ثامنا: تخليل اللحية

الإسلام > الطهارة > الوضوء > ثامنا: تخليل اللحية

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

ثامنا: تخليل اللحية - الأقوال والأدلة

ثامِنًا: تَخليلُ اللِّحيةِ: وقد سبَقَ بَيانُه.

تاسِعًا: تَخليلُ أَصابعِ اليَدينِ والرِّجلَينِ:

ذهَبَ الفُقهاءُ إلى أنَّ إِيصالَ الماءِ بينَ أَصابعِ اليَدينِ والرِّجلَينِ بالتَّخليلِ وغيرِه من مُتمِّماتِ الوُضوءِ فهو فَرضٌ في الوُضوءِ والغُسلِ عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ؛ لقَولِه تَعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦].

أمَّا التَّخليلُ بعدَ دُخولِ الماءِ الأَصابعَ فقد ذهَبَ المالِكيةُ في المَشهورِ عندَهم إلى وُجوبِ التَّخليلِ في أَصابعِ اليَدينِ واستِحبابِه في أَصابعِ الرِّجلَينِ، قالوا: وإنَّما وجَبَ تَخليلُ أَصابعِ اليَدينِ دونَ أَصابعِ الرِّجلَينِ على المَشهورِ لعَدمِ شِدةِ التِصاقِها بخِلافِ أَصابعِ الرِّجلَينِ فقد أشبَهَ ما بينَهما الباطِنُ لشِدةِ الالتِصاقِ فيما بينَها.

وفي القَولِ الآخَرِ عندَهم: يَجبُ التَّخليلُ في أَصابعِ اليَدينِ والرِّجلَينِ.

واستَدَلوا على الوُجوبِ بما رُويَ أنَّ النَّبيَّ قالَ للَقيطِ بنِ صُبرةَ رضي الله عنه: «أسبِغِ الوُضوءَ وخَلِّلِ الأَصابعَ» (١).

(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (١٤٢)، والترمذي (٧٨١)، وابن ماجه (٤٤٨).

وبما رَواه ابنُ عَباسٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ قالَ: «إذا تَوضَّأتَ فخَلِّلْ بينَ أَصابعِ يدَيك ورِجلَيك» (١).

وذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّ تَخليلَ الأَصابعِ في الوُضوءِ سُنةٌ، ويَرى الحَنفيةُ أنَّه سُنةٌ مُؤكَّدةٌ، والحَنابِلةُ يَرونَ أنَّ تَخليلَ أَصابعِ الرِّجلَينِ آكَدُ من أَصابعِ اليَدينِ، وعَلَّلوا استِحبابَ التَّخليلِ بأنَّه أبلَغُ في إِزالةِ الدَّرنِ والوَسخِ بينَ الأَصابعِ؛ لمَا رَوى المُستورِدُ بنُ شَدَّادٍ رضي الله عنه قالَ: «رأيتُ النَّبيَّ إذا تَوضَّأ دلَكَ أَصابعَ رِجلَيه بخِنصَرِه» (٢).

وأمَّا عَدمُ وُجوبِ التَّخليلِ فلوُجودِ الصارِفِ، وهو تَعليمُ الأعرابيِّ، ولم يَثبُتْ فيه أنَّ النَّبيَّ علَّمَه التَّخليلَ؛ فإنَّه قالَ له: «تَوضَّأْ كما أمَرَك اللهُ»، وليسَ فيما أمَرَ اللهُ التَّخليلُ؛ لأنَّها ورَدَت مُطلقةً عن التَّخليلِ وللأَخبارِ التي حُكيَ فيها وُضوءُ النَّبيِّ ؛ فإنَّ التَّخليلَ لم يُذكرْ فيها (٣).

(١) حَسَنٌ صَحِيحٌ: رواه الترمذي (٣٩)، وابن ماجه (٤٤٧).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (١٤٨)، والترمذي (٤٠)، وابن ماجه (٤٤٦).
(٣) «بدائع الصنائع» (١/ ٩٤)، و «المبسوط» (١/ ٨٠)، و «تبين الحقائق» (١/ ٤)، و «البحر الرائق» (١/ ٢٣)، و «رد المحتار» (١/ ٢٣٨، ٢٣٩)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ٧)، و «التمهيد» (٢٤/ ٢٥٧، ٢٥٩)، و «مواهب الجليل» (١/ ١٩٥)، و «الذخيرة» (١/ ٢٦٩)، و «حاشية الدسوقي» (١/ ١٤٢، ١٤٥)، و «المجموع» (١/ ٤٨٧)، و «إعانة الطالبين» (١/ ٤٩)، و «كفاية الأخيار» ص (٦٩)، و «المغني» (١/ ١٣٢)، و «كشاف القناع» (١/ ١٠٢، ١٠٦)، و «الإنصاف» (١/ ١٣٤)، و «نيل الأوطار» (١/ ١٩١)، و «تحفة الأحوذي» (١/ ١٢٣)، و «عون المعبود» (١/ ١٦٥).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 377 - 378

ارجع إلى الوضوء للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 30 ربيع الأول
هلال جديد اليوم 1.5 / 29.5
الإضاءة 2%
البدر بعد 13 يوم
لا إله إلا الله