَمَرِ رَكْعَتَيْنِ، وقال: إنَّما

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل صلاة الكسوف والخسوف

هَذَا التَّكْبِيرُ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَمَلَهُ قَائِدُهُ يَوْمَ الْفِطْرِ فَسَمِعَ النَّاسَ يُكَبِّرُونَ فَقَالَ لِقَائِدِهِ: أَكَبَّرَ الْإِمَامُ؟ قَالَ: لَا قَالَ: أَفَجُنَّ النَّاسُ؟ وَلَوْ كَانَ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ سُنَّةً لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْإِنْكَارِ مَعْنًى؛ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَذْكَارِ هُوَ الْإِخْفَاءُ إلَّا فِيمَا وَرَدَ التَّخْصِيصُ فِيهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي عِيدِ الْأَضْحَى فَبَقِيَ الْأَمْرُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ عَلَى الْأَصْلِ.

وَأَمَّا الْآيَةُ فَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ تَتَعَرَّضُ لِأَصْلِ التَّكْبِيرِ، وَكَلَامُنَا فِي وَصْفِ التَّكْبِيرِ مِنْ الْجَهْرِ وَالْإِخْفَاءِ، وَالْآيَةُ سَاكِتَةٌ عَنْ ذَلِكَ، (وَمِنْهَا) أَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْخُطْبَةِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْعِيدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ نَبْتٍ نَبَتَ، وَبِكُلِّ وَرَقَةٍ حَسَنَةً» .

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 144

ارجع إلى صلاة الكسوف للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 35%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد