الإسلام > القضاء والشهادة > الركن الثاني المقر له > الإقرار لميت
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 3 دقيقة قراءةالإِقرارُ لمَيتٍ:
مَنْ أقَرَّ لمَيتٍ بدَينٍ لزِمَه دَفعُ الدَّينِ إلى وارِثِه، فإذا صحَّ ما وَصَفناه وأقَرَّ لمَيتٍ بدَينٍ وقالَ: «هذا ابنُه وهذه امرَأتُه» فلا يَخلو حالُ المَيتِ مِنْ أنْ يُعرَفَ له وارِثٌ غَيرُهما أو لا يُعرَفُ. فإنْ لم يُعرَفْ له وارِثٌ غَيرُهما لزِمَه تَسليمُ المالِ إليهما على فرائِضِ اللهِ تَعالى: الثُّمنُ إلى الزَّوجةِ، والباقي إلى الابنِ.
وإن عرَفَ للمَيتِ وارِثٌ غيرُ مَنْ ذَكَرَه المُقِرُّ أمَرَه الحاكِمُ بدَفعِه إلى وارِثِه المَعروفِ، فإنِ اعتَرَفَ الوارِثُ المَعروفُ بما ذَكَرَه المُقِرُّ اشتَرَكوا في الإرثِ. وإنْ لم يَعتَرِفْ تَفرَّدَ بجَميعِ الدَّينِ، فإنْ دَفَعَ بأمرِ الحاكِمِ لم يَغرَمْ للأوَّلِ الذي أقَرَّ به شَيئًا؛ لأنَّ أمرَ الحاكِمِ بدَفعِ جَميعِه إلى المَعروفِ حُكِمَ منه بإبطالِ مِيراثِ غَيرِه، وإنْ دَفَعَ بغَيرِ أمرِ الحاكِمِ غَرِمَ للأوَّلِ الذي أقَرَّ به قُدِّرَ حَقُّه في الاشتِراكِ لثُبوتِ حَقِّ المَعروفِ قَولًا واحِدًا، سَواءٌ كانَ عَينًا أو دَينًا لتَقديمِ الإِقرارِ له.
وإذا دَفَعَ ما أقَرَّ به مِنْ الدَّينِ إلى مَنْ أقَرَّ بهم مِنْ الوَرَثةِ ثم قَدِمَ صاحِبُ الدَّينِ حَيًّا كانَ له أنْ يَرجِعَ على المُقِرِّ بجَميعِ الدَّينِ ثم يَرجِعَ المُقَرُّ له على أخذِه إنْ قَدِرَ عليه.
وإنْ أقَرَّ لوَرَثةِ فُلانٍ بمالٍ كانَ بَينَهم بالسَّويةِ لأنَّ ذلك صِفةُ تَعريفٍ، فلم يَكنْ بَينَهم على الوارِثِ. وإنْ قالَ: «أرَدتُ الإرثَ»، وأنكَرَه مَنْ قَلَّ سَهمُه كانَ القَولُ فيه قَولَ المُقِرِّ، لاحتِمالِه (١).
(١) «الحاوي الكبير» (٧/ ٦٥، ٦٦).
ارجع إلى الركن الثاني: المقر له للاطلاع على جميع المسائل.