فضيلة الوضوء

الإسلام > الطهارة > الوضوء > فضيلة الوضوء

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 19 دقيقة قراءة

فضيلة الوضوء - الأقوال والأدلة

وأمَّا السُّنةُ: فقَولُه : «لا تُقبَلُ صَلاةٌ بغَيرِ طُهورٍ» (١).

قالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: هذا الحَديثُ نَصٌّ في وُجوبِ الطَّهارةِ للصَّلاةِ، وقد أجمَعَت الأُمةُ على أنَّ الطَّهارةَ شَرطٌ في صِحةِ الصَّلاةِ.

قالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: هذا الحَديثُ نَصٌّ في وُجوبِ الطَّهارةِ للصَّلاةِ، وقد أجمَعَت الأُمةُ على أنَّ الطَّهارةَ شَرطٌ في صِحةِ الصَّلاةِ.

وقالَ أيضًا: وأجمَعَت الأُمةُ على تَحريمِ الصَّلاةِ بغيرِ طَهارةٍ من ماءٍ أو تُرابٍ، ولا فَرقَ بينَ الصَّلاةِ المَفروضةِ والصَّلاةِ النافِلةِ (٢).

فَضيلةُ الوُضوءِ:

قد ورَدَ في فَضلِ الوُضوءِ وسُقوطِ الخَطايا به وغُفرانِ الذُّنوبِ منه عِدةُ أَحاديثَ عن النَّبيِّ ، منها:

١ - ما رَواهُ أبو مالِكٍ الأشعَريُّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ : «الطُّهورُ شَطرُ الإِيمانِ» (٣). أي: نِصفُ الإيمانِ.

(١) رواه مسلم (٢٢٤) من حديث عبد الله بن عمر ب.
(٢) «شرح صحيح مسلم» (٣/ ٨٤).
(٣) رواه مسلم (٢٢٩)، وقالَ النَّوويُّ في «شرح صحيح مسلم» (٣/ ٨٢): فأمَّا الطُّهورُ فالمُرادُ به الفِعلُ، فهو مَضمومُ الطَّاءِ. وأصلُ الشَّطرِ النِّصفُ، واختُلفَ في مَعنى قَولِه : «الطُّهورُ شَطرُ الإيمانِ»، فقيلَ: إنَّ الأجرَ فيه يَنتَهي إلى تَضعيفِه إلى نِصفِ أجرِ الإيمانِ، وقيلَ: مَعناه أنَّ الإيمانَ يَجُبُّ ما قبلَه من الخَطايا وكذلك الوُضوءُ؛ لأنَّ الوُضوءَ لا يَصحُّ إلا مع الإيمانِ، فصارَ لتَوقُّفِه على الإيمانِ في مَعنى الشَّطرِ، وقيلَ: المُرادُ بالإيمانِ هنا الصَّلاةُ، كما قالَ اللهُ تَعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ أي: صَلاتَكم، والطَّهارةُ شَرطٌ في صِحةِ الصَّلاةِ فصارَت كالشَّطرِ، وليس يَلزمُ في الشَّطرِ أنْ يَكونَ نِصفًا حَقيقيًّا، وهذا القَولُ أقرَبُ الأَقوالِ ويَحتمِلُ أنَّ الإِيمانَ تَصديقٌ بالقَلبِ وانقِيادٌ بالظاهِرِ، وهُما شَطرانِ للإِيمانِ، والطَّهارةُ مُتضمنةٌ الصَّلاةَ فهي انقِيادٌ في الظاهِرِ، واللهُ أعلَمُ.

٢ - ما رُويَ عن عُثمانَ بنِ عَفانَ رضي الله عنه أنَّه تَوضَّأ ثم قالَ: رأيتُ رَسولَ اللهِ توَضَّأ مِثلَ وُضوئي هذا، ثم قالَ: «مَنْ تَوضَّأَ هكذا غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِنْ ذَنبِه» (١).

٣ - وعن عُثمانَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ : «مَنْ تَوضَّأ فأحسَنَ الوُضوءَ خرَجَت خطاياه من جَسَدِه حتى تَخرُجَ من تَحتِ أَظفارِه» (٢).

٤ - ورَواه أبو هُرَيرةَ رضي الله عنه أنَّ رَسولَ اللهِ قالَ: «إذا توَضَّأ العَبدُ المُسلمُ (أو المُؤمنُ) فغسَلَ وَجهَه خرَجَ من وَجهِه كلُّ خَطيئةٍ نظَرَ إليها بعَينَيه مع الماءِ (أو مع آخِرِ قَطرِ الماءِ) فإذا غسَلَ يَدَيه خرَجَ من يَدَيه كلُّ خَطيئةٍ كان بطَشَتها يَداه مع الماءِ (أو مع آخِرِ قَطرِ الماءِ) فإذا غسَلَ رِجلَيه خرَجَت كلُّ خَطيئةٍ مشَتها رِجلاه مع الماءِ (أو مع آخِرِ قَطرِ الماءِ) حتى يَخرجَ نَقيًّا من الذُّنوبِ» (٣).

(١) رواه مسلم (٢٢٩).
(٢) رواه مسلم (٢٤٥).
(٣) رواه مسلم (٢٤٤).

٥ - ما رَواه عُقبةُ بنُ عامِرٍ رضي الله عنه قالَ: كانَت علينا رِعايةُ الإبِلِ فجاءَت نَوبَتي فرَوَّحتُها بعَشيٍّ فأدرَكتُ رَسولَ اللهِ قائِمًا يُحدِّثُ الناسَ، فأدرَكتُ مِنْ قَولِه: «ما مِنْ مُسلمٍ يَتوضَّأُ فيُحسنُ وُضوءَه ثم يَقومُ فيُصلِّي رَكعَتينِ يُقبِلُ عليهما بقَلبِه ووَجهِه إلا وجَبَت له الجَنةُ» قالَ: فقُلتُ: ما أجوَدَ هذه! فإذا قائِلٌ بينَ يَدَيَّ يَقولُ: التي قبلَها أجوَدُ، فنظَرتُ فإذا عُمرُ قالَ: إنِّي قد رأيتُكَ جِئتَ آنِفًا، قالَ: «ما مِنكم من أحَدٍ يَتوضَّأُ فيَبلُغُ (أو فيُسبِغُ) الوُضوءَ ثم يَقولُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ مُحمدًا عبدُ اللهِ ورَسولُه، إلا فُتحَت له أبوابُ الجَنةِ الثَّمانيةُ يَدخلُ من أيِّها شاءَ» (١).

٦ - وقد ورَدَ في فَضلِ الوُضوءِ على المَكارهِ ما رَواه أبو هُرَيرةَ رضي الله عنه أنَّ رَسولَ اللهِ قالَ: «ألَا أدُلُّكم على ما يَمحو اللهُ به الخَطايا ويَرفعُ به الدَّرجاتِ؟ قالوا: بَلى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إسباغُ الوُضوءِ على المَكارهِ، وكَثرةُ الخُطى إلى المَساجدِ، وانتِظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ فذلِكم الرِّباطُ» (٢).

٧ - ما ورَدَ أنَّه تَميُّزٌ لهذه الأُمةِ عندَ وُرودِ الحَوضِ ما رَواه أبو هُرَيرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ قالَ: «إنَّ أُمَّتي يُدعَونَ يَومَ القيامةِ غُرًّا مُحجَّلين من آثارِ الوُضوءِ، فمَن استَطاعَ منكم أنْ يُطيلَ غُرَّتَه فليَفعَلْ» (٣).

(١) رواه مسلم (٢٣٤).
(٢) رواه مسلم (٢٥١).
(٣) رواه البخاري (١٣٦)، ومسلم (٢٤٦).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الطهارة من الحدث
كتاب الوضوء

كِتَابُ الطَّهَارَةِ مِنَ الْحَدَثِ كِتَابُ الْوُضُوءِ الْبَابُ الْأَوَّلُ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ

ِ فَنَقُولُ: إِنَّهُ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ الشَّرْعِيَّةَ طَهَارَتَانِ: طَهَارَةٌ مِنَ الْحَدَثِ، وَطَهَارَةٌ مِنَ الْخَبَثِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ مِنَ الْحَدَثِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: وُضُوءٌ، وَغُسْلٌ، وَبَدَلٌ مِنْهُمَا وَهُوَ التَّيَمُّمُ، وَذَلِكَ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ آيَةَ الْوُضُوءِ الْوَارِدَةَ فِي ذَلِكَ، فَلْنَبْدَأْ مِنْ ذَلِكَ بِالْقَوْلِ فِي الْوُضُوءِ، فَنَقُولُ:

كِتَابُ الْوُضُوءِ إِنَّ الْقَوْلَ الْمُحِيطَ بِأُصُولِ هَذِهِ الْعِبَادَةِ يَنْحَصِرُ فِي خَمْسَةِ أَبْوَابٍ:

الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِهَا، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ، وَمَتَى تَجِبُ.

الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ أَفْعَالِهَا.

الثَّالِثُ: فِي مَعْرِفَةِ مَا بِهِ تُفْعَلُ وَهُوَ الْمَاءُ.

الرَّابِعُ: فِي مَعْرِفَةِ نَوَاقِضِهَا.

الْخَامِسُ: فِي مَعْرِفَةِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُفْعَلُ مِنْ أَجْلِهَا.

الْبَابُ الْأَوَّلُ فَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهِا فَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ، أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} المائدة: ٦ الْآيَةَ.

فَإِنَّهُ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ امْتِثَالَ هَذَا الْخِطَابِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ إِذَا دَخَلَ وَقْتُهَا.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الطهارة
فصل سنن الوضوء

بِدُونِ النِّيَّةِ وَمُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ عِنْدنَا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ مِنْ الشَّرَائِطِ لَا يَجُوزُ بِدُونِهِمَا، وَكَذَلِكَ إيمَانُ الْمُتَوَضِّئِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ وُضُوئِهِ عِنْدَنَا فَيَجُوزُ وُضُوءُ الْكَافِرِ عِنْدَنَا، وَعِنْدَهُ شَرْطٌ، فَلَا يَجُوزُ وُضُوءُ الْكَافِرِ، وَكَذَلِكَ الْمُوَالَاةُ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ، وَعِنْدَ مَالِكٍ شَرْطٌ، وَسَنَذْكُرُ هَذِهِ الْمَسَائِلَ عِنْدَ بَيَانِ سُنَنِ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ السُّنَنِ عِنْدَنَا لَا مِنْ الْفَرَائِضِ، فَكَانَ إلْحَاقُهَا بِفَصْلِ السُّنَنِ أَوْلَى.

فَصْلٌ سُنَنُ الْوُضُوءِ

(فَصْلٌ) :

وَأَمَّا سُنَنُ الْوُضُوءِ فَكَثِيرَةٌ بَعْضُهَا قَبْلَ الْوُضُوءِ، وَبَعْضُهَا فِي ابْتِدَائِهِ، وَبَعْضُهَا فِي أَثْنَائِهِ، (أَمَّا) الَّذِي هُوَ قَبْلَ الْوُضُوءِ (فَمِنْهَا) : الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا،، وَسَمَّى الْكَرْخِيُّ الِاسْتِنْجَاءَ اسْتِجْمَارًا إذْ هُوَ طَلَبُ الْجَمْرَةِ، وَهِيَ الْحَجَرُ الصَّغِيرُ، وَالطَّحَاوِيُّ سَمَّاهُ اسْتِطَابَةً، وَهِيَ طَلَبُ الطِّيبِ، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَالِاسْتِنْجَاءُ هُوَ طَلَبُ طَهَارَةِ الْقُبُلِ، وَالدُّبُرِ مِنْ النَّجْوِ، وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَطْنِ، أَوْ مَا يَعْلُو، وَيَرْتَفِعُ مِنْ النَّجْوَةِ، وَهِيَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ.

(وَالْكَلَامُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ) فِي مَوَاضِعَ فِي بَيَانِ صِفَةِ الِاسْتِنْجَاءِ، وَفِي بَيَانِ مَا يُسْتَنْجَى بِهِ، وَفِي بَيَان مَا يُسْتَنْجَى مِنْهُ.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · [كتاب الطهارة]
باب نية الوضوء

باب نية الوضوء

قال الشافعي رضي الله عنه: وَلَا يُجْزِئُ طَهَارَةٌ مِنْ غُسْلٍ وَلَا وُضُوءَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَاحْتَجَّ عَلَى مَنْ أَجَازَ الْوُضُوءَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ بِقَوْلِهِ: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَهُمَا طَهَارَتَانِ فَكَيْفَ يفترقان.

قال الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: الطَّهَارَةُ ضَرْبَانِ مِنْ نَجَسٍ وَحَدَثٍ.

فَأَمَّا طَهَارَةُ النَّجَسِ فَلَا تَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ إِجْمَاعًا لِأَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ إِنَّمَا هُوَ تَعَبُّدُ مُفَارَقَةٍ وَتَرْكٍ، وَالتُّرُوكُ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ كَسَائِرِ مَا أُمِرَ بِاجْتِنَابِهِ فِي عِبَادَاتِهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمَّا طَهَّرَ ما أصبته النَّجَاسَةُ مِنَ الْأَرْضِ وَالثَّوْبِ بِمُرُورِ السَّيْلِ عَلَيْهِ وَإِصَابَةِ الْمَاءِ لَهُ عُلِمَ أَنَّ الْقَصْدَ فِيهِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، وَأَنَّ النِّيَّةَ فِي إِزَالَتِهِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ.

فَأَمَّا طَهَارَةُ الْحَدَثِ فَلَا تَصِحُّ إِلَّا بِنِيَّةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ بِمَائِعٍ كَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، أَوْ بِجَامِدٍ كَالتُّرَابِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْحِجَازِ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْكُوفِيُّ تَصِحُّ بِغَيْرِ نِيَّةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ بِمَائِعٍ أَوْ جَامِدٍ.

وَقَالَ أبو حنيفة وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ وَالتَّيَمُّمُ بِالتُّرَابِ يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ تعالى: {ياأيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} المائدة: ٦ . فَأَمَرَ بِغَسْلِ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ وَلَمْ يذكر النية.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 310 - 312

ارجع إلى الوضوء للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 29 ربيع الأول
هلال جديد اليوم 0.7 / 29.5
الإضاءة 1%
البدر بعد 14 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل