من فوائد السواك

الإسلام > الطهارة > سنن الفطرة > من فوائد السواك

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 11 دقيقة قراءة

من فوائد السواك - الأقوال والأدلة

ومِن فوائِدِ السِّواكِ:

قالَ في «إعانة الطالِبين»: منها أنَّه يُطهِّرُ الفَمَ ويُرضي الرَّبَّ ويُبيِّضُ الأَسنانَ ويُطيِّبُ النَّكهةَ ويُسوِّي الظَّهرَ ويَشدُّ اللَّثةَ ويُبطئُ الشَّيبَ ويُصفِّي الخِلقةَ ويُزكِّي الفِطنةَ ويُضاعِفُ الأجرَ ويُسهِّلُ النَّزعَ ويَذكرُ الشَّهادةَ عندَ المَوتِ.

وإدامَتُه تُورثُ السَّعةَ والغِنى وتُيسِّرُ الرِّزقَ وتُطيِّبُ الفمَ وتُسكِّنُ الصُّداعَ وتُذهبُ جَميعَ ما في الأذَى والبَلغمِ وتُقوِّي الأَسنانَ وتُجلي البَصرَ وتَزيدُ في الحَسناتِ وتُفرحُ المَلائِكةَ فتُصافحُه لنُورِ وَجهِه وتُشيِّعُه إذا خرَجَ للصَّلاةِ ويُعطَى الكِتابَ باليَمينِ وتُذهبُ الجُذامَ وتُنمِّي المالَ والأَولادَ وتُؤانِسُ الإِنسانَ في قبْرِه ويَأتيه مَلكُ المَوتِ عليه السلام عندَ قَبضِ رُوحِه في صُورةٍ حَسنةٍ (١).

وقالَ الشَّيخُ أحمدُ الصاويُّ رحمة الله عليه (٢) وهو يَتكلَّمُ عن فَضائلِ السِّواكِ: وهي تَنتَهي إلى بِضعٍ وثَلاثينَ فَضيلةً، وقد نظَمَها الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فقالَ:

إنَّ السِّواكَ مُرضي الرَّحمنِ … وهكذا مُبيِّضُ الأَسنانِ

ومُظهِرُ الشَّعرِ مُذكي الفِطنةْ … يَزيدُ في الفَصاحةِ وحُسنِه

مُشدِدٌ اللَّثةِ أيضًا مُذهبُ … لبَخرٍ وللعَدوِّ مُرهِبُ

كذا مُصفِّي خِلقةٍ ويَقطعُ … رُطوبةً وللغِذاءِ يَنْفَعُ

(١) «إعانة الطالبين» (١/ ٤٥).
(٢) «بلغة السالك» (١/ ٨٨).

ومُبطئٌ للشَّيبِ والإِهرامِ … ومُهضِمُ الأكلِ من الطَّعامِ

وقد غَدا مُذكِّرَ الشَّهادةِ … مُسهِّلَ النَّزعِ لدى الشَّهادةِ

ومُورثٌ لسَعةٍ مع الغِنى … ومُذهِبٌ لألمٍ حتى العَنا

وللصُّداعِ وعُروقِ الرأسِ … مُسكِّنٌ ووَجعِ الأَضراسِ

يَزيدُ في مالٍ ويُنمي الوَلدا … مُطهِّرٌ للقَلبِ حالٌّ للصَّدا

مُبيِّضٌ الوَجهِ وجالٍ للبَصرِ … ومُذهِبٌ لبَلغمٍ مع الحَفرِ

مُيسِّرٌ مُوسِّعٌ للرِّزقِ … مُفرِّحٌ للكاتِبينَ الحَقِّ (١)

وقالَ ابنُ عابِدينَ رحمة الله عليه: ومِن مَنافِعه أنَّه يُبطئُ الشَّيبَ، ويَحدُّ البَصرَ، وأحسَنُها أنَّه شِفاءٌ لمَا دونَ المَوتِ، وأنَّه يُسرعُ في المَشيِ على الصِّراطِ، ومنها أنَّه مَطهَرةٌ للفَمِ، ومَرضاةٌ للرَّبِّ، ومُفرحٌ للمَلائِكةِ، ومَجلاةٌ للبَصرِ ويُذهبُ البَخرَ والحَفرَ، ويُبيضُ الأَسنانَ، ويَشدُّ اللَّثةَ ويَهضِمُ الطَّعامَ، ويَقطعُ البَلغمَ، ويُضاعِفُ الصَّلاةَ، ويُطهِّرُ طَريقَ القُرآنِ، ويَزيدُ في الفَصاحةِ، ويُقوِّي المَعدةَ، ويُسخِطُ الشَّيطانَ، ويَزيدُ في الحَسناتِ، ويَقطعُ المَرةَ، ويُسكِّنُ عُروقَ الرأسِ ووَجعَ الأَسنانِ، ويُطيِّبُ النَّكهةَ، ويُسهِّلُ خُروجَ الرُّوحِ.

قالَ في «النَّهر»: ومَنافِعُه وصَلَت إلى نَيِّفٍ وثَلاثينَ مَنفَعةً، أَدناها إِماطةُ الأذَى، وأَعلاها تَذكيرُ الشَّهادةِ عندَ المَوتِ، رزَقَنا اللهُ ذلك بمَنِّه وكَرمِه (٢).

(١) «بلغة السالك» (١/ ٨٨).
(٢) «حاشية ابن عابدين» (١/ ٢٣٥، ٢٣٦)، وانظر: «الطب النبوي» لابن القيم.

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · [كتاب الطهارة]
باب السواك

باب السواك

قال الشافعي رحمه الله: " وأجب السِّوَاكَ لِلصَّلَوَاتِ، وَعِنْدَ كُلِّ حَالٍ تَغَيَّرَ فِيهَا الفم للاستيقاظ من النوم والأدم وَكُلِّ مَا يُغَيِّرُ الْفَمَ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ".

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَأَمَرَهُمْ بِهِ شَقَّ أَوْ لَمْ يشق.

قال الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، السِّوَاكُ عِنْدَنَا سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ، وَفَضِيلَةٌ حَسَنَةٌ، لِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ.

وَرُوِيَ مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ، مَنْمَاةٌ لِلْوَلَدِ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ: " طَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّهَا مَسَالِكُ القرآن ".

وروي أن الناس استبطئوا الْوَحْيَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: وَكَيْفَ لَا يُبْطِئُ وَأَنْتُمْ لَا تُسَوِّكُونَ أَفْوَاهَكُمْ، وَلَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ، وَلَا تَنْقَعُونَ بَرَاجِمَكُمْ ".

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الطهارة
باب السواك وسنة الوضوء

بابُ السِّوَاكِ وسُنَّةِ الوُضُوءِ

١٤ - مَسْأَلَةٌ؛ قال أبوُ القاسِم: (والسِّوَاكُ سُنَّةٌ، يُسْتَحَبُّ عِنْد كُلِّ صَلَاةٍ)

أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ يَرَوْنَ السِّوَاكَ سُنَّةً غَيْرَ واجِبٍ، ولا نَعْلَمُ أحدًا قال بوجُوبِهِ إلا إسحاقَ وداود؛ لأنه مَأْمُورٌ به، والأمْرُ يَقْتَضِى الوُجُوبَ. وقد رَوَى أبو داود بإسْنادِهِ، أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أُمِرَ بالوُضُوءِ عندَ كُلِّ صَلاةٍ طاهِرًا وغيرَ طاهِرٍ، فلَمَّا شَقَّ ذلك عليه أُمِرَ بالسِّوَاكِ لِكلِّ صَلَاةٍ .

ولنا قولُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَوْلَا أنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لأَمَرْتُهُم بالسِّواكِ عند كُلِّ صلاةٍ" . مُتَّفَقٌ عليه ، يَعْنِى لأَمَرْتُهُم أمْرَ إيجابٍ؛ لأنَّ المَشَقَّةَ إنَّما تَلْحَقُ بالإِيجابِ لا بالنَّدْبِ، وهذا يَدُلُّ على أن الأَمْرَ في حَدِيثِهم أَمْرُ نَدْبٍ واسْتِحْبَابٍ، ويَحْتَمِلُ أن يكونَ ذلك وَاجبًا في حَقِّ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى الخُصُوصِ، جَمْعًا بين الخَبَرَيْنِ،

واتَّفَقَ أهلُ العِلْمِ على أنه سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، لِحَثِّ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ومُوَاظَبَتِه عليه، وتَرْغِيبِه فيه ونَدْبِه إليه، وتَسْمِيَتِه إياهُ من الفِطْرَةِ فيما رَوَيْنا من الحدِيثِ. وقد رُوِىَ عن أبي بكر الصِّدِّيق، رضى اللَّه عنه، عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "السِّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضاةٌ للرَّبِّ" . رواهُ الإِمامُ أحمد، في "المُسْنَدِ" ، وعن عائشةَ، رَضِىَ اللهُ عنها، قالت: كانَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دخل بَيْتَه بَدَأ بالسِّواكِ، رواه مُسْلِم . ورُوِىَ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إنِّي لأَسْتَاكُ، حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُحْفِىَ مَقادِمَ فَمِى" رَوَاهُ ابنُ مَاجَه.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 304 - 305

ارجع إلى سنن الفطرة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله