القلس

الإسلام > الطهارة > أنواع النجاسات > القلس

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 4 دقيقة قراءة

القلس - الأقوال والأدلة

قالَ الدَّرديرُ: فإنْ كانَ تَغيُّرُه بصَفراءَ أو بَلغمٍ ولم يَتغيَّرْ عن حالِ الطَّعامِ فطاهِرٌ.

وقالَ الدُّسوقيُّ: فإذا تغيَّرَ بحُموضةٍ أو نَحوِها فهو نَجسٌ، وإنْ لم يُشابِهْ أحدَ أَوصافِ العُذرةِ، كما هو ظاهِرُ المُدونةِ، واختارَه سَندٌ والباجيُّ وابنُ بَشيرٍ وابنُ شاسٍ وابنُ الحاجِبِ خِلافًا للتَّنوسيِّ وابنِ رُشدٍ وعِياضٍ حيثُ قالوا: لا يُنجسُ القَيءُ إلا إذا شابَهَ أحدَ أَوصافِ العُذرةِ (١).

٧ - القَلسُ:

القَلسُ: هو دَفعةٌ من الماءِ تَقذفُها المَعدةُ أو يَقذفُه رِيحٌ من المَعدةِ، وقد يَكونُ معه طَعامٌ (٢).

وقيلَ: هو ما خرَجَ من الجَوفِ مِلءَ الفَمِ أو دونَه وليسَ بقَيءٍ؛ فإنْ عادَ فهو قَيءٌ (٣).

وحُكمُه عندَ الحَنفيةِ والحَنابِلةِ أنَّه نَجسٌ كالقَيءِ (٤).

(١) «حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير» (١/ ٨٤)، و «شرح مختصر خليل» (١/ ٨٥)، و «التاج والإكليل» (١/ ٩٤)، و «مواهب الجليل» (١/ ٩٤).
(٢) «مواهب الجليل» (١/ ٩٤، ٩٥)، و «شرح مختصر خليل» (١/ ٨٦)، و «حاشية الدسوقي» (١/ ٨٤).
(٣) «المبدع» (١/ ١٥٨).
(٤) «فتح القدير» (١/ ٤٠)، و «تبين الحقائق» (١/ ٩)، و «حاشية الطحطاوي» (١/ ٥٨)، و «مطالب أولي النهى» (١/ ١٤١)، و «كشاف القناع» (١/ ١٢٥).

وعندَ المالِكيةِ حُكمُه حُكمُ القَيءِ على التَّفصيلِ السابِقِ طاهِرٌ ما لم يَتغيرْ عن حال الطَّعامِ؛ فإنْ تَغيرَ كان نَجسًا.

قالَ الحَطابُ رحمة الله عليه: القَلسُ هو دَفعةٌ من الماءِ تَقذفُها المَعدةُ أو يَقذفُها رِيحٌ من المَعدةِ، وقد يَكونُ معه طَعامٌ، وهو على ضَربَين، منه ما يَكونُ مُتغيرًا على حَسبِ ما يَستحيلُ إليه وما يُخالطُه من فَضلاتِ المَعدةِ، فهو نَجسٌ، ومنه ما يَكونُ على وَجهٍ لا يَتغيرُ أو يَتغيرُ بطَعمِ الماءِ فلا يَجدُ صاحِبُه زيادةً على طَعمِ أكلِه فهو طاهِرٌ على ما تقدَّمَ في القَيءِ.

ثم قالَ: وقَولُ مالِكٍ يَعني في المُوطأِ: رأيتُ رَبيعةَ بعدَ المَغربِ يَقلِسُ في المَسجدِ مِرارًا ثم لا يَنصرفُ حتى يُصليَ، مَحمولٌ على ما لم يَتغيرِ، انتَهى ونقَلَه عنه في الذَّخيرةِ وقبلَه.

وقالَ ابنُ بَشيرٍ في كِتابِ الطَّهارةِ: القَلسُ ما يَخرجُ عندَ الامتِلاءِ أو بَردِ المِزاجِ، وقد يَكونُ فيه الطَّعامُ غيرَ مُتغيرٍ فهو ليسَ بنَجسٍ.

ونَحوُه للباجيِّ في شَرحِ المُوطأِ ونَصُّه: القَلسُ ماءٌ، أو طَعامٌ يَسيرٌ يَخرجُ إلى الفَمِ على وَجهٍ قائِمٍ، قالَ في قَولِه: وليَتمَضمَضْ، ليسَت المَضمَضةُ عليه بواجِبةٍ، ولكنَّه يُستحبُّ له أنْ يُمضمِضَ من ذلك فاه؛ لأنَّ القَلسَ لا يَكونُ طَعامًا يَتغيرُ، وإنَّما يُستحبُّ منه تَنظيفُ الفَمِ وإِزالةُ ما عَسى أنْ يَكونَ من رائِحةِ الطَّعامِ.

وقالَ الشَّبيبيُّ في «شَرح الرِّسالة» في آخِرِ بابٍ جامِعٍ في الصَّلاةِ في الكَلامِ

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 592 - 593

ارجع إلى أنواع النجاسات للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 24 ربيع الأول
هلال متناقص اليوم 24.8 / 29.5
الإضاءة 23%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
الله أكبر