الإسلام > الصيام > سنن الصوم ومستحباته > ويستحب أن يدعو الصائم في كل وقت وعند إفطاره
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 7 دقيقة قراءة٥ - ويُستحَبُّ أنْ يَقولَ: ذهَب الظَّمأُ وابتَلَّتِ العُروقُ وثبَت الأجرُ إنْ شاءَ اللهُ: لِما رواه أبو داودَ عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: «كان رَسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَفْطَرَ قال: ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إنْ شَاءَ اللهُ» (١).
٦ - ويُستحَبُّ أنْ يَدعوَ الصائِمُ في كلِّ وَقتٍ وعندَ إفطارِه:
فعن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: «ثَلاثُ دَعَواتٍ مُسْتَجاباتٌ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ المُظْلُومِ، ودَعْوَةُ المُسافِرِ» (٢).
٧ - ويُستحَبُّ الجُودُ والاجتِهادُ والإكثارُ من فِعلِ الخَيرِ في رَمضانَ:
الجُودُ مُستحَبٌّ في كلِّ وَقتٍ، وهو في رَمضانَ آكَدُ، وفي العَشرِ الأواخِرِ أفضَلُ، اقتِداءً برَسولِ اللهِ ﷺ وبالسَّلفِ، ولأنَّه شَهرٌ شَريفٌ، فالحَسَنةُ فيه أفضَلُ من غَيرِه، ولأنَّ الناسَ يَشتَغِلون فيه بصيامِهم وزيادةِ طاعاتِهم عن المَكاسِبِ؛ فيَحتاجون إلى المُواساةِ وإعانَتِهم (٣).
ففي الصَّحيحَيْن عن ابنِ عَباسٍ رضي الله عنهما قال: «كان رَسولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ الناسِ، وكان أَجْوَدَ ما يَكُونُ في رَمَضَانَ حين يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وكان يَلْقَاهُ في كلِّ لَيْلَةٍ من رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ من الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» (٤)، أي: في الإسراعِ والعُمومِ.
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٢٣٥٧).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه الطبراني في «الدعاء» (١٣١٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٥٩٤، ٧٤٦٣).
(٣) قاله النَّوَويُّ في «المجموع» (٧/ ٦٣٠).
(٤) رواه البخاري (١٩٠٢، ٣٢٢، ٣٥٥٤)، ومسلم (٢٣٠٨).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصوم
فصل أنواع الصيام
الْمُسْتَأْمَنِ بِالْإِجْمَاعِ، وَالْمَسْأَلَةُ ذَكَرْنَاهَا فِي زَكَاةِ الْمَالِ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَى مَا يَجِبُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْر عَنْ إنْسَانٍ وَاحِدٍ جَمَاعَةً مَسَاكِينَ وَيُعْطَى مَا يَجِبُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِسْكِينًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ زَكَاةٌ فَجَازَ جَمْعُهَا وَتَفْرِيقُهَا كَزَكَاةِ الْمَالِ وَلَا يَبْعَثُ الْإِمَامُ عَلَيْهَا سَاعِيًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَبْعَثْ وَلَنَا فِيهِ قُدْوَةٌ.
فَصْلٌ مَكَانُ أَدَاء صَدَقَة الْفِطْر
(فَصْلٌ) :
وَأَمَّا مَكَانُ الْأَدَاءِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ إخْرَاجُ الْفِطْرَةِ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يُؤَدِّي زَكَاةَ الْمَالِ حَيْثُ الْمَالِ وَيُؤَدِّي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَبِيدِهِ حَيْثُ هُوَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلُ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ يُؤَدِّي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهِ حَيْثُ هُوَ وَعَنْ عَبِيدِهِ حَيْثُ هُمْ حَكَى الْحَاكِمُ رُجُوعَهُ وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ مُخْتَصَرَ الطَّحَاوِيِّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةِ مَعَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَأَمَّا زَكَاةُ الْمَالِ فَحَيْثُ الْمَالِ فِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا وَيُكْرَهُ إخْرَاجُهَا إلَى أَهْلِ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إلَّا رِوَايَةً عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُخْرِجَهَا إلَى قَرَابَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَيَبْعَثَهَا إلَيْهِمْ.
وَجْهُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ أَحَدُ نَوْعَيْ الزَّكَاةِ ثُمَّ زَكَاةُ الْمَالِ تُؤَدَّى حَيْثُ الْمَالُ فَكَذَا زَكَاةُ الرَّأْسِ وَوَجْهُ الْفَرْقِ لِمُحَمَّدٍ وَاضِحٌ وَهُوَ أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ تَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْمُؤَدِّي لَا بِمَالِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ مَالُهُ لَا تَسْقُطُ الصَّدَقَةُ.