أولا: التعريف

الإسلام > الطهارة > الآنية > أولا: التعريف

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

أولا: التعريف - الأقوال والأدلة

باب في الآنيةِ

أولاً: التَّعريفُ:

الآنيةُ جَمعُ إناءٍ: والإناءُ: الوِعاءُ، وهو كلُّ ظَرفٍ يُمكنُ أنْ يَستوعِبَ غيرَه.

وجَمعُ الآنيةِ: أَوانٍ (١).

ولا يَخرجُ استِعمالُ الفُقهاءِ لهذا اللَّفظِ عن الاستِعمالِ اللُّغويِّ.

ثانيًا: أَحكامُ الآنيةِ من حيثُ استِعمالُها:

النَّوعُ الأولُ: آنيةُ الذَّهبِ والفِضةِ:

أجمَعَ أهلُ العِلمِ على حُرمةِ استِعمالِ آنيةِ الذَّهبِ والفِضةِ.

قالَ النَّوويُّ رحمة الله عليه: أجمَعَ المُسلِمونَ على تَحريمِ الأكلِ والشُّربِ في إناءِ الذَّهَبِ وإناءِ الفِضةِ على الرِّجالِ وعلى المَرأةِ، ولم يُخالِفْ في ذلك أحَدٌ من العُلماءِ إلا ما حَكاه أَصحابُنا العِراقيُّونَ أنَّ للشافِعيِّ قَولًا قَديمًا أنَّه يُكرهُ ولا يَحرمُ، وهذا النَّقلُ باطِلٌ … ومَردودٌ بالنَّصِّ والإِجماعِ … قال صاحِبُ «التَّقريبِ»: إنَّ سياقَ كَلامِ الشافِعيِّ في القَديمِ يَدلُّ على أنَّه أرادَ أنَّ

(١) «القاموس المحيط» (أني).

الذَّهبَ والفِضةَ اللَّذَين اتُّخذَ منهما الإناءُ ليسا حَرامًا، ولهذا لم تُحرَّمِ الحُليُّ على المَرأةِ.

هذا كَلامُ صاحِبِ التَّقريبِ، وهو مِنْ مُتقدِّمي أَصحابِنا، وهو أتقَنُهم لنَقلِ نُصوصِ الشافِعيِّ، ولأنَّ الشافِعيَّ رجَعَ عن هذا القَديمِ، والصَّحيحُ عندَ أَصحابِنا وغيرِهم من الأُصوليِّين أنَّ المُجتهدَ إذا قالَ قَولًا ثم رجَعَ عنه لا يَبقى قَولًا له، ولا يُنسبُ إليه، قالوا: وإنَّما يُذكرُ القَديمُ، ويُنسبُ إلى الشافِعيِّ مَجازًا وباسمِ ما كانَ عليه، لا أنَّه قَولٌ له الآنَ فحاصِلُ ما ذكَرنا أنَّ الإِجماعَ مُنعقدٌ على تَحريمِ استِعمالِ إناءِ الذَّهبِ وإناءِ الفِضةِ في الأكلِ والشُّربِ والطَّهارةِ، والأكلِ بمِلعقةٍ من أحدِهما، والتَّجمُّرِ بمَجمَرةٍ منهما، وجَميعِ وُجوهِ الاستِعمالِ، ومنها المِكحلةُ والميلُ وطَرفُ الغاليةِ وغيرُ ذلك، سَواءٌ الإناءُ الصَّغيرُ والإناءُ الكَبيرُ، ويَستَوي في التَّحريمِ الرَّجلُ والمَرأةُ بلا خِلافٍ (١).

وقالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: ولا خِلافَ بينَ أَصحابِنا في أنَّ استِعمالَ آنيةِ الذَّهبِ والفِضةِ حَرامٌ، وهو مَذهبُ أبي حَنيفةَ ومالِكٍ والشافِعيِّ ولا أعلَمُ فيه خِلافًا (٢).

(١) «شرح صحيح مسلم» للنووي (١٤/ ٢٦، ٢٧)، و «الأوسط» (٢/ ٢٥٠، ٢٥٢)، و «الأم» (١/ ٨)، و «البحر الرائق» (٨/ ٢٦٠)، و «تبين الحقائق» (٦/ ١٠)، وتكملة «فتح القدير» (٨/ ٨١)، و «الاستذكار» (٨/ ٣٥٠)، و «مواهب الجليل» (١/ ١٢٨)، و «حاشية الدسوقي» (١/ ١٠٢)، و «الشرح الصغير» (١/ ٤٣)، و «الإفصاح» لابن هبيرة (١/ ٤٥، ٤٦)، و «فتح الباري» (١٠/ ٩٧)، و «المغني» (١/ ٩٩)، و «كشاف القناع» (١/ ٥١)، و «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٨٩)، و «منار السبيل» (١/ ٢٠).
(٢) «المغني» (١/ ٩٧).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 231 - 232

ارجع إلى الآنية للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 23 ربيع الأول
هلال متناقص اليوم 24.1 / 29.5
الإضاءة 30%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل