صوم الاثنين والخميس من كل أسبوع

الإسلام > الصيام > صوم التطوع > صوم الاثنين والخميس من كل أسبوع

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 13 دقيقة قراءة

صوم الاثنين والخميس من كل أسبوع - الأقوال والأدلة

وذهَب المالِكيَّةُ إلى كَراهةِ صَومِ الأيامِ البِيضِ، فِرارًا من التَّحديدِ، ومَخافةَ اعتِقادِ وُجوبِها.

ومَحَلُّ الكَراهيةِ: إذا قصَد صَومَها بعَينِها، واعتقَد أنَّ الثَّوابَ لا يَحصُلُ إلا بصَومِهِا خاصَّةً، وأمَّا إذا قصَد صيامَها من حيثُ إنَّها ثَلاثةُ أيامٍ من الشَّهرِ فلا كَراهةَ.

قال المَوَّاقُ نَقلًا عن ابنِ رُشدٍ: إنَّما كَرِه مالِكٌ صَومَها لِسُرعةِ أخذِ الناسِ بقَولِه، فيَظُنُّ الجاهِلُ وُجوبَها.

وقد رُوي أنَّ مالِكًا كان يَصومُها، وحَضَّ مالِكٌ أيضًا الرَّشيدَ على صَومِها (١).

٧ - صَومُ الاثنَيْن والخَميسِ من كلِّ أُسبوعٍ:

اتَّفَق الفُقهاءُ على استِحبابِ صَومِ الاثنَيْن والخَميسِ من كلِّ أُسبوعٍ (٢) لِما رَوى أسامةُ بنُ زَيدٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ كان يَصومُ يَومَ الاثنَيْن ويَومَ الخَميسِ، فسُئِل عن ذلك؟ فقال: «إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ

(١) «مواهب الجليل» (٢/ ٤١٤)، و «حاشية الدسوقي» (١/ ٥١٧)، و «الشرح الصغير» (١/ ٤٤٧)، و «بداية المجتهد» (١/ ٤٢٢)، و «البدائع» (٢/ ٥٩٠)، و «ابن عابدين» (٢/ ٨٣)، و «حاشية الطحطاوي» (٣٥٠)، و «المجموع» (٧/ ٦٤٩)، و «حاشية القليوبي» (٢/ ٧٣)، و «المغني» (٤/ ٢٤٢)، و «منار السبيل» (١/ ٢٦٦).
(٢) «بدائع الصنائع» (٢/ ٥٩٠)، و «الطحطاوي» (٣٥٠)، و «الشرح الصغير» (١/ ٤٤٦)، و «حاشية الدسوقي» (١/ ٥١٧)، و «شرح الزرقاني» (٤/ ٣٣٤)، و «المجموع» (٧/ ٦٥٣)، و «مغني المحتاج» (١/ ٤٤٦)، و «كشاف القناع» (٢/ ٣٣٧).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصوم
فصل أنواع الصيام

الْمُسْتَأْمَنِ بِالْإِجْمَاعِ، وَالْمَسْأَلَةُ ذَكَرْنَاهَا فِي زَكَاةِ الْمَالِ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَى مَا يَجِبُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْر عَنْ إنْسَانٍ وَاحِدٍ جَمَاعَةً مَسَاكِينَ وَيُعْطَى مَا يَجِبُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِسْكِينًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ زَكَاةٌ فَجَازَ جَمْعُهَا وَتَفْرِيقُهَا كَزَكَاةِ الْمَالِ وَلَا يَبْعَثُ الْإِمَامُ عَلَيْهَا سَاعِيًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَبْعَثْ وَلَنَا فِيهِ قُدْوَةٌ.

فَصْلٌ مَكَانُ أَدَاء صَدَقَة الْفِطْر

(فَصْلٌ) :

وَأَمَّا مَكَانُ الْأَدَاءِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ إخْرَاجُ الْفِطْرَةِ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يُؤَدِّي زَكَاةَ الْمَالِ حَيْثُ الْمَالِ وَيُؤَدِّي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَبِيدِهِ حَيْثُ هُوَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلُ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ يُؤَدِّي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهِ حَيْثُ هُوَ وَعَنْ عَبِيدِهِ حَيْثُ هُمْ حَكَى الْحَاكِمُ رُجُوعَهُ وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ مُخْتَصَرَ الطَّحَاوِيِّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةِ مَعَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَأَمَّا زَكَاةُ الْمَالِ فَحَيْثُ الْمَالِ فِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا وَيُكْرَهُ إخْرَاجُهَا إلَى أَهْلِ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إلَّا رِوَايَةً عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُخْرِجَهَا إلَى قَرَابَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَيَبْعَثَهَا إلَيْهِمْ.

وَجْهُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ أَحَدُ نَوْعَيْ الزَّكَاةِ ثُمَّ زَكَاةُ الْمَالِ تُؤَدَّى حَيْثُ الْمَالُ فَكَذَا زَكَاةُ الرَّأْسِ وَوَجْهُ الْفَرْقِ لِمُحَمَّدٍ وَاضِحٌ وَهُوَ أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ تَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْمُؤَدِّي لَا بِمَالِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ مَالُهُ لَا تَسْقُطُ الصَّدَقَةُ.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الصيام
باب صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء

باب صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء

قال الشافعي رضي الله عنه: " أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن شابورٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ السَّنَةِ وَالسَّنَةِ التِّي تليها وصيام يوم عاشوراء يكفر سنة " قال فأحب صومها إلا أن يكون حاجاً فأحب له ترك صوم يوم عرفة لأنه حاج مضح مسافر ولترك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صومه في الحج وليقوى بذلك على الدعاء وأفضل الدعاء يوم عرفة " .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ.

يُسْتَحَبُّ صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ، لِمَا رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ " صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ " وَرَوَى أَبُو قَتَادَةَ كَفَّارَةُ السَّنَةِ، وَالسَّنَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَ سَنَتَيْنِ.

وَالثَّانِي: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْصِمُهُ فِي هَاتَيْنِ السَّنَتَيْنِ فَلَا يَعْصِي فِيهِمَا، فَأَمَّا صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِلْحَاجِّ، فَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ.

أَحَدُهَا: وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَإِسْحَاقَ، أَنَّ الْأَوْلَى لَهُمْ صِيَامُهُ كَسَائِرِ النَّاسِ.

وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ إِنْ كان صيفاً، والأولى لَهُمْ إِفْطَارُهُ وَإِنْ كَانَ شِتَاءً فَالْأَوْلَى لَهُمْ صِيَامُهُ.

وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَسَائِرِ الْفُقَهَاءِ إِنَّ الْأَوْلَى لَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا يَوْمَ

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصيام
٥١٤ - مسألة؛ قال: (وإن كان عدلا، صوم الناس بقوله)

يُشَارِكُهُما في سَلامَةِ السَّمْعِ وصِحَّةِ البَصَرِ، كذا هاهُنا.

فصل: وإن أخْبَرَهُ مُخْبِرٌ بِرُؤْيَةِ الهِلَالِ يَثِقُ بِقَوْلِه، لَزِمَهُ الصومُ. وإن لم يَثْبُتْ ذلك عندَ الحَاكِم؛ لأنَّه خَبَرٌ بِوَقْتِ العِبادَةِ، يَشْتَرِكُ فيه المُخْبِرُ والمُخْبَرُ، أشْبَه الخَبَرَ عن رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، والخَبَرَ عن دُخُولِ وَقْتِ الصلاةِ. ذَكَرَ ذلك ابنُ عَقِيلٍ. ومُقْتَضَى هذا أنَّه يَلْزَمُه قَبُولُ الخَبَرِ، وإن رَدَّهُ الحَاكِمُ؛ لأنَّ رَدَّ الحَاكِمِ يجوزُ أن يكونَ لِعَدَمِ عِلْمِه بِحالِ المُخْبِرِ، ولا يَتَعَيَّنُ ذلك في عَدَمِ العَدَالَةِ، وقد يَجْهَلُ الحاكِمُ عَدَالَةَ مَن يَعْلَمُ غَيْرُه عَدَالَتَهُ.

فصل: فإن كان المُخْبِرُ امْرَأَةً فقِيَاسُ المذهبِ قَبُولُ قَوْلِها. وهو قولُ أبي حنيفةَ، وأحَدُ الوَجْهَيْنِ لأصْحابِ الشَّافِعِيِّ؛ لأنَّه خَبَرٌ دِينِيٌّ. فأشْبَهَ الرِّوَايَةَ، والخَبَرَ عن القِبْلَةِ، ودُخُولَ وَقْتِ الصلاةِ، ويَحْتَمِلُ أن لا تُقْبَلَ؛ لأنَّه شَهادَةٌ بِرُؤْيَةِ الهِلالِ، فلم يُقْبَلْ فيه قَوْلُ امْرَأةٍ، كهِلالِ شَوَّال.

٥١٥ - مسألة؛ قال: (ولا يُفْطِرُ إلَّا بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ)

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 639

ارجع إلى صوم التطوع للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله