الإسلام > المعاملات المالية > أركان القرض > معرفة قدر القرض وصفته
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 10 دقيقة قراءةوقال اللَّخميُّ مِنَ المالِكيَّةِ: يَجوزُ قَرضُ الجاريةِ إذا كانتْ في سِنِّ مَنْ لا تُوطَأُ، أو كان المُستَقرِضُ لا يُمكِنُه التَّلذُّذُ بها؛ لِصِغَرِ سِنِّه إذا اقتَرَضَها له وَليُّه.
ومَنَع بَعضُ المالِكيَّةِ قَرضَها ولو كانتْ غيرَ مُشتَهاةٍ، وهو قَولُ الشافِعيَّةِ.
أمَّا الحَنابِلةُ فالمَذهبُ عندَهم امتِناعُ قَرضِ العَبيدِ مُطلَقًا، ذُكورًا كانوا أو إناثًا؛ لأنَّه لَم يُنقَلْ، ولا هو مِنَ المَرافِقِ (١).
مَعرِفةُ قَدْرِ القَرضِ وصِفتِه:
ويُشترَطُ لِصِحَّةِ الإقراضِ عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ العِلمُ بقَدْرِه وصِفَتِه لِيَتأتَّى رَدُّ بَدَلِه، وقال الشافِعيَّةُ في المَذهبِ: ويَجوزُ اقتِراضُ المَكيلِ وَزنًا وعَكسُه إنْ لَم يَتجافَ في المِكيالِ كالسَّلَمِ (٢).
(١) «شرح معاني الأثار» (٤/ ٦٢)، و «التمهيد» (٤/ ٦٦، ٦٧)، و «الاستذكار» (٦/ ٥٢٠)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٧٠)، و «شرح مختصر خليل» (٥/ ٢٢٩)، و «الشرح الكبير» (٤/ ٣٦٠)، و «مواهب الجليل» (٦/ ٤٠٦)، و «المختصر الفقهي» (٩/ ٣٨٤، ٣٨٥)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٦٠٧)، و «البهجة في شرح التحفة» (٢/ ٤٧٢)، و «الشرح الصغير» (٧/ ١٨٠)، و «اللباب في الجمع بين السنة والكتاب» (٢/ ٥٠٩)، و «شرح الزرقاني» على «الموطأ» (٣/ ٤٢٥)، و «الحاوي الكبير» (٥/ ٣٥٤)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٢٥٤)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٢)، و «البيان» (٥/ ٤٦١)، و «الديباج» (٢/ ١٦٩)، و «المغني» (٤/ ٢٠٩)، و «كشاف القناع» (٣/ ٣٦٦)، و «مشرح منتهى الإرادات» (٣/ ٣٢٤)، و «الروض المربع» (٢/ ٥).
(٢) «روضة الطالبين» (٣/ ٢٥٥)، و «أسنى المطالب» (٢/ ١٤٢)، و «كشاف القناع» (٣/ ٣٦٥، ٣٦٦)، و «مشرح منتهى الإرادات» (٣/ ٣٢٣)، و «الروض المربع» (٢/ ٥).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب القرض
ركن القرض
ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا تَبْطُلُ بِهِ الْوَصِيَّةُ
(فَصْلٌ) :
وَأَمَّا بَيَانُ مَا تَبْطُلُ بِهِ الْوَصِيَّةُ فَالْوَصِيَّةُ تَبْطُلُ بِالنَّصِّ عَلَى الْإِبْطَالِ، وَبِدَلَالَةِ الْإِبْطَالِ، وَبِالضَّرُورَةِ (أَمَّا) النَّصُّ فَنَحْوَ أَنْ يَقُولَ: أَبْطَلْتُ الْوَصِيَّةَ الَّتِي أَوْصَيْتُهَا لِفُلَانٍ أَوْ فَسَخْتُهَا أَوْ نَقَضْتُهَا فَتَبْطُلَ إلَّا التَّدْبِيرَ خَاصَّةً، فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِالتَّنْصِيصِ عَلَى الْإِبْطَالِ مُطْلَقًا كَانَ التَّدْبِيرُ أَوْ مُقَيَّدًا إلَّا أَنَّ الْمُقَيَّدَ مِنْهُ يَبْطُلُ مِنْهُ بِدَلَالَةِ الْإِبْطَالِ بِالتَّمْلِيكِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، كَذَا إذَا قَالَ: رَجَعْتُ؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ عَنْ الْوَصِيَّةِ إبْطَالٌ لَهَا فِي الْحَقِيقَةِ.
(وَأَمَّا) الدَّلَالَةُ، وَالضَّرُورَةُ فَعَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فِي الرُّجُوعِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا يَكُونُ رُجُوعًا عَنْ الْوَصِيَّةِ.
وَمَا لَا يَكُونُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَتَبْطُلُ بِجُنُونِ الْمُوصِي جُنُونًا مُطْبَقًا؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ عَقْدٌ جَائِزٌ كَالْوَكَالَةِ، فَيَكُونُ لِبَقَائِهِ حُكْمُ الْإِنْشَاءِ كَالْوَكَالَةِ فَتُعْتَبَرُ أَهْلِيَّةُ الْعَقْدِ إلَى وَقْتِ الْمَوْتِ، كَمَا تُعْتَبَرُ أَهْلِيَّةُ الْأَمْرِ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ.
وَالْجُنُونُ الْمُطْبَقُ هُوَ أَنْ يَمْتَدَّ شَهْرًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ سَنَةً،، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ.
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب السلم
[باب القرض]
بابُ القرضِ
والقَرْضُ نَوْعٌ من السَّلَفِ، وهو جَائِزٌ بالسُّنَّةِ والإجْمَاعِ؛ أمَّا السُّنَّةُ، فرَوَى أبو رَافِعٍ، أنّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ علَى النَّبِىِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِبِلُ الصَّدَقَةِ، فأمَرَ أبا رَافِعٍ أن يَقْضِىَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ. فرَجَعَ إليه أبو رَافِعٍ، فقال يا رسولَ اللهِ، لم أجِدْ فيها إلَّا خِيَارًا رَبَاعِيًّا . فقال: "أعْطِهِ، فَإنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً" . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وعن ابنِ مَسْعُودٍ: أنَّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- , قال: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ. إلَّا كَانَ كَصَدَقَةِ مَرَّةٍ" . وعَن أنَسٍ، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بى عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِها، والْقَرْضُ بثَمَانِيَة عَشرَ. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا بَالُ الْقَرْضِ أفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ؟ . قال: لأنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ، والمُسْتَقْرِضُ لا يَسْتَقْرِضُ إلَّا مِن حَاجَةٍ" . رَوَاهُما ابنُ مَاجَه . وأجْمَع المسلمون على جَوَازِ القَرْضِ.
فصل: والقَرْضُ مَنْدُوبٌ إليه فى حَقِّ المُقْرِضِ، مُبَاحٌ لِلْمُقْتَرِضِ؛ لما رَوَيْنَا من الأحَادِيثِ، ولما رَوَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "مَنْ كَشَفَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، كَشَفَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَاللهُ فِى عَوْنِ
ارجع إلى أركان القرض للاطلاع على جميع المسائل.